• دوارة الرياح الطائرة

    طالما شكَّلَ الشيطانُ هاجِسًا للإنسان؛ حتى إنه كثيرًا ما جُسِّد كشخصيةٍ محوريةٍ في الكثير من الأعمالِ الأدبيَّة على مرِّ العصور. وفي هذه القِصَّة، التي تَدورُ أحداثُها في بلدةِ نيو آجين، على ساحلِ مين في الولاياتِ المُتَّحِدةِ الأمريكية، يتنكَّرُ الشيطانُ في هيئةِ رجلٍ خَيِّرٍ ليُهدِيَ أهلَ المرفأِ «دوَّارةَ رياحٍ» ذهبيةً ليُتوِّجُوا بها كنيستَهم الجديدة. إلا أنهم يُدرِكونَ لاحقًا أنها لم تكن إلا إحدى حِيَلِ الشيطان، حين تطيرُ «دوَّارةُ الرياحِ» بكنيستِهم من مكانِها أعلى التل، الذي ادَّعى الشيطانُ مِلْكيَّتَه لِأراضيه، إلى أسفلَ في المستنقعِ الذي لا يليقُ بجلالِ الصَّرْحِ المُقدَّس. تُرَى كيف ستنتهي هذه المعركةُ بين أهلِ البلدةِ والشيطان؟

  • الوسائل والغايات

    «إنَّ الإنسانَ لَيتطلَّعُ إلى عصرٍ ذهبيٍّ تَسودُ فيهِ الحريةُ والسلامُ والعدلُ والحبُّ الأَخوي، عصرٍ لا تَسُلُّ فيهِ أمَّةٌ على أمَّةٍ سَيفًا ولا يُقاتِلُ الإنسانُ فيهِ أخاهُ الإنسان، عصرٍ يُؤدِّي فيهِ تطوُّرُ كلِّ أمَّةٍ وتقدُّمُها إلى تَطوُّرِ الأُممِ الأُخرى جميعًا وتقدُّمِها، عصرٍ يَعرِفُ الناسُ فيه جميعًا ربَّهُم حقَّ المعرفةِ ويَغمُرُ عُقولَهم العلمُ ببارِيهم كما تَغمُرُ المياهُ البحار.»

    الحياةُ المثاليةُ في المدينةِ المثاليةِ لا تتحقَّقُ إلا لأُناسٍ بدَورِهم مثاليِّين، استطاعُوا أن يَرتَقُوا بفضائلِهم عن نَزَواتِهم، وجعلُوا غدَهُم أفضلَ مِن أَمسِهِم حينَ الْتزَمُوا بواجباتِ يومِهم، عرَفُوا أنسبَ طرقِ الإصلاحِ واتَّبَعوها، أدركُوا غايةَ وُجودِهم فسعَوْا إليها، انتقَوْا وسائلَ بُلوغِهم على أُسسٍ قَويمة، لا اعتداءَ فيها ولا ظُلمَ للنفسِ أو للغَير، تعاوَنُوا على البرِّ والتَّقوى وَفقَ نَسيجٍ مُتداخِلٍ مِنَ الماديِّةِ والرُّوحانيةِ معًا، أعمَلُوا العقلَ وآمَنُوا بالرُّوح، ضَمنُوا المستقبلَ بإحسانِ تربيةِ أَولادِهم، كانُوا الأفضلَ في كلِّ شيءٍ وسيَبقَوْنَ كذلكَ ما دامَ وعيُهم بإنسانيتِهم وإصرارُهم على جَبرِ نَقصِهم، فهُم صَفوةُ المخلوقات، تميَّزُوا بالقُدرةِ على التطوُّرِ فكانُوا الأقدرَ على تحقيقِ المُثُلِ العُليا … هكذا نأمُلُ في أنفسِنا، والأملُ لا يَموت. وحول طبيعةِ المُثُلِ العُليا، ووسائلَ تحقيقِها، يقرأ لنا «أولدس هكسلي» من صفحات ضميرِ الإنسانيَّة، بأسلوبِه البسيط والعميق في آنٍ واحد.‎

