• حياة ابن خلدون ومُثل من فلسفته الاجتماعية

    هذه محاضرة ألقاها الشيخ «محمد الخضر حسين» بأحد احتفاليات «جمعية تعاون جاليات أفريقية الشمالية» عام ١٩٢٣م، وكانت الجمعية تهدُف إلى النهوض بأبناء الجاليات الإفريقى في آدابهم وفنونهم وعلومهم. فرأى الشيخ «الخضر» أن تكون موضوعها سيرة عَلَم من أعلام الفكر العربي والإسلامي، وأحد الذين أدركوا بصفاء أذهانهم، وعلو هممهم، ليكون محفذًا لهذه العقول، وموقظًا لهذه الهِمَم. ووقع الاختيار على الفيلسوف الاجتماعي الكبير «أبي زيد عبدالرحمن بن خلدون» ، فعرض لنشأته، ونبوغه، ومحنه، ورحلاته، واتصاله بأهل السياسة والحُكم، كما عرض الشيخ في هذه المحاضرة لشيء من فلسفته الاجتماعية، ولمجموعة من قواعده العلمية التي وضعها لتفسير أحوال المجتمعات الإنسانية.

  • الباريسية الحسناء

    نقدِّم للقارئ تلك الرواية الكلاسيكية المُعرَّبة عن الحياة الهادئة لزوجين متحابَّين، هما: «ڤكتور ديلار» الشاب الوسيم الطموح، و«ماري دملفو» القرويَّة البريئة شريفة النفس، حيث تمضي بهما الحياة سعيدةً بعد حب تَوَّجَه الزواج، ثم تصيب «ڤكتور» الأُلْفة والتعوُّد، فالملل؛ فيرى زوجته الوفيَّة مجرد قروية ساذجة، ويغفل عن جمالها الداخلي والخارجي، منجذبًا لماركيزة متزوجة، هي «أليس»، فتخلب لُبَّه بزينتها وجمالها الراقي، وطبائعها المختلفة عن طبائع بنات الريف البريئات، ليسافر إلى باريس تاركًا زوجته وأولاده خلفه متعللًا بالدراسة، وزوجته المسكينة تعلم بأمره مع «الباريسية الحسناء»، فتتبعه إلى باريس، يحدوها الحب والرغبة في الحفاظ على كيان أسرتهم، ليعود «ڤكتور» لرشده، حيث تنقذه ماري هو وحبيبته من الانتحار، فيتكشَّف له زيف غيِّه، وينبذ تلك العلاقة العابرة، ويعود لقريته مع حبه الحقيقي.

  • النثر الفني في القرن الرابع

    «هو كتابٌ شَغلت به نفسي سبع سنين، فإن رآه المصنفون خليقًا بأن يغمر قلب مؤلفه بشعاع من نشوة الاعتزاز، فهو عصارةٌ لجهود عشرين عامًا، قضاها المؤلف في دراسة الأدب العربي والأدب الفرنسي، وإن رأوه أصغر من أن يورث المؤلف شيئًا من الزهو، فيتذكروا أني ألَّفتُه في أعوام سُودٍ، لقيتُ فيها من عَنَتَ الأيام ما يقسم الظهر، ويقصف العمر … إن هذا الكتابَ أولُ كتاب من نوعه في اللغة العربية، أو هو — على الأقل — أولُ كتابٍ صُنِّف عن النثر الفني في القرن الرابع، فهو بذلك أول منارة أُقيمت لهداية السارين في غيابات ذلك العهد السحيق.»

