• الإعلام الخارق: إنقاذ الصحافة كي تنقذ العالم

    يَطرح هذا الكتاب الممتع مناقشةً موضوعيةً حول أهمية الصحافة الحرة ومستقبلها باعتبارها جزءًا مهمًّا من أي مجتمعٍ مُزدهر. يَستعرض الكتاب التغيُّراتِ العميقةَ التي تتعرَّض لها الصحافة لأسبابٍ اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية، ويستكشف احتمالَ بزوغِ نوعٍ جديدٍ تمامًا من الصحافة بفضل هذه التغيُّرات، مع دراسةِ تأثيرِ مواقع التواصل الاجتماعي على الصحافة التقليدية.

    يطرح المؤلف أيضًا رؤيةً مثيرةً للجدل تفيد بأن الصحافة يمكن أن تكون هي العامل المُحفِّز للتغيير اللازم لحل العديد من قضايا ومشكلات عالَمنا المُعاصر. وباعتبار مؤلِّف الكتاب صحفيًّا من أصحاب المقام الرفيع، فإنه يُقدِّم لنا خارطةَ طريقٍ للتعرُّف على الطرق الممكنة التي تضمن بقاءَ واستمرارَ الإعلام الإخباري حرًّا وقويًّا لأجيالٍ عديدةٍ قادمة.

  • تاريخ الفكر العربي

    لم يكتفِ العقل العربي بمجرد النقل والترجمة عن فلاسفة اليونان وحضارة الإغريق فحسب، بل صنع لنفسه طريقًا ممهدة، وسبيلًا تحيطه الدراسة والتأمُّل، جعلاه أهلًا لصياغة فكره الخاص المستقل، مُستندًا في ذلك إلى منطق «أرسطوطاليس» أحيانًا، ومثالية «أفلاطون» أحيانًا أخرى. وفي هذا الكتاب «تاريخ الفكر العربي» يبحث «إسماعيل مظهر» — ذلك العالِم الموسوعي — في تاريخ هذا الفكر العربي ونشوئه وتطوُّره عبر أزمنة من الصراعات الفكرية والمساجلات الفلسفية، مُورِدًا في ختام دراسته بحوثًا متفرقة لنماذج من هذا الفكر، منهم: «بشَّار بن بُرْد»، و«جابر بن حيَّان»، و«أبو العلاء المعري»، و«أحمد شوقي».

  • مُغَامَرَاتُ الثَّعْلَبِ ريدي

    عِنْدَمَا يُصِيبُ الْغُرُورُ الثَّعْلَبَ ريدي وَيَسْرِقُ دَجَاجَةً سَمِينَةً فِي وَضَحِ النَّهَارِ، تَبْدَأُ أَحْدَاثُ قِصَّةٍ مُثِيرَةٍ؛ إِذْ يَتَعَقَّبُ ابْنُ الْمُزَارِعِ براون أَثَرَ ريدي حَامِلًا بُنْدُقِيَّتَهُ الْمَحْشُوَّةَ، وَمُصْطَحِبًا كَلْبَ الصَّيْدِ باوزر. وَلِحُسْنِ الْحَظِّ، كَانَتِ الْجَدَّةُ ثعلبة الْعَجُوزُ إِلَى جَانِبِ ريدي، وَتَمَكَّنَ مِنَ النَّجَاةِ مِنْ مَصِيرٍ تَعِيسٍ بِمُسَاعَدَةٍ مِنْ أَصْدِقَاءَ آخَرِينَ بِالْغَابَةِ جَاءَتْ فِي الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ. كَمَا أَنَّ سُلُوكَ ريدي الْأَهْوَجَ الْمَحْفُوفَ بِالْمَخَاطِرِ يَتَسَبَّبُ فِي إِحْدَاثِ الْفَوْضَى بَيْنَ الْخُلْدِ جوني وَنَقَّارِ الْخَشَبِ درامر وَالْأَرْنَبِ بيتر وَغَيْرِهِمْ مِنْ سُكَّانِ الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ.

  • أوراقي … حياتي (الجزء الثالث)

    «حُكم مصر مذبذب بين اليسار واليمين، يستقر في الوسط دون نظريةٍ أو فِكر، ينتقل من النقيض إلى النقيض بين يومٍ وليلة، يلعن الاستعمار يومًا ويُقدِّسه كالإله في يومٍ آخر، ما بين هذا وذاك يتحوَّل الأصدقاء إلى أعداء، والأعداء إلى أصدقاء.»

