• نزوات ماريان: وليالي أكتوبر ومايو وأغسطس

    الحبُّ هو هذا القَدَرُ الذي لا يُمكنُ أن نهربَ مِنه، عَصِيٌّ هو على العِصيان، فلا يَأتيكَ النداءُ إلَّا لبَّيتَه، مُتحكِّمٌ بحياتِنا، وكم من حياةٍ أَتَى عليها الحُب! وكم من حياةٍ بَناها! وكم من قتيلٍ سالتْ دِماهُ فداءَ حبِّه! ذاقَ « ألفريد دي موسيه» طعمَ العشقِ ومرارةَ الهَجْر، وكتبَ عن الحبِّ في مسرحيتِه هذه، وعن فراقِ حبيبتِه له، بعد أن وقَعَتْ في عِشقِ طبيبِه، الذي عَمَّقَ جِراحَ قلبِه بدلًا من أن يداويَه. كتبَ «دي موسيه» ثلاثَ رسائلَ عن ثلاثِ ليالٍ، يحاورُ فيها ربَّةَ الشِّعْر، ويَشكُو لها حُزْنَه والآلامَ التي أصابتْهُ لهِجْرانِ محبوبَتِه.

  • حروب دولة الرسول (الجزء الثاني)

    «في الوقتِ الذي أخذتْ فيه أحوالُ المُسلِمينَ الاقتصاديةُ في التحسُّنِ المُطَّرد، بعد أن وَضعَتْ بدرٌ بيدِ المُسلِمينَ القوةَ المادية، سلاحًا، ومالًا، ومَنحتْهم مزيدًا من الثقةِ النفسيةِ في أنفُسِهم وفي مَشروعِهم وفي قائدِهم، فامتلَئوا — بتلك القوةِ المعنويةِ — جرأةً، وأخذوا بتأديبِ المُخالِفينَ في يَثرِب، وإلقاءِ الرُّعبِ في قُلوبِهم، بل وقَتلِ أيِّ شخصٍ يَتجرَّأُ على مُعارَضةِ الدولة.»

    يَرصدُ «سيد القمني» منهجيةَ الرسولِ الحربيةَ في التعامُلِ معَ المستجداتِ الداخليةِ والخارجية؛ حيثُ حرصَ الرسولُ على بناءِ دولتِه واستِئصالِ شَأْفةِ المُعارِضِينَ لسيادتِه، مُتَّخِذًا من هزائمِ المسلمينَ دافِعًا للمُضيِّ قُدمًا، وهو ما حدَثَ بعدَ هزيمتَيْ بدرٍ وبئرِ معونة، حيثُ طردَ يهودَ «بني النضيرِ» إثرَ مُماطَلتِهم في المساهَمةِ في تحمُّلِ جزءٍ من ديةِ «بني عامر»، ومُحاوَلتِهم الفاشلةِ لاغتيالِ الرسُول، وما تبعَ ذلكَ من تأليبِهم قريشًا على الخروجِ فيما عُرِفَ بغزوةِ «الخندق»، التي تَظهرُ فيها خيانةُ يهودِ «بني قُريظة»؛ فكانَ جزاؤُهم مذبحةً لم تَسمعِ العربُ بمثلِها من قبل. وتَتوالى الغزواتُ والفُتوحاتُ حتى يُتوَّجَ الجهدُ الحربيُّ بفتحِ مكة. ومع اتساعِ الدولةِ ظهرَ الانقسامُ داخلَ المجتمعِ الإسلاميِّ معَ استيعابِه الطُّلَقاء؛ وهو ما أدَّى إلى احتجاجِ بعضِهم على تقسيمِ الرسولِ لغنائمِ «هوازنَ» مُتَّهِمِينَ إيَّاه بعدمِ تطبيقِ العدالة.

