جبهة الغيب: أحدوثة شرقية في خمس مراحل

البشر على اختلاف أهوائهم وأفهامهم، يظلون — ما داموا أحياءً — معلَّقي الأعين بالسماء، سواءٌ وعَوا ذلك أو لم يعُوا. إنه الغيب الذي يخبِّئ الغد، وتتمدَّد فيه الأبدية، والأهم؛ إنه يحتوي تلك القطعة الأخيرة من الأحجية، والتي ما إن نملكها حتى يكون بإمكاننا معرفة سرِّ الإنسان والأكوان والزمن. أمَّا «فدا»؛ بطل هذه المسرحية، فلم يركن إلى مهادنة الغيب وتجنُّبه كما هو شأن عامَّة القوم، بل قام لمجابهته، لانتزاع الحقيقة من بين غيومه المُلغِزة. والمؤلِّف «بشر فارس» وعبر تقنية مسرحية وحوارية فريدة، يورِّط قارئه في حكاية الغيب والشهادة، حكاية حبِّ الأرض الواطئة والشوق إلى السماء العالية، فيجد القارئ نفسه متحوِّلًا إلى شخص فاعل من شخوص العرض، يصعد مع «فدا» إذ يصعد إلى الأعلى، ليتلمَّسا معًا «جبهة الغيب».

تحميل كتاب جبهة الغيب: أحدوثة شرقية في خمس مراحل مجانا

عن المؤلف

بشر فارس: أديبٌ ومسرحيٌّ وشاعرٌ لبناني، وباحثٌ في التراثِ الإسلامي، يُعَدُّ من طليعةِ الشُّعراءِ الرمزيِّين الذينَ مهَّدُوا لحركةِ الحداثةِ في الشعرِ العربي.

وُلِدَ في لبنانَ عامَ ١٩٠٧م، وكانَ اسمُه عندَ الميلادِ «إدوارد»؛ وهو الاسمُ الذي لازَمَه حتَّى نالَ شهادةَ الدكتوراه من جامعةِ «السُّوربون» في باريسَ عامَ ١٩٣٢م، وقيلَ إنَّ «أحمد زكي باشا» هو مَن أطلَقَ عليهِ اسمَ «بشر». هاجَرَ إلى مصرَ في بدايةِ حياتِه، وهناكَ تَلقَّى علومَه الابتدائيةَ والثانوية، ثمَّ توجَّهَ إلى فرنسا لمتابعةِ تحصيلِه العالي، فنالَ درجةَ الدكتوراه بأُطروحةٍ عنوانُها «العِرْضُ عندَ عربِ الجاهليَّة»، ثمَّ زارَ ألمانيا للاطِّلاعِ على فنونِها وآدابِها وعلومِها.

وبعدَ عودتِه إلى مصر، تولَّى أمانةَ سرِّ «المَجمَعِ العلميِّ المِصري»، وقامَ بالتدريسِ في جامعةِ القاهِرة. وقد كانَ ميسورَ الحال، فساعَدَه ذلكَ على الانصرافِ إلى البَحثِ والتأليف؛ فنشَرَ عدةَ أبحاثٍ بالعربيةِ والفرنسية؛ منها: «المُروءة»، و«سَوانحُ مسيحيةٌ ومَلامحُ إسلامية»، و«سِرُّ الزخرفةِ الإسلاميَّة»، وغيرُها. كما ألَّفَ مسرحيتَينِ هما: «مَفرِقُ الطريق»، و«جَبهةُ الغيب»، ومجموعةً قصصيةً واحدةً هي: «سُوء تفاهُم»، بالإضافةِ إلى كتابٍ بعُنوانِ «مَباحِث عربية».

تأثَّرَ في أدبِه شِعرًا ونثرًا بمدرسةِ الرمزيِّينَ الفرنسيِّين، فأتَتْ نصوصُه مُغرِقةً في الرمزية، يتصارَعُ فيها العقلُ والشُّعور، ويَكثُر فيها التلاعُب اللَّفظي، مع حفاظِهِ على سلامةِ اللغةِ وسلاستِها؛ الأمرُ الذي جعلَه رائدًا من روَّادِ الرمزيةِ في الأدبِ العربي، فهو مُولَعٌ بتخليقِ الصور، والتعبيرِ عَنها بكلماتٍ فخمةٍ مُوسيقيةِ اللَّفظِ مُلغزةِ المَعنى. أما العاملُ الآخَرُ الذي أثَّرَ على أُسلوبِه، فهوَ نَزعتُه الصوفيةُ واهتمامُه بالخطوطِ العربيةِ والتصاويرِ الإسلاميةِ القديمة، ممَّا أورَثَ كتابتَه طابَعًا هندسيًّا وتجريديًّا مميَّزًا، وقدرةً لُغويةً خاصةً يَسَّرتْ له الانطلاقَ من الواقعيِّ الملموسِ إلى العقليِّ المجرَّد، فضلًا عمَّا ابتكَرَه وطوَّرَه من وسائلِ التأنُّقِ في الإخراجِ الفني.

وتُوفِّيَ في مصرَ عامَ ١٩٦٣م، عن عمرٍ ناهَزَ ستةً وخمسينَ عامًا.

رشح كتاب "جبهة الغيب: أحدوثة شرقية في خمس مراحل" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2020

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.