• فيزياء الطاقة الشمسية

    تُعَدُّ الطاقةُ أحدَ أكبرِ التحدياتِ التي تُواجِهُ البشريةَ في القرنِ الحادِي والعشرين؛ فمَصادرُ الوَقودِ الحفري، التي نعتمدُ عليها لتَزويدِنا بالطاقةِ اللازمةِ لتسييرِ حياتِنا، تتَّجِهُ نحوَ نهايةٍ محتومةٍ في ظلِّ الاستنزافِ الشديدِ للفحمِ والنفطِ والغازِ الطبيعي. أمَّا الطاقةُ الشَّمْسيَّةُ فمُتوافِرة، ولا تَنْضُب، وغيرُ مُضِرةٍ بالبيئة، وعاليةُ الكفاءةِ في الوقتِ نفْسِه، ونستطيعُ من خلالِها توفيرَ احتياجاتِنا المُتزايدةِ منَ الطاقة.

    ويقدِّمُ هذا الكتابُ نظرةً عامةً على الجوانبِ الفيزيائيةِ الأساسيةِ للطاقةِ الشَّمْسيَّة، التي ستكونُ بمنزلةِ الأساسِ للبحثِ والتطويرِ فيما يتعلَّقُ بالتقنياتِ الهندسيةِ الشمسيةِ الجديدةِ في الأعوامِ القادِمة. يُتِيحُ الكتابُ للجيلِ القادمِ من خبراءِ الطاقةِ — سواءٌ في الأكاديمياتِ أو الصِّناعة — معرفةَ الجوانبِ العَمليَّةِ والتطبيقيَّةِ والتقنياتِ الخاصةِ بالطاقةِ الشَّمْسيَّة، كما يَستعرِضُ الأُسسَ التي سيقومُ عليها التوسُّعُ السريعُ المُنتظَرُ في المَشْروعاتِ المُستقبليَّة.

    هذا الكتابُ بحقٍّ دليلٌ شاملٌ لأكثرِ مصادرِ الطاقةِ البديلةِ وَفْرةً؛ الطاقةِ الشَّمْسيَّة.

  • رحلة ابن بطوطة: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار

    يُعَدُّ هذا الكتابُ من أشهرِ كُتبِ الرِّحلاتِ في التاريخ؛ فقد عُرِفَ «ابن بطوطة» بكثرةِ أَسْفاره، وبسببِ شُهرتِه العالميةِ لقَّبَته «جمعيةُ كامبريدج» ﺑ «أمير الرحَّالةِ المُسلمِين». بدأَ «ابن بطوطة» رِحلتَه من «طنجة» مَسقطِ رأسِه؛ ناويًا حجَّ بيتِ اللهِ الحرام، ورحَلَ دونَ رفيقٍ ولا قَرِيب، واتخذَ في كلِّ مدينةٍ وقَفَ فيها صاحبًا، فحكى عنه وعن المدينةِ التي قابَلَه فيها. قُدِّرَ زمنُ رِحلاتِه بما يَقربُ من الثلاثينَ عامًا، وقد أَمْلى على «ابن جزي الكلبي» تَفاصيلَ تلكَ الرِّحلاتِ ونَوادرَها، وبعدَما انتهى منَ التدوينِ أطلَقَ على مؤلَّفِه هذا اسمَ: «تُحْفة النُّظَّارِ في غرائبِ الأَمْصارِ وعجائبِ الأَسْفار». لم يَكْتفِ «ابن بطوطة» بالوصفِ الخارجيِّ للأماكنِ التي زارَها، بل استفاضَ في الحديثِ عن مَداخلِ المدنِ ومَخارِجِها وطَبائعِ الشعوبِ المُختلِفةِ التي عاشَرَها، وسرَدَ العديدَ منَ الحِكاياتِ المشوِّقةِ التي جعَلَتْه من رُوَّادِ أدبِ الرحلاتِ في الأدبِ العربي، حتى إنَّنا لا نَستطيعُ الإشارةَ إلى شخصٍ كثيرِ التَّرْحالِ دونَ أن نلقِّبَه ﺑ «ابن بطوطة».