  • عجايب الآثار في التراجم والأخبار (الجزء الخامس)

    «إني كنت سوَّدت أوراقًا في حوادث آخر القرن الثاني عشر الهجري وما يليه من أوائل الثالث عشر الذي نحن فيه، جمعت فيها بعض الوقائع إجمالية وأخرى محققة تفصيلية، وغالبها محن أدركناها وأمور شاهدناها، واستطردت في ضمن ذلك سوابق سمعتها ومن أفواه الشِّيَخَةِ تلقيتها، وبعض تراجم الأعيان المشهورين من العلماء والأمراء المعتبرين، وذِكر لمع من أخبارهم وأحوالهم وبعض تواريخ مواليدهم ووفياتهم، فأحببت جمع شملها وتقييد شواردها في أوراق متسقة النظام مرتبة على السنين والأعوام؛ ليسهل على الطالب النبيه المراجعة، ويستفيد ما يرومه من المنفعة.»

  • أنساب العرب القدماء: وهو رد على القائلين بالأمومة والطوتمية عند العرب الجاهلية

    يتصدى هذا الكتاب لشكوكٍ أثارَها بعض المستشرقين في القرن التاسع عشر بشأن أنساب العرب قبل الإسلام، فقد زعم هؤلاء أن العرب إنما كانوا ينتسبون إلى أمهاتهم، وأن العائلة العربية القديمة كانت أُبُوَّتها ضائعة، ولكلٍّ منها أمٌّ متعدِّدة الأزواج، وهم بذلك يطعنون في جملة الأنساب المرويَّة والمحفوظة في كُتُب النسَّابين، ويُرجِعونها إلى «الطوتميَّة» التي تقتضي نمطًا وحشيًّا من الانتساب إلى حيوانات ونباتات تُعبَد ويُنتسَب إليها عوضًا عن الآباء الحقيقيين. ويرى المؤلِّف أن الدافع الرئيس للقائلين بذلك هو ضعف ثقتهم في المؤرخين العرب، وتتبُّعهم لآثارٍ شاذة لا يُعوَّل عليها في الاستقراء السليم. و«جُرجي زيدان» هنا يُقدِّم دراسةً متماسكةً وافيةً تدفع بالحُجَّة العقليَّة والبرهان العلميِّ الفرضيَّات التي وضعها مدَّعُو أموميَّة العرب وطوتميَّتهم، وصولًا إلى إثبات ما هو ثابت من صحَّة «أنساب العرب القدماء».

  • قادة الفكر

    يرى «طه حسين» أن الحضارة اليونانية القديمة بمفكريها وفنَّانيها الكبار كانت الرافد الأهم (بل ربما الأوحد) للحضارة الأروبية الحديثة، التي استفاد جميع البشر بمنجزاتها، ولكن الأمر لم يكن سهلًا، فقد مرَّ الفكر الأروبي بمراحل تطور مستمرة وطويلة عبر التاريخ، فمن البداوة اليونانية القُحَّة ظهر الشعر كضرورة ليعبِّر الإنسان عن عواطفه وأحاسيسه، ويحكي بعضًا من مفاخره في صور خيالية، فكانت الملاحم الشعرية الكبرى على يد «هوميروس» وغيره من كبار شعراء اليونان. ثم بدأ الإنسان يستشعر حاجته لأنْ يدرك ويفهم ويفسر ما يحدث حوله من ظواهر وأحداث، فبذل جهدًا عقليًا منظمًا، ينتقد فيه كل ثابت على ضوء العقل، فكانت الفلسفة التي تطورت موضوعاتها هي الأخرى وتشعبت مباحثها على أيدي الأساتذة الكبار أمثال؛ «سقراط» و«أفلاطون» لتستمر رحلة الفكر ما تعاقب الليل والنهار.

  • مرآة الضمير الحديث

    هل ثمة مرآة تُرِي الإنسان دواخلَ نفسه ودواخلَ الآخرين؟ «طه حسين» الأديب الكفيف؛ لم تكن لتغني عنه شيئًا مرآةٌ عاديةٌ تعكس الضوء الساقط عليها، لكنه استطاع أن يبتكر مرآةً غيرَ عاديةٍ، تعكس الأنفس المعروضة عليها، محاولًا أن يُرِي ذوي الأبصار — عبر مرآته — ما يراه ببصيرته، وتعمى عنه عيونهم. وكما أن المرايا المادية تظهر فيها الصورة وكأنَّها في بُعدٍ آخر، أصغر أو أكبر من حجمها الطبيعي، وأحيانًا مقلوبة، فإن مرآة طه حسين الأدبية تلعب لعبتها؛ فهي تُظهر فصولًا من هَمِّ الإنسان المعاصر منعكسةً في صورة رسائل؛ يُنسب القسم الأول منها إلى الجاحظ نسبةً يَتشكَّك فيها، ويُنسب القسم الثاني منها إلى كاتبٍ مجهول، يكتب إلى صديقٍ مجهول، ووحده الضمير يبدو واضحًا تُجَلِّيه المرآة وبراعة القلم.

