ألمانيا النازية: دراسة في التاريخ الأوروبي المعاصر (١٩٣٩–١٩٤٥)

لَمْ تَعرِفِ البَشَريةُ دَمارًا وخَرابًا كالذي خلَّفَتْه الحَربُ العالَميةُ الثانية (١٩٣٩–١٩٤٥م)؛ فقَدْ بلغ عدد ضحاياها ملايين بين صفوف العسكريين والمدنيين، ودُمِّرتْ دُوَل، وتَدهوَرَ الاقْتِصاد، وتغيَّرَتِ البِنْيةُ الاجتماعِيةُ للعالَم، وانهارَ التوازُنُ السياسيُّ الدَّوْليُّ الذي كانَ سائِدًا مُنذُ عامِ ١٨١٥م. ولكنْ مَن كانَ المَسْئولَ عَن كلِّ ذَلِك؟ الحقيقةُ أنَّ العالَمَ كلَّه كانَ يَسيرُ نحوَ الحَرْب، ولكنَّ «أدولف هتلر» وحْدَهُ يَتحمَّلُ العِبءَ الأَكْبر. لقَدْ كانَتْ طُموحاتُه الكَبِيرة، وتَطلُّعاتُه نحوَ سَيْطرةِ «الشَّعْبِ الآرِي»، هُمَا ما دَفعَ دُولَ «الحُلَفاءِ» للتَّصدِّي لَه. إنَّ دِراسةَ صُعودِ «ألمانيا النازِيةِ» وهُبوطِها أَمرٌ يَحتاجُ إلى الدِّقةِ والتَّحلِّي بالصَّبْر، وقَدْ كانَ المؤلِّفُ مِثالًا لذلك؛ فظَلَّ يَتنقَّلُ بَينَ دُولِ أوروبا ليَرصُدَ التغيُّراتِ على المَسْرحِ السِّياسِي؛ ومِن هُنا يَستمِدُّ هَذَا الكِتابُ قِيمتَه المَعرِفية.

عن المؤلف

محمد فؤاد شكري: مُؤرِّخٌ مِصري؛ اتَّسمَتْ دراساتُه باعتمادها على المعلومات الدقيقة والموثوق فيها؛ ممَّا أضفى عليها قيمةً تاريخية كبيرة. واهتمَّ كثيرًا بالدراسات التاريخية التي تخدم القضايا الوطنيةَ والقومية العربية، وكذلك القضايا القومية في أوروبا.

الْتحق بدار المعلمين العليا وتخرَّجَ فيها عامَ ١٩٢٧م، وحصل على درجة الماجستير في التاريخ الحديث من جامعة «ليفربول» عامَ ١٩٣١م، ونال درجةَ الدكتوراه من نفس الجامعة عامَ ١٩٣٥م عن موضوع: «إسماعيل والرقيق في السودان». عمل في التدريس بكلية الآداب بجامعة القاهرة لِمَا يَقرُب من رُبع قرن، بالإضافة إلى انتدابه مُفتِّشًا للتعليم الثانوي بوزارة المعارف عامَ ١٩٤١م. وبسبب كتاباته وآرائه التاريخية القَيِّمة؛ اعتمد عليه الوفدُ المصري في الأمم المتحدة عندما عُرِضت القضية المصرية السودانية على مجلس الأمن عامَ ١٩٤٧م، كذلك اعتمدت ليبيا كثيرًا على أوراقه التي دافَعَ فيها عن قضيتها ببسالة، وطالَبَ بضرورةِ حصولها على الاستقلال والتمتُّع بالوَحْدة، وكانت نتيجة ذلك أنْ قامت السُّلطات البريطانية بطَرْده من ليبيا عامَ ١٩٥١م.

له العديد من المُؤلَّفات، نذكر منها: «مصر والسودان: تاريخ وحدة وادي النيل السياسية ١٨٢٠م–١٨٩٩م»، و«الحكم المصري في السودان»، و«السنوسية دين ودولة»، و«ميلاد دولة ليبيا الحديثة: وثائق تحريرها واستقلالها»، و«الحملة الفرنسية وخروج الفرنسيين من مصر»، و«الصراع بين البورجوازية والإقطاع ١٧٨٩م–١٨٤٨م»، و«عبد الله جاك مينو»، و«مصر والسيادة على السودان: الوضع التاريخي للمسألة»، و«ألمانيا النازية».

رحل عن عالَمنا عامَ ١٩٦٣م، إثرَ إصابته بمرضٍ خطير ظلَّ يُصارِعه لأكثر من ثلاث سنوات.

رشح كتاب "ألمانيا النازية: دراسة في التاريخ الأوروبي المعاصر (١٩٣٩–١٩٤٥)" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.