  • مغامرة بيتر الأسود

    يطلبُ المحقِّقُ الشاب، ستانلي هوبكنز، من شيرلوك هولمز أنْ يساعدَه في حلِّ لغزِ جريمةِ قتل. كانَ القتيلُ رجلًا خمسينيًّا بغيضًا، معروفًا عنه ميْلُه إلى العنف، خاصةً حينَ يكونُ مخمورًا، وقد سبقَ له الاعتداءُ بالضربِ على أحدِ رِجال الدين. وممَّا لا يثيرُ الدهشةَ أنْ ابنتَه قد سُرَّت لوفاتِه؛ فقد أذاقَها هي ووالدتَها الويلاتِ لسنواتٍ طوال. كما كانَ القتيلُ رجلًا غريبَ الأطوار؛ إذْ كان لا ينامُ في منزلِه وإنَّما في كوخٍ صغيرٍ بَناه على مسافةٍ مِنَ المنزل، وجعلَه يبدو مِنَ الداخلِ أشبهَ بقُمْرةِ القبطانِ في السفينة. في هذا الكوخِ قُتِلَ بيتر كاري، المعروفُ باسمِ بيتر الأسود، بحَرْبةٍ لصيدِ الحيتان. فما سرُّ الزائرِ الغامض؟ وما تفسيرُ المفاجآتِ المتتاليةِ التي شهدَتْها القضية؟ فَلْنستمتعْ بمغامرةٍ جديدةٍ محيِّرةٍ وممتعةٍ من مغامراتِ شيرلوك هولمز.

  • عزف منفرد: دراسات ومقالات

    «القصةُ — بالنسبةِ للفنِّ — هي سُلَّمُ التطورِ كلِّه … هي تقريبًا أولُ فنٍّ يَستجيبُ له الطفل … ثمَّ تظلُّ معه في رحلةِ الحياةِ يَستجيبُ لها في كلِّ مراحلِ عُمرِه، حتى وهو في قمةِ نُضجِه.»

    يَبتدئُ «يوسف إدريس» مقالاتِه بالردِّ على حوارٍ يتضمَّنُ مُعظمَ الأسئلةِ التي يرغبُ القُرَّاءُ في إلقائِها عليه، حولَ القصةِ والقاصِّ، والفكرةِ والصياغة، والتأصيلِ والتجديد … ليَعرُجَ بعدَها إلى حوارِه الشخصيِّ عن نموذجٍ فريدٍ من الأدبِ الأوروبي؛ ألَا وهو الأديبُ السويسريُّ «فريدريك دورنمات» الذي تأثَّرَ به صاحِبُ المقالاتِ بشكلٍ شخصي، بل وسعى لأنْ يَشقَّ طريقًا لنَهرِه الفكريِّ ليَمرَّ بمصرَ من خلالِ زيارةٍ رسميةٍ دعا إليها وشاركَ في تنظيمِها بنفسِه. ولم يكتفِ أديبُنا بهذا في كتابِه، وإنما أمتعَنا بالعديدِ من المقالاتِ التي مثَّلتْ تطبيقًا عمليًّا لكلِّ ما أسهبَ في تفصيلِه من أفكار، فجسَّدتْ أحقِّيتَهُ في زعامةِ فنِّ القصةِ العربيةِ القصيرةِ وكانت خيرَ شاهدٍ على تَمكُّنِه في فنونِ الأدبِ جميعِها.

  • شريد في مملكة السحر

    بين جَنَباتِ عالمِ ديزني لاند الساحر، يعيشُ جوليوس، ذلك الشابُّ الذي يكادُ يبلغُ عُمرُه قرنًا من الزمان. عُمرٌ طويل، كان كافيًّا لِيشهدَ خلالَه «مجتمعَ الرَّوعة» الذي لا يَعرفُ الموت، ولا النُّدرة، ولا مَكاتبَ العمل، ولا حتى البشرَ بهيئتِهمُ الجسدية، ولِيتعلمَ عَشْرَ لُغات، ويؤلفَ ثلاثَ سيمفونيات، ويُحققَ حُلم طُفولتِه بالعيشِ في عالمِ ديزني؛ أعظمِ إنجازٍ فنيٍّ في القرنِ العشرين. ولكنْ رغمَ كلِّ ما حدثَ من تَطوُّرٍ وتغيير، تَظلُّ الطبيعةُ البشريةُ مُتأصِّلةً في شخصياتِ قصتِنا؛ فلا يزالُ للخيانةِ مكانٌ في هذا العالمِ المِثالي. وبعدَ أن كان عالمُ ديزني تحت تَصرُّفِ أعضاءِ اللجنةِ اللامركزية، الحريصين على أن تَظلَّ مَعالمُه الكلاسيكيةُ كما كانت دائمًا، لا يَمسُّها سوى لمساتٍ من التكنولوجيا الفائقة، ها هم الآن يتعرَّضون لهُجومٍ من مجموعةٍ جديدةٍ على قاعةِ الرؤساء. كان هذا الهُجوم، في نظر جوليوس، هُجومًا على النَّقاءِ الفنيِّ لعالمِ ديزني، لتدورَ رَحَى الحرب، وتُقدِمَ هذه المجموعةُ على قتلِه، مستعينين في ذلك بأقربِ الأشخاصِ إلى قلبه. لم يَكُن جوليوس يتخيَّلُ — حتى في أسوأِ كوابيسِه — أنْ يُقابَلَ وفاؤُه وإخلاصُه وحبُّه بكلِّ هذا الغدرِ والخيانةِ ليُصبحَ شريدًا في العالمِ الذي طالما تمنَّى الحياةَ فيه. فتُرى، كيف سيُواجِهُ بطلُنا ذلك؟ هل سيَسعى إلى الانتقام، أم سيَعفو ويَصفَح؟ اقرأِ القِصةَ وتعرَّفْ على التفاصيلِ المُثيرة.

