• جبهة الغيب: أحدوثة شرقية في خمس مراحل

    البشر على اختلاف أهوائهم وأفهامهم، يظلون — ما داموا أحياءً — معلَّقي الأعين بالسماء، سواءٌ وعَوا ذلك أو لم يعُوا. إنه الغيب الذي يخبِّئ الغد، وتتمدَّد فيه الأبدية، والأهم؛ إنه يحتوي تلك القطعة الأخيرة من الأحجية، والتي ما إن نملكها حتى يكون بإمكاننا معرفة سرِّ الإنسان والأكوان والزمن. أمَّا «فدا»؛ بطل هذه المسرحية، فلم يركن إلى مهادنة الغيب وتجنُّبه كما هو شأن عامَّة القوم، بل قام لمجابهته، لانتزاع الحقيقة من بين غيومه المُلغِزة. والمؤلِّف «بشر فارس» وعبر تقنية مسرحية وحوارية فريدة، يورِّط قارئه في حكاية الغيب والشهادة، حكاية حبِّ الأرض الواطئة والشوق إلى السماء العالية، فيجد القارئ نفسه متحوِّلًا إلى شخص فاعل من شخوص العرض، يصعد مع «فدا» إذ يصعد إلى الأعلى، ليتلمَّسا معًا «جبهة الغيب».

  • الرسوم

    نشعر دائمًا باللهفة للاقتراب من أبطالنا، سواءً كانوا فنانين أم أدباء أم سياسيين؛ فإننا نسعد لمعرفة ما هو أكثر من مجرد رءوس أقلامٍ عنهم، خاصة إن لم يكونوا من الشهرة بمكانٍ يتيح لنا رؤيتهم رأي العين، أو تداول الكثير من أخبارهم وسيرهم. ومن هذا المنطلق نجد «إلياس أبو شبكة» في الكتاب الذي بين أيدينا حريصًا على تعريفنا بثلة من أدباء «لبنان» وسياسييها في مقتبل القرن العشرين؛ عظماء لم يحصدوا القدر الكافي من الاحتفاء، يُخلِّد ذكراهم بوصفٍ متقنٍ لشخوصهم وحكاياتهم، يأخذنا في رحلةٍ تليق بأديب يكتب كتابة تنبع من محبةٍ لا تملُّق، شكَّل بواسطتها رسومًا وألوانًا ستزيِّن صور أصحابها في ذهن القارئ مدى الدهر.

  • النسمات

    هي نسمات لطيفة وأفكار مفيدة بثتها الأديبة اللبنانية البليغة «سلمى صائغ»، حاولت أن تعالج من خلالها بعض الظواهر السلبية والأدواء التي تحيط بمجتمعها وبني قومها، وصاغتها بأسلوب يجمع بين عذوبة الأدب وطلاوته، وعقل المفكر ومنطقيته، بعد أن أرَّقها الكثير من مظاهر الآلام والتأخر والجمود من حولها؛ فتعرضت فيها لبعض الفئات المهضمومة حقوقها، كالجنود العائدين من مآسي الحروب، والنساء وما يلاقين من إهمال وتهميش وغير ذلك بسبب أعراف لا يقرها شرع ولا عقل، فكانت هذه الروائع التي جمعت بين صدق العاطفة وسلامة الفكر وجمالية الأسلوب، فتألَّفت باقةٌ من أنْفَس زهرات كِتَابات «سلمى»، تميزت بما فيها من إبداع في التصوير، وروعة في التعبير، يجعل القلوب تهفو إلى مطالعة نسماتها، والعقول تستلذ وتستمد من سنا أفكارها.

