• طاقات زهور

    في مفازاتِ الحياة المظلمة، تشتدُّ الحاجة إلى طاقات من النور تضيء الطريق إلى وجهات الوصول، وتسرِّبُ الأمل إلى النفوس. وفي هذه المجموعة القصصية التي بين أيدينا يفتح لنا «إلياس أبو شبكة» لا طاقات نور فحسب، بل «طاقات زهور»؛ لتتفتح في وجداننا زهورُ الأفكار والشعور التي ظنناها ذبلت أو ربما بادت، فيأتي القاصُّ ليرسل لنا طيَّ زهوره رسائل تعزية عديدة، فللمهموم مواساة وعبرة، وللتائه عكازٌ يستند إليه، وللمتأمل مشاهد ملهمة غنية تغذي خياله. وكذا فإن متذوقي الأدب الرفيع سيجدون في مجمل هذه القصص الثماني متعة السرد الشائق المتماسك، والتداخل الناعم بين الرمزية المباشرة، والرومانسية والواقعية، والبساطة والنضج.

  • روح الاعتدال

    تمتلئ الحياة بالكثير من العقبات والمُنَغِّصات، وتَعُجُّ بالكثير من التعقيدات والهموم مما يُرهِق النفوس، ويجعلها تتنافر وتتباعد، ويُنذر بكوارث اجتماعية جمَّة، ولا نجاة من هذه الكوارث إلا بنشر روح التسامح والاعتدال والبساطة في شتى مظاهر الحياة، والعودة بها إلى سلوك الإنسان الأول؛ هربًا من كماليات الحياة الحديثة. وهذا ما يرمي إليه المؤلِّف عن طريق عرضه لعدَّة مباحث يشرح فيها معنى الاعتدال ومظاهره في القول والفكر والسلوك والتربية، وذلك بأسلوب سهل مُيسَّر، فيبعث في النفس روحًا جديدة تُغيِّر من الأفكار، وترتقي بالآمال والتصورات، ليسمو الإنسان ويرتفع فوق حاجاته المادية، وتَغلِب عليه روح التعايش مع الجماعة الإنسانية العامة.

  • قصتان: عِيدُ سَيِّدةِ صَيْدنايا وفاجعَةُ حُبٍّ

    لاقتِ القصة الغربية رواجًا كبيرًا في الشرق، الأمر الذي دفع العديد من الكُتَّاب بترجمة المزيد منها، غير أن القِيَم والمبادئ التي تضمنتْها هذه القصص تختلف بشكل كبير عن قِيَمنا الشرقية؛ لذا عكف «أنطون سعادة» على تأليف قصتين استمدَّا أحداثهما من الواقع ومَثَّل فيه روح المجتمع الشرقي، وناقش في قصته الأولى «عيد سيدة صيدنايا» الكثير من الظواهر الاجتماعية السورية؛ كالاحتفالات الدينية والمبارزة بالسيف، وقد حدَّد الإطار الزمني للقصة بعامَيْ ١٩٣٠-١٩٣١م، أما الإطار المكاني فهو «دَيْر صيدنايا» بالقرب من دمشق، وتدور أحداث القصة حول الحب الذي يجمع بين «إبرهيم» و «نجلا». أما القصة الثانية فتدور أحداثها حول القِيَم والصراع الدائم بين الخير والشر، وكان بطل هذه القصة «سليم» ذلك الشخصية المثالية الذي مثَّل الفضائل الغائبة والقِيَم المفقودة في عصره.

  • الصراع الفكري في الأدب السوري

    أخرج الكاتب «أنطون سعادة» كتاب «الصراع الفكري في الأدب السوري» أثناء فترة اغْتِرَابِهِ القسرية بأمريكا الجنوبية، فقدَّم لنا رؤية نقدية تناول فيها قضية «الفكر» كأحد محاور الصراع الأدبي تحت ظلال الفكر، متطرِّقًا إلى قضية التجديد في الشعر، وأراد «سعادة» — عبر هذا الكتاب — أن يوجه أدباء سوريا إلى حياة أدبية جديدة، تهتم بقضايا الفكر والكون والفن، أراد نوعًا من الأدب يصعد بالأمة إلى مراتب العالمية بفكرها الخالص لا بمنهجية غيرها. نُشِرَتْ حلقات هذا الكتاب أول مرة بمجلة «الزوبعة» على ثماني حلقات، حتى جمعها «سعادة» في كتاب أضاف له بعض الملاحظات التي لم ينشرها في المرة الأولى.

  • أوهام شعراء العرب في المعاني

    إذا كانت اللغة العربية بلفظها الفصيح قد سَلِمَت لشعراء العرب القدامى حتى عُدَّت أشعارهم حججًا لُغويَّة، فإنَّ في بعض شعرهم تعبيرات خرجت معانيها عن الاستقامة، وهو ما يعُدُّه مؤلِّف هذا الكتاب أوهامًا يَبِين خطؤها وضلالها. وقد قسَّم «أحمد تيمور» تلك الأوهام إلى ستة أقسام، وذلك تبعًا لنوعها ومنشَئِها، فبيَّن أخطاءً ناجمة عن الجهل بالموصوف، كأن يصف بدويٌّ حياة حضريٍّ أو العكس، وأخطاء سببها الفشل في وصف المعلوم وصفًا صحيحًا، ومبالغات شديدة تضرُّ بالمعنى فينقلب خلاف ما أراد الشاعر … هكذا يشيرُ المؤلِّف إلى عديد من بواعث الوهم، ممثِّلًا لكل منها بعدد من الأمثلة من أشعار العرب، موضِّحًا العلَّة فيها وتعليقات النقد عليها، ويختم كتابه بقِسم خاصٍّ بأوهامِ الشعراء المولدين، والتي أصابت بعض معانيهم في مقتل.

