• الأنثى هي الأصل

    «وقد أدرَكَ المجتمع الإنساني البدائي المكوَّن من الذكور والإناث أن الأنثى بالطبيعة أصل الحياة، بسبب قدرتها على ولادةِ الحياة الجديدة، فاعتبروها أكثرَ قدرةً من الذَّكَر، وبالتالي أعلى قيمةً.»

    تطوَّرت النظرةُ إلى الأنثى عبر تطوُّر الأنظمة البشرية على مدار التاريخ؛ ففي النشأة الأولى تحتَّمَ وجودُ التكافؤ التام بين الذَّكَر والأنثى، وظهر جليًّا دورُ كلٍّ منهما في إكمالِ الآخَر نفسيًّا وجسديًّا، ولكنْ مع تباعُد الأزمان والأماكن تغيَّرت النظرةُ إليها في اتجاهِ الانتقاص من الحريات والحقوق مقابل الزيادة فيها للذكور، وتزايَدَ ذلك مع تسطيحِ النظرةِ إلى الفروقات بين الطرفين من النواحي البيولوجية والفسيولوجية والتشريح خارجَ إطارِ الأدلةِ العلميةِ المُعتَدِّ بها، حتى صار الوضعُ الأدنى للمرأة أمرًا مفروضًا عليها من المجتمع، وإنْ كان يُغلَّفُ في بعض الأحيان بمظهرِ الاحترام الظاهري والإتيكيت والمعامَلةِ الرقيقة. ويسلِّط هذا الكتابُ الضوءَ على الأصل المنسِيِّ للكائنات، وعلى مكانةِ الأنثى الحقيقية؛ وذلك من خلال تحليلٍ فني لعلومٍ مختلفةٍ ساعدَتْ في التعرُّفِ على الوضعِ الحقيقي لها؛ وذلك بهدفِ إسقاطِ القيود الفكرية، والتحرُّرِ من أغلال العادة، والعودةِ إلى الصورةِ البَدْئيةِ للمجتمعات.

  • مُغَامَرَاتُ بريكلي بوركي

    لُغْزٌ كَبِيرٌ يُحَيِّرُ حَيَوَانَاتِ الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ، سَبَبُهُ وُجُودُ كَائِنٍ صَغِيرٍ غَرِيبٍ لَيْسَ لَهُ رَأْسٌ أَوْ أَرْجُلٌ أَوْ ذَيْلٌ، يَتَدَحْرَجُ مِنْ أَعْلَى التَّلِّ وَيُصِيبُ الْأَرْنَبَ بيتر وَغَيْرَهُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ بِفَزَعٍ شَدِيدٍ لَمْ يَشْعُرُوا بِمِثْلِهِ يَوْمًا. مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّيْءُ؟

    سَيُحِبُّ الْقُرَّاءُ الصِّغَارُ اسْتِكْشَافَ هَذَا السِّرِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَحْدَاثِ الْمُشَوِّقَةِ الَّتِي تَدُورُ فِي الْغَابَةِ، وَهُمْ يَرَوْنَ كَيْفَ اسْتَطَاعَ بريكلي بوركي الْبَدِينُ اكْتِسَابَ صَدَاقَاتٍ جَدِيدَةٍ، وَمَا الَّذِي جَعَلَ الْجَدَّةَ ثعلبة الْعَجُوزَ تَفْقِدُ هَيْبَتَهَا، وَلِمَاذَا فَقَدَ الْقَيُّوطُ الْعَجُوزُ شَهِيَّتَهُ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْدَاثِ.