  • المقالات الأدبية

    الحَكْيُ أحد أمتعِ الفنون الأدبية، وأكثرِها شعبية، وأحبِّها إلى النفوس، فهو المتعة التي يتشاركها طرفان؛ طرفٌ يَحكي وطرفٌ يُحكَى له، وثالثتهما هي «الحكاية» التي تجري على لسان حاكيها في ساعةٍ من ساعات الشغف، محمَّلةً بأصداء الموروث، وخبرات الآباء والأجداد، لتتسلل بلطفٍ إلى السامع، يطربُ لمعانيها طربًا لا يقلُّ عن طربه بحُلو صياغتها وجميل عبارتها. وفي هذا الكتاب الذي يضمُّ بين دفَّتيه ثلاث عشرة حكاية، يحكي «مجدي صالح» حكاياته نثرًا مسجوعًا سهل الألفاظ، يتخلله أبياتٌ من المنظوم، فإذا بالقارئ يستمع إلى حكاية المنشغلين بالمناصب عن الصحاب، وحكاية الرجل البخيل تقابلها حكاية الفارس الكريم، حكاية اللص المنصف تقابلها حكاية الشريف الغادر، حكاية المروءة وطيب الطويَّة تقابلها حكاية الخلاعة وسوء الأخلاق، حكاية من يطاوع نفسَه، وحكاية من يقاوم يأسَه.

  • الدموع

    قيل قديمًا: إن «الدمعة تُذهب اللوعة»، ولا بد أن الفتى المكلوم «إصطيفان» سيذرف الكثير من الدمع علَّه يكفر عن إثمه العظيم، وتُقبل توبته بعد أن تسبب عناده الأحمق في تحطيم قلب الفتاة الطيبة «إيزابيلا»، التي أخلصت له المودة وأحبته كما لم تحب أنثى رجلًا من قبل، دون أن تبالي بقلة موارده أو تواضع دخله. ورغم أنها تعودت على الحياة المُرفهة السهلة؛ فإنها كانت مستعدة أن تترك كل هذا وتعيش معه حياة بسيطة يملؤها الحب، لكن «إصطيفان» رغم حبه له يصمم أن لا يقترن بها إلا بعد تحسن أحواله المادية؛ ليتمكن من توفير حياة كريمة لها، وحتى مجيء ذلك الوقت سوف تلقى منه المسكينة صدودًا ونفورًا، دون أن يدرك أن أفعاله الخرقاء هذه ستؤدي لمأساة كبرى.

  • الحكمة المشرقية

    هذه ترجمات لكتبٍ ثلاث، نقلها لنا الأستاذ «محمد لطفي جمعة»، كلها من روائع الأدب الشرقي القديم، المصري والياباني والفارسي، افتتحها بكتاب «حكم فتاحوتب»، وهو كتاب جامع للعديد من الأخلاق والفضائل والشيم والحقوق، كما أتحفنا الكاتب بشيء من آداب الفُرس، وهو كتاب «جولستان روضة الورد»، للشاعر الفارسي «مصلح الدين سعد الشيرازي»، وهو كتاب يحمل أطايب الحِكَم والنصائح والزُّهد والرقائق، وحديث الصالحين والحُكماء، ثم كتاب «التعليم الراقي للمرأة في اليابان»، ألَّفه الأخلاقي الياباني «كايبارايكن» ليشرح فيه كيف تربت المرأة اليابانية إبَّان عصر النهضة، فخصَّه بآداب وحِكم للنساء، في قالب سهل ممتع، فأصبح الكتاب الشعبي الأول لشعب اليابان، ووَرَّثه الآباء للأبناء جيلًا بعد جيل؛ لما يحويه من عظيم الحكمة والآداب.

  • الإسلام في الحبشة: وثائق صحيحة قيمة عن أحوال المسلمين في مملكة إثيوبيا من شروق شمس الإسلام إلى هذه الأيام

    تحتفظ ذاكرة التاريخ الإسلامي لبلاد «الحبشة» بمكانة متميزة؛ لكونها حاضنة المهاجرين الأولى، حيث نزح إليها المسلمون الذين اصطلوا بنيران اضطهاد قومهم لهم في «مكة»، وتضييقهم عليهم في معاشهم وعبادتهم، ليجد هؤلاء المستضعفون عند «النجاشي» ملك الحبشة الرحيم متَّسعًا من العدل والإحسان. والمؤلِّف في هذا الكتاب يتتبع فصول الإسلام في الحبشة منذ ذلك الحين، بل ويعود بالزمن إلى الوراء ليسلِّط الضوء على العلاقات القديمة بين أهل الحبشة والعرب، ويشير إلى أن مناعة تلك الأرض الطبيعية والبشرية جعلتها عصِيَّة على الغزاة، حتى إن الإسلام دخل إليها بسلاسة مع التجار المسلمين، وبحلول القرن الرابع عشر الميلادي كان لهم فيها سبع ممالك زاهرة، شهدت الكثير من تغيُّر الأحوال وتفاوت موازين القوى، حتى أصبح المسلمون أقلية في «إثيوبيا» الحديثة.

