• تاريخ مصر الحديث: من الفتح الإسلامي إلى الآن مع فذلكة في تاريخ مصر القديم

    استعانَ المؤلِّفُ المَوسوعيُّ «جُرجي زيدان» في كتابِه «تاريخ مِصرَ الحديث» بمَناهجِ البحثِ الحديثةِ في دراسةِ الوقائعِ التاريخيةِ وسرْدِها، مُخالِفًا السائدَ بينَ المؤرخينَ وقتَها؛ حيث كانوا يَجترُّونَ ما قالَه القُدامى ويَنقُلونَ من كُتبِهم بلا أيِّ تحقُّقٍ أو تثبُّتٍ من صِحةِ الخَبر. وقد تتبَّعَ زيدان في هذا الكتابِ التاريخَ المِصْريَّ القديمَ منذُ عصرِ الفراعنة، مرورًا بالفتحِ الإسلاميِّ وتعاقُبِ الحكَّامِ والدُّولِ الإسلاميةِ على مِصر، وُصولًا إلى ما كانَ عليه الحالُ وقتَ حُكمِ المَماليك، والزلزالَ السياسيَّ والحضاريَّ الذي أحدثَتْه الحملةُ الفرنسيةُ على مِصر، ثم حُكمَ «الأُسْرةِ العَلويَّة» للمَحْروسةِ الذي توارَثَه أبناءُ «محمد علي» وأحفادُه حتى زمنِ تأليفِ الكِتاب.

  • المسرح النثري

    حتى مُنتصَفِ القرنِ التاسعَ عشرَ لم تَكنْ الثقافةُ العربيَّةُ تَعرفُ فنَّ المسرحِ الذي كان سائدًا في أوروبا التي توارثَتْه من مسرحِ الأساطيرِ الوثنيَّةِ في زمنِ الحضارةِ اليونانيةِ القديمة، ثمَّ المسرحِ الدينيِّ في العُهودِ المسيحية، وجرى عليهِ الكثيرُ من التطوُّرِ خلالَ عصورِ النهضةِ والتنويرِ الأوروبيةِ حتى أصبح فنًّا شديدَ النُّضج، بينما واجَهَ المسرحُ العربيُّ الوليدُ العديدَ من المُشكلاتِ والصُّعوبات التي أبطأَتْ من مَسيرتِه وتَبلوُرِه كفنٍّ مُستقِل؛ فقد اعتبرَه البعضُ دخيلًا على الثقافةِ العربيةِ وبدعةً غربيةً تستهدفُ القِيَمَ والأخلاقَ الشرقية، كذلك واجَهَ «المسرحُ النثريُّ» منافسةً قويةً من «المسرحِ الغنائيِّ» الذي مالَ إليه الجمهورُ بشدةٍ في البداية، وإرضاءً لهذا الجمهورِ كثيرًا ما كانت لغةُ المسرحياتِ المقدَّمةِ عاميَّةً ركيكةً يَغلبُ عليها الابتذال. يُحدِّثُنا عن ذلك كلِّه الناقدُ الفنيُّ الكبيرُ «محمد مندور».

  • مغامرة تماثيل نابليون الستة

    المحقِّقُ «ليستراد» من جهازِ الشُّرطةِ البريطانيةِ تشغَلُه قضيةٌ تَبدو للوَهلةِ الأولى تافِهة، لكنَّه يَقُصُّها على «هولمز» الذي يَرى في تفاصيلِها ما يَشُدُّ انتباهَه؛ تماثيلَ متشابِهةً لرأسِ «نابليون» تَتهشَّمُ واحدًا تِلْوَ الآخَر! يَتبادلُ كلٌّ من «هولمز» والدكتور «واطسون» و«ليستراد» الآراءَ حولَ ما قد يدعو أيَّ شخصٍ إلى فعلِ هذا. فهل كانَ الفاعلُ مُجردَ مُخرِّب، أم أنه كان يَكرهُ «نابليون» بدرجةٍ كبيرةٍ تسبَّبتْ له فيما يُشبِهُ الجُنون، ودفعَتْه إلى الانتقامِ من تماثيلَ صمَّاء؟ وما عَلاقةُ المافيا بهذا الرَّجل، وبالقتيلِ الذي عُثِرَ عليه أمام منزلِ أحدِ الصحفيِّين؟ اقرأ القِصةَ الشائِقةَ وتعرَّفْ على الأحداثِ المُثيرة.