  • رحلاتي في العالم

    «… السياحة في رأيي ليست ركوبَ طائرات وزيارةَ متاحف والنومَ والأكلَ في الفنادق الفاخرة، السياحة عندي هي التجوُّل على الأقدام في الشوارع والحواري المُتربة …»

    هكذا كانت رحلات «نوال السعداوي»؛ سياحة لاكتشاف النفس البشرية، ومُعايَشة لعادات الشعوب؛ قاصدةً في معظم رحلاتها تلك الأزِقَّة التي تَضيق بسكانها، لتقترب من ذلك الإنسان المُتعَب، لتتلمَّس معاناته، وتعرف أحلامه. تقرأ رحلاتها فتظلُّ مشدوهًا وكأنك أحد أفراد الرحلة، تزور مُدنًا، تُعايِش ثقافات، ولا تفتأ تنتهي من رحلةٍ حتى تبدأ أخرى. تلتقي هنا بالكاتبة، فتعشق السفرَ والترحال، ثم تراك تنتقل معها — انتقالًا سَلِسًا دون مفاجأة — من مستشفى الصدر بالجيزة، إلى نيويورك حيث الصخب الدائم، ولا تجد غرابةً في تنقُّلِها من هِلسنكي في أقصى شمال أوروبا إلى روسيا، ثم إلى إيران؛ ونقْلِها واقعَ المجتمع الإيراني قُبيلَ اندلاع الثورة هناك. وعند حديثها عن بلاد الهند تجد الكلمات وكأنها تتراقص أمامك لتُشكِّل لوحاتٍ مختلفةَ الألوان، كاختلافِ ثقافاتِ تلك البلاد.

  • المرأة والعمل الخيري: جهود نسائية جريئة نحو صياغة عالم أفضل

    حين تَمنح النساءُ الهباتِ والتبرعات، أو يكُنَّ في موضع القيادة، أو يتطوَّعْنَ بوقتهن لمؤسسةٍ خيريةٍ أو غير ربحية، فإنهن يَبنين جهودَهن في الغالب على مبادئَ إنسانيةٍ راسخةٍ مثل التراحم والتعاطف والمسئولية. وقد قام العمل الخيري النسائي بدورٍ محوري في تغييرِ عالَمِ جمع التبرعات وسُبُل العطاء.

    يستكشف هذا الكتابُ المساعيَ النسائيةَ في مجال العمل الخيري، كما يعرض رؤًى مستنيرةً حول كيفية تطوير قائداتٍ من النساء في عالَم المؤسسات غير الربحية، ويُقدِّم النصحَ للنساء الساعيات إلى أن يكُنَّ رائداتٍ في مجال العمل الخيري وإلى صنع مستقبلٍ أفضل، ويوفر ثروةً من المعلومات حول موضوعاتٍ حيوية، مثل: أسباب تقديم النساء للمِنَح، وما يتطلَّبه إنشاء برنامجٍ لجمع التبرعات، وكيفية تطويرِ خطةٍ استراتيجية من أجل ضمِّ النساء كقائداتٍ ومتبرعات.

  • الإسلام والحضارة العربية

    للحضارة الإسلامية فضلٌ كبيرٌ على الغرب والغربيين، لا ينازعها فيه إلا حاقدٌ كارهٌ لها. حاول الكثير طمس هذه الحقيقة عبر أزمنة عِدَّة، دونما فائدة. والمؤلف هنا يعرض لجوانب الحضارة الإسلامية بكل مراميها، بعد أن أعياه نقد الناقمين وزيف المستشرقين، فوضع هذا الكتاب في جزأين منفصلين، أفرد الجزء الأول للرد على منكري فضل الحضارة الإسلامية على شعوب الغرب ودولهم. أما الجزء الثاني فقد خصَّصه للحديث عن العلوم والمذاهب الإسلامية باختلافها، وكذلك الإدارة والسياسة في الإسلام، مستعرضـًا منهج النبي محمد فيهما مرورًا بالخلفاء الراشدين وصولاً لإدارة الأمويين والعباسيين، ثم المماليك والتُّرك، فكان الكتاب في مُجمَلِه خيرَ ردٍّ على مَن يُنكر أثر حضارة العرب والمسلمين ونهضتهم على أوروبا.