    حياتها رواية طويلة، تتزاحم أحداثها وتتشابك؛ فلا تدري من أين تبتدئ ولا إلى أيِّ عامٍ تأخذك. وفي الجزء الأخير من أوراق حياتها، تأخذنا نوال السعداوي إلى مأساة زواجها الثاني؛ فحينما تتزوج المرأة رجلًا لا تحبه لا تكفُّ عن الكذب عليه، وتكره كلَّ لحظةٍ تجمعها به، فتتمرَّد ولو كلَّفها الأمر جنينًا صغيرًا لا يزال ينمو في أحشائها. إلا أن تجربة الزواج القاسية هذه لم تكن حائلًا أمام تكرارها، ولكن هذه المرة مع «شريف حتاتة»، الرجل الذي ترجم للغرب أعمالها، وأنجبتْ منه ابنها «عاطف». وإن كان الزواج قد شغل جزءًا من حياة نوال، فإن المرأة هي كل حياتها، فحملت على عاتقها قضاياها، ولأجلها خاضت المعارك مع الدولة ورموزها، وتحمَّلت الاضطهاد السياسي والمعنوي؛ فسُجنَت وعُزلَت من وظيفتها ومُنعَت كُتُبها من النشر، وصُودرَت أموال جمعيتها. ولكنها أبت أن تقف مكتوفة اليدين؛ فذاع صوتها حتى وصل إلى العالم أجمع.

  • أوراقي … حياتي (الجزء الثاني)

    «الثقةُ مفقودةٌ بين الشعب والحكومة منذ آلاف السنين، تناقُضٌ معروفٌ في التاريخ بين الحكَّام والمحكومين، لا يمكن لحكومةٍ أن تستمر على عرشها دون أن تَسلب الشعبَ حقوقَه الأساسية، أولها المعرفة والسلاح.»

    ما من شكٍّ أن المرحلة الجامعية مثَّلت نقطةَ تحوُّلٍ في فكر وحياة نوال السعداوي؛ حيث أُتيح لها لأول مرة أن تُشَرِّح الجسد الذكوري مفتِّشةً فيه عن مواطن قوته فتَسْحقها، وتُخفِي عن جسد الأنثى معالِمَ أنوثتها. وفيها عرفَتِ الحبَّ وتسلَّمت أولَ مراسيل الهوى، وتزوَّجت زميلَها الفدائي البسيط «أحمد حلمي» وأنجبت منه ابنتها «منى». وبالجامعة رأت الصراعَ السياسي المتنامي بين الوفد والإخوان والاشتراكيين، وتيقَّنت أنهم يتصارعون على السلطة بينما الفدائيون وحدهم يضحُّون بحياتهم من أجل الوطن، فلبَّتِ النداءَ واشتركت مع الفدائيين في نضالهم عامَيْ ١٩٥١م و١٩٥٦م، لكنها تأكَّدت أن المعركة تبدأ من الداخل لا من الخارج. تخرَّجت نوال من الجامعة لتخدم قريتها «كفر طلحة»، وفيها أيقنَتْ أن الجهل والمرض صِنْوان لا يفترقان. لم تتحمَّل نوال الجهلَ ولم تنتصر عليه.

  • أوراقي … حياتي (الجزء الأول)

    «الكتابة في حياتي مثل حضن الأم، مثل الحبِّ يَحدث بلا سبب، ومع ذلك لم أكفَّ عن البحث عن السبب. لماذا أكتب؟»

    هي مزيج من متناقضات الحياة؛ تجمع أسرتُها بين أرستقراطيةٍ تركية تنحدِر منها الأم، وبساطةٍ مصرية تضرب بجذورها في أصلٍ حبَشيٍّ ينتمي إليه الأب «السيد السعداوي» موظَّف نظارة المعارف أو «المقارف» (كما كان يسميها). ورثت نوال السعداوي مِن والدها — الساخط على أحزاب الأقلية، والوفد، والملك، والمشارك في ثورة ١٩١٩م، والمطالب بتحسين أوضاع المصريِّين المعيشية — جيناتِ التمرُّد، ومِن نساء أسرتها تعلَّمتْ أن الأنثى يمكنها أن تتحرَّر من قَيدها أو تبقى سجينةَ مجتمعها الذكوري. وُلِدت نوال السيد السعداوي في أكتوبر عام ١٩٣١م بقرية كفر طلحة إحدى قرى مركز بنها، لتَرحل مع أسرتها بعد سبع سنوات إلى مدينة الإسكندرية، ثم إلى منوف بالمنوفية. كان القدر رحيمًا بها، حينما آمَن والدُها بأنَّ من حقِّها كإنسانٍ أن تتلقَّى القَدْر الملائم من التعليم. هكذا تفتَّحت عيناها، وهكذا بدأت طفولتها.

  • خطأ في السعر: أسس التسعير العادل والتكلفة الحقيقية للتسعير الجائر

    تؤثِّر قضيةُ عدالة الأسعار فينا جميعًا، سواءٌ أكنا مستهلكين أم تجارًا. وعلى الرغم من التعبير المستمر عن القلق بشأن التسعير العادل، لم يتناول أحدٌ هذا الموضوعَ بالعمق اللازم. وبوصفها رائدةً في هذا المجال، تُطلِعنا المؤلِّفة من خلال هذا الكتاب المشوِّق على أفكارها المتبصِّرة بشأن هذه القضية، وتتحرَّى الأساسَيْن النفسي والاجتماعي للتسعير العادل، وتوضِّح الكيفيةَ التي تؤثِّر بها ممارساتُ التسعير على حياتنا اليومية؛ من الهواتف المحمولة وتذاكر الطيران وحتى الوقود والعقاقير الطبية. تُلقِي المؤلِّفة الضوءَ على قضية التسعير العادل وتدعم الأبحاثَ التي أجرَتْها بالأمثلةِ، والتقاريرِ الموثوقة، ومساهماتِ أشخاصٍ لمسوا بأنفسهم التكلفةَ الحقيقية للتسعير الجائر.

