• الإقليم: مقدمة قصيرة

    تنقل لنا هذه المقدمةُ القصيرةُ التعقيداتِ المرتبطةَ بمصطلح «الإقليم» بطريقةٍ واضحةٍ وسهلة، وتُقدِّم مسحًا شاملًا للعديد من الجوانب البحثية في هذا المجال، وتُبرز جانبًا من الحيوية الفكرية، ووجهات النظر المتباينة، ومناقشاتٍ مهمةً نشأت حول مفهوم الإقليم. ومن بين الجوانب المحددة التي يتناولها هذا الكتاب تأويلاتُ الهياكل الإقليمية، والعلاقة بين الإقليم والنطاق، والعمليات الاجتماعية المرتبطة بالتشكيل وإعادة التشكيل الإقليمي.

    يؤكد ديفيد ديلاني على أنه لا يمكن فصْلُ الكيفية التي نفهم بها الإقليم عن فهمنا للسلطة بما يشمل السلطة السياسية والاقتصادية والثقافية. وبفهم الإقليم بهذه الطريقة، يُقدِّم لنا المؤلِّف رؤيةً عامةً عن مفهوم الإقليم، ويُقدِّم أيضًا قراءةً نقديةً واعيةً للعمل الكلاسيكي «الإقليمية البشرية: نظريتها وتاريخها» ﻟ «روبرت ساك». وفي دراسةِ حالةٍ توضيحيةٍ مستفيضة، يستكشف الكتابُ الكيفيةَ التي تجلَّتْ بها الإقليمية في السياق الإسرائيلي/الفلسطيني.

  • الجينات والتعليم: تأثير الجينات على التعليم والتحصيل الدراسي

    يشهد العالَمُ حاليًّا تقدُّمًا مُذهلًا في عِلْم البيولوجيا الجزيئية؛ إذ لم تَعُدِ اختباراتُ فحصِ الجينوم تقتصر على روايات الخيال العلمي، ويرى البعض أنها ستكون شائعةً للغاية عمَّا قريب. مع ذلك، وبالرغم من وَعْي الأغلبية بالدور القوي الذي يلعبه عِلْمُ الجينات في تعلُّم الأطفال ونُمُوِّهم، فإن الحوارَ بين علماء الوراثة والتربويِّين مفقودٌ إلى حدٍّ خطير. ويحاول هذا الكتاب رَأْبَ الصَّدْع بهدفِ توضيحِ أنَّ هذا الجدل الذي تأخَّر أوانه يمكن أن يؤديَ إلى نتائجَ نافعةٍ في تعليم الأطفال، ويمكن أن تنتفع به المدارسُ والمدرِّسون والمجتمع ككلٍّ.

    يقدِّم المؤلفان كتابَهما بأسلوبٍ جذَّاب يُيسِّر فَهْم العلومِ المعقدة من أجل الوصول إلى جمهورٍ عريض؛ إذ يعتمدان على ثروةٍ من أبحاث عِلْم الجينات السلوكي لتوضيح أنَّ التأثيرَ الجيني ليس كالحتمية الجينية، وكيف أن الجينات تعمل في تناغُمٍ مع بيئة الطفل. كما يقدِّمان رؤيتهما لما ستبدو عليه المدرسةُ الموجَّهة جينيًّا في المستقبل القريب. يحمل الكتابُ أهميةً بالغةً للآباء والتربويِّين وصُنَّاع السياسات على السواء؛ إذ يُقدِّم رؤًى متبصِّرةً لا تُقدَّر بثمن، تسبر أغوارَ إحدى المراحل المعقَّدة البالغة الأهمية التي تُشكِّل حياةَ الطفل.

  • ثنائيو اللغة

    ربَّما تكون حركةُ التواصُل بين الشعوب أحدَ أهم بواعث نشأة الأشخاص الثنائيِّي اللُّغة؛ فبمجرد أن ينتقل الشخص من بيئةٍ لأخرى يسعى لفَهْمِ واقعه الجديد، في محاولةٍ للانغماس في ثقافة المجتمع الذي أصبح جزءًا منه. فما شُبْهة وقوع هؤلاء الأشخاص تحت تأثير الفصام نتيجةَ ازدواجيةِ لغتهم؟ وهل ينتمون إلى ثقافتَيْن؟ وهل تنعدم الهُوِية عند الأطفال الثنائيِّي اللغة؟ وهل يتمتَّع الأشخاص الثنائيُّو اللغة بقدراتٍ فائقةٍ غير التي يمتلكها الشخص العادي؟ وكيف يتعايش الأشخاص الثنائيُّو اللغة مع مجتمَعَيْن مختلفَيْن في اللغة والهُوِية؟ وما حقيقةُ إقبالِ الآباء على جعْل أولادهم ثنائيِّي اللغة مواكَبةً للمتطلبات المجتمعية والعلمية الحديثة؟ وهل تُربِك الثنائيةُ اللغوية تعلُّمَ الأطفال؟

    ينطلق «فرانسوا جروجون» من هذه الخُرافات التي تحيط بهؤلاء الأشخاص ليُزِيلها عبر استعراضٍ ممتعٍ وشائقٍ لانتشار هذه الظَّاهرة، كما يمدُّنا بشهاداتٍ واقعية لأناسٍ ثنائيِّي اللغة؛ لنكتشف من خلالها مشاعرَهم ونعيش مواقفَهم المختلفة مع هذه التجربة الفريدة. ويصل الكاتب أخيرًا إلى أن الأشخاص الثنائيِّي اللغة ليسوا أشخاصًا غريبي الأطوار منعدمي الانتماء، بل أشخاصٌ عاديُّون دفَعَتْهم عواملُ عِدَّة إلى تعلُّم لغتين. وتحدُّثُ لغتين ليس علامةً على الذكاء الفائق أو المراوَغة أو الاغتراب الثقافي أو عدم الولاء السياسي؛ فالثنائيةُ اللغوية هي ببساطةٍ وسيلةٌ لاجتياز صعوبات الحياة.

    وما يُضفِي على هذا الكتاب أهميةً خاصةً أنَّ مؤلِّفه ينتمي إلى عالَم الثنائية اللغوية؛ فيتخطَّى عملُه بذلك ضِيقَ الاهتمامات النظرية ليَسْبح في فضاء التجارِب بكلِّ ما تحمله من دلالاتٍ مُفعمة بالحياة.

  • سيداتي سادتي

    كثيرًا ما دُعِي الأديب والسياسي اللبناني «سعيد تقي الدين» لإلقاء محاضرةٍ أو خطبةٍ هنا أو هناك، عن أحد الموضوعات الثقافية أو السياسية، فكان يحرص أن تكون كلمته قصيرةً واضحةَ اللفظ والمعنى، فهو يعلم أن المَلَل يتسلَّل سريعًا إلى نفوس المستمعين في هذه المناسبات إذا طالَتِ الخطبة، أو صعُبَتْ أفكارُها، منتقِدًا بأسلوبه الساخر الرشيق ما يُشبه الحُمَّى التي أصابَتِ البعضَ الذين اعتبروا شهاداتِهم الجامعيةَ جوازَ مرورٍ دائمٍ يُمَكِّنهم من أن يُحاضِروا في أي موضوعٍ بعلمٍ أو دون علم. وقد جمَع في هذا الكتاب عددًا من الخطب المختلفة التي ألقى بعضَها في مؤتمرات سياسية جادَّة تُناقِش قضايا الأمة، وبعضُها الآخر كان كلمةً ارتجالية في حفلة تخرُّج جامعية، أو وسطَ ثُلَّةٍ مَرِحة من الأصدقاء.

