• البدائع

    دُرَرٌ منثورة ، وبدائعُ مأثورة، أفاض بها الكاتب الكبير «زكي مبارك» عبر مقالات عِدَّة، بأسلوبه الفريد الذي لا يُمَاثله أسلوب. عالج فيها ما رأى من إشكالياتٍ أدبيةً واجتماعية وفكرية سَرَت في المجتمع المصري ، حتى إنه أفرد مقالة مُطَوَّلة بعنوان «أمراضنا الاجتماعية» تحدث فيها عن بعض ما يشوب تعاملات المجتمع اليومية، وما يؤرق فكره، الذي أُشبع بالوطنية والفِداء. فهذه المقالات — كما قال هو — تُمثل أمام القارئ «غضبته للحق وعبادته للجمال»، امتاز فيها أسلوبُه بالعمق والسهولة، كما جاءت لغتُه قريبة غير مُتكلفة، فإذا به يَشْرُدُ بالروح نحو آفاق الجمال، وسماء الفكر.

  • الدولة الأموية في الشام

    أثار هذا الكِتَابُ الكثيرَ من الجدل؛ وخاصَّةً في المجتمع العراقي حين صدر لأول مرة عام ١٩٢٧م، ما جعله من أشهر كتب القرن العشرين، وفي حقيقة الأمر كانت إشكاليةُ الكتاب طائفيةً بالدرجة الأولى، فمن المعروف أن أغلب سكان العراق من الشيعة، والذين يملكون تاريخًا حافلًا من الصراع مع خلفاء بني أمية، ويتخذون مواقف حادَّة ممن يقوم بمدح هذه الدولة من قريبٍ أو من بعيدٍ، فكيف يكون الوضع حينئذٍ عندما يقوم «أنيس زكريا النصولي» السوري المقيم بالعراق بإهداء كتابه لبني أمية؟ لكن على الرغم من هذا كله فإن الكتاب يضمُّ بين طيَّاته معلومات ذات قِيمة تاريخية كبيرة حول تاريخ الدولة الأموية؛ ثاني خلافةٍ في تاريخ الإسلام، ففيه يتناول المؤلف — بإسهابٍ — تأسيس الدولة الأموية، وفتوحاتها، وحضارتها، وأحوال مجتمعها، وأخيرًا الأسباب التي أَوْدَتْ بمجدها.

  • الثقافة والكرامة: حوار بين الشرق الأوسط والغرب

    يستكشف هذا الكتابُ جذورَ الصلات المعقَّدة التي تربطُ بين الشرق والغرب. توظِّفُ لورا نادر الإثنوجرافيا من أجل التمييز بين الصورة النمطية للعلاقة بين الشرق والغرب وواقع هذه العلاقة، كما تستعينُ بالوثائق العربية، منذ الحملات الصليبية حتى الأدب الإثنوجرافي العربي المعاصر؛ من أجل التخلُّص من المنظور الذي يرى به الشرقُ والغربُ أحدهما الآخر. من خلال دراسة المبادلات التاريخية بين الشرق والغرب، توضِّح مؤلِّفةُ الكتاب كيف أن الفروق التي تُميِّز طرفًا عن آخَر كثيرًا ما أدَّت إلى العُنف والاعتياد عليه؛ حيث ترسم — بأمثلتها التاريخية الحية وتحليلها للأحداث الجارية — صورةً تفصيليةً للإهانات العديدة والافتراضات الزائفة التي تُغلِّف تعامُل الغرب مع العرب والمسلمين.

    تعتمدُ هذه الدراسةُ الممتعةُ التي تقدِّمها لنا كاتبةٌ مؤثِّرةٌ في عالم الأنثروبولوجيا المعاصرة على فكرة أنَّ تأمُّلَ الذات ضرورةٌ جوهريةٌ لفهم ما يحدثُ اليومَ، وذلك فيما يتعلَّق بالأصوليات التي يتشاركها الشرقُ والغربُ معًا — سواءٌ أكانت دينية أم اقتصادية أم سياسية — وبالكرامة؛ كرامتنا وكرامة الآخَر. يقدِّم الكتابُ تجربةً شخصيةً ومهنيةً يزيد عمرها على نصف قرنٍ من الزمان، تثرينا برؤى الشرق الأوسط والغرب أحدهما تجاه الآخر، وبآراء ثاقبة حول العلاقات بين الشرق والغرب في القرن الحادي والعشرين.