  • الصداقة

    مَسرحيةٌ غِنائيةٌ قصيرةٌ باللَّهجتَيْنِ المِصريَّةِ والشاميَّة، وتتناوَلُ حكايةً غراميةً خفيفةَ الظِّل. الخواجةُ «نعمة الله» المُتيَّمُ بالعمَّةِ الحسناءِ «صفصف» يتوجَّهُ ليَطلُبَ يدَها بعدَ أنْ بلَغَ بهِ الشوقُ مُنتهاه؛ فيُقابلُ ابنَ أخيها «نجيب» ويسألُهُ عنْ أختِهِ الجميلةِ «وردة» ليُعطِيها صورةَ ابنتِهِ هَديَّة. يَفهَمُ الخَواجةُ مِن إِطالةِ نَظرِ «نجيب» في الصُّورةِ أنه مُغرَمٌ بابنَتِه، ولكنَّهُ لا يَعِدُه بشيءٍ حتَّى يَنالَ قلبَ عمَّتِه. ومِنْ جانبِ العمَّةِ «صفصف» فإنَّ قلبَها يَميلُ إلى الخَواجةِ «نعمة الله»، ولكنَّ الخَواجةَ يُريدُ أولًا أنْ يُتمِّمَ زواجَ ابنةِ أخيها «وردة» مِن صديقٍ له، اتَّفقَ معه على إتمامِ الزَّواجِ ليستمرَّ عملُ الخواجةِ قائمًا، فهل ستُوافقُ «وردة» على الزَّواجِ من هذا الغريبِ لإتمامِ زَواجِ عمَّتِها، أم ستَظلُّ وَفِيةً لابنِ عمِّها الغائِب؟

  • هارب من الأيام

    «يا لَلخرابِ لو كانَ شريفًا! إذَن فهو لنْ يَقبلَ أنْ يَتناوَلَ الفَطور، وإذَن لنْ يَقبلَ الهَدايا التي سيُقدِّمُها له، ولكن كيفَ يكونُ مَأْمورًا شريفًا؟ إنَّه مَأْمور …»

    يَروي «ثروت أباظة» في هذه الروايةِ حكاياتِ أهلِ قريةِ السلامِ وما يُلاقونَه مِن اختباراتٍ مُستمرةٍ لدَواخلِ صُدورِهم، فنَرى روابطَ حُبٍّ تنشَأُ وأُخرَى تَنفصِمُ عُراها، وشجاعةً كامنةً خلفَ فَساد، وفَسادًا يَكمنُ خلفَ تَحامُق، وراغِبي السلامةِ قبلَ الكَرامة … كلُّ هذا في وسطٍ حِواريٍّ بديعٍ تَظهرُ فيهِ طبقاتٌ دقيقةٌ مِنَ المَشاعرِ داخلَ كلِّ شَخْصية، ويَتعانَقُ الحِوارُ معَ وصفِ البيئةِ ليَصنعَ حالةً مِنَ المُعايَشةِ يكادُ معَها القارئُ أن يَسمعَ ويَرى. وحسبُ هذه الروايةِ ما قالَهُ عنها عميدُ الأدبِ العربيِّ الدكتور طه حسين: «إِنَّها أحسَنُ ما كُتِبَ عنِ القريةِ في الأدبِ العربي.»‎‎

  • لغز الشفرة القاتلة

    مُخترعٌ مرموقٌ وعالِمٌ فذٌّ ينتحرُ ويتركُ رسالةً يعترفُ فيها بذلكَ ويُوصِي بثروتِه لابنِه. لكنَّ الرسالةَ كُتِبتْ بلغةٍ أدبيةٍ حالِمة، وبطريقةٍ مُربِكةٍ كأنها شَفْرةٌ غامضة، ما كانَ لرجلٍ عمليٍّ مباشِرٍ مثْلِه أنْ يَكتبَ رسالتَه بها. تلجأُ الآنسةُ «ديفن» ابنةُ العالِمِ بالