• شاعر أندلسي وجائزة عالمية

    يتناول العقاد قصة الجائزة العالمية فائقة الشهرة (جائزة نوبل)، فيقدم بشكلٍ موجز ملامحَ من حياة العالم السويدي «ألفرِيد نوبل»، الذي أرَّق ضميره اختراعه للديناميت، حيث استُخدِم في الحروب ليحصد الأرواح بدلًا من أن يُكرَّس لغايات سلمية ومفيدة لحياة البشر، فأوقف ثروته الضخمة التي جمعها خلال حياته على تلك الجائزة، ولكن على الرغم من نُبل مقصده إلا أن السياسة ألقت بظلالها نوعًا ما على اللجان التي تختار الفائزين؛ حيث يرى العقاد أن أدباء وعلماء كبارًا لم ينالوها بسبب توجُّهاتهم السياسية أو الفكرية. كما يتحدث العقاد في باقي الكتاب عن الشاعر الإسباني الشهير «خيمنيز» الذي نال الجائزة، حيث قدم قراءة نقدية لأعماله، مصحوبة بشهادات نقاد كبار أثنوا عليه فكان حصوله على نوبل في الأدب تشريفًا للجائزة ورفعًا من قيمتها.

  • بنجامين فرنكلين

    لا بد أن يتوقف المرء طويلًا أمام شخصية «بنجامين فرنكلين» الثرية والعبقرية؛ فهو السياسي المحنَّك، والكاتب موسوعي الثقافة، والفيلسوف الكبير، وهو أيضًا العالم الفذ الذي أهدى للإنسانية اختراعه الهام (مانعة الصواعق)، وأسهم في الكثير من المسائل العلمية في مجال الكهرباء. ولم تكن طفولة فرنكلين بالسهلة، كما أن حظه من التعليم كان ضئيلًا، ولكنه كان عصاميًّا في تعليم نفسه وتثقيفها، كما كانت لديه نفسٌ تواقة للتجربة والتعلم تميل للملاحظة وإعمال العقل. وهكذا انطلق يعلم نفسه ثم يعمل في حِرفٍ عدة حتى أصبح صحفيًّا ذائع الصيت، ثم يؤرق مضجعه ظلم الإنجليز للمهاجرين الأوائل بالمستعمرات الأمريكية (الولايات المتحدة الآن) فيهب مطالبًا باستقلالها، ويشارك مع آخرين في صياغة إعلان الاستقلال الأمريكي، كما يأبى ضميره استعباد الزنوج، فيعمل قدر طاقته على إلغاء العبودية في أمريكا.

  • شاعر الغزل عمر بن أبي ربيعة

    كان «عمر بن أبي ربيعة» ظاهرة أدبية تستحق الدراسة؛ فهو شاعر الغزل الوسيم عظيم الموهبة، وهو أيضًا المُحِب للنساء المُولَع بالحديث إليهن ومصاحبتهن، فعُرِفَ عنه أنه كان ينتظر موسم الحج حيث تكون النساء حاسرات الوجوه، فيتأنق ويلبَس أجمل ما عنده وينطلق متقربًا منهن، فينظم أبيات الغزل في صفاتهن وجمال خلقتهن، والقارئ لشعره يجده شديد الإعجاب بنفسه فيشير في الكثير من قصائده إلى إعجاب النساء به وتهافُتهنَّ عليه. ولقد مُدِح عمر من شعراء كبار على وزن «جرير» و«الفرزدق»، كما برع في استعمال الأسلوب القصصي في شعره فكانت قصائده تحمل جوًّا نثريًّا.

