• مجددون ومجترون

    يعبِّر هذا الكتاب عن أبَدِيَّةِ الصراع بين القديم والجديد عن طريق استحضار المقابلات الشعرية بين أشعار الشعراء القُدامى والمُحْدثين؛ من أجل قياس أوجه التقليد والتجديد في أشعارهم بواسطة بُصْلَةِ التقدير الشعري للقديم والجديد في تلك الأشعار. ويعبر الكاتب من خلال هذا المُؤَلَّف عن قيمة جدلية في قياس فنية الشعر؛ وهي أنَّ عُقْم الجمال في مسيرة الشعر يَكْمُنُ في اجترار أو تكرار المعاني؛ وهذا بدوره يتعارض مع طبيعة الشعر الذي يتسم أصحابه بالسمو فوق فضاءات الواقع. وإنه لمن جِدَّة الحق الفني أنْ نقول: إنَّ هذا الكتاب جاء معبرًا عن زَخَمٍ فنيٍّ وشعري في لبنان؛ ويتجلَّى ذلك من خلال المساجلات الشعرية التي كان الوصول إلى التجديد فيها أشبه بلُقيان المعالي.

  • أشتات مجتمعات في اللغة والأدب

    ينبري العقاد للدفاع عن اللغة العربية ضد بعض التخرُّصات والشُّبُهات التي نسجها بعض المستشرقين؛ حيث ادَّعوا عدم كفايتها لأداء رسالة نقل العلم والثقافة؛ وذلك لا لضعف هذه اللغة كما يؤكد المُؤلِّف، بل لأخطاء وقع فيها الناظر للعربية، فيشير إلى نقص استعداد المترجمين الأوائل الذين تصدوا للترجمة، وكذلك يشير لأخطاء وقع فيها المستشرقون (ما عدا القليل النادر منهم)، كان سببها التعجُّل في النظر للغة الضاد دون معايشتها. فيتناول في هذا الكتاب عراقة اللغة العربية وقِدَم الكتابة بها، كما يشير إلى صلاحية حروفها لكتابة اللغات، ويعقد أيضًا العديد من المقارنات بين العربية وباقي اللغات في بناء وتركيب الجمل، واستخدام القواعد، وغير هذه من موضوعات يُبزر فيها العقاد جماليات لغة الضاد وصلاحيتها لكل زمان ومكان.

  • الفصول

    لم يكن العقاد أديبًا وشاعرًا كبيرًا فقط، بل كان كذلك صحفيًّا له مقالات رأي مميزة تناول فيها الكثير من القضايا الاجتماعية، والأدبية، والسياسية، ويضم هذا الكتاب المُسمى بـ«الفصول» مقالات العقاد الأولى في الصحف المصرية وقد جمعها فيه، وقال في مقدمتها: إن ما كتبه كان في سبيل الحق والجمال والقوة؛ فالحق هو جوهر الحياة والمقصود الأسمى منها، وقد سعى في مقالاته العلمية والفلسفية إلى تبديد ظلام الجهل بنور الحق، كما رأى أن الجمال هو غاية تطلب لذاتها؛ فكانت مقالاته في الفن والأدب إلتماسًا لمواطن الجمال الذي بحياتنا، وكذلك تناول في مقالاته ما يبرز أشكال القوة في الحياة، فالقوة هي سمة هذه الدنيا التي لم تعرف ضعفًا قط.

  • مراجعات في الآداب والفنون

    غَلَبَ على «العقاد» أسلوب «المراجعة» في معظم أبحاثه ومقالاته؛ وأسلوب المراجعة يعتمد على الرجوع لظروف وأجواء نشأة الفكرة عند الكاتب فيقوِّمها ويُقيمها، ويعضدها بأدلتها الحديثة، فتصبح النظرة شاملة جامعة لكل تفاصيل الفكرة؛ فيُزيل ما اعتراها من غموضٍ أو لَبس. وهنا وبين دفتي هذا الكتاب « مراجعات في الآداب والفنون» مجموعة من المقالات التي نُشِرَ معظمها بجريدة «البلاغ»، وقَفَها الكاتب على الفنون والآداب دون غيرها، مراعيًا فيها منهجه البحثي المعتمد على تأصيل الفكرة ومراجعتها، هادمًا لأقاويل منتقديه بأنه يجافي الواقع ويبتعد عنه؛ إذ يؤكد على أن هذا المنهج يجعل الواقع يمتد لآفاق أبعد من بعض القِيَم التي تتعمد حصر الواقع في أشخاص وأقدار زمنية محدودة المقاصد والغايات.