  • عودة الموت الأسود: أخطر قاتل على مر العصور

    ظهر الطاعون فجأةً في جزيرة صقلية عام ١٣٤٧، وانتشَرَ بسرعةٍ هائلة ليُودِي بحياةِ نصفِ سكان أوروبا في غضون ثلاث سنوات فحسب، مكتسِبًا سمعته كأخطر وأبشع قاتلٍ على مر العصور. فما إنْ أحكَمَ «الموت الأسود» — كما عُرِف فيما بعدُ — قبضتَه على فرنسا، حتى انطلَقَ يبثُّ الرعبَ في نفوس سكان القارة الأوروبية كلها طوالَ ما يزيد على ثلاثة قرون كاملة. وكان طاعون لندن العظيم هو آخِر الضربات الكبرى، وبعدها ببضع سنوات، اختفى الطاعون فجأةً، تمامًا كما ظهَرَ فجأةً.

    يُمِيط المؤلِّفان اللثامَ عن مسبِّبات ذلك المرض اللعين، وعن القصص الإنسانية المأساوية المختفية في أعماق السجلات التاريخية؛ فنجد قصصًا لأبطالٍ لم ينالوا التقديرَ اللائق، وآباءٍ مكلومين، وعشَّاقٍ مفترِقين، وأناسٍ استغلُّوا معاناةَ الآخرين لإشباعِ جشعهم.

    وعلى الرغم من أن «الموت الأسود» كامنٌ حاليًّا، فإنه يمكن أن يعاوِد الظهورَ في أي وقت، وليس هناك ما يدعونا إلى الظن أنه اختفى إلى الأبد. وفي ظلِّ مجتمعاتِ اليوم الكثيرةِ التنقُّل والحركة، ستكون عواقبُ ظهوره ثانية كارثيةً بكلِّ معنى الكلمة.

  • مملكة جهنم والخمر

    يُعرَف عن «تولستوي» أنه كان مؤمنًا بالله، ملتزمًا بالوصايا العشر، يَنشُد الحقيقةَ ما أمكَنَه، لكنه أيضًا كان يرفض أن يكون تابعًا لأي تنظيمٍ أو مؤسسةٍ دينية، وبالأخص الكنيسة؛ حيث اعتبرها أمرًا طارئًا غريبًا على المسيحية، احتكَرَ كبارُها الحقيقةَ وفسَّروها بما يوافِق هواهم ويحقِّق مصالِحَهم الممثَّلة في مكاسبهم المادية وسيطرتهم على أتباع المسيح. ولما كانت آراءُ «تولستوي» في الديانة المسيحية بشكلها الحاليِّ تحتاج إلى صفحاتٍ طوالٍ لعَرْضها، فسنكتفي بقولِ إنه طالما أنكَرَ بعضَ الأمور التي رآها دخيلةً على تعاليم المسيح الأولى وتُخالف ما نادى به؛ فبعدَ أن هدمَتْ رسالةُ المسيح مملكةَ الشر الجهنمية وقيَّدتْ زعيمَها «إبليس»، عادت الخطايا تشتعل في قلوب البشر من جديدٍ ممهِّدةً لعودةِ مملكة الشيطان الزائلة، على حد قوله.

  • مُغَامَرَاتُ السِّنْجَابِ ثرثار

    فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ الشَّائِقَةِ، نَتَعَرَّفُ عَلَى مُغَامَرَاتِ السِّنْجَابِ الْأَحْمَرِ ثرثار، الْمَعْرُوفِ فِي أَنْحَاءِ الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ بِأَنَّهُ مُثِيرٌ لِلشَّغَبِ. وَقَدْ قَرَّرَ السِّنْجَابُ الصَّغِيرُ الْكَثِيفُ الذَّيْلِ — بَعْدَ أَنْ نَجَا بِأُعْجُوبَةٍ مِنْ بَرَاثِنِ ابْنِ عِرْسٍ شادو وَالصَّقْرِ الْأَحْمَرِ الذَّيْلِ — أَنْ يَتْرُكَ الْغَابَةَ بَحْثًا عَنْ بَيْتٍ جَدِيدٍ، وَلَكِنَّهُ اكْتَشَفَ أَنَّ الْفُضُولَ وَالطَّيْشَ وَسُوءَ الظَّنِّ يُمْكِنُ أَنْ تَجْلِبَ مَتَاعِبَ جَمَّةً.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