• حُب ابن أبي ربيعة وشعره

    لم يكن في قريش أشعر منه، لشعره روعة في النفس، ونشوة في القلب؛ لسهولته، وأناقة لفظه، وحسن وصفه، وملاءمته لهوى النفس في نعت الجمال، ووصف المرأة. فتى قريش المُدلل «عمر بن أبي ربيعة» ساعده نسبه وترفه أن يقول من الغزل ما لم يجرؤ أحد على قوله، فكان يلتمس موسم الحج من كل عام، فيصف النساء حتى ولو كُنَّ بالحرم يطوفن. والكتاب الذي بين أيدينا «حُب ابن أبي ربيعة وشعره» يضع شاعرنا في مرمى النقد، ويتهمه في حُبه، فيُبرز لنا ما خفي من نفسية هذا الشاعر الذي أثار كُل الجدل في زمانه وبعد موته، فوقف على دقات قلبه، وخطرات فؤاده، فأبرز لنا أيضًا ما تفرَّد به من شاعرية، وكيف كان يراه شعراء زمانه فكان له صفة تُميِّزه عن غيره وتفضِّله عمَّن سواه.

  • تكوين مصر

    حرصت «مصر» منذ فجر التاريخ على توطيد علاقتها بالمجتمعات الكبرى؛ فأثَّرت فيها وتأثَّرت بها، لا سيما وأن التغير الاجتماعي الذي طرأ عليها في مختلف العصور كان كفيلًا بإكسابِها قدرةً على الصمود في وجه تحديات وعوائق حركتي التاريخ والجغرافيا السكانية. ويرى المؤلف في هذا الكتاب أن التفاعل الحادث بين مبدأ الثبات ومبدأ التغيير في المجتمعات هو الذي يصنع التاريخ. ونستطيع أن نقول: إن الكاتب هنا وضع يده على مفاتِيح الشخصية المصرية بعناية، فبرغم ما أورده من موضوعات متفرِّقة الأفكار، إلا أنها تترابط في مضمونها؛ لتبرز لنا معالم وطن كبير، ضرب بجذوره في أعماق التاريخ، وهذا ما جعل الكاتب يقرر أن مصر هي «هبة المصريين»، وليست هبة النيل كما قال «هيرودوت» قديمًا.

  • رسالة الحياة

    لطالما شُغل الإنسان بالبحث في سرِّ الحياة وغاياتها شُغلَه بنفسه وخفاياها، وربما شغلته الحياة عن ذاته حينًا فضاع فيهما معًا. وقد اعتقد «إبراهيم ناجي» أن المفتاح لمعرفة رسالة الإنسان هو الإحاطة برسالة الحياة. والحياة التي يتناولها هذا الكتاب هي ذلك اللغز الكبير الذي يستعين المؤلِّف على فكِّ طلاسمه باستحضار المعارف والعلوم والآداب، والوعي العقليِّ والشعوريِّ الإنسانيِّ النامي. ورسالة الحياة بحسب ناجي طيفيَّة، تنطوي على ألوان من القيم والفنون والأساليب، مبحثها الأهم هو الحقيقة، وغاية غاياتها السعادة. ومن هنا يناقش الكاتب موضوعات شتى في رسائل متعددة، بينها: رسالة الأدب، رسالة الفلسفة، رسالة الحضارة، رسالة علم النفس، رسالة العقل، رسالة الشباب، رسالة الأخلاق … إلى آخر مكوِّنات الحياة.

  • تأملات في التنمية

    تُعَدُّ التنميةُ الهاجسَ الأكبر للمجتمعات اليومَ في ظلِّ تسابُقٍ محمومٍ نحوَ المستقبل. وفي مجتمعاتٍ عربيةٍ تعاني حاضرًا مرتبِكًا؛ إلى أيِّ مستقبل نرنو؟ وما سُبُل الوصول؟

