• بين الأسد الأفريقي والنمر الإيطالي: بحث تحليلي تاريخي ونفساني واجتماعي في المشكلة الحبشية الإيطالية

    عانت إثيوبيا «الحبشة قديمًا» — كما عانت دول القارة الأفريقية — من طمع العديد من الدول التي حاولت بسط نفوذها عليها؛ من أجل الاستفادة من موقعها المتميز؛ لذا كانت إثيوبيا جزءًا من الصراع الاستعماري بين الدول الكبرى، ولا سيما إيطاليا التي حاولت غزوها عام ١٨٨٨م، وتصدَّى لها الملك «منليك الثاني» (١٨٨٩م-١٩١٣م) — الذي يعد المؤسس الحقيقي لإثيوبيا — وألحق بها هزيمة ساحقة في «عدوة» عام ١٨٩٦م. ولم تُثنِ الهزيمة إيطاليا عن عزمها؛ فقامت في عهد «موسوليني» بغزو إثيوبيا مرة أخرى عام ١٩٣٦م، ضاربةً عُرْض الحائط بكل الاتفاقيات الدولية المبرمة بين الدولتين. وأثبتت الحرب ضعف «عصبة الأمم»، وعدم قدرتها على إيقاف العدوان عن إحدى دول العصبة. غير أن إيطاليا لم تنعم كثيرًا في مستعمرتها الجديدة، وخرجت منها مهزومة عام ١٩٤١م، وعاد الإمبراطور «هيلاسيلاسي» إلى عرشه.

  • في الفنون الإسلامية

    كان انتهاء «العصر الراشدي» إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من مراحل الحضارة الإسلامية؛ تلك المرحلة التي تميزت بسطوع شمس الفنون الإسلامية، وقد تجلى هذا في مجال العمارة الإسلامية وزخارفها. وبسقوط الخلافة العباسية دخلت الفنون الإسلامية مرحلة جديدة؛ حيث تخلت عن الطابع العام وتبنَّت الطابع الخاص؛ فأدلى كل شعب بدلوه. وقد قامت الزخرفة الإسلامية على أربع دعائم؛ هي: استخدام الصور الآدمية والحيوانية، والرسوم الهندسية، والزخارف النباتية، وكذلك الخطية. ولعل أوضح صور الفنون الإسلامية هي العمارة التي لا تزال آية في الجمال والروعة، وبزَّت العمارة المسيحية في منجزاتها، حتى إن الأوروبيين استعاروا الكثير من الفنون الإسلامية؛ ففي القرن التاسع أرسل الإمبراطور «ثيوفليوس» أحد رجاله ليدرس العمارة الإسلامية في بغداد. وقد تجلى تأثير الفن الإسلامي في كنيسة مدينة «سرقسطة»، وكذلك قبة «مونت سانت أنجلو» وقصر «روفولو» بإيطاليا، وغيرهم الكثير.

  • محاضرات في تاريخ المبادئ الاقتصادية والنظامات الأوروبية

    أراد الكاتب من خلال هذه المحاضرات الأربع أن يضعنا في أجواء نشأة النظريات الاقتصادية وبداياتها، منذ عرفتها الحضارات القديمة، فمنذ القرن السابع عشر ومصطلح «الاقتصاد السياسي» يدوِّي في بلاد الشرق؛ فقد كانت هذه البلاد هي أول من عرفه ومارسه، ووضعوا له المبادئ التي يسير عليها، ثم جاء بعدهم اليونانيون، فهم أصحاب المدنية الكُبرى. ولم يكن الاقتصاد في هذه العصور مجرد نظريات تتصارع ولا مذاهب تُطبَّق، بل كان المحرك الأساسي لأي نهوض أو ركود لأمة من الأمم. ومن أهم المذاهب الاقتصادية القديمة التي يحويها الكتاب مذهبُ «الفيزوقراطيين» وهم أول من تداول مصطلح «تداول الثروة»، وعلى النقيض يأتي مذهب «البسيميست» أو المُرتابين.