  • النجوم الطائرة: نقاء الأب براون (٤)

    «كانَتْ هذهِ هي أجملَ جريمةٍ ارتكبتُها، وكانَتْ كذلك الأخيرةَ نتيجةً لصُدفةٍ فَرِيدة.» بتلكَ الكلماتِ يَبدأُ المجرمُ العتيدُ «فلامبو» في سردِ جريمتِه الأخيرةِ التي تقعُ أحداثُها في منزلٍ إنجليزيٍّ تَقْليدي؛ حيثُ يَجتمعُ صاحبُ المنزلِ الكولونيل «آدمز»، وابنتُه الشابَّةُ الجميلة، والجارُ الصحفيُّ الاشتراكيُّ المتمرِّد، وخالُها الذي وصَلَ مؤخرًا إلى إنجلترا، وأبوها الرُّوحيُّ الفاحِشُ الثراءِ الذي يُفاجِئُها بهديةٍ من أَلْماساتٍ نادرةٍ تُدعَى «النجومَ الطائرةَ». وكانَ من ضمنِ الحُضورِ كذلكَ «الأبُ براون»، لا لشيءٍ إلَّا لأنَّ صاحِبَ المنزلِ يحبُّ مُرافَقتَه.

    خلالَ الأُمْسيةِ يشتركُ الحُضورُ في تمثيلِ مسرحية؛ لكنْ أثناءَ ذلك يكتشفُ الأبُ الرُّوحيُّ اختفاءَ الألْماساتِ تحتَ أَعيُنِ الحُضورِ جميعًا. فهل يَنجحُ «الأبُ براون» في استعادتِها وكشْفِ هُوِيَّةِ السارِق؟ اقرأ القصةَ لتتعرَّفْ على التفاصيلِ المُثِيرة.

  • حياة الرافعي

    «سيأتي يومٌ إذا ذُكِرَ فيه الرافعيُّ قالَ الناس: هو الحكمةُ العاليةُ مَصوغةٌ في أجملِ قالبٍ مِنَ البيان.» هذا ما قالَه «مصطفى كامل» في أدبِ «مصطفى صادق الرافعي»؛ إلَّا أنَّه — قبلَ هذا الكتابِ — ظلَّ غريبًا عن أهلِ وطَنِه، لا يُعلَمُ عنه سِوى وجهِ الأديبِ وهَيْبتِه. حمَلَ «محمد سعيد العريان» على عاتقِه همَّ تعريفِنا ﺑ «الرافعي» كصديقٍ حَمِيم، يأخذُنا في رحلةٍ داخلَ حياتِه الخاصة، نشاهِدُه رأْيَ العينِ ونَصْحبُه في طقوسِ كِتابتِه؛ نَصحبُ العاشِقَ المَهمومَ الذي يجِدُ في شِعرِه مُتنفَّسًا لأشْجانِه، والأديبَ الذي تَمنحُك النظرةُ الثاقبةُ في دَواخلِه يَقِينًا بأنَّ أغلبَ خُصوماتِه لم تَتعدَّ كوْنَها خِلافاتٍ نشَبتْ بينَ بعضِ الأصدقاء. ستَقرأُ في هذا الكتابِ لأديبٍ يَكتبُ سيرةَ أديب، وتجدُ شَغفًا مُلهِمًا بحياةِ عَلَمٍ من أَعْلامِ الأدبِ والوَطنيَّةِ استحقَّ أنْ تُعلَمَ أخبارُه وتُخلَّدَ ذِكْراه.

  • لِمَ الفلسفة: مع لوحة زمنية بمعالم تاريخ الفلسفة

    «نسألُ الآنَ: لِمَ الفلسفة؟ والسؤالُ يتعلَّقُ بهدفِ الفلسفةِ أو غايتِها. ولمَّا كانتْ فِعلًا إنسانيًّا يختصُّ بهِ البشرُ دونَ غيرِهم منَ الكائنات، فلا بدَّ أنْ ينصَبَّ على دورِها أو «وظيفتِها» في المُجتمع.»

    يقدِّمُ لنا الدكتور «عبد الغفار مكاوي» واحدًا منْ تلكَ المُؤلَّفاتِ التي تَتركُ قارِئَها في نهايةِ الرحلةِ وقدْ أحاطتْ به التساؤلاتُ والأُحجياتُ التي ليسَ منَ الضروريِّ أنْ يكونَ لها إجابات، بل ربَّما حلُّها يكونُ في المزيدِ منَ الأسئلةِ والبحثِ غيرِ المحدود. فلمْ يهدفِ المؤلِّفُ أنْ يقدِّمَ مَدْخلًا إلى الفلسفةِ وتعريفِها ووظيفتِها كتلكَ التي تَملأُ المَكتبات، بل أرادَ أنْ يُهيِّئَ القارئَ لطرْقِ أبوابِ الفلسفاتِ المختلفةِ والدخولِ في حوارٍ حُرٍّ معَ أصحابِها. وقد وضَعَ الكاتبُ في نهايةِ كتابِه لوحةً زمنيةً بمَعالمِ تاريخِ الفلسفةِ هيَ بمثابةِ قاموسٍ فَلْسفي، مُساعَدةً للقرَّاءِ والباحثينَ للتعرُّفِ على المَعالمِ الكُبْرى في تاريخِ الفِكْرِ الفلسفي.