  • قصة الأيام القادمة

    قصةُ حبٍّ بينَ فتاةٍ تَبلغُ مِنَ العُمرِ ثمانيةَ عشرَ عامًا، وشابٍّ لا يَكبرُها بكثير. يُقرِّرُ والِدُ الفتاة، السيدُ «مورس»، الاستعانةَ بمُنوِّمٍ مِغناطيسيٍّ لعلاجِ ابنتِه من داءِ الهوى. كانت الابنةُ هي الوريثةُ الوحيدةُ لثَروةِ أمِّها الراحِلة، وكانَ والدُها يَنْوي تزويجَها لأحدِ أصدقائِه بدلًا من ذاكَ الشابِّ الذي يَنتمي إلى طبقةٍ اجتماعيةٍ متدنِّيةٍ ويعملُ في وظيفةٍ مُتواضِعة، لكنَّ الشابَّ يَنجحُ في الظَّفَرِ بحبيبتِه ليَفِرَّا معًا ويَعيشَا في العالَمِ السُّفليِّ لمدينةِ لندن. يُواجِهُ العاشِقانِ عالَمًا جديدًا مَجْهولًا قاسيًا، يتَّسِمُ بالطبقيةِ الشديدة. فهَل يَنجَحانِ في الاستمرارِ معًا في هذا العالَمِ في ظِلِّ فَقرِهما الشديدِ وانعدامِ خِبرَتِهما في الحياة، أمْ أنَّ قسوةَ الحياةِ ستُفرِّقُهما في نهايةِ المَطاف؟

  • إنجلترا وقناة السويس: ١٨٥٤–١٩٥١م

    مثَّلت قناةُ السويسِ، أحدُ أهمِّ المَعابرِ المائيةِ العالَمية، رأسَ حربةٍ لا يَستقيمُ الأمرُ بدونِها لدى دُوَلِ الاستِعمارِ عبرَ عُقودٍ من الزمان، وعلى الرغمِ من مُعارَضةِ «إنجلترا» حفْرَ القناةِ في بدايةِ الأَمر، فإنَّها ما لبثَتْ حين سنَحَت لها الفُرصةُ أَنِ انقضَّتْ عَليها وعَلى «مصرَ» عُقودًا وعقودًا مُحاوِلةً تقليصَ دَورها، والحيلولةَ دونَ استفادةِ مُنافِسيها منها؛ بالحربِ تارة، وبالمفاوَضاتِ والمُراوَغةِ تارةً أخرى. فهل اتَّخذتْ «إنجلترا» القناةَ ذريعةً لاحتلالِ مصر، أم وجدَتْ نفسَها مُضطرَّةً إلى خَوضِ هذا الصراعِ للحِفاظِ على مُستعمَراتِها بشرقِ «آسيا»؟ يأخُذُنا الكتابُ في جولةٍ لمعرفةِ كلِّ ما دارَ في الكواليسِ بينَ عامَي ١٨٥٤–١٩٥١م، وما دارَ عبرَ هذهِ العُقودِ حولَ العلاقةِ بين إنجلترا وقناةِ السويس.

  • النبي إبراهيم والتاريخ المجهول

    «وآخِرُ ما يُمكنُنا قولُه في موضوعِنا هذا هو أن مُتابَعةَ خطِّ السَّيرِ الحقيقيِّ لرِحلاتِ النبيِّ إبراهيم قَد أضاءَتْ لنا مَناطقَ قاتِمةً في التاريخ، وبعضُها كانَ ظلامًا دامسًا نحسَبُه مَقصُودًا، ونتركُ كشفَ القَصدِ لجُهدٍ آخَر، ورُبما لباحثٍ آخَرَ له مَقاصدُ أُخرى.»

    أعطَتِ التَّوراةُ للنبيِّ إبراهيمَ مَكانةً كَبيرةً في تاريخِ الشَّعبِ العِبراني؛ فهو لدَيْهم أصلُ سلسلةٍ مُتعاقبةٍ منَ الأنبياء، وفي الإسلامِ هو أبو الأنبياء، ومنهُ تَنحدرُ سُلالةٌ كريمةٌ آخرُها النبيُّ مُحمَّد، غيرَ أنَّ اختلافَ الرِّواياتِ بينَ الكُتبِ المُقدَّسةِ حولَ أصلِ إبراهيمَ ورِحلتِه فَتحَتِ البابَ أمامَ الباحثينَ للنَّظرِ في الأَصلِ «التَّاريخيِّ» للنبيِّ الذي يُعَدُّ من أهمِّ الشَّخصياتِ في التاريخِ الدِّيني، والذي نُسبَتْ إليه الأديانُ التَّوحيديةُ الثلاثَةُ فسُمِّيتْ ﺑ «الإبراهيمية». وفي دراستِه تلكَ يُحاولُ «سيد القمني» كشفَ التاريخِ المُزيَّفِ لعَلاقةِ النبيِّ إبراهيمَ بفلسطين، وإزاحةَ السِّتارِ عن عَلاقتِه بالمِصريِّين، وتعقُّبَ مَوطنِه، وتَتبُّعَ خطِّ السَّيرِ الأقربَ إلى الصحَّةِ لارتحالِه في المِنطَقة.‎