  • ابن رشد

    حفَلَ التاريخ العربي بعلماء أعلام أضافوا للحضارة الإنسانية الكثير، ومن هؤلاء كان الفيلسوف «ابن رشد» الفقيه والطبيب والفيزيائي والقاضي المسلم، المولود في «قرطبة» والذي عاش في وقتٍ كانت الأندلس منارة ثقافية وعلمية وحضارية كبرى بعلمائها ومكتباتها. كان لابن رشد إسهام عظيم في الفلسفة؛ حيث قدَّمَ شروحات للفلسفة اليونانية احتفى بها الغربُ وترجَمَها، وقد رأى ابن رشد أن ليس ثمة تعارُض بين الدِّين والفسلفة فكلاهما ينشد الحقيقة. وهذه الشروح حملت الكثير من فلسفته الخاصة، تلك الفلسفة كانت سببًا من أسباب نكبته المعروفة؛ حيث أُحْرِقت كُتُبه، وتم نفيه بعيدًا عن دياره بعد أن اتُّهِمَ بالزندقة والإلحاد بإيعاز من حساده، وإنْ كان قد بُرِّئَ منها في أواخر حياته. وقد تناول العقاد في هذا الكتاب سيرة هذا الفيلسوف ومحنته التي كان سببها إيمانه بقوة الكلمة وشرفها.

  • برنارد شو

    نشأ «برنارد شو» في عصرٍ يعجُّ بالخلاف والسجال والنزعة إلى التغيير والخروج عن المألوف؛ حيث ظهرت فكرة التطور، واتسع البحث في النفس البشرية، وتعالت الأصوات المنادية بحرية الفرد. وكان من الطبيعي أن يتأثر «برنارد شو» ويتفاعل مع كل معطيات عصره، فقدَّمَ لنا الكثير من الأفكار التي يمكن أن نصفها بالثورية؛ كرغبته في المساوة في الأجور بين الرجال، ودعوته للشيوعية الفابية. وكان «شو» مثاليًّا إلى الحد الذي امتنع فيه عن أكل اللحوم وشُرْب الخمر طيلة حياته. وفي هذا الكتاب أراد «العقَّاد» أن يقدِّم لنا تعريفًا لـ «شو» وطريقة تفكيره، ومنهجه، وفلسفته، ومؤلفاته، كما أوضح وقوع «شو» في سقطةِ تناقُضِ الأفكار في بعض أعماله، وأورد ردًّا عليها، وذيَّلَ كتابه بمقتبسات موجَزة من مؤلفات «شو» البارعة.

  • أبو العلاء

    حاز «أبو العلاء المعري» مكانةً كبرى وسط شعراء العرب؛ حيث حملت أبيات شعره فلسفتَه في الحياة، كما كان صاحب آراء مثيرة للجدل في قضايا دينية واجتماعية. وصحيح أن المعري قد حبسه العمى عن الإبصار إلا أنه كان حادَّ البصيرة، فكان مُحبًّا للعلم متوقِّد الذهن وُهِب قوًى كبيرة للحفظ بشكل لفت الأنظار، وقد أحاطت حياتَه الكثيرُ من الألغاز والأسرار، حيث حكى الكثيرون قصصًا غريبة عن قدراته وحضور ذهنه واعتبروها فلتةً غير مفهومة من الطبيعة؛ فكثر حساده وكذلك معجبوه. وهذا الكتاب يقدم رحلة تصوَّرها العقاد يعود فيها المعري للحياة من الموت فيطَّلع على أحوالنا وحياتنا مُبديًا رأيه فيما يرى من تغيرات وأفكار وتطورات.

  • روح عظيم المهاتما غاندي

    يصف العقاد «المهاتما غاندي» بقديس القرن العشرين. فيقول: إن ذلك الرجل المسالم البسيط استطاع أن يجمع الهند على كلمة واحدة رغم تعدد ثقافاتها واختلاف ملل أبنائها، بشكل يجعلها أقرب لكونها دول مختلفة لا دولة واحدة، فكانت مهمة توحيدها ضربًا من الخيال. ومن خلال سياسة المقاومة السلمية (الاهمسا) التي دعا إليها غاندي واستمدها من التعاليم الدينية المتسامحة التي كانت بالهند، استطاع أن يجبر الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس أن تترك مستعمراتها الثرية الشاسعة بالهند دون عنف. والعقاد كعادته في تناوله لسير الأعلام يدرس ما يعتبره مفاتيح شخصياتهم وسماتهم النفسية، فنجده يرد بعض الحوادث التاريخية ليبين عبقرية غاندي ومدى سمو نفسه وروحه السمحة، بحيث أصبح رمزًا للسلام واللاعنف وأبًا روحيًّا للهند الحرة.