  • جبهة مصر: مشروع برنامج لرسم سياسة قومية

    لم تحمل الحقبة الملكية الفاروقية بمصر سُوءًا بالمعنى المطلق للكلمة، بل كانت كمثلها من الفترات التاريخية تحوي بداخلها البناء والهدم، الصعود والهبوط، فيها مَن أفسد وفيها مَن أصلح. وهذا الكتاب الذي كتبه علي ماهر باشا، بصفته واحدًا من أعلام السياسة في مصر، والذي تولَّى رئاسة الوزراء ثلاث مرات؛ يُعتبر بمثابة تقريرٍ يحتوي على الكثير من المبادئ التي تبَنَّتْها حركةُ الضباط الأحرار عام ١٩٥٢م؛ فدعا إلى «الجلاء»، وهو أول مبادئ الثورة، كما دعا إلى «إعادة توزيع الملكية الزراعية»، و«حرية الصحافة»، و«إصلاح الحياة النيابية»، والاهتمام بالتعليم والصحة والصناعة. إن المبادئ التي خرجت بها الثورة لم تكن بِدعةً ولم تكن إنجازًا في حدِّ ذاتها؛ فقد سبق أنْ طُرحتْ على مائدة النقاش حتى قبل تشكيل حركة الضباط الأحرار. إن هذا الكتاب يُعِيد للملكية جزءًا من مكانتها المفقودة.

  • كراهية وصداقة وغزل وحُب وزواج

    في مجموعتها القصصية العاشرة، تبلغ أليس مونرو آفاقًا جديدة، فتُقدِّم لنا سردًا ينساب ويلتوي كالذكريات، وترسم شخصياتٍ شائكةً ومتناقضة تُماثِل أشخاصًا نعرفهم في واقع حياتنا. في هذه المجموعة، نُقابل: مدبِّرةَ منزلٍ حازمة، وقد تخلَّتْ عن عاداتها الراسخة بسبب مزحة قامت بها فتاتان مراهقتان؛ فتاةً جامعية تزور ابنةَ عمِّ والدها الجريئةَ، وتكتشف سرًّا مذهلًا يُلقِي بظلاله على حياتها هي نفسها؛ زيرَ نساء لا سبيلَ إلى إصلاحه، يستجيب بلطفٍ غيرِ متوقَّع لعلاقة رومانسية دخلَتْ فيها زوجته وهي في دار رعاية المسنين. هذه المجموعة القصصية تُظهِر أليس مونرو في أفضل صورةٍ لها؛ قوية الملاحظة، ومتحرِّرة من الوهم، وعَطُوفة على نحوٍ عميق ومدهش.

  • مصر والسودان

    أدرك الحاكم الداهية «محمد علي باشا» أنَّ أيَّ تهديد لمنابع النيل في أفريقيا هو تهديد لوجود مصر ذاتها، خاصةً بعد أن استشعر أنَّ هناك قوًى دوليةً طامعةً في تلك الأراضي؛ فجرَّد حملة عسكرية لفَتحها وضمِّها إلى مصر، كما عمل على إدخال المدنية والقانون لتلك المناطق، واستمرَّ في التوسع حتى وصلَت الأملاك المصرية إلى خطِّ الاستواء، ولكن مع احتلال إنجلترا لمصر في سنة ١٨٨٢م وانطلاق «الثورة المهدوية» بدأت مصر في فَقْدِ سيطرتها على السودان، وبسبب الأسلوب الخاطئ الذي اتبعَتْه إنجلترا في إدارة الأزمة كادتْ مصر تَفقد السودان كلَّها، وبعد عدة معارك تمَّت السيطرة على الأوضاع ليَظهر صراع جديد بين مصر صاحبة الحق وإنجلترا التي ادَّعت أنها أحقُّ بحكم السودان. وهذا الكتاب يرصد هذا الصراع ويُفنِّد المزاعم الإنجليزية، كما يُخاطب الرأي العام البريطاني.

