• فن اختيار أفضل الموظفين: أهميته وصعوبته وكيفية إتقانه

    تَتكوَّنُ المُؤسَّساتُ العَظِيمةُ مِن مُوظَّفِينَ مُتميِّزِين. وفِيما يَتعلَّقُ بالقَادةِ عَلى جَمِيعِ المُسْتوياتِ داخِلَ تِلكَ المُؤسَّسات، فبِلا شَكٍّ تُعَدُّ القُدْرةُ عَلى العُثورِ عَلى المُوظَّفِينَ المُتميِّزِين، وتَعْيِينِهم، ودَمْجِهم، والاحْتِفاظِ بِهِم؛ مَهارةً في غَايةِ الأَهَميةِ مِن أَجْلِ نَجاحِ مُؤسَّساتِهِم، ونَجاحِهِمُ الشَّخْصيِّ.

    لكِنَّ فَنَّ اخْتِيارِ أفْضلِ المُوظَّفِينَ أَمرٌ عَسِيرٌ ومُستنزِفٌ للوَقْت، بَلْ قَدْ يَكونُ مُخِيفًا بالنِّسبةِ إلى أَغْلبِ النَّاس؛ فقَلِيلٌ مِنَ المُدِيرِينَ هُم مَن تَلقَّوْا تَدرِيبًا مَنهجِيًّا يُمَكِّنُهم مِن إتْقانِ هَذا الفَن، كَما أنَّ المَوارِدَ المُتاحةَ لتَعوِيضِ هَذا التَّدرِيبِ المَفْقودِ ضَئِيلةٌ للغَاية. ومَهمَّةُ هَذا الكِتابِ هِي سَدُّ هَذِهِ الثَّغْرة؛ فهُو يُوفِّرُ المعرفةَ النَّظريَّةَ والأَدَواتِ العَمَليَّةَ اللازِمةَ لاتِّخاذِ قَراراتِ تَوظِيفٍ رائِعةٍ عَلى الدَّوَام، ويُعَدُّ دَلِيلًا شامِلًا للمُدِيرِينَ الذينَ يَرغَبونَ في تَحسِينِ كَفاءَتِهِمُ الشَّخْصيَّةِ في اخْتِيارِ المُوظَّفِينَ وتَعيِينِهِم وتَرقِيتِهِم. إنَّ قَراراتِ التَّوظِيفِ عَسِيرةٌ حقًّا، لكِنَّها لَيسَتْ لُغزًا غامِضًا؛ إنَّها عَملِيَّةٌ يُمكِنُكَ إتْقانُها لمُساعَدةِ نَفسِك ومُؤسَّستِك عَلى النَّجَاح.

  • أندروماك: مسرحية تشخيصية ذات خمسة فصول

    تَنبُتُ جُذورُ قِصَّةِ الحُبِّ فِي مَسرَحِية «أندروماك» إبَّانَ الحُروبِ الطُّرْوادِية، وتَدُورُ أَحدَاثُها فِي أَروِقةِ قُصورِ المُلوكِ المُشارِكينَ فِي تِلكَ الحُروب، وتَبدُو وكَأنَّها نَاتِجةٌ عَنها. وعَلى الرَّغمِ مِن أَنَّ شَخصِيةَ «أندروماك»، التي تَحمِلُ المَسرَحِيةُ اسْمَها، هِي الشَّخصِيةُ المِحوَرِيةُ فِي الرِّوايَة، فَإنَّ المُؤلِّفَ نَجحَ فِي جَعْلِ غَريمَتِها «هرميون» قُطبًا رَئيسًا مُحرِّكًا لِلأَحدَاث؛ فَقدْ رَسمَها فِي صُورةِ العَاشِقةِ المُتيَّمة، العَنِيفة، فِي مُقابِلِ شَخصِيةِ «أندروماك» الوَاقِعِية التي تُنجِبُ ابنًا ﻟ «بيروس» خطيب «هرميون»، وهِي مَسرَحِيةٌ مُقتَبَسةٌ عَنِ الإِغرِيقِي «يوربيدس» أَحدِ كُتابِ العُصورِ القَدِيمةِ المَفتُونِينَ بأندروماك.