  • فصول في الأدب والنقد

    بجانب الموهبة الأدبية الفذة التي كانت للأديب الكبير «طه حسين»، كان أيضًا ناقدًا أدبيًّا مُعتبرًا، وصاحب مدرسة متميزة ومهمة للنقد الأدبي، نظرت للنص نظرة علمية موضوعية، ابتعدت عن المدرسة التأثيرية للنقد أو أسلوب التحليل النفسي لشخصية الأديب؛ فكان يرى أن العمل الأدبي ظاهرة اجتماعية تحدث نتيجة لتأثُّر الفرد بجماعته وثقافتها وإدراكه لمشكلاتها؛ لذلك فإن نقد العمل الأدبي يستلزم قراءة شاملة للمجتمع الذي خرج منه الأديب وهو ما فعله عميد الأدب العربي في هذا الكتاب، حيث قدَّم بعض القراءات النقدية لبعض الأعمال الأدبية المهمة للعقاد والحكيم، بالإضافة لفصول أخرى قدَّم فيها رأيه في بعض المسائل الأدبية والثقافية التي تحولت لمعاركَ فكرية شديدة الرُّقِيِّ بينه وبين مفكِّرين كبار هدفت جميعها للوصول للحقيقة.

  • أحاديث

    أحيانًا ما يضيق الأدباء بالكلام في التاريخ والنقد والأدب وقضاياه؛ فيشعرون بشوق لأن يعرفهم القارئ كأصدقاء لا أدباء، ليتجاذبوا معه أحاديث بسيطة تنفذ للقلب، وتخلو من أسباب الجدال أو الخصومة، فتخلق علاقة إنسانية بين الكاتب والقُرَّاء، كما تخفف عن الأديب بعضًا من قلقه وتُقَرِّبه من جمهوره، فينزل من برجه العاجي ويختلط بالناس كاشفًا لهم عن جوانبه الإنسانية؛ فهو مثلهم يتألم ويحب، وتمتلئ نفسه بالأحلام التي يحب أن يُطلِع قُرَّاءه عليها، وهو ما فعله «طه حسين» في هذا الكتاب الذي كانت فصوله كأحاديث لطيفة يُسِرُّها الأصدقاء بعضهم إلى بعض في جلسات السمر، فتزداد الألفة بينهم.

  • في الصيف

    من العظيم أن يجد المرء وقتًا تزهو فيه روحه، وتروق له أفكاره وذكرياته، يجلس فيه مع نفسه ولنفسه، يحادثها مصارحًا ومُعاتبًا لها عمَّا شُغِلَت عنه وانطوت الأحداث عليه من شئون الحياة وصراعاتها المتلاحقة، فلم يجد اهتمامًا منها، تلك اللحظات تجيش في النفس أشتاتًا من المشاعر، تبعث فيها الأمل تارة، واليأس والكآبة تارة أخرى. وعميد الأدب العربي «طه حسين» وجد نفسه في فضاء فصل الصيف الرَّحب جليس خواطر عِدَّة صَحِبَته أثناء سفره إلى «فرنسا»، حيث اجتمع له صفاء السماء، وعليل الهواء، وغريب الحياة وجديدها، فجاد بخواطره التي أحبَّ بعضها، وكره بعضها الآخر، غير أنها تفيض بدفء المشاعر، ورهافة الحِس، وعظيم الفائدة.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.