  • غلواء

    «الحدَّة» و«المبالغة» و«أول الأشياء»؛ هذا بعض ما تَحصل عليه من معانٍ حين تُطالع المعاجم بحثًا عن كلمة «غلواء». فما هي «غلواء» شاعرِنا «إلياس أبو شبكة»؟ أو بالأحرى مَن هي تلك التي يَدعوها «غلواء»؟ هل كانت حبيبته الأولى؟ هل هي مَن أذاقته أوَّلَ الحُبِّ، عذابَه وأعذبَه، وجوائزَه؟ هذا جائز، وإن أنكر شاعرنا هذا المعنى في مُفتتَح ديوانه، زاعمًا أنَّ «غلواء» ما هي إلا صنيعة خياله الشعريِّ المجرَّد، وليس في ملامحها مِن مَشاهد شبابه وصباه إلا النزْر اليسير. والقارئ في تنقُّله بين قصائد هذا الديوان الدافقة المترابطة يرى كيف أنَّ ذلك النزْر اليسير من العاطفة والشعور الحقيقيَّين قد صبغ الشِّعر صبغةَ الصدق، وغذَّى الروح الشاعرة لتفيض حرارةً وصورًا خلابة.

  • على ضفاف النيل: في عصر الفراعنة

    يُعتبر تاريخ «مِصر القديمة» الجزءَ الأهم من تاريخ الإنسانية؛ فبالعودة لبدايتها، نجد أن العالم كان في أقصى ظلامه وتشتُّته عندما نشأتْ تلك الحضارة بوادي النيل، فكان شعبها أول من استأنس الحيوان وامتَهن الزراعة، وأقام نظامًا اجتماعيًّا برئاسة الكهنة وأهل الدين، يؤسِّس لإمبراطورية عظيمة لاحقة على يد الملك «مينا» مُوحد القُطرين. وعندما ازدهرَت العلومُ والفنونُ كان لا بد من طريقةٍ لتوثيقها؛ فاخترع المصريُّ القديم الكتابة. ونتاجَ إيمانه بالبعث وخشيته العذاب قام ببناء الأهرامات ليحفظ الموتى في تلك القبور الهائلة دون أن تصلها يد، واستخدم علوم الكيمياء والطبيعة في تنفيذ ذلك، وأبهر العالم بمعماره. وبالرغم من وقوع هذه الحضارة الغنية تحت طائلة الغزو طوال عقود؛ فإن نورها لم يَخْبُ، حتى أجلى «عمرو بن العاص» الرومَ عن أقطارها، وأُسدِل الستارُ على «مِصر القديمة» كما عرفها التاريخ.

  • تعلَّم لغة جديدة بسرعة وسهولة

    إذا كنتَ تتعلَّم لغةً أجنبية في المدرسة، أو تتعلَّمها من أجل العمل أو السَّفر، أو حتى لمجرد الاستمتاع؛ فلا غنى لك عن هذا الكتاب الذي يشرح لك فيه المعلِّمُ الشهير بيل هاندلي:

    • كيف تبني حصيلةَ مفرداتك في وقت قياسي.
    • كيف تفهم القواعد النحوية بسهولةٍ ويُسْرٍ.
    • لماذا يتعيَّن عليك الاستعانة بأكثر من كتابٍ دراسي لتعلُّم اللغة.
    • كيف تستغل الوقت «الضَّائع» — الوقت الذي لم تكن تعرف أنك تملكه — في تعلُّم اللغة.
    • ماذا تفعل عندما تراودك الرغبة في الاستسلام.

    كما يتناول الكتاب أكثرَ الطرق فعاليةً لتعلُّم اللغات، بما في ذلك أكثر هذه الطرق غموضًا؛ مثل التعلُّم السلبي والتعلم الفعَّال، وكيفية حفظ الأبجدية ونُظُم الكتابة في اللغات المختلفة، وطريقة استخدام المواد المُسجَّلة، وكيفية استغلال المصادر اللغوية الإلكترونية الاستغلالَ الأمثل. سيجعلك هذا الكتابُ تتحدَّث اللغةَ الجديدة في غضون بضعة أشهر؛ إنه مفتاحك لجعل تعلُّم اللغة أشبه برحلةٍ مَرِحة ومُمتعة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