  • سيرة صلاح الدين الأيوبي: المسمى النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية

    سيرة ذاتية وتاريخية عن حياة القائد «صلاح الدين الأيوبي»؛ يسرد فيها المؤرخ «ابن شداد» تفاصيل نشأة هذا القائد العظيم، وفتوحاته وأخلاقه التي جعلت منه أيقونة يُحْتَذَى بها.

    عاصر المؤلف «ابن شداد» فترة حكم «صلاح الدين الأيوبي»، وأرَّخ لهذه الفترة التاريخية الهامة؛ فبدأ المؤرخ بسرد أخبار عن مولده ونشأته في «تكريت»، ثم ذكر العديد من الأخبار التي تدل على سماحة أخلاقه وكرم طباعه؛ فكان يُعرف عنه الشجاعة والثبات في ميدان الحرب، وشغفه بالجهاد، وقد أنفق الكثير من ماله في إعداد الجيوش. ولعل من أشهر المواقف التي أظهرت مروءة «صلاح الدين الأيوبي» ما جرى أثناء حروبه ضد الصليبيين وتسامحه معهم بعد هزيمتهم وفتح «القدس». يجمع إليها المؤلِّف بين طيات هذا الكتاب العديد من الخبايا والنوادر التي حدثت بين الغزوات؛ والتي تؤرخ للفتوحات الأيوبية.

  • ستالين

    ستظل شخصية الزعيم السوفييتي «جوزيف ستالين» محاطة بهالة من الرهبة والغرابة؛ فهذا الرجل (جورجي الأصل) استطاع أن يصنع من «الاتحاد السوفييتي» قوة دولية عُظمى يحسب لها الجميع ألف حساب؛ فمن مجتمع زراعي متخلف إلى دولة صناعية كبرى تُسهم بنصيب وافر من الإنتاج العالمي؛ ومن دولة مهلهلة الجيش يتمرد جنودها على ضباط القيصر، إلى قوة عسكرية نووية يخطب الجميع ودها وتسعى الدول للتحالف معها. ولكن تحصيل هذه القوة استلزم من ستالين قرارات قاسية تسببت في إزهاق آلاف مؤلفة من الأرواح الروسية في حملاته التطهيرية الشهيرة، وكذا معسكرات العمل الجماعي القسري غير الإنسانية، ولكن يظل المثير في أمره أنه كان محبوبًا إلى درجة العبادة؛ فلقد رأى معظم الروس فيه بطلًا أسطوريًّا صنع مجد الاتحاد السوفييتي بعد الحرب العالمية الثانية.

  • قصة إنسان من لبنان

    حين يخرج علينا الفنان بريشته، فيُنتج لوحة مُبدعة، فلا عجب، أما العجب أن يرسم الفنان بيديه صفحات «قصة إنسان»، فيروي لنا من صميم حياته ما عاناه من قهر وذُلٍّ في سبيل الوصول لهدفه، وتحقيق غاياته، فتخرج صادقة الحِسِّ، واضحة الأسلوب، جزلة المعاني. وقد جاءت القصة معايشة لحال الكثيرين في هذا العصر، حيث لا اهتمام بالتعليم ولا اعتراف بالفن ولا بالمواهب، وكذلك عارضةً لمعاناة أبناء هذا الجيل من الصراع بين العلم والجهل الذي كان يسيطر على عامة الناس، وقد أَرَّخ الرسام اللبناني الرائد «مصطفى فروخ»، لِلمناظر اللبنانية، ووجوه عصره في أبْهى خطوطه، كما أرَّخ لانطباعاته ومشاهداته في رحلته العلمية بفرنسا.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.