  • آخر حجر

    يستلهم الكاتب في هذا الكتاب عِبْرَة القضايا والفضائل الأخلاقية من فرائد الحكمة، ومَعِين الأدب، ورياض ذكريات حياته الشخصية الخصبة بنماء تجاربه في مضمار الحياة؛ وذلك من خلال عدد من القضايا كقضية اغتنام الوقت وعدم الركون إلى إرجاء الأعمال، والوهم المرضي الذي يُحيل روضة الشباب إلى الذبول المبكر، ويتحدث عن عبقرية العظماء الذين سادوا العالم بأفكارهم. كما ينعي في هذا الكتاب قيم الوفاء والإخلاص والمحبة؛ تلك القيم التي اندثرت باندثار سَدَنَةِ الأخلاق من البشر. كما يضم الكتاب عددًا من القيم التربوية التي تصنع الرجال، وينتقد التربية الوطنية في لبنان، وهو يُعَضِد رأيه في هذه القضايا عن طريق عرضه لعدد من القصص الطريفة، وقد وفق الكاتب في تسميته لهذا الكتاب؛ لأنه طرق باب التربية التي تعد مَعْقِلًا من معاقل بناء الإنسان الحق.

  • من وراء المنظار: صور انتقادية فكهة من حياتنا الاجتماعية

    عجيبة هي البسمات! كم تتخذ من واقع الحياة الاجتماعية المأساوي مادةً لبسمة ترسمها صور انتقادية فكهة اصطفاها الكاتب من حياتنا الاجتماعية؛ ليعرض لنا من خلالها العديد من القضايا الاجتماعية والقومية التي تتصدر المشهد الاجتماعي المصري بصورة تزخرفها بسمة ولَّدتها مأساة حياة أشخاصٍ كانوا أبطالًا لمشاهدات الكاتب. ومَنْ يتأمل موضوعات هذا الكتاب يجد أن الكاتب قد ترسَّم في أبطاله مبدأ الواقعية الذي يبرهن أنَّ للبسمات فلسفةً عميقة منها تتولَّد المشاهد الواقعية للمجتمع في صورة شخصياتٍ تنبض بحركة الحياة فيه. وقد برهن الكاتب من خلال هذا الكتاب على أنَّ الفكاهة العاقلة هي التي يستطيع الإنسان من خلالها أن يشاهد قضايا مجتمعه بمنظارٍ من الواقعية مُغلَّف بمشاهد تسلط الضوء على قضايا المجتمع بواسطة مشاهداتٍ من واقع الحياة الإنسانية.

  • نماذج بشرية

    «نماذج بشرية» هو كتابٌ يحملُ بين طياته أقصوصاتٍ تنطقُ شخوصها بالنبض الواقعي للحياة؛ فالكاتب يستقي مادته القصصية من الدفتر الواقعي للحياة الإنسانية، ولا ينزع في هذه الأقصوصات إلى الخيال؛ ولكنه ينتزع من مختلف الطبقات نماذجًا حيةً انتخبها من بين أروقة المجتمع الذي يحيا فيه؛ لكي يمدَّ جسورًا وثيقة الصلة بجذور الواقع، وقد برع الكاتب في تأصيل مفهوم الواقعية بأدواتٍ تنسج الواقع بخيوطٍ من دعائم بنائه؛ فقد جاءت كلماته وشخصياته خير معبرٍ عن المذهب الواقعي في الحياة الإنسانية؛ فشخصياته القصصية تقوم مقام التوثيق الدرامي الذي يعرض مشاهد الحياة عَبْرَ عروضٍ يجسدها أشخاص ينتمون إلى نسيج الواقعية الأصيل ولا ينفصلون عنه.