  • ألوان من القصة القصيرة في الأدب الأمريكي: نقد ونماذج مترجمة من أدب القصة

    يرى العقاد أن سبيلنا لفهم أمَّةٍ من الأمم والوقوف على ثقافتها يتأتَّى من خلال الاطلاع على آدابها وفنونها، ولما كان الشعب الأمريكي هو خليط من عدة أجناس مهاجرةٍ ذات ثقافات مختلفة؛ فكانت دراسة آدابه من الأمور الصعبة نوعًا بسبب اختلاف الموروث الثقافي. وقد مر هذا الأدب بالعديد من المراحل والتطورات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على الساحة الأمريكية، فانتقل من أدبٍ تغلب عليه الصبغة الدينية التطهُّرية (البيوريتانية) إلى مُتأثر بالمستجدات السياسية والاجتماعية كالكفاح للاستقلال عن المستعمر والحرب الأهلية وقضايا الهوية والمساواة. وقد حرص العقاد أن يقدم في هذا الكتاب نماذج من القصة القصيرة لأهمِّ الكتَّاب الأمريكيين، بحيث تعبِّر عن المراحل الأدبية الأمريكية المختلفة بشكل دقيق.

  • حديث الأربعاء

    كتب «طه حسين» هذه الفصول وكأنه يتحدث إلى مستمعيه في أحد لقاءاته الإذاعية، فجاءت كما قيلت، لتقرأها كما لو أنه يجلس بجانبك، يحكي عن شعراء العربية وفحولها؛ فالكاتب لم يكن يريد حين كتبها وأرسلها إلى مجلتي «السياسة» و«الجهاد» أن تُصبح كتابًا يتداوله الناس ويتخذونه مرجعًا للأدب العربيِّ بعصوره الجاهليِّ والإسلاميِّ والحديث، ولكنها أصبحت كذلك، ربما على غير رغبة منه. وتُعَدُّ هذه الدراسات من أصدق الدراسات النقدية المستفيضة التي تطرَّقت لهذه الزاوية من زوايا الأدب العربي، فناقشت الجانب الفنيَّ لعددٍ من أكبر الشعراء، متناولةً قصائدهم بالشرح والتحليل البيانيِّ واللفظي. وأفردت أيضًا لقضية القدماء والمحدثين مساحةً كبيرة من الدراسة، وخُتمت خاتمة المسك باستعراض عميد الأدب العربيِّ مراسلاتٍ جرت بينه وبين عددٍ من أدباء عصره حول قضايا أدبية ونقدية متنوعة.

  • نقد كتاب الشعر الجاهلي

    يوجه «محمد فريد وجدي» في هذا الكتاب النقد لكتاب الشعر الجاهلي للدكتور طه حسين، ذلك الكتابُ الذي أثارَ جدلًا واسع النطاقِ في الأوساط الفكرية والأدبية، واُتهم الدكتور طه حسين على إثره بالكفر، والإلحاد، وطمس معالم ثورةٍ اجتماعية أفصحت عن تفرُّدٍ عقلي وأدبي جسده الشعر الجاهلي، حيث تناول طه حسين في كتابه معالم الشخصية العربية أدبيًّا، وتاريخيًّا، وسياسيًّا، وعقديًّا مبينًا أن المرآة الحقيقية للحياة الجاهلية يجبُ أن تُلتمسَ في القرآن لا في الشعر الجاهلي، وقد عُنِيَ الكاتب بإيراد ملخصٍ لكل فصل بعباراتٍ قالها الدكتور طه حسين، ثم يُتْبِعُهَا برأيه الخاص فيها، منتهجًا نهج النقد البناء، فهو يتناول العبارة مبينًا أوجه اتفاقه واختلافه معها دون مغالاةٍ أو انحياز.