  • نقد الاستشراق وأزمة الثقافة العربية المعاصرة: دراسة في المنهج

    «إنَّ الاستشراقَ ليسَ معرفةً بريئةً مِنَ الشوائب، ولكنَّ الخطرَ الأكبرَ يكمُنُ في أنْ نُنكِرَ عيوبَنا لمجرَّدِ أنَّ غيْرَنا يقولُ بها لأهدافٍ غيرِ موضوعية. إنَّ دورَنا الثقافيَّ هو أنْ نُمسِكَ ثورَ التخلُّفِ من قَرْنَيه، وأنْ ننقُدَ أنفُسَنا قبلَ أنْ ننقُدَ الصورةَ التي يُكوِّنُها الآخَرونَ عنَّا، حتى لو كانت هذه صورةً لا تستهدِفُ إلا التشويه.»

    اتسمتِ الكتاباتُ التي تناولتْ قضيةَ الاستشراقِ في أغلَبِها بالنظرةِ الأحادية؛ فهي تتناولُ الاستشراقَ أحيانًا من الجانبِ الدينيِّ الذي يرتكزُ على مُنطلقاتٍ عَقَديةٍ بالأساسِ في مُهاجَمتِه لاعتقادِ أنه يُهاجِمُ «الدينَ» كمُعتقَد، وأحيانًا أخرى تتناولُه مِنَ الجانبِ السياسيِّ الحضاري، مُرتكِزةً على أبعادِ الدينِ الحضاريةِ السياسية، وكِلَا الجانبَيْنِ ينقصُه الآخَر. وفي هذا البحثِ الصغير، يُعالِجُ فؤاد زكريا فكرةَ نقدِ الاستشراقِ مُعالَجةً تشملُ كِلا الجانبَيْن، مُتناوِلًا كتاباتِ أصحابِها بالنقدِ المنهجي، بالإضافةِ إلى تحليلٍ اجتماعيٍّ نفسيٍّ لحركةِ الاستشراقِ ولنُقَّادِها أيضًا. وهو بهذا كلِّه يسعى إلى تأكيدِ أنَّ الاستشراقَ لا ينبغي أنْ يُبحثَ من حيث هو ظاهرةٌ مُنعزِلة، بوصفِه مُجرَّدَ وجهةِ نظرِ الغربِ في الشرق، بل يَرى أننا يجبُ أنْ ننظرَ إليهِ في إطارٍ أوسَع؛ وهو الإدراكُ المُتبادَلُ بين الثقافاتِ في ظروفٍ مُتباينةٍ ومُعقَّدة.

  • مغامرة النبيل الأعزب

    لم يَكنِ النبيلُ الشابُّ يَتوقَّع، حتى في أَسوأِ أحلامِه، أن يَفقدَ كلَّ شيءٍ في لحظة، بعدما ظنَّ أنه قد نالَ كلَّ شيء. لقد انتهتْ مَراسمُ الزِّفاف — الذي طالما حلَمَ به — باختفاءِ عروسِه الجميلةِ في صباحِ اليومِ التالي. يلجأُ النبيلُ التعيسُ الحظِّ إلى شيرلوك هولمز لحلِّ طلاسمِ هذا اللُّغزِ الذي أقضَّ مَضجعَه. وكعادتِه يكشفُ هولمز حقيقةَ ما حدثَ اعتمادًا على تفاصيلَ في غايةِ الدِّقةِ لا يَخطرُ لأحدٍ أنْ تكونَ ذاتَ أهميَّة. ولكنْ تأتي الرياحُ بما لا تشتهي السُّفن؛ فمع كشْفِ غموضِ الحادث، يَتبددُ ما تبقَّى له من أملٍ في عودةِ العروسِ الجميلةِ وتَحقُّقِ حُلمِه، حين يكتشفُ أنه قد فقَدَها إلى الأبدِ ولم يَعدْ له أملٌ في استعادتِها. فكيف كان ذلك؟

  • بيت من لحم: وقصص أخرى

    «الخاتمُ بجوارِ المِصباح. الصَّمتُ يَحُلُّ فتَعمى الآذان. في الصَّمتِ يتسللُ الأُصبُع. يضعُ الخاتم. في صمتٍ أيضًا يُطفأُ المِصباح. والظَّلام يَعُم. في الظَّلام، أيضًا تَعمى العيون. الأرملةُ وبناتُها الثلاث. والبيتُ حُجرة. والبدايةُ صمت.»