  • بذور البرتقال الخمس

    تَدورُ الأحداثُ هذهِ المرةَ في ظروفٍ جويةٍ عاصِفة، لا تقلُّ في شِدَّتِها وتَلاحُقِها عنِ الكوارثِ المتواليةِ التي تُلِمُّ بعائلةِ «أوبنشو». سِلسلةٌ مِنَ الوَفياتِ الغامضةِ بدأتْ بوَفاةِ العَم، ثُم لحِقَه أخُوه، وأصبَحَ الابنُ مُهدَّدًا بمُلاقاةِ المصيرِ المشئومِ نفسِه؛ ما دفَعَه لِلُّجوءِ إلى المُحقِّقِ البارِع «شيرلوك هولمز»، الذي يجِدُ نفْسَه في حاجةٍ إلى أن يُسابِقَ الزمن، وأن يستعينَ بكلِّ ما أُوتِيَ من قُدراتٍ فذَّةٍ لكي يكشِفَ اللغزَ الكامِنَ وراءَ ما يُشتَبهُ في أنه سِلسلةٌ من جرائمِ القتلِ المُدبَّرة، وليستْ مجردَ حوادثَ عارضةٍ من حوادثِ القضاءِ والقَدَر. فهلْ يتمكَّنُ «هولمز» من كشفِ هذا اللغز؟ وهل يستطيعُ منْعَ ارتكابِ جريمةٍ قد تكونُ وشيكةً للغاية وإلقاءَ القبضِ على الجُناة، أمْ ستَحِلُّ لَعْنةُ «بذورِ البرتقالِ» المُجفَّفةِ الخمسِ بآخِرِ أفرادِ هذه العائلةِ التعيسة؟

  • أشباح القرن الثامن عشر

    يأتي في كلِّ زمانٍ ثائرٌ يُزعزعُ أمنَ الظالمِ ويَقضُّ مَضجعَه؛ إذ يَسعى لاستعادةِ حقوقِ البُسطاءِ والمُهمَّشين — ممَّن تُغتصَبُ حقوقُهم وتُثقَلُ كواهلُهم بأعباءِ الطَّمعِ والجَور — فيثيرُ خلالَ سَعيِه ذاكَ عداوةَ أربابِ الحُكمِ وأصحابِ النفوذ. من هُنا تبدأُ حكايةُ «الظافرِ» الثائِر، الجنديِّ المجهولِ وراءَ الثورةِ ضدَّ «الفاتكِ» وأعوانِه، ذاكَ المَلكِ الجَشِعِ الذي فقأَ عينَيْ أخِيه، وقتلَ أحدَ أبنائِه، وسجنَ آخَر؛ حتَّى يضمنَ العرشَ لنفسِه، إلا أنَّ القدَرَ يَأْبى أن يَظلَّ الظالمُ آمِنًا، فتَقومُ تلكَ الثورةُ غيرُ المُتوقَّعة، وتدورُ على الباغِي أسوأُ دوائرِه. خمسةُ فصولٍ مسرحيةٍ تاريخية؛ خطَّها «مارون عبود» في مزيجٍ أدبيٍّ قيِّمٍ بينَ النثرِ والشِّعر، جمعَ عناصرَ المَشهدِيةِ المُتقنَة، وفصاحةَ الحوار، وبديعَ النَّظمِ والتشبيه.