    انطلاقًا من خلفيةٍ علميةٍ وعملية، وبحثيةٍ ميدانيةٍ واسعة، يُلقِي الأستاذ الدكتور «حامد الموصلي» بين صفحات هذا الكتاب الضوءَ على عددٍ من أهمِّ قضايا التنمية بشقَّيْها الاجتماعي والاقتصادي، مستحضِرًا مشاهداته وتجاربه التي لمس فيها أرضَ الواقعِ والإنسانَ الذي يعيش على تلك الأرض، في وقتٍ يفرض عليه ذلك الواقعُ تحدياتٍ ومحددات. ما يقدِّمه «الموصلي» في «تأمُّلات في التنمية» هو فكر تنموي عميق كامل الأركان، يرتكز على نماذج حيَّة ومشاهَدَة، ويفنِّد مصطلحاتٍ كمصطلح «نقل التكنولوجيا»، ويرى في الريف «منطلقَ ثورةٍ صناعية خضراء»، وفي المعرفة التقليدية حاملًا للشيفرة الثقافية وشريكًا للعلم النظري، ويضع ملامحَ لاستراتيجية التعامُل مع الموارد المادية المتجدِّدة في المنطقة العربية، ومنهجية التصميم الواعي بيئيًّا وحضاريًّا واجتماعيًّا، ويؤكِّد على ضرورة بلورة نموذج تنموي قومي متناغِم مع الثقافة المحلية، ويتطرَّق كذلك إلى السُّبُل المثلى للتنمية الذاتية ومكافحة الفقر.

  • الرؤوس

    يُعَدُّ هذا الكتاب ذخيرةً أدبية يطرق من خلالها الكاتبُ بابَ الأدب الأصيل في صفحة التاريخ؛ فهو كتاب جامع لكل العصور المفصلية في تاريخ الأدب العربي الذي استهله الكاتب بذكر السيكولوجية النفسية في تكوين الشخصية العربية المُؤلفة لبناء هذا التراث، ثم تطرَّق إلى ذكر فحول الشعراء في العصور الجاهلية، والإسلامية، والعباسية. وبرهن على فحولتهم بذكر نماذج من أشعارهم، كما ذكر الأغراض الشعرية التي تشكلت في كل عصر تبعًا لمقتضيات الواقع الاجتماعي فيه، ثم أفرد الكاتب قسطًا من كتابه للدراسة التي أجراها طه حسين حول شعر المتنبي، ومنابع شاعريته، ولم يكتفِ بذلك، بل تحدَّث عن الشريف الرضيِّ، وفن الموشحات، وأشهر أعلامه. كما ذكر أهمية الشعر عند العرب باعتباره صَفْو الحياة، وومضة الوجدان. واختتم مؤلفه بذكر أحمد شوقي أمير الشعراء المحدثين، ولاغرو في ذلك؛ فقد أراد الكاتب أن يذكر الرأس؛ أي القمة في كل عصرٍ شعري.

  • قصص عن جماعة من مشاهير كتاب الغرب

    هي مجموعة قصصية مُختارة لكُتَّاب غربيِّين، نشرها الكاتب «فرج جبران» بعدة جرائد ومجلات مصرية في النِّصف الأول من القرن العشرين؛ حيث كان الاهتمام في تلك الفترة مُنْصَبًّا على ترجمة الآداب العالمية. وتتميَّز هذه المجموعة بتنوُّع أساليبها ودوافع كتابتها؛ فإحداها أُخذت من مجموعة كُتبت تحت عنوان «رسائل من طاحونتي»، كتبها الفرنسي «ألفونس دوديه»، ومجموعة أخرى كتبتها الإنجليزية «لويز هيلجرز»، وهي من أكبر كُتَّاب القصص القصيرة، وتتميَّز بأسلوبها البسيط الصادق، وأخرى للروائي الفرنسي «مرسيل بريفو» صاحب الرواية التي أحدثت ثورة فكرية عَقِب نشرها بأوروبا، حيث تناول فيها حياة الفتاة الباريسية، ونشرها بعنوان «أنصاف العذارى».

  • قلب العراق رحلات وتاريخ

    الرحلة إلى العراق تتخطى حدود المكان والزمان؛ فالحضارات العظمى القديمة حاضرة بقوة في كل ركن بآثارها وعادياتها النفيسة، كما تعبق الأجواء بنسائم قصور الخلفاء العباسيين الذين احتضنت مدينة بغداد العريقة حاضرة خلافتهم، التي طالما شهدت أيام المجد العربي وعلو راياته. ولعل دماء العروبة الحارة هي التي نادت الكاتب القومي الثائر «أمين الريحاني» ليرتحل من وطنه لبنان إلى مدن العراق بعد ثورة العشرين الشهيرة في بدايات القرن العشرين، فيختلط بأهلها ويعاين تنوعهم الثقافي والعرقي ومدى تسامحهم الديني، كما يطلع على الحركة الثقافية والتعليمية هناك، ويبدو أن طبيعته الثائرة الراغبة في الأفضل جعلته لا يتجاوز ما رآه من هنات ومؤاخذات اجتماعية ومساوئ سياسية هنا وهناك، فأشار إليها ضنًّا على العراق العظيم وشعبه أن يعاني مثيلاتها.

