نور الأندلس

لم تكن رحلة «الريحاني» لبلاد «الأندلس» كغيرها من رحلاته، فقد أضفت الأندلس على حكيه من جمالها وبهائها وسحرها ما أضفت.

النور الذي أضفته الأندلس على مخيلة المؤلِّف، وأضفاه هو بِدَوْرِه على صفحات كتابه، ينتقل إلى القارئ، حتى يُخيَّل لكَ أنكَ تقرأ إحدى بدائع شعراء الأندلس الأوائل، فما تنقَّل الريحاني بين مدينة أو شاطئ إلا وقف على ما ترك فيه الفاتحون من فنون وجمال وحضارة. وبين «قرطبة»، و«أشبيلية»، و«طليطلة» طاف الريحاني حاملًا غايته السامية من رحلاته؛ وهي إشاعة روح المحبة والتكافل والتكامل بين الأشقاء العرب، لتسمو وتصبح مصافحة محبة ووفاء. ولأن هذا المؤَلَّف قد أخذ شكلًا مختلفًا ومميزًا، فقد حصل الريحاني على إثر تأليفه على «وسام المعارف المغربي» من سكان مراكش، تكريمًا له وعرفانًا ببراعته في التقاط أشعات النور الأندلسيِّ وحياكتها.

تاريخ إصدارات هذا الكتاب‎‎

  • صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠١٥

عن المؤلف

أمين الريحاني: مُفكِّرٌ وأَدِيب، ورِوائِيٌّ ومُؤرِّخٌ ورَحَّالة، ورسَّامُ كاريكاتير لبنانِي. يُعَدُّ مِن أَكابِرِ دُعاةِ الإِصْلاحِ الِاجْتِماعِي وعَمالِقةِ الفِكْرِ في أَواخِرِ القرْنِ التاسِعَ عشَرَ وأَوائِلِ القرْنِ العِشْرِينَ في الوَطنِ العَرَبي. سُمِّيَ بالريحاني لكَثْرةِ شَجَرِ الريحانِ المُحِيطِ بمَنْزلِه.

كَتبَ الريحانيُّ فِي العَدِيدِ مِنَ الأَجْناسِ الأَدَبيَّة، كالشِّعرِ والرِّوايةِ والمَقالِ والمَسْرحِ والسِّيَرِ والرِّحْلاتِ والنَّقْد. كَمَا ألَّفَ فِي العَدِيدِ مِنَ الحُقولِ المَعْرفيَّةِ الأُخْرى، كالفَلْسفةِ والتَّارِيخِ والاقْتِصادِ والاجْتِماعِ والجُغْرافيا، ومارَسَ الرسْمَ والتَّمْثِيل. وقَدْ كانَتْ لِلريحانيِّ سِيرةٌ نِضَاليَّةٌ لَمْ يَدَّخِرْ فِيها جَهْدًا فِي تَوْظِيفِ مَعْرفتِه المَوْسوعيَّةِ ضِدَّ الاحْتِلالِ الفَرَنْسِي، والسَّعْيِ نحْوَ اسْتِقلالِ لبنان. وقَدْ ظَلَّ عَلى دَرْبِه المَعْرفيِّ والنِّضاليِّ حتَّى تَوفَّاه اللهُ عامَ ١٩٤٠م، بَعدَ أنْ تَركَ إِرْثًا أَدَبيًّا وعِلْميًّا ضَخْمًا.

رشح كتاب "نور الأندلس" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