    الشَّيخُ يقرأُ وصوتُه يُجلجِلُ في البيتِ الذي افتقدَ الرجلَ منذُ مُدة؛ ففي صوتِه وجدَتِ الأمُّ وبناتُها ظِلًّا يَلجأنَ إليهِ ولو مرةً كلَّ عصرِ جمعة، وزواجُه بالأمِّ لم يكنْ صُدفة؛ فقدْ قرَّرَتْ معَ بناتِها منذُ أنْ ماتَ أبوهُنَّ أنهُنَّ في حاجةٍ إلى رجل، والرجلُ شيخٌ وكفيف، والبناتُ لا تَخفى عليهِنَّ مداعبةُ الأزواج، والغرفةُ تتَّسعُ لهُنَّ ولزوجِ أمِّهِن، فما المانعُ من أنْ يُشاركْنَ الأمَّ مُتعتَها برجلٍ كفيفٍ لا يقدرُ على تمييزِ أيِّ امرأةٍ يَلتقي على فراشِه كلَّ ليلة، ليكونَ زعيمَ بيتٍ من لحم. مجموعةٌ قصصيةٌ ليوسف إدريس يُشَرِّحُ فيها المجتمعَ المصريَّ بكلِّ طبقاتِه، تجمعُ بين الفُكاهةِ والتراجيديا والبؤسِ والقهر، ولا تبخلُ علينا بجُرأةِ الكاتبِ المعهودةِ في وصفِ ما تَعِجُّ به النفسُّ البشرية.

  • حقائق قضية راتكليف

    تدور أحداث القصَّة حول الآنسة بورجير الغريبة الأطوار، المُولَعة بحُضور المُحاضَرات الإكلينيكية. طلبَت بورجير من راوي القصَّة أن تَحْضُر إحدى المُحاضَرات الإكلينيكية المسئول عن إعدادها للجَرَّاح البارع الدكتور ماك، لكنَّ الراوي رَفض وحذَّرها من مُحاوَلة القيام بذلك. لكنَّها استطاعَت أن تَحتال حتى تمكَّنَت من مُشاهَدة إحداها، التي كانت في واقع الأمر شديدة القسوة. لم تَنتهِ القصَّة عند هذا الحد، بل أخذَت أحداثُها في التصاعُد حتى انتهى الأمر بجريمة قَتْل. فَتُرى، مَن كان القاتل؟ وما السلاح العجيب المُستخدَم في عملية القَتْل؟ وهل أُدينَ القاتل؟ هذا ما سنتعرَّف عليه من خلال قراءة أحداث هذه القصَّة المُمتِعة!

  • مغامرة راكبة الدراجة في الطريق المهجور

    فِي صَباحِ أَحدِ الأَيَّام، بَينَما كانَ شيرلوك هولمز والدُّكتُور واطسون يَعمَلانِ عَلى حلِّ قَضيَّةٍ مُهمَّةٍ فِي مَنزِلِهما فِي شارِعِ بيكر، تُصِرُّ سَيِّدةٌ شابَّةٌ عَلى لِقاءِ هولمز وإِخْبارِه بمَا تَشعُرُ بِه مِنْ خَطرٍ عَلى حَياتِها. تَعمَلُ الآنِسةُ فيوليت سميث مُدرِّسةَ مُوسِيقى لطِفْلةٍ صَغِيرةٍ فِي فارنهام، وتَذهَبُ كُلَّ عُطْلةِ نِهايةِ أُسْبوعٍ إلَى مَحطَّةِ القِطارِ عَلى دَرَّاجتِها فِي طَرِيقٍ مُنعزِلٍ لتَستقِلَّ القِطارَ المُتَّجِهَ إِلى المَدِينةِ لزِيارَةِ والِدَتِها. لاحَظَتْ فيوليت أنَّ ثَمَّةَ رَجُلًا يَتبَعُها عَلى طُولِ الطَّرِيقِ بدَرَّاجتِه، ولكِنَّه لَا يَقترِبُ مِنْها قَط، بَلْ يُحافِظُ عَلى مَسافةٍ كَبِيرةٍ بَينَهُما. فَما سِرُّ هَذا الرَّجُلِ يا تُرَى؟ ومَاذا يُرِيدُ مِنْها؟ وهَلْ سيُلحِقُ بِها الأَذَى؟ تَعرَّفْ عَلى إِجاباتِ تِلكَ الأَسْئلةِ مِن خِلالِ قِراءةِ أَحْداثِ القِصَّةِ المُثِيرَة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١