  • قلب الأسد

    يعَدُّ «والتر سكوت» أحد أكثر الروائيين الغربيين شهرة في العصر الحديث، فقد استطاع أن يجذب الأنظار إليه وكان قرَّاؤه يتهافتون على أعماله بمجرد نشرها. وراوية «قلب الأسد» هي النسخة المعرَّبة من روايته «الطلسم» التي كتبها «سكوت» عام ١٨٢٥م وهي الرواية الوحيدة له التي تتناول موضوع الحروب الصليبية، وقد نقلها «يعقوب صرُّوف» إلى العربية لتكون أول رواية معرَّبة عن الإنجليزية في القرن التاسع عشر، وقد منحها اسمها الجديد، وقرَّب أجواءها السردية من ذائقة القارئ العربي، محافظًا على محورها الرئيس الذي اعتاد «سكوت» إدارة رواياته حوله؛ وهو الصراع بين النبلاء المتخاصمين، وقد انتهج ذات النهج في هذه الرواية، حيث صوَّر الحرب بين المسلمين والصليبيين في صورة مواجهة بين نبلاء، يفقد فيها كلٌّ منهم الشعور بالعداء للآخر، ولكنه يسعى للانتصار عليه في معركة شريفة.

  • قصص مصرية

    يجسِّدُ محمد حسين هيكل في هذه الأُقْصُوصَاتِ تطوُّر الحياة المصرية الحديثة في شتَّى مظاهرها، وكأن تلك الحياة تَقُومُ عنده مقام الفتاةِ المُلهمة التي تُعطي الطاقة الإبداعية لوحي قلمه كي ينسج من ملامح الواقع المصري صورًا وأقصوصاتٍ أدبية تنطقُ بلسانِ حالِ المجتمع المصري سياسيًّا، واقتصاديًّا، وثقافيًّا، وعَقَديًّا في تلك الفترة، فبالنسبة له شكَّلت الحياة المصرية خير مُلهِم لفنانٍ يريدُ أن يرسم صورًا وَطَرائِقَ للأدب القومي.

  • غابر الأندلس وحاضرها

    على الرغم من صغر حجم هذا الكتاب إلا أنه يحتوي على فوائد جمَّة؛ وذلك لأنه جمع بين التاريخ والرحلة، حيث يسرد تاريخ الأندلس منذ أقدم العصور؛ متتبِّعًا تاريخها قبل وصول العرب لها، وفتحها على يد «طارق بن زياد»، ثم دخول «عبد الرحمن الداخل» وتأسيسه مملكة عربية، ويُظهر «محمد كرد» مواطن القوة التي مكَّنت العرب من تأسيس دولة وحضارة، حينما كانت أوروبا تغوص في الظلمات. غير أن الوضع تغيَّر حينما قضى «فريناند» و«إيزابيلا» على الوجود الأندلسي. وقد عكف المؤلف على تحليل أسباب الضعف الأندلسي ومظاهره. ثم خلع محمد كرد رداء المؤرخ حينذاك، وارتدى ثوب الرحَّالة؛ فقصَّ علينا ما رآه من آثار الأندلس الباقية، موضحًا دور العرب الحضاري في الأندلس قبل سقوطها وبعده. إنه كتاب فريد يجمع بين فني الرواية والوصف.

  • عصر العرب الذهبي

    لقد بلغت الأمة العربية والإسلامية من النهضة العلمية في «عصرها الذهبي» مبلغًا وصلت لأمم العالم جميعًا أخباره، ونهلت من علومه وفنونه. في حين كانت نهضة الأمم وحياة الشعوب موقوفة على ملوكها وحكامها، بنى العرب نهضتهم مستندين إلى تاريخهم ولغتهم ودينهم، فنبغوا في الطب، والفلك، والهندسة والرياضيات، والفلسفة، والرسم، وغيرها من المعارف، وأسسوا لكثير من العلوم، بجانب عبقريتهم في الأدب والشعر والترجمة، فغدوا أعظم الأمم، وأنفعها للعالم، وأراد الكاتب بهذا العصر هنا عهد الخليفة العباسي «هارون الرشيد»، والتي أضحت دولته في ذلك الوقت تضاهي ممالك الفرس والروم في عزِّها واكتمال شملها.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.