خسرو وشيرين

قِصةُ حُبِّ «خسرو وشيرين» لِلكاتبِ «محمد فريد أبو حديد»، مُستوحاةٌ من الأدبِ الفارسيِّ القديم. فِي مقدمةٍ غيرِ مَأْلوفة، يَتحدَّى المؤلفُ أيَّ قارئٍ للكِتاب أن يُكمِلَ تلك القِصةَ دونَ أن يَلعنَه أو يُحاوِلَ النَّيلَ منه، هذا إنْ تمكَّنَ مِنَ الاستمرارِ في القراءةِ مِنَ الأَساس، ليُضفيَ بذلكَ مزيدًا مِنَ التَّشوِيق. وهو يَسرُدُ قصةَ «خِسْرو» أميرِ «إيران» — الذي ذُكِرتْ مُغامَراتُه في «الشاهنامة» كواحدةٍ مِنَ الأساطيرِ الفارسيَّةِ الخالدة — وقصةَ عِشقِهِ للفتَّانةِ «شيرين»، التي يُنافِسُه فيها غَريمُهُ «فرهاد». وقد نُظِمتِ القِصةُ الأصليَّةُ شِعرًا في أكثرَ من ستةِ آلافِ بيت، بينَما قدَّمَها المؤلفُ بشكلٍ مسرحيٍّ شعريٍّ موزون، ليَمزُجَ بذلكَ القصةَ الأصليَّةَ مع نسْجٍ من خيالِه وأسلوبِهِ المُشوِّقِ في عرضِ الأَحْداث، ويُقدِّمَ هذا الكتابَ المثيرَ المُمتِع.

عن المؤلف

محمد فريد أبو حديد: قاصٌّ وكاتِبٌ مِصريٌّ كبير، لهُ الكثيرُ مِنَ المُؤلَّفاتِ التي أَثْرَتِ المكتبةَ العربية، كان أغلَبُها مِنَ الرواياتِ التاريخية.

وُلِدَ «محمد فريد أبو حديد» بمصرَ عامَ ١٨٩٣م لأبٍ حِجازي، وأمٍّ مصريةٍ هي حفيدةُ شيخِ الجامعِ الأزهَرِ «سليم البشري». كانتْ بدايةُ طفولتِهِ في «دمنهور» حيثُ انتظَمَ في السلكِ التَّعليميِّ هناكَ إلى أنْ حصَلَ على الشَّهادةِ الابتدائية، وحصَلَ على شَهادةِ البكالوريا عامَ ١٩١٠م، ثمَّ التحَقَ بالقسمِ الأدبيِّ بمدرسةِ المعلِّمينَ وتخرَّجَ فيها عامَ ١٩١٤م، ثمَّ حصَلَ على الإجازةِ في الحقوقِ من مدرسةِ الحُقوقِ المَلَكيَّةِ عامَ ١٩٢٤م.

تدرَّجَ فورَ تخرُّجِه في وظائفِ وزارةِ المَعارِف؛ حيثُ عُيِّنَ مدرِّسًا بالتعليمِ الحر، ثمَّ استقالَ وعملَ مُدرِّسًا بالمدارسِ الثانويةِ التابعةِ لوزارةِ الأَوقاف، وانتقَلَ عامَ ١٩٣٠م للعملِ بقسمِ المُراقَبةِ على الصحفِ بوزارةِ الداخلية، وأصبحَ بعدَ ذلكَ سكرتيرًا عامًّا لجامعةِ الإسكندريةِ عامَ ١٩٤٢م، وسُرعانَ ما عادَ إلى القاهرةِ ليَشْغَلَ منصبَ وكيلِ دارِ الكتُبِ المِصرية، ثم عميدِ معهدِ التربيةِ التابعِ لوَزارةِ المَعارف، وفي الوقتِ نفسِهِ اختِيرَ عُضوًا بمَجْمَعِ اللغةِ العربيةِ بالقاهرةِ عامَ ١٩٤٦م، وشغلَ أيضًا منصبَ المديرِ العامِّ لكلٍّ مِن إدارةِ الثَّقافة، والتعليمِ الثانوي، والجامعةِ الشَّعبية، وإدارةِ مكافَحةِ الأُميةِ (عامَ ١٩٥٠م)، ومعاهدِ المُعلِّمين؛ ثمَّ عُيِّنَ مُساعِدًا لوزيرِ المعارفِ، ومعَ بلوغِهِ سِنَّ التقاعُدِ قرَّرتْ وزارةُ المَعارفِ تعيينَه مُستشارًا فنيًّا لها.

له مُؤلَّفاتٌ عَدِيدة، تميَّزتْ كتاباتُه الروائيةُ منها بتناوُلِها التاريخ، مثل: «ابْنة المَمْلوك»، و«المَلِك الضَّليل»، و«أبو الفَوارِس عَنْترة بن شدَّاد»، و«آلام جُحا». ولَه في فنِّ السِّيرة: «سِيرة السَّيِّدِ عُمر مَكْرم»، و«سِيرة صَلاحِ الدِّينِ الأَيُّوبي». ولَه أيضًا رِوايتانِ تناوَلَتا الحياةَ المصريةَ المُعاصِرة، هما: «أنا الشَّعْب»، و«أَزْهار الشَّوْك».

أمَّا في مجالِ التَّرجمةِ فلهُ «سهراب ورستم»، وهيَ مَلْحمةٌ للكاتبِ الإنجليزيِّ «ماثيو أرنولد» قامَ بترجمتِها لتُصبحَ مَسْرحية، و«الفَتْح العَربي لمِصْر» مِن تأليفِ «ألفرد بتلر»، و«ماكبث» من تأليفِ «شكسبير».

حصلَ على العديدِ مِنَ الجوائزِ والأَوْسمةِ تَقديرًا له، منها: جائزةُ فؤادِ الأولِ للآدابِ (عامَ ١٩٥٢م)، ووِسامُ الاستِحقاقِ مِنَ الطبقةِ الثانيةِ (مرتَين)، ووِسامُ الاستحقاقِ مِنَ الطبقةِ الأُولى، ثمَّ جائزةُ الدولةِ التقديريةِ في الآدابِ (عامَ ١٩٦٤م).

تُوفِّي «أبو حديد» في ١٨ مايو عامَ ١٩٦٧م، مُخلِّفًا وراءَه إرْثًا ثقافيًّا وأدبيًّا كبيرًا؛ تَتوارَثُه الأجيالُ لتُفيدَ منهُ وتَبْنيَ عليه.

رشح كتاب "خسرو وشيرين" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.