  • لماذا تعتمد على الحظ؟: فن وعلم اتخاذ القرارات الصائبة

    الحياة مليئة بالقرارات: كيف تختار شريكة حياتك؟ هل تنفق أموالك اليوم أم تدَّخرها للغد؟ مَنْ المرشح الرئاسي الذي يستحق أن تمنحه صوتك؟ هل تقبل الوظيفة الجديدة وتترك عملك الحالي؟ باستخدام أمثلة من واقع الحياة اليومية، يشرح الفيزيائي البارز هارولد دبليو لويس ما اكتشَفَه العلم بشأن القواعد التي تحكم عمليةَ صُنْع القرار الجيدة، وعملية صُنْع القرار غير الجيدة. إن هذا الكتاب، المليء بالأفكار المثيرة عن علم النفس والسلوك البشري، سيجعلك تضحك ملء شدقَيْك، حتى وأنت تتعلَّم.

  • ذكرى شهداء العلم والغربة

    أخذت البعثات العلمية ترتحل من بلاد المشرق إلى أوروبا لتنهل من العلم عقب الحرب العالمية الأولى، وكان لعدد من خيرة شباب «مصر» نصيب في المبادرة، وبعد أن وصلت أول قافلة إلى «ألمانيا» بسلام غادرت أخرى من ميناء «الإسكندرية» في مارس عام ١٩٢٠م متجهة إلى «ڤيينا» ومنها إلى برلين. وبعد أن ركب أفرادها القطار من مدينة «تريستا» بإيطاليا، قَضَى اثنا عشر طالبًا مصريًّا نَحْبَه في حادث تصادم مروِّع بأحد المرتفعات. ولأن التاريخ لا يذكر من أبطاله سوى القليل عُني «فرج سليمان فؤاد» بتوثيق سِيَر هؤلاء الطلاب؛ ما كتبه أحباؤهم فيهم، وما كتبته ثُلَّة من أعلام الأمة في هذا الحدث، مصوِّرًا ما كان من حزن الأمة بأكملها عليهم وعظمة جنازتهم التي شيعها ﺑ «الإسكندرية» أكثر من أربعمائة ألف مصري.

  • الرحلة الشامية

    درج بعض المثقفين أوائل القرن العشرين القيام برحلات علمية وترفيهية، يطوفون فيها بالعديد من البلدان، ويتعرفون على الجديد من الثقافات، وصاحب الكتاب «الأمير محمد علي باشا» هو أحد مثقفي عصره المولعين باقتناء الخيول، وعلى الرغم من أنه لم ينل مبتغاه من الرحلة وهو مشاهدة الخيول والتمتع بها، إلا أنه ترك لنا أثرًا أدبيًا مُعبِّرًا بصدق عن تلك الفترة التي كانت البلاد العربية تستعد لثورتها، بعد أن عاشت سنوات عجافًا كانت نهاية الخلافة العثمانية. وبجانب اهتمامه بالخيول كان شغوفًا بالعلم والحث على المثابرة في طريقه، فقد حرص خلال رحلته على زيارة المدارس والالتقاء بالطلبة المصريين هناك، وحثهم على جعل مقصدهم هو رفعة أوطانهم وتحريرها لا النفوذ والسلطة.

  • تتمة البيان في تاريخ الأفغان

    إن أمة «الأفغان» هي أمة تتألف من قبائل عدة اختُلف في أمر أصلها، إلا أن الأقرب للصواب أنها من أصل إيراني، وأن لسانها مأخوذ عن اللسان الفارسي القديم. وقد سكنوا ببقعة تربط شرق وغرب آسيا بجنوبها ووسطها، فدائمًا ما كانوا مطمعًا للغزو. وبرغم اختلاف أجناسهم اجتمعت طوائفهم تحت لواء بلد واحد لُقِّب لاحقًا بـ «أفغانستان». والأفغاني يزعم أنه أشرف الناس ولو كان فقيرًا، ويميل للتواضع والزهد؛ حتى إن أميرهم ليست له أُبَّهة ملوك الشرق، ولا يمكنه إبرام أمر مهم في حكومته دون مشاورة رؤساء القبائل. وترجع تسميتهم بهذا الاسم لتفسيرات تاريخية عدة، أقربها أن أَسْرَهم في بلاد فارس ميَّزهم بالحنين والأنين، وحيث إن لفظة «أنين» تعني في الفارسية «أفغان» فقد اقترنت بهم، وتظل حتى يومنا هذا الأقرب في وصف حالهم.