  • الجمال الأسود

    إنَّ ممَّا يَهَبُ القِصصَ نصيبَها مِنَ الخلودِ قُدْرةَ كاتبِها على الغوصِ في أعماقِ النُّفوس؛ يَستشفُّ خواطِرَها، ويَستشعرُ آلامَها، ويَستبصِرُ آمالَها. لكن ما أبدعَتْه «آنا سويل» يَتعدَّى ذلك؛ فقد استطاعَتْ أن تُصوِّرَ لنا ما يَجِيشُ في نفْسِ حِصان!

    «بيوتي» حِصانٌ أسودُ جميلٌ فتَحَ عينَيْه على الحياةِ ليجِدَ أُمَّه تَرْعاه وتَغمرُه بحَنانِها وتُرشِدُه بحِكمتِها، وممَّا أكمَلَ سعادتَه أنه بدَأَ حياتَه عندَ مالِكٍ يهتمُّ بِخيولِه ولا يسيءُ إليها. ثم انتقلَ «بيوتي» إلى مالِكٍ آخَرَ لا يقلُّ عن سابقِه رِفقًا وطِيبة، وتعرَّفَ هناك على أصدقاءِ حياتِه؛ «جينجر» و«ميريليجز» وغيرِهما مِنَ الخيولِ الرائعة. لكنَّ الحياةَ لا تُعفِي أحدًا من مِحَنِها؛ فقد ظلَّ ينتقلُ بعدَ ذلك من مالِكٍ إلى آخَر، يَذوقُ عندَهم ألوانًا مِنَ الإهمالِ والإساءةِ والقَسْوة. وعلى لسانِ «بيوتي» نفْسِه، ومن وجهةِ نظرِه، تَحْكي لنا «سويل» الحكاية. ومِن خلالِ المَواقفِ التي عايَشَها، والقِصصِ التي استمَعَ إليها من أصدقائِه، تَجذبُ الرِّوايةُ أعيُنَ قرَّائِها إلى حُقوقِ تلكَ الحيواناتِ الجميلةِ الخَدومةِ المُثابِرة. ولقد نجحَتْ هذه الرِوايةُ في رفْعِ بعضِ الظُّلم، الذي كانَ سائدًا في لندنَ في العصرِ الفيكتوري، عن ظُهورِ الخيولِ وغيرِها مِنَ الحَيوانات.

  • جورج بُشنر: الأعمال المسرحية الكاملة

    «إذا كانَ المُستبِدُّ يحكمُ بالرعبِ رَعاياه الذين يُشبِهون القُطْعان، فذلك حقُّه كطاغيةٍ مُستبِد. اسحقُوا بالرعبِ أعداءَ الحرية، وسيكونُ ذلك مِن حقِّكم كمؤسِّسِين للجمهورية. إنَّ حكومةَ الثورةِ هي استبدادُ الحريةِ ضدَّ الطغيان.»

    لم يعرفِ المسرحُ الواقعيُّ النزعةَ الاشتراكيةَ والشكلَ الدراميَّ المفتوحَ قبلَ «جورج بُشنر»؛ فهو أولُ مَن جعلَ بطلَه الدراميَّ بروليتاريًّا حتى قبلَ أن يكتبَ «كارل ماركس» و«فريدريك إنجلز» بيانَهما الشيوعي، ووصفَ في أعمالِه العالَمَ على حقيقتِه دونَ ادِّعاءٍ لمثاليةٍ زائفةٍ أو حتى سعْيٍ لها، واستعانَ بالأغاني الشعبيةِ — الفرديةِ أو الجماعيةِ — لتقريبِ أفكارِه، واستعانَ أيضًا بالمونولوجاتِ الدراميةِ في بناءِ الحدَث، وعلى الرغمِ مِن حياتِه القصيرةِ فإنَّه ترَكَ إرْثًا منَ المبادئِ والأفكارِ أوجَزَها في أشعارِه ومسرحياتِه القليلةِ العدد، العظيمةِ الأثَر. وقد أجادَ الدكتورُ «عبد الغفَّار مكاوي» في تقديمِه لهذهِ الشخصيةِ العظيمة، فضلًا عن ترجمتِه لأعمالِها رغمَ صعوبةِ جمْعِ بعضِها.

  • أقدام غريبة: نقاء الأب براون (٣)

    مهمةٌ دينيةٌ تقليديةٌ للأبِ براون في فندقٍ للصَّفْوةِ تتحوَّلُ فجأةً ودونَ سابقِ إنذارٍ إلى مهمةٍ بوليسيةٍ يمارِسُ فيها القَسُّ القرويُّ فراستَه الفذَّة، إثرَ وقوعِ جريمةِ سرقةٍ غامضةٍ لمُقتنياتِ أعضاءِ نادٍ يضمُّ نخبةَ المجتمعِ في أثناءِ عشائِهم السنوي. وقْعُ أقدامٍ غريبٌ سمِعَه وهو حبيسُ غرفةٍ مُظلِمة، كانَ وسيلةَ القَسِّ العبقريِّ في حلِّ هذا اللغز، ليتحوَّلَ إلى منقذٍ من كارثةٍ كادَت تدمِّرُ سُمْعةَ تلك المُنشأةِ الراقيةِ وسُمعةَ صاحبِها، الذي كانَ يرى أن وجودَ القَسِّ هو وَصْمةُ عارٍ في سجلِّ فندقِه. كيف تسنَّى لِلِّصِّ الدخولُ إلى مكانٍ كهذا وسطَ كلِّ الإجراءاتِ الصارمةِ المتَّخَذة؟ ومَن هو صاحبُ وَقْعِ الأقدامِ الغريبِ الذي كانَ مِفتاحَ حلِّ هذا اللغزِ المثير؟ هذا ما سنعرفُه في هذهِ القصةِ المُثيرة.

  • انطباعات مستفزة

    «لقد اخترتُ هذا العنوانَ عن عمْد، لا لأنَّها انطباعاتٌ مستفزَّة، ولكنْ لأنَّني حين كتبتُها، كنتُ أريدُ أن أُفرِغَ نفسي مِن استفزازاتِها؛ لا أُفرِغها في عقلِ القارئِ ووِجْدانِه، وإنما لأُفرِغَها على الورَق.»

    تَدفعُ الأحداثُ الكاتبَ دفعًا نحوَ الكتابة، وتَستفزُّه أقلُّ الحركاتِ حولَه؛ ليُخرِجَ ما أضمَرَه في ساعةِ اضطرابٍ أو لحظةِ غضَب، أو ما تَجودُ به بناتُ أفكارِه مِن خواطرَ تُداهِمُه ساعةَ الليل؛ فالكاتبُ يَكونُ إذنْ في حالةٍ من الاستنفارِ الدائم، يَكتبُ قبلَ نومِه وبعدَ استيقاظِه، وأحيانًا في لحظاتِ قلقِه بينَهما؛ لِيُسجِّلَ فكرة، أو يُدوِّنَ فِقْرة. والكاتبُ الغزيرُ الإنتاجِ الدكتورُ «يوسُف إدريس»، يَمُدُّ بينَه وبينَ القارئِ عبرَ هذهِ الصفحاتِ جسرًا لِيَنقلَ مِن خلالِه مشاعرَه التي يُضمِرُها، مناقِشًا مَشاكلَ المجتمعِ المصريِّ مُمَثَّلًا في كُتَّابِه وعُمَّالِه وسَاستِه، وساردًا رحلاتِه العِلميَّةَ والأدبيَّة، ومُعبِّرًا عن رأيِه في أحداثِ الوطنِ العربيِّ الكبير.

  • في المسرح المصري المعاصر

    يُطلَقُ على المَسرحِ «أبو الفُنون» لِمَا يَشتملُ عليه من ألوانٍ شتَّى منَ المَهاراتِ والإبداعاتِ الفنيَّة؛ فالحياةُ مَسْرحٌ كبير، وهو مِرآةٌ تَعكسُ الواقعَ الإنسانيَّ والمجتمعيَّ الذي يعيشُه الناسُ في مُختلِفِ الأزمان؛ لذا لا يُمكِنُ أنْ نَعُدَّ المَسرحَ مجرَّدَ وسيلةٍ للتَّرفِيه، بلْ هُو وَسيلةٌ لتَهذيبِ الفردِ وزيادةِ وعْيِه بنفْسِه والعالَمِ مِنْ حوْلِه. وهذا ما يُؤكِّدُه «محمد مندور» في هذا الكِتاب، الذي يَتطرَّقُ فيهِ إلى الحديثِ عن حَركةِ ترجمةِ وتعريبِ المَسرحياتِ التي أَبْدَعَها المَسرحُ العالَميُّ منذُ أواخرِ القرنِ التاسعَ عَشَر، وأهمِّ رُوَّادِ هذهِ الحَركة، ثم يَتناولُ بإسهابٍ تطوُّرَ المسرحِ المِصْريِّ المُعاصِر، وأهمَّ آليَّاتِ النهوضِ به، مُولِيًا اهتمامًا كبيرًا لنقدِ وتحليلِ العديدِ مِنَ المَسْرحياتِ المِصْريةِ المُعاصِرة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