  • النسوية وفلسفة العلم

    «لَقدْ قامَتِ النِّسوِيةُ أصلًا كَي لا تَظلَّ المَرأةُ «آخَرَ» بالنِّسبةِ للرَّجُل، وسَارتْ قُدُمًا فِي هَذا الطَّريقِ حتَّى وصَلتْ لفَلسَفةِ العِلمِ الشَّاملةِ لأبْعادٍ حَضارِيةٍ عَمِيقةٍ مُترامِيةِ الآفَاق. باقٍ ألَّا تَظلَّ فَلسَفةُ العِلمِ النِّسوِيةُ اتِّجاهًا «آخَر»، فَتنسابَ بقِيَمِها الدَّافِئةِ الحَميمَةِ النَّبِيلةِ في قَلبِ العِلمِ وَفَلسَفتِه ومُمارَساتِه وتَوظِيفاتِه وعَلاقَاتِه عَلى السَّواء.»

    كانَتِ المَرأةُ جُزءًا أصِيلًا مِنَ المُجتمعِ مُنذُ فَجرِ الإنْسانِيَّة؛ فَقدِ اضْطلعَتْ بدَورِها فِي جَمعِ الثِّمارِ والدِّفاعِ عَن وُجُودِها، ولمْ تَتخلَّ عَن هَذا الدَّورِ حِينَما بَدأَ الإنْسانُ تَمدُّنَه، فاعتلَتِ النِّظَامَ الاجتِماعِيَّ والسِّياسِيَّ وتَولَّتْ مَسئُولِياتِ العَرشِ في عِدَّةِ حَضارَات، كمِصرَ وبِلادِ الرَّافِدَينِ والإِغرِيق. وارتَقتْ أيضًا لِما هُو أَعلَى مِن ذَلِك؛ فَكَانَت إِلهةً تُعبَدُ فِي أَكثرِ الحَضارَاتِ تَمدُّنًا. غَيرَ أنَّ هَذا التَّوازُنَ بَينَ الرَّجلِ والمَرأةِ لمْ يَستمِر؛ فَقدْ سَيطرَتِ الذُّكورِيةُ عَلى المُجتمَع، ولمْ تَعرِفِ الإنْسانِيةُ مَرحَلةً سَيطرَ عَليها الفِكرُ الذُّكورِيُّ والنِّظامُ الأَبويُّ مِثلَما عَرَفتْه قُبَيلَ القَرنِ التَّاسِعَ عَشَر؛ حَيثُ سادَ العَصرُ الذُّكورِيُّ بِتأوِيلاتِه للعِلمِ والفَلسَفةِ والكَونِ وشَتَّى مَنَاحِي الحَياة. لَكنَّ المَرأةَ انتَفضتْ بَعدَما خَضعَتْ لقُيودِ العَصرِ الأَبويِّ لتَبدأَ مَسِيرةُ العَصرِ الأُموميِّ الَّذِي خَرجَ مِن بَوتَقةِ كَونِه حَركةً اجتِماعِيةً وسِياسِيةً ليُصبحَ حَركةً فَلسفِيةً تُنادِي بِنَظرةٍ نِسوِيةٍ للعِلمِ والمَعرِفة، لتُضِيفَ بُعدًا جَديدًا تَسودُه التَّعدُّدِيةُ وقَبولُ الآخَر، كَمَا تَرتَبطُ تِلكَ النَّظرةُ النِّسوِيةُ لِفلسَفةِ العِلمِ بِالواقعِ وتَكشِفُ السِّتارَ عَنِ المَسكُوتِ عَنْه.

  • صلاح الدين الأيوبي وعصره

    كانَ «محمد فريد أبو حديد» صاحِبَ مَنهَجٍ مُختلِفٍ ومُميَّزٍ فِي دِراساتِهِ ومُؤلَّفاتِهِ فِي حَقلِ التَّارِيخ؛ حَيثُ اهْتمَّ بمُناقَشةِ الأَحْداثِ التَّارِيخِيةِ وعَرْضِها مِن خِلالِ عِدةِ وِجْهاتِ نَظرٍ دُونَ الاكْتِفاءِ بالسَّردِ والحَكْي، وقَدِ الْتَزمَ بِهَذا الأَمرِ فِي دِراستِهِ لشَخصِيةِ «صلاح الدين الأيوبي»، فأَوردَ بحِيادٍ مَا رَواهُ عَنهُ العَربُ والإِفرِنج، ولَمْ يُغرِقِ القَارئَ فِي تَفاصِيلَ تَارِيخيةٍ مُرهِقةٍ وغَيرِ مُجدِيةٍ ولا تهمُّ إلا البَاحِثَ المُتخصِّصَ. يَبدأُ الكِتابُ بسَردِ مَا كانَ مُنذُ ظُهورِ دَعوةِ الإِسلامِ وانتِشارِها وقِيامِ دَولةِ المُسلِمِين، ثُم سَردِ تاريخِ الحَملاتِ الصَّليبِيةِ الاستِعمارِيةِ المُتتالِيةِ التي استَطاعَتْ أَنْ تَجدَ لهَا مَوطئَ قَدَمٍ في بِلادِ الشَّامِ فِي غَفلةٍ مِنَ العَربِ والمُسلِمِين، ليَجيءَ القَائدُ الورِعُ المُتواضِعُ صلاح الدين فيُغيِّرَ التَّارِيخَ ويُعيدَ القُدسَ للعَربِ مِن جَدِيد.