  • سر الزخرفة الإسلامية

    كونُها تَرجعُ تاريخيًّا إلى عصورِ الحضارةِ الإسلاميَّةِ ليسَ وحْدَهُ ما يُميِّزُ تلكَ الزخارفَ ويفسِّرُ الاصطلاحَ على تسميتِها باسمِ «الزخارفِ الإسلاميَّةِ» دونَ غيرِهِ منَ الأسماء، فالزخرفةُ — شأنُهَا شأنُ الفنونِ والآدابِ التي ازدهرَتْ آنَذاك — جاءَتْ وليدةَ بيئةٍ ذاتِ سماتٍ خاصَّة، ولمبدعِيها من فنانينَ ومعماريِّينَ خلفياتٌ ثقافيَّةٌ ومرجعياتٌ عقائديَّةٌ يصوغُ مجموعُها — إذا ما قُرِنَ بالبُعدَينِ المكانيِّ والزمنيِّ — تلكَ المعادلةَ التي يَكشفُ حلُّها عن «سرِّ الزخرفةِ الإسلامية». وفي هذا الكتابِ يُسلِّطُ «بشر فارس» الضوءَ على مَواطنِ العبقريةِ الزخرفيةِ العربيةِ وبواعثِها، مدلِّلًا بالصورِ والآثارِ على أنَّ تحريمَ بعضِ المذاهبِ الإسلاميَّةِ لتَمثيلِ ذواتِ الأرواحِ، رسمًا أو نحتًا أو تصويرًا، لم يَحُدَّ منَ الطاقةِ الإبداعيَّةِ التي آتَتْ أطيبَ الثمار، وبدَتْ بها المَباني والأدواتُ والمنسوجاتُ والحُلِيُّ خلَّابةً ناطقةً بآياتِ الجمال.

  • إميل أو التربية

    وضَعَ الفيلسوفُ الكبيرُ «جان جاك روسو» اللَّبِنةَ الأُولى للتربيةِ الحديثةِ من خلالِ كتابهِ الفريدِ «إميل»، الذي قامَ فيه بتفصيلِ مراحلِ التربيةِ وَفْقًا لأطوارِ نموِّ الإنسانِ جسدًا وعقلًا، مُتَّخِذًا من الفطرةِ الإنسانيةِ ركيزةً أساسيَّةً للتنشئةِ السليمة، وهذا كلُّه من خلالِ أسلوبٍ روائيٍّ ممتِعٍ يُذيبُ الجفْوةَ بينَ القارئِ والنَّصِّ التربويِّ الجامدِ في صورتهِ التقليديَّة. تُرجِمَ هذا الكتابُ إلى الكثيرِ من اللُّغات، ونالَ استحسانَ وتقديرَ كبارِ المُفكِّرينَ وعلماءِ النفسِ والاجتماعِ لِما رأَوْا فيه من عظيمِ الفائدةِ لكلِّ المُهتمِّينَ بالتربيةِ وكلِّ مَن آمَنَ بدورِها في تحقيقِ جودةِ الإنسانِ لتحقيقِ جودةِ الحياة؛ فهو يُعَدُّ بحقٍّ أهمَّ مَرجِعٍ موسوعيٍّ للتربيةِ في العصرِ الحديث.

  • أساطير شرقية

    منذُ فجرِ الحضارةِ شَرَعَ الإنسانُ في نسجِ القصص، سواءٌ كانتْ تستَنِدُ إلى حكاياتٍ دينيةٍ في البداية، أو افتراضاتٍ كونية، أو أخبارٍ للملوك، يَتلاعبُ بها الخيالُ الإنسانيُّ ليجعلَ منها مع مرورِ الأيامِ أسطورةً غيرَ معلومةِ الأصل، تَتناقلُها الأجيال. في القِسْمِ الأوَّلِ من هذا الكتابِ يَختارُ المؤلِّفُ الأساطيرَ الشرقية، ليُقدِّمَها إلى القارئِ وسيلةً للتسليةِ والمُتْعة. ثُم يَشرحُ في القِسْمِ الثاني منه الصلةَ بينَ التاريخِ وكلِّ أسطورةٍ من تلكَ الأساطِير، في محاولةٍ للوصولِ إلى أصلِها الحقيقيِّ الذي انبثقتْ منه. كما قدَّمَ في نهايةِ الكتابِ مُعْجَمًا يَشرحُ فيه أسماءَ الآلهةِ واختصاصاتِهم، وأسماءَ الأبطالِ والأمكنةِ التي كانتْ مَسْرحًا للأحداث.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