  • الرجل والمرأة في التراث الشعبي

    إن تاريخ كل أمة وتراثها الفكري قد يصير سلاحًا ذا حدين؛ فالإغراق في تلمُّس صدى الماضي لن يتأتَّى منه سوى المزيد من التردِّي، أما المقصد الحقيقي من وراء دراسة التراث وتوثيقه فهو تأصيل الحاضر بخلفيةٍ من الماضي، وتحقيق الانتقال السلس للحضارة الإنسانية من صورةٍ لأخرى، دون أن تفقد جذورها أو تنبذ أصولها. من هنا كانت العودة إلى التراث الشعبي العربي ونظرته إلى الرجل والمرأة طريقًا لاسترجاع البساطة والجمال في هذا العالم المشترك؛ فلطالما طرح التراث هذه العلاقة بصورتها الصادقة البعيدة عن التعقيد الشكلي الذي يفرضه المجتمع الحديث. حكايات شعبية تلفها الأساطير، وقصص حب ذاع صيتها فتناولها كل قطر عربي، مسرح نسوي يحكي خبايا صدورهن، مواويل للعشق، وأغاني للزواج والإنجاب؛ جمع «شوقي عبد الحكيم» سلاسل منها في الدراسة الشائقة التي بين أيدينا.

  • البيان في التمدن وأسباب العمران

    يُعدُّ هذا الكتاب من أوائل الكتب التي ألَّفها الأديب السوري «رفيق العظم»، يضمُّ بين دفَّتَيْه عددًا من الفصول التي تبحث عن أصول التمدُّن والعمران في المجتمعات الإسلامية، ومن الجدير بالذكر أن الحديث عن التمدُّن وعلاقته بالعالم الإسلامي بدأ يظهرُ بصورةٍ جليَّة في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وبدايات القرن العشرين، وهي الحقبة التي وصفها المؤرِّخون ورُوَّاد التنوير والفكر الإسلامي بعصر النهضة. وفي هذا الكتاب يُحدِّثنا المؤلِّف عن معيار التمدُّن في المجتمع، وصلة التمدُّن بالشريعة الإسلامية؛ حيث يرى أنها أساس التمدن في كل المجتمعات الإنسانية، كذلك يتناول بالشرح أهم عوامل تحقيق التقدُّم والرُّقيِّ في المجتمع، والتي تكمُن في مدى الاهتمام بالعلوم والمعارف. وفي النهاية يُلقي المؤلف نظرة سريعة على مظاهر التمدن في المجتمعَيْن الإسلامي والأوروبي.

  • جوسلين

    عندما بلغ الشَّاب الطَّيب «جوسلين» السادسة عشرة من العمر، استشعر في قلبه نداءً خفيًّا يُلح عليه؛ أن يتجرد من الدنيا بحطامها ورذائلها، ويكرِّس نفسه لخدمة كنيسة الرب كاهنًا يرعى الناس، ويبعِد عنهم ذئاب البرية المُضلة، ففاتح أمه بالأمر التي جزعت من قراره الخطير لكنها تبارك قراره بعد الكثير من الآهات والدموع، ويترك الابن البيت ليلتحق بأحد الأديرة وقد تمزق قلبه من فراق الأهل، ولكن أحداث الثورة الفرنسية المشتعلة تطال بيوت الله؛ فيهاجم الدهماء الكنائس وينكلون برجال الدين ويفر «جوسلين» بحياته للجبال بعد أن مات أكثر رفاقه من الرهبان والمعلمين، ليتعرض لاختبار أشد قسوة حيث يتذوق طعم الحب المحرَّم على من هو مثله من الكهنة الذين نذروا أنفسهم للرب، فهل تحرق نارُ الحب إيمانه أم يتمزق قلبه من فراق جديد؟

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.