  • قضية المرأة المصرية السياسية والجنسية

    «عَلى المَرأةِ أَنْ تُدرِكَ أنَّها ستَدفَعُ ثَمنَ الحُرِّيةِ التي ستَنتزِعُها لنَفسِها، لكِنْ عليها أَنْ تُدرِكَ أنَّها تَدفعُ ثَمنَ العُبودِيةِ التي تَعيشُها، والأَفضَلُ لها أَنْ تَدفعَ الثَّمنَ وتَكونَ حُرةً عَلى أَنْ تَدفعَ الثَّمنَ وتَكونَ عَبْدة. بَل إنَّ الثَّمنَ الذي تَدفعُه في العُبودِيةِ أَكبرُ مِن ذَلِك الذي تَدفعُه مِن أَجلِ تَحرُّرِها.»

    لاقَتِ المرأةُ على مَرِّ العُصورِ أَلوَانًا مِن الِاضطِهاد، فوَأَدَها العَربُ فِي الجَاهِليةِ، وكذلِك فَعلَ الصِّينيُّونَ بأَشْكالٍ أَكثرَ قَسَاوة، وفِي العُصورِ الوُسطَى الأُوروبِّيةِ لاقَتْ صُورًا مِنَ التَّعذِيبِ لِأتفَهِ الأَسْباب. يُناقِشُ الكِتابُ السُّلطةَ الأَبَويةَ التي فرَضَها الرَّجلُ المِصريُّ عَلى المَرأةِ داخِلَ الأُسرةِ وخَارِجَها، ومُطالَبتَهُ لَها بالْتِزامِ البَيتِ وعَدَمِ المُشارَكةِ فِي العَمَل، وغَفَل عَن أنَّ نِسبةً كبيرةً مِنهُن فلَّاحاتٌ يَخرجْنَ كُلَّ يومٍ إلى الحَقلِ يُمارِسْن العَديدَ مِنَ الأَعْمالِ الشَّاقَّةِ لِيُشارِكْنَ فِي الحَياةِ الاقْتِصادِية؛ فلِمَاذا لَم يُطالِبِ الرَّجُلُ بعَودتِهنَّ إلى بُيوتِهن؟ لِذا تُنادِي «نوال السعدواي» هنا بتَحريرِ المَرأةِ مِنْ عُبودِيةِ الرَّجُلِ فَيكونُ لها كِيانُها الاقْتِصادِيُّ والاجْتِماعِيُّ والنَّفسِيُّ … المُستقِل.