  • قرة العين في خريدة لبنان

    يعود «حنا الطويل» إلى ضيعته اللبنانية الفقيرة بعد غياب دام عشرين عامًا قضاها مغتربًا يكد ويكدح حتى حصَّل ثروة كبيرة يحسده عليها الجميع، ولكنه ظل يحن لدفء الوطن وأهله؛ فقرر أن يصفِّي جميع أعماله ويعود مسرعًا إلى مسقط رأسه فلم يعد في العمر الكثير، ليجد أن معظم من يعرف قد سكن القبور، ولم يبقَ له إلا حبيبته السابقة «أنيسة» التي لم يحب في حياته سواها وحالت الظروف بين قلبيهما فيما مضى، فانطلق يبحث عنها في بيوت القرية ويلتمس أخبارها حتى وجدها، فجُمع شملهما مرة أخرى، ورغم ما بين رقة حالها وبين ثرائه الجديد من بون شاسع، نراه يتزوج بها في عرس كبير تحاكى به أهل الضيعة.

  • آراء أناتول فرانس

    كان أناتول فرانس — أحد أعلام الأدب الفرنسيِّ في القرن التاسع عشر — أديبًا من الطراز الرفيع؛ فمجموع ما تركه من مؤلفات وأعمال أدبية يكشف عن تحلِّيه بموسوعيَّة هائلة ضاهى بها مفكِّري عصره. وقد برز في كتاباته طابع فلسفيٌّ واجتماعيٌّ خاص، وروح حكيمة ومرحة في آنٍ واحد، فضلًا عن قدرته على سبر أغوار النفس البشرية، واستنطاق الطبيعة والكون بأسره. ولمَّا كان إعجاب عمر فاخوري بالأديب الفرنسيِّ عظيمًا، وكانت فجيعته في وفاته سنة ١٩٢٤م عظيمة هي الأخرى، فقد أراد أن يقدِّم لقراء العربيَّة قبسًا من أفكار أناتول وآرائه، بما تضمَّنته من قضايا النفوس والأرواح، والحياة والموت، والحقيقة والخرافة، والعلم والدين، والماضي والمستقبل، والتمدُّن والوحشيَّة، والحبِّ والغواية. إنه واحدٌ من الكتب التي تمتع القارئ وتحمله على الفكر والتفكُّر.

  • أفاعي الفردوس

    الشعر مرآة صادقة يُعبر عما يجول في ذات الشاعر وما يخالجه من مشاعر. ولكن بمرور الزمن تحول الشعر إلى مجرد صنعة، ووضعوا لها القيود التي تحكم الصنائع؛ فخرج الشعر عن الدور المنوط به. ودخل عدد من الشعراء في معارك حول نظريات وضعوها ليضيقوا على أنفسهم، وكثرت المدارس الشعرية التي حشدت المؤيدين وتبادلت الاتهامات مع مخالفيها. فراحَ «إلياس أبو شبكة» يحاول أن ينأى بنفسه عن تلك الصراعات — وإن لم ينجح تمامًا — مؤكدًا أن الشعر يجب أن يتحرر من كل ذلك. ويتميز هذا الديوان بأن قصائده كُتبت في فترات زمنية مختلفة، وكذا بتنوع موضوعاته؛ حيث راح الشاعر يقتطف من ثمرات القصيد ما يروي به ظمأ المتعطِّشين لحلاوة الشعر.

  • البدائع

    دُرَرٌ منثورة ، وبدائعُ مأثورة، أفاض بها الكاتب الكبير «زكي مبارك» عبر مقالات عِدَّة، بأسلوبه الفريد الذي لا يُمَاثله أسلوب. عالج فيها ما رأى من إشكالياتٍ أدبيةً واجتماعية وفكرية سَرَت في المجتمع المصري ، حتى إنه أفرد مقالة مُطَوَّلة بعنوان «أمراضنا الاجتماعية» تحدث فيها عن بعض ما يشوب تعاملات المجتمع اليومية، وما يؤرق فكره، الذي أُشبع بالوطنية والفِداء. فهذه المقالات — كما قال هو — تُمثل أمام القارئ «غضبته للحق وعبادته للجمال»، امتاز فيها أسلوبُه بالعمق والسهولة، كما جاءت لغتُه قريبة غير مُتكلفة، فإذا به يَشْرُدُ بالروح نحو آفاق الجمال، وسماء الفكر.

  • الدولة الأموية في الشام

    أثار هذا الكِتَابُ الكثيرَ من الجدل؛ وخاصَّةً في المجتمع العراقي حين صدر لأول مرة عام ١٩٢٧م، ما جعله من أشهر كتب القرن العشرين، وفي حقيقة الأمر كانت إشكاليةُ الكتاب طائفيةً بالدرجة الأولى، فمن المعروف أن أغلب سكان العراق من الشيعة، والذين يملكون تاريخًا حافلًا من الصراع مع خلفاء بني أمية، ويتخذون مواقف حادَّة ممن يقوم بمدح هذه الدولة من قريبٍ أو من بعيدٍ، فكيف يكون الوضع حينئذٍ عندما يقوم «أنيس زكريا النصولي» السوري المقيم بالعراق بإهداء كتابه لبني أمية؟ لكن على الرغم من هذا كله فإن الكتاب يضمُّ بين طيَّاته معلومات ذات قِيمة تاريخية كبيرة حول تاريخ الدولة الأموية؛ ثاني خلافةٍ في تاريخ الإسلام، ففيه يتناول المؤلف — بإسهابٍ — تأسيس الدولة الأموية، وفتوحاتها، وحضارتها، وأحوال مجتمعها، وأخيرًا الأسباب التي أَوْدَتْ بمجدها.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.