  • الشوارد

    ثلاثُمائة وخمسٌ وستون خاطرةً موزَّعةً على أيام العام، لم تكن «شوارد» بقدر ما كانت «شواهد» على قدرة صاحبها على الإمساك بالفكرة العابرة وتسجيلها بأريحيَّة بارعة وصدق بالغ. في الحادي عشر من أبريل سنة ١٩٥٠م بدأ «عبد الوهاب عزَّام» تدوين خاطرته الافتتاحية حاثًّا نفسه وقارئه على مباراة الأيام ومسابقة الزمان في نصرة الحقِّ وتحقيق النَّفع، وهكذا فعل. فرغم انشغالات المؤلِّف العظيمة باحثًا ومترجمًا وناظمًا، فضلًا عن أعبائه الدبلوماسيَّة كسفير لمصر في الخارج، إلا إنه استطاع أن يدوام على كتابة خاطراته يوميًّا طوال عام كامل، وكان يُعوِّض أوَّلًا بأوَّل ما يفوته تدوينه في حينه، حتَّى اختتمها في ١٠ أبريل سنة ١٩٥١م. في شوارد عزَّام نطالع ما يمكن أن نَعُده مذكِّرات شخصية: آراء نقديَّة أدبيَّة واجتماعيَّة وسياسيَّة، وحكمة رجلٍ مثقَّف من الطراز الرفيع.

  • قطر الندى

    في موكب لم تشهد مثله بلاد، ولم تعرف مثل عجائبه عروس؛ زُفَّت «قطر الندى» ابنة الوالي «خمارويه بن أحمد بن طولون» من «مصر» إلى «بغداد» زوجةً للخليفة «المعتضد»(خليفة الدولة العباسية آنذاك)؛ وذلك بعد أطماعه بالاستحواذ على خراج «مصر» كاملًا والقضاء على الدولة الطولونية، إلا أن جيش «خمارويه» استطاع أن يهزم المعتضد هزيمة ساحقة، ورغبةً في ربط أواصر الأمة الإسلامية أعاد «خمارويه» الخليفة إلى بغداد معززًا مكرمًا، بل ومنحه ابنته «قطر الندى» زوجةً له. ظل «المعتضد» متشككًا في نوايا «بني طولون» عازمًا على الغدر بتلك الزوجة التي بعثها والدها لتستحوذ على الحكم؛ إلا أنه وقع أسيرًا لجمالها وعلمها؛ فتشتَّت بين مآربه وهواه، في إطار روائي ممتع يحكي «محمد سعيد العريان» حقبة توضح تأثير المال والمرأة على مجرى التاريخ.

  • أبو السعود

    نفوسنا التي تظل طفلةً حتى وإن شاب أصحابها؛ تحب أن تبادل الحياة اللعب، وتنبذ المنطق أحيانًا في سبيل الركض خلف بعض العلامات، متخذة الفأل رفيقًا، متمسكة أساطيرها الخاصة، فتفصيلةٌ دقيقة قد تعني فألًا حسنًا يجب التبرُّك به، وتفصيلة أبسط منها قد تهبط بغمامتها على الحكاية وتغير مجراها تمامًا. هكذا سارت الأحداث في حياة الكونت «فيليكس دي نيفيل»؛ ذاك الذي لطالما آمن بحظه التعس حتى أسمى نفسه «أبو النُّحوس»، وكابدت معه امرأته «باكيتا» ضيق نفسه ذاك، حتى آمنت بجنونه التامِّ حين أفصح عن رفقته لـ «صاحب الكلب الأسود»، ذاك الرجل الأسمر الذي أكد «فيليكس» دائمًا وجوده ولم يرَه أحد أبدًا. شبح صديق يرافق رجلًا استسلم للعبة الحياة ومتاهتها، فهل تظل هذه الرفقة أقوى من الواقع؟ وهل يتغير فأل «أبو النُّحوس»؟

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.