  • مسرح علي الكسار (الجزء الثاني): علي الكسار … ومرحلة التألق الفني

    يَحمِلُ هذا الكِتابُ فِي ثَناياهُ دِراسةً تَارِيخيةً وَافِيةً، ومُخطُوطاتٍ مَسرَحِيةً نَادِرةً لِأحَدِ أَقطابِ المَسرحِ الكُومِيديِّ المِصرِي؛ إنَّهُ «علي الكسَّار» الذي لُقِّبَ ﺑ «بربريُّ مِصرَ الوَحِيد». و«علي الكسَّار» هو فنَّانٌ مِصرِيٌّ قَدِير، ويُعَدُّ مِن أَبرَزِ رُوَّادِ النَّهضةِ فِي الكُومِيديا المَسرَحِية، ذَاعتْ شُهرتُه مُنذُ بِداياتِ القَرنِ العِشرِين؛ حَيثُ استَطاعَ بِجدارَتِه وبَراعَتِه وأَدائِهِ الارْتِجاليِّ التَّعبِيرَ عَن آلامِ النَّاسِ وهُمومِهِم الاجْتِماعِيةِ والنَّفسِية، فأَسَرَ قُلوبَ الجَماهِيرِ فِي حَياتِهِ وحتَّى بَعدَ مَماتِه، وخُلِّدتْ أَعمالُهُ وإِبدَاعاتُهُ فِي ذَاكِرةِ تَارِيخِ الفَنِّ المِصرِيِّ والعَربِي. وفِي هَذا الكِتاب، عُنِيَ «سيد علي إسماعيل» — فَضلًا عَنِ استِعراضِهِ الوَافِي للتَّارِيخِ الفَنيِّ ﻟ «علي الكسَّار» — بِأنْ يُحدِّثَنا بِشيءٍ مِنَ الإِيجازِ عَن نَشأةِ الفَنِّ الكُومِيديِّ المِصرِي، وأَبرَزِ أَعْلامِه؛ لِيُتيحَ لِلقَارِئِ الوُقوفَ عَلى مَدى التَّطوُّرِ الذي لَحِقَ بالمَسرَحِ مُنذُ انطِلاقَتِه فِي القَرنِ التَّاسِعَ عَشَرَ حتَّى العَصرِ الحَدِيث، والجُهودِ التي بَذلَها كُلٌّ مِنَ الفنَّانِينَ الذينَ عَاشُوا فِي هَذِه الفَترةِ التَّارِيخِية، مُبيِّنًا ما لَهُم وما عَلَيهِم.

  • النفحة الزكية في تاريخ مصر وأخبار الدولة الإسلامية

    رَغْمَ كَثرةِ عَددِ الكُتبِ والأبحاثِ التي وُضعَتْ فِي وَصفِ تَاريخِ مِصر، فإنَّ كُلَّ كِتابٍ جَديدٍ يَحمِلُ بينَ طيَّاتِهِ شَيئًا مُختلِفًا يُضيفُهُ إلى قِصةِ الحَضارةِ المِصريةِ التي تَضرِبُ بجُذورِها إلى قُرونٍ وقُرونٍ تَصِلُ إلى بِضعةِ آلافٍ مِنَ السِّنِين. والكِتابُ الصَّغيرُ الذي بينَ يدَيكَ هُو أَحدُ الكُتبِ النَّادِرةِ والمَنسيَّةِ التي يُعادُ نَشرُها لأوَّلِ مَرةٍ لعِظَمِ فائدَتِها؛ فهَذا العَملُ استَطاعَ أنْ يُجمِلَ فِيه مُؤلِّفُهُ مُلخَّصًا عَن تَارِيخِ مِصرَ مُنذُ أنْ وحَّدَها «مينا» في مَمْلكةٍ قَويةٍ مُبتدِئًا حُكمَ ما يُعرفُ ﺑ «الأُسَر الفِرعَونِية» التي شَهِدتْ عُصورًا مِن الازدِهارِ وأَيضًا الاضْمِحلالِ، ليَنتهيَ الأَمرُ بدُخولِ اليُونانِ ثُم يَعقُبَهمُ الرُّومانُ ويُخيِّمُ على شَعبِ مِصرَ ظُلمٌ مَريرٌ يُزيلُهُ الفَتحُ العَربيُّ على يدِ «عَمرِو بنِ العاص»، لتَدخُلَ مِصرُ عَصرًا جَديدًا وتَزدادَ حَضارتُها تَأَلُّقًا وتَنَوُّعًا بإِضافةِ البُعدِ العَربيِّ والإِسلاميِّ إلى مُكَوِّنِها الثَّقافِي.

  • نظرية المعرفة والموقف الطبيعي للإنسان

    «إِنَّ الفَلسَفةَ فِي حَاجةٍ إِلى أَنْ تَخرُجَ، مِن آنٍ لآخَر، مِنَ النِّطاقِ الاحْتِرافِيِّ الذي ضَربتْهُ حَولَ نَفسِها، وتُحدِّدَ عَلاقَتَها بِبقِيَّةِ مَجالاتِ العَالَم.»