  • منهاج مفصل لدروس في العوامل التاريخية في بناء الأمة العربية على ما هي عليه اليوم

    نجح العرب في التخلُّص من التبعية العثمانية عَقِبَ اندلاع الحرب العالمية الأولى، بعد أن عاشوا تحت رايتها زُهاء أربعة قرون. والفضل في ذلك يعود إلى عوامل تاريخية ساهمت بشكل كبير في زيادة الوعي القومي العربي والمطالبة بالإصلاح والتجديد؛ ذلك المطلب الذي بدأ يتبلور منذ نهايات القرن التاسع عشر، في حين أنها ما لبثت أن وقعت فريسة لأطماع الدول الاستعمارية، وبالأخص بريطانيا وفرنسا؛ فقد كان المستعمر يتحيَّن الفرصة للانقضاض على تركة السلطان العثماني الذي لُقِّب ﺑ «رجل أوروبا المريض». عن كلِّ هذا وأكثر، يُحدِّثنا «شفيق غربال» في هذه المحاضرات، التي تتناول بالتفصيل مواضعَ الاتفاق وتلاقي المصالح بين الدولة العثمانية وأوروبا، وكيف أصبحت الأقطار العربية ولاياتٍ عثمانية، وكيف ظلَّت آثار تلك الحقبة من تاريخها باقية بعد عقود من زوال الخلافة.

  • شرور شركات الأدوية: فساد صناعة الدواء والسبيل إلى إصلاحه

    صارت صناعةُ الأدوية العالمية، التي وصلَتِ استثماراتها إلى نحو ٦٠٠ مليار دولار، تعجُّ بالفساد والجشع، في الوقت الذي يَثِق فيه المرضى في أن العقاقيرَ التي يتناولونها آمِنةٌ وخاضعةٌ للرقابة، وأن الأطباءَ يصِفون لهم أكثر العلاجات فَعاليةً.

    يرى مؤلِّف هذا الكتاب أن شركات الأدوية تُجرِي تجاربَ متحيِّزةً على عقاقيرها، وتُشوِّه النتائجَ وتُضخِّمها، وتُخفِي البياناتِ السلبيةَ بكلِّ بساطة، كما يتكتَّم مراقِبو الأدوية الحكوميون على معلوماتٍ بالغةِ الأهمية؛ وكلُّ هذا يلحق الضرر بأعدادٍ هائلةٍ من المرضى.

    يؤكِّد المؤلِّف على أن مِن حق المرضى وعامَّة الناس معرفة خبايا هذا الجانب الحيوي من حياتهم؛ الصحة، ويرى أن هذه المشكلات حُجِبت عن أنظارهم لشدة تعقيدها؛ ولهذا مرَّتْ دونَ أن يعالجها السَّاسة. وبما أن مَنْ نَثِق في قدرتهم على حلِّ هذه المشكلات قد خَذَلونا، وبما أنه يتعيَّن علينا فَهْم المشكلة جيدًا لكي نتمكَّن من حلها، فإن هذا الكتاب يَحْوِي بين دفتَيْه كلَّ ما نحتاج إلى معرفته من أجل الوصول لهذا الحل.

  • موت معالي الوزير سابقًا

    «أحسستُ فجأةً كأنما أصبحتُ ساقطَ قيد، كأنما اسمي سقَطَ من فوق جسدي ولم يَعُد لي اسم، وفي كل يومٍ حين أفتِّش في الصحف عن اسمي فلا أجده يتأكَّد لديَّ الإحساسُ بأنني أصبحتُ جسدًا بغير اسم.»

    قيل قديمًا: «ومِن الحب ما قتل.» وأي الحب لا يقتل؟ ولكن الموت لا يكتفي بالأبدان؛ فالأرواحُ تعتلُّ وتموت إذا ما أُصِيبت في حبِّها، وما أقسى العيشَ بجسدٍ صحيح وروحٍ عليلة! وحبُّ الأشخاص والأشياء ما هو في الحقيقة إلا انعكاسٌ لحب الذات؛ فنحن لا نحبُّ الأشياء لذواتها، ولكننا نحبُّ أنفسَنا فيها، نحبُّ أنفسَنا في موضعَيِ السلطة والخضوع، ونتلذَّذ بالقسوة كما اللِّين، ونرى في الفراق داعيًا للقُرْب، وفي الاقتراب خوفًا من هَتْك أستارِ النفس يبعث على الفراق، ونحبُّ الأماكنَ لأنها تذكِّرنا بنا، بمشاعرنا فيها … فحبُّ الذات أساسُ كلِّ حب، والحبُّ أساسُ كلِّ حياة؛ فمَن سَلِمتْ له ذاته فقد سَلِمتْ له الحياة.

