قلب الأسد

يعَدُّ «والتر سكوت» أحد أكثر الروائيين الغربيين شهرة في العصر الحديث، فقد استطاع أن يجذب الأنظار إليه وكان قرَّاؤه يتهافتون على أعماله بمجرد نشرها. وراوية «قلب الأسد» هي النسخة المعرَّبة من روايته «الطلسم» التي كتبها «سكوت» عام ١٨٢٥م وهي الرواية الوحيدة له التي تتناول موضوع الحروب الصليبية، وقد نقلها «يعقوب صرُّوف» إلى العربية لتكون أول رواية معرَّبة عن الإنجليزية في القرن التاسع عشر، وقد منحها اسمها الجديد، وقرَّب أجواءها السردية من ذائقة القارئ العربي، محافظًا على محورها الرئيس الذي اعتاد «سكوت» إدارة رواياته حوله؛ وهو الصراع بين النبلاء المتخاصمين، وقد انتهج ذات النهج في هذه الرواية، حيث صوَّر الحرب بين المسلمين والصليبيين في صورة مواجهة بين نبلاء، يفقد فيها كلٌّ منهم الشعور بالعداء للآخر، ولكنه يسعى للانتصار عليه في معركة شريفة.
رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

يعقوب صرُّوف: عالِمٌ وأديبٌ وصحفيٌّ لبناني، كان واسِعَ الاطِّلاعِ مَوْسوعيَّ المعرفة. أسَّسَ مجلةَ «المُقتطَف» الأدبيةَ والعِلْميةَ الشهيرةَ ورَأَسَ تحريرَها حتى وفاته، كما شارَكَ في إصدارِ جرائدَ شهيرةٍ أخرى ﮐ «المُقطَّم».

وُلِد صرُّوف عامَ ١٨٥٢م في قريةِ «الحدث» بلبنان، وتلقَّى علومَه الأولى ﺑ «مدرسة الأمريكان»، ثم أرسَلَه والدُه إلى «الجامعة الأمريكية» ببيروت ليتخرَّجَ فيها عامَ ١٨٧٠م، ويتولَّى رئاسةَ فرعَيْ مدرسة الأمريكان بصيدا وطرابلس وإدارتَهما، ثم أنشَأَ مجلةَ «المُقتطَف» مع الأديبِ اللبنانيِّ «فارس نمر» عامَ ١٨٧٦م؛ حيثُ تَوالَى إصدارُها تسعَ سنواتٍ مِن بيروت، ثُم انتقلَتْ إلى القاهرة حيثُ ظلَّ صرُّوف يُشرِفُ عليها حتى وفاته. وقد نالَتْ هذه المجلةُ شُهْرةً واسعةً في الدُّولِ العربية؛ وذلك لتنوُّعِ موضوعاتِها بينَ الأدبِ والعلومِ الحديثةِ واللُّغة، فكانَتْ تَنشُرُ موضوعاتٍ رصينةً لصَفْوةِ كُتَّابِ تلك الفترة، فعُدَّتْ مِن أبرزِ العلاماتِ المُضِيئةِ التي ترَكَها صرُّوف في الساحةِ الأدبيةِ والعِلْمية.

كان صرُّوف يملكُ رُوحَ العالِمِ المُحقِّقِ ودأْبَ الباحِث؛ حيثُ كانَ يَقْضي الساعاتِ الطِّوالَ بالمكتباتِ العامَّةِ يقرأُ ويدرُسُ ويبحثُ المسائلَ العِلْميةَ والفلسفية، وكانَ مُهتمًّا بالعلومِ الطبيعيةِ كالرياضياتِ والكيمياءِ، وكذلك بعلومِ الفلك؛ لذلك نجِدُه قد نَشرَ العديدَ مِنَ المقالاتِ العِلْميةِ التي تناولَتِ النظرياتِ العلميةَ الحديثةَ في المجالاتِ التي سبَقَ ذِكْرُها، بأسلوبٍ عِلْميٍّ غيرِ جافٍّ ولا يَخْلُو مِنَ الجاذبيةِ والصَّنْعةِ الأدبية، فكانَتْ مقالاتُه التي يَكتُبُها هي مَشْروعَه التنويريَّ الخاص؛ حيثُ أسهَمَ في حركةِ نقلِ العلومِ والمَعارفِ والأفكارِ الفلسفيةِ الحديثةِ إلى اللغةِ العربية، فحُقَّ فيه القولُ إنَّه كانَ من أبرزِ رجالِ النهضةِ العِلْميةِ الحديثةِ التي أنارَتِ العالَمَ العربي.

تُوفِّيَ صرُّوف عامَ ١٩٢٧م عن عُمرٍ يُناهِزُ الخامسةَ والسبعينَ، ليتركَ ميراثًا عِلْميًّا وأدبيًّا عظيمًا للأُمةِ العربية.

رشح كتاب "قلب الأسد" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.