    ضَربَتِ الفَلسَفةُ حَولَ نَفسِها نِطاقًا احْتِرافِيًّا لازَمَها طَوالَ قُرون، مُتعالِيةً عَلى بَقِيةِ العُلُوم، نَاظِرةً إلى وِجْهةِ نَظرِ «الإِنسَانِ العَادِيِّ» نَظْرةَ تَرفُّعٍ وازْدِراء؛ ممَّا أدَّى إلى انعِزالِها عَنِ العَامَّة. وفِي هَذا الكِتابِ يَأخُذُ الدُّكتُور فؤاد زكريا عَلى عَاتِقِه عِبءَ الدِّفاعِ عَنِ «المَوقِفِ الطَّبِيعِي»؛ ويَقصِدُ بِه نَظرةَ الإِنسَانِ العَادِيِّ إِلى العَالَمِ الخَارِجِي، فِي مُقابِل «المَوقِفِ المِثالِي» ويَقصِدُ بِه كُلَّ مَذهَبٍ يُعارِضُ المَوقِفَ الطَّبِيعِيَّ فِي نَظرَتِه إِلى العَالَمِ الخَارِجِي، مُتخِذًا مِنَ العَقلِ نُقطةَ ابْتِداءٍ للتَّفكِيرِ فِي حَقِيقةِ العَالَم. ويُوضِّحُ الكَاتِبُ فِي هَذا السِّياقِ الخَلطَ الذي وَقعَتْ فِيهِ المِثالِية، مُحاوِلًا إِدراكَ العَلاقةِ بَينَ الفَلسَفةِ والمَوقِفِ الطَّبِيعِي، مُتَّبِعًا فِي ذَلكَ مَا سمَّاهُ ﺑ «مَنهَج المُناقَشة» بَينَ كِلا المَوقِفَين.

  • توءما آل فانشر

    عِندَما أظلمَتِ الأرضُ واكْفهَرَّ وَجهُها في الكُسوفِ العظيمِ الذي حَدَثَ عامَ ١٧٣٣، استَحوَذَ الرُّعبُ على البَشَر؛ إذْ بَدا لهُم أنَّ الطَّبيعةَ قَدِ انقلبَتْ رَأسًا على عَقِب، وخَيَّمَ على كُلِّ الأشْياءِ سُكونٌ خَانِق. في ذَلكَ اليَومِ وُلدَ التَّوءمانِ ديفيد ودانيال. كانا مُنذُ صِباهُما «جَسدَينِ بعَقلٍ وَاحِد»، حَسبَ وَصْفِ وَالدِهِما. وبَعدَ أنْ كَبِرَ الصَّبِيانِ وصَارَا رَجُلَين، بَدأَتْ فتاةٌ جَمِيلةٌ تُحاوِلُ إيقاعَهُما فِي شِباكِها. تُرَى لِماذَا تَفعلُ ذَلك؟ وهَلْ ستَنجَحُ في تَحقِيقِ غَايتِها؟ وإِلامَ سيَئُولُ مَصيرُ التَّوءمَيْن؟

  • التغطية الإخبارية الدولية: بين الخطوط الأمامية والمواعيد النهائية

    بَدأتْ بالحمَامِ الزَّاجلِ والتِّلِغراف، واليومَ تَستخدمُ الإِنتَرنِت والتَّدوِين؛ رِحلةٌ تَمتدُّ على مَدارِ نَحوِ قَرنَينِ مِنَ الزَّمان، شَكَّلتْ خِلالَها التَّغطِيةُ الإِخْبارِيةُ الدَّولِيةُ وَعيَ أَجْيال، وأَسهمَتْ فِي كَشفِ حَقائقَ ورَسمِ سِياسَات. وهَذا الدَّورُ الحَيويُّ هُو ما يَتناولُهُ المُحرِّرانِ فِي هَذا الكِتابِ الذي يَضمُّ بَينَ دَفَّتَيهِ مَجمُوعةً مُتنوِّعةً مِنَ المَقالاتِ كَتبتْها زُمرَةٌ مِنْ أَبرزِ المُراسِلينَ الدَّوليِّينَ الذين عَمِلوا فِي مَجالاتِ الصَّحافةِ المَقرُوءة، والمَسمُوعة، والمُصوَّرة. وتُمثِّل تِلكَ المَقالاتُ فِي جُملتِها مُقدِّمةً قَيِّمةً عَنِ الصَّحافةِ تَحوِي خُلاصةَ خِبراتِ أُولئِكَ الذين رَسَموا مَلامحَ المِهنَة، وشَكَّلوا قَواعِدَها حتَّى صَارتْ على ما هِي عَليهِ اليَوم.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