  • القائد الأعظم محمد علي جناح

    يُعرف «محمد علي جناح» في الباكستان ﺑ «القائد الأعظم»؛ حيث قام بتأسيس «جمهورية الباكستان» ككِيَان منفصل عن الهند يضم المسلمين؛ وذلك عقب استقلال شبه القارة الهندية عن الإمبراطورية البريطانية. حيث رأى «جناح» أن الصدام مع رفاق الكفاح السابقين من الهندوس واقعٌ لا محالة. فالرابطة العَقَدِيَّة هي الحقيقة التي تحكم شعب الهند؛ حيث تختلف الثقافات حسب الأديان بشكل يجعل التعايُش المشترك بين الهندوس والمسلمين أمرًا في غاية الصعوبة. وعندما نتحدث عن «جناح» فنحن أمام سياسي ألمعي ثقَّف نفسه وأُغْرِمَ بالمطالعة من الصِّغَر، كما خبر حال أبناء شعبه فكان خطابه لهم يعبر عن مشاكلهم وآمالهم بحقٍّ، كما اجتمعت فيه شروط الزعامة — كما يراها العقاد — من ثِقَةٍ كبيرة بالنفس تجاورها ثقة أكبر من الناس الذين تركوا بين يديه حاضرهم ومستقبلهم أملًا في غدٍ أفضل.

  • داعي السماء: بلال بن رباح «مؤذن الرسول»

    ساوى الإسلام بين الأعراق المختلفة، سابقًا الحضارة العصرية الحديثة؛ فجميع البشر سواء مهما اختلفت ألوانهم، وجعل المفاضلة بينهم مرجعها التقوى والعمل الصالح. وقد حَفِل التاريخ الإسلامي بنماذج لأشخاص ليسوا بعرب أو كانوا في مكانة اجتماعية أدنى، فلم يزدرِهم المجتمع المسلم، بل أعطاهم فرصهم في العيش وتحقيق ذواتهم طالما كانت لديهم الإمكانات المناسبة. وقد كان «بلال بن رباح» عبدًا حبشيًّا في مجتمع جاهلي مُتعنِّت يُقيِّم البشر حسب أنسابهم ولون بشرتهم فيغمط حقوقهم ولا يقيم لأرواحهم ذاتها وزنًا، فلما جاء الإسلام مساويًا بين البشر أفسح له مكانة كأول مُؤذِّن يرفع الأذان (دعوة السماء) بصوته النديِّ معلنًا أن لا عبودية إلا لله. والكتاب الذي بين يديك يعرض العقاد فيه لمحات من حياة بلال وقصة إسلامه وما فيها من بطولة لرجل طالما علا صوته بدعوة الحق.

  • أبو نواس: الحسن بن هانئ

    يُعتبر كتاب العقاد «أبو نواس» دِراسة تحليلية للسمات النفسية والشخصية التي أثرت في الجوانب الفنية لهذا الشاعر الشهير. وقد استعان العقاد بأساليب التحليل النفسي الحديث ليفهم أبعاد شخصية «أبو نواس»؛ الذي وصفه بالنرجسي العاشق لذاته، والذي عرف بالمجون والإباحية، ومخالفته للمألوف من القواعد بين الناس. فيقترب بشكل كبير من حياته الخاصة، مستعينًا بأدلة من شعره. كما يتطرق لعاداته الشاذة وميوله المنحرفة؛ ليسبر غور تلك الشخصية، ويفهم كافة ظروف إنتاجها الفني، فيعرض صورًا شعرية تحكي عن أحواله وإدمانه للخمر وعقيدته الدينية. كذلك يعرض للخلفية السياسية والثقافية السائدة في عصره، حيث يزداد فهمنا لطبيعة أعماله. فقد كان العقاد فنانًا رسم بقلمه شخصية شاعر أثرى الحياة الأدبية آنذاك.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن ، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.