  • صوت أبي العلاء

    هذا الكتاب ليس صوت أبي العلاء وحده، بل هو تعانقٌ موسيقيٌّ صاخبٌ لصوتين فريدين في الأدب العربي؛ صوتُ الشاعر أو بالأحرى صداه الذي ظلَّ محافظًا على قوَّته وعنفوانه وتمرُّده رُغم تعاقب الأزمان، حتى أتى صوت «طه حسين» ليشاركه العزف على أوتار الحقِّ والحقيقة والفلسفة، لكن الأداة هذه المرة نثرية؛ حيث ينثر العميد ما نظمه المعري، وتلتقي الهامتان على ما بينهما من بُعدٍ زمنيٍّ في بوتقةٍ إبداعيةٍ خلابة، يعظُم فيها الخيال، وتنطبع فيها صورة غير اعتيادية للذات والوعي الإنساني. وقد هدف عميد الأدب العربيِّ من هذه المقاربة غير المسبوقة إلى تقريب فنِّ أبي العلاء إلى خاصَّة القراء وعامَّتهم، وتقديم قراءة ميسَّرة ﻟ «لزوميات» المعري، غير متهيِّبٍ من علوِّ المدِّ التشاؤميِّ في قصائده، بل يراه ضروريًّا لإصلاح النفس والترغيب في مستقبلٍ أرقى.

  • مع أبي العلاء في سجنه

    كُتِبَت الكثير من الكتب والدراسات التي تناوَلَتْ جوانب متعددة من حياة وفلسفة «أبي العلاء المعري»، وتَضَارَبَتْ آراء الدارسين الذين تناوَلُوه؛ فحُكِمَ عليه بالإلحاد حينًا وبالكفر أحيانًا، بينما رَفَعَهُ آخرون إلى مصافِّ كبار المبدعين وعظماء الفلاسفة، معتبرين فِكْره أيقونة من أيقونات الفكر التحرري والثوري. غير أن كتاب «طه حسين» لا يُعدُّ تعمقًا في سيرة أبي العلاء الشخصية أو تحليلًا لأفكاره الفلسفية، بقدْر ما هو مشارَكَة نقدية ووجدانية من إنسان تَشَابَهَتْ خصائصه العقلية وظروف حياته مع إنسان من عصر آخر؛ فكلٌّ منهما تائه في بحور الشك، متأمل في عالم الطبيعة، مُشَيِّد بشخصيته الفريدة عالَمًا جديدًا، هو وَحْدَه مَنْ يُدْرِك تفاصيله.

  • تجديد ذكرى أبي العلاء

    أسس «طه حسين» مدرسة نقدية مميزة، تعتمد الموضوعية أسلوبًا، والمنهج العلمي طريقةً وأداة؛ حيث رأى أن أي قراءة نقدية للنصوص يلزمها أن يطَّلع الناقد على حياة المؤلف مَحَل الدراسة، وتفاصيل بيئته التي عاش فيها، والظروف السياسية والاقتصادية والثقافية التي سادت العصر الذي عاش فيه؛ فالإنسان ليس منفصلًا عما حوله، بل هو متكامل مع ظروفه، يتأثر بجماعته ويؤثر فيها. وقد طبَّق المؤلف هذا المنهج في دراسته للشاعر الكبير «أبي العلاء المعري»، فلم يكتفِ بالسرد الجاف لمولده، وتفاصيل نشأته وحياته، وما ترك من آثار أدبية، بل قدَّم دراسة وافية عن زمنه وما كان فيه من أحداث مختلفة انعكست على أدبه، فجاء هذا الكتاب تأريخًا أدبيًا شاملًا لزمن المعري وحياته وإنتاجه الأدبي.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