  • مُغَامَرَاتُ الْجَدِّ ضفدع

    قَرَّرَ الْجَدُّ ضفدع الْخُرُوجَ لِاسْتِكْشَافِ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ الَّذِي يَكْمُنُ وَرَاءَ عَالَمِهِ الْمَأْلُوفِ الَّذِي يَقْتَصِرُ عَلَى الْبِرْكَةِ الْبَاسِمَةِ وَالْجَدْوَلِ الضَّاحِكِ وَالْمُرُوجِ الْخَضْرَاءِ وَالْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ، وَلَكِنَّهُ عَجُوزٌ عَنِيدٌ، أَوْقَعَهُ عِنَادُهُ وَحَمَاقَتُهُ فِي وَرْطَةٍ بَعْدَ أُخْرَى؛ فَمَا كَادَ يَخْطُو خَارِجَ عَالَمِهِ الصَّغِيرِ، حَتَّى وَقَعَ فِي شِرَاكِ الطَّمَعِ وَالتَّفَاخُرِ وَالْإِهْمَالِ؛ فَتَارَةً يُفْلِتُ مِنْ بَيْنِ أَنْيَابِ كَلْبِ الصَّيْدِ باوزر بِأُعْجُوبَةٍ، وَتَارَةً أُخْرَى مِنْ قَبْضَةِ ابْنِ الْمُزَارِعِ براون، وَتَارَةً مِنْ بَيْنِ بَرَاثِنِ الْقِطَّةِ بسبس. فِي كُلِّ مَرَّةٍ كَانَ أَصْدِقَاؤُهُ الْمُخْلِصُونَ يَهُبُّونَ لِنَجْدَتِهِ وَيَنْصَحُونَهُ بِالْعُدُولِ عَنْ مُغَامَرَتِهِ الْخَطِيرَةِ، وَلَكِنْ دُونَ جَدْوَى. فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ نُتَابِعُ مَعًا سِلْسِلَةً مِنَ الْمُغَامَرَاتِ الشَّائِقَةِ وَالْخَطِرَةِ الَّتِي خَاضَهَا الْجَدُّ ضفدع وَجَعَلَتْهُ يَتَمَنَّى لَوْ لَمْ يَخْطُ بِقَدَمِهِ خَارِجَ عَالَمِهِ الصَّغِيرِ الْحَبِيبِ.

  • التصوف والمتصوِّفة

    «ولكنْ ما الصورة إذا جاء المعنى؟» هكذا يحدِّثنا «جلال الدين الرومي» عن العقيدة التي تجعل طريقَ الإدراك الحقيقيِّ من القلب، وتمامَ المعرفة بالذات الإلهية بتمام إنكار الذات والتوحُّد مع العالم. هي عقيدة لا تضع حدًّا للقُرْب من السماء، فإنَّ مقامك من مقام حالك، وحالك هو حال عبادتك وزهدك. هكذا تخلق لنا الصوفية عالَمًا نُورانيًّا في التعامل مع الله، يمزج الهيبة بالأُنْس؛ والعشق بالخشوع، فيجعل العبادةَ فعْلَ حبٍّ لا فعْلَ أمر. وبالرغم ممَّا قد يُختلَف عليه من عقائد الصوفية ومناهجها، فإنها تَظلُّ في جوهرها قَبسًا روحانيًّا انتهَجَه العديد من علماء الدين الإسلامي، تاركين لنا موروثًا قيِّمًا أراد «عبد الله حسين» أن يُطلِعنا على طرفٍ منه، في دراسةٍ تُعدُّ مدخلًا مبسَّطًا للفكر الصوفي وأعلامه.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