زوج امرأة الرصاص وابنته الجميلة

«السودان»؛ بلادٌ لطالما ضمَّت أنسابًا وأديانًا وأعرافًا عدة، إلى أن قصمت الحرب ظهرها، وأعادت الندوب تشكيل خارطتها. بلادٌ يسكنها زخمٌ من التفاصيل، و يَنبت في شُرُفات بيوتاتها الأمل برغم السَّقَم، تلفُّها الأسطورة، ويقطر من سمائها الحكي فوق رءوس الخلائق. أربع روايات تحت عنوان «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي»، يأخذنا «عبد العزيز بركة ساكن» خلالها في رحلة إلى بلاده الكبيرة، يُطلعنا على خباياها، يُسمعنا أنين أهلها وأرضها، ويتركنا في حنين إلى البشرة السمراء والأعين الغائرة.

في «زوج امرأة الرصاص وابنته الجميلة» يستمر «بركة ساكن» في سبره لأغوار تلك القصمة التي شقت نسيج الوطن نصفين؛ يأخذنا بسحر سرده إلى أسرار الحرب المختبئة في غرف البيوت ونفوس ساكنيها، يطرح التساؤلات التي تكاد تقفز من الوجوه صارخة: حرب مَن ضد مَن؟ وما الهدف؟ كيف تخلطون الحرب بالجهاد؟ ولماذا يموت الناس؟ فداء الوطن، أم الإسلام، أم العدم؟ … لا إجابة، ولا وضوح سوى لصوت أحكامٍ عرفيةٍ تُنصَّب سيدةً على الجميع، حتى على سيف العشق الذي لم يسلم منها، فلا الجنوبية تحلُّ للشمالي، ولا العرب يحلون لﻟ «دينكا». بين ابتسامة «مليكة شول»، حكمة «جعفر»، غموض «محمد الناصر أحمد»، ومصير «ملوال»، تجتمع خيوط سردٍ متقنٍ لرحلةٍ عبر الحب والحرب، في هذا الجزء من «ثلاثية البلاد الكبيرة والعاشق البدوي».

رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

عبد العزيز بركة ساكن: أديب وروائي سوداني، حائز على جائزة الطيب صالح للرواية في دورتها السابعة، وفيما حظيت أعماله باهتمام القراء والنقاد فكثيرًا ما أغضبت الرقيب.

وُلِدَ بمدينة «كسلا» عام ١٩٦٣م، ونشأ وترعرع في «خشم القربة» بالقرب من مدينة «القضارف»، حيث درس المرحلة الابتدائية بمدرسة «ديم النور الابتدائية بنين» (الرباط حاليًّا) بالقضارف، والتحق في المرحلة المتوسطة بمدرسة «خشم القربة» ثم مدرسة «حلفا الجديدة» في المرحلة الثانوية، وتابع دراسته الجامعية في مصر، فدرس إدارة الأعمال بجامعة أسيوط. ويقيم حاليًّا في «النمسا»، وهو متزوج وله ولدان: «المهاتما» و«مستنير».

عمِل مدرسًا للغة الإنجليزية في الفترة من ١٩٩٣م إلى ٢٠٠٠م، وشغل عدة مناصب، أبرزها: عمله مستشارًا لحقوق الأطفال لدى اليونيسيف في دارفور من ٢٠٠٧م إلى ٢٠٠٨م، ومديرًا لمشروعات التنمية في صندوق تنمية المجتمع التابع للبنك الدولي بالنيل الأزرق، إلى أن تفرَّغ للكتابة؛ تلك الوظيفة التي يستودعها شغفه التام والدائم ويعدها «وظيفة الساحر»، فإلى جانب مؤلَّفاته القصصية والروائية، كتب في كثير من الدوريات والمجلات والجرائد، منها: «مجلة العربي»، و«مجلة الناقد اللندنية»، و«مجلة الدوحة»، و«جريدة الدستور» اللندنية، و«الجزيرة نت»، وغيرها. كما أنه عضو نادي القصة السوداني وعضو اتحاد الكتاب السودانيين، وله مشاركات عديدة في فعاليات ثقافية عربية وعالمية.

حصلت روايته «الجنقو مسامير الأرض» على جائزة الطيب صالح للرواية عام ٢٠٠٩م، ليصدر بعد قليل قرار وزارة الثقافة السودانية بحظر الرواية ومنع تداولها، وقبل ذلك صودرت مجموعته «امرأة من كمبو كديس» عام ٢٠٠٥م، وفي ٢٠١٢م قامت السلطات بمنع عرض كتبه بمعرض الخرطوم الدولي للكتاب، فيما رأى ساكن في تعنُّت الرقابة تضييقًا غير مقبول، مؤكِّدًا على أنه «كاتب حسن النية وأخلاقيٌّ، بل داعية للسِّلْم والحرية، ولكن الرقيب لا يقرؤني إلا بعكس ذلك.» في المقابل، توفَّرت لأعماله قراءات تنبَّهت إلى رسالته وإبداعيته ونبَّهت إليها، فمُنح جائزة «بي بي سي» للقصة القصيرة على مستوى العالم العربي ١٩٩٣م عن قصته: «امرأة من كمبو كديس»، وجائزة «قصص على الهواء» التي تنظمها «بي بي سي» بالتعاون مع مجلة العربي عن قصتيه: «موسيقى العظام» و«فيزياء اللون»، وفي ٢٠١٣م قرر المعهد العالي الفني بمدينة سالفدن سالسبورج بالنمسا أن يدرج في مناهجه الدراسية روايته «مخيلة الخندريس» في نسختها الألمانية التي ترجمتها الدكتورة «إشراقة مصطفى» عام ٢٠١١م.

رشح كتاب "زوج امرأة الرصاص وابنته الجميلة" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2017

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.