الرق في الإسلام

اهتمَّ أحمد زكي باشا بترجمة هذه الرسالة؛ نظرًا لندرة الدراسات التي تناولت هذا المجال الذي لم يَنَل حظه الكافي من البحث، وإيمانًا منه بِعِظَمِ القَدْرِ السياسي والديني والاجتماعي الذي يمثله هذا الموضوع، وقد أجاد المؤلف «أحمد شفيق باشا» تناول هذه القضية بكل حيثياتها تناولًا جمع فيه مظاهر الرِّقِ عند جميع الأمم، وفي مختلف الأديان، ثم تطرَّق بعد ذلك إلى بيان الاسترقاق في الإسلام؛ ليُظْهِر فضل الدين الإسلامي في هذا المقام، وقد تناول الكاتب المنبع الرئيس لظاهرة الرِّق؛ وهو «الحرب»، فهي التى أصَّلَت لجذور الاسترقاق عند الأمم، ويوضح الكاتب مدى إنسانية القوانين التي سَنَّها الإسلام في معاملة الرقيق، وما أولاه الإسلام من إسباغِ عظيم الثواب على المُسْهِمينَ في تحرير الرِّقاب من ذل الرِّق.

عن المؤلف

أحمد شفيق: هو أحد أقطاب السياسة المصرية على مدى ما يزيد عن ثلث قرن، مَثَّلَ خلالها المصالح الخديوية، كما لعِب دورًا مهمًّا في الحركة الوطنية المعادية للاحتلال، فساند «مصطفى كامل». ومثَّلت مذكراته مادة خصبة لكل من يرغب معرفة تاريخ مصر في تلك الفترة المهمة التي عصفت بها الكثير من الأحداث الجِسام.

وُلِدَ «أحمد شفيق حسن موسى» في مايو عام ١٨٦٠م بحي «السيدة زينب» بالقاهرة، ونشأ في أسرة متوسطة، وتقلَّد والده عددًا من الوظائف الإدارية؛ فكان قريبًا من العائلة الخديوية، ونال ابنه حظًّا من رعايتها. التحق أحمد شفيق بالكُتَّاب فأَتَمَّ حفظ القرآن، وتعلَّم مبادئ القراءة والكتابة والحساب والخط العربي، ثم التحق بمدرسة «المبتديان» ثم «التجهيزية» وأخيرًا ﺑ «مدرسة القبة»، وأجاد اللغة التركية التي كانت السبيل أمام من يريد شغل المناصب المهمة في الدولة. ثم دفعته الحاجة إلى التعمُّق في اللغة الفرنسية فسافر إلى فرنسا حيث أتقن الفرنسية، كما دفعه طموحه السياسي للحصول على دبلوم «مدرسة العلوم السياسية» بباريس عام ١٨٨٧م، ولم يقنَع بهذا بل واصل تعلمه حتى حصل على شهادة الكفاءة في الحقوق بباريس عام ١٨٨٩م. هكذا ارتقى أحمد شفيق بنفسه حتى أصبح على درجة عالية من التعلُّم تسمح له بأن يلعب دورًا مهمًّا في الحياة السياسية آنذاك.

تقلَّد مؤرخنا عددًا كبيرًا من الوظائف ممَّا جعله يحيط بدهاليز السياسة في ذلك العصر؛ حيث عمل «سكرتيرًا خاصًّا لنظارة الخارجية»، ثم رئيسًا ﻟ «قلم الترجمة» بالقصر، كما عيَّنه الخديوي «عباس حلمي» سكرتيرًا خاصًّا له، فأوفده في مهامَّ خارجية وأخرى داخلية، وأثبت فيها كفاءة عالية، ثم أسند إليه رئاسة الديوانين العربي والإفرنجي عام ١٩٠٥م، ثم رئاسة «ديوان الأوقاف الأهلية» عام ١٩١٠م؛ فأصلح أموره بعد أن أوشك الديوان علي الإفلاس. وبعد عزلِ الخديوي حاول مساندته، وحينما فشِلت جهوده استقال من خدمته، وعاد إلى مصر متفرغًا للكتابة منذ عام ١٩٢١م.

تُوُفِّيَ المؤرخ المصري عام ١٩٤٠م، بعدما ترك لنا شهادته عن ذلك العصر (الذي مثَّل مرحلة مهمة في تاريخنا الحديث)، والتي تُعَدُّ بشهادة الكثيرين المصدرَ الأول عن تلك الفترة.

رشح كتاب "الرق في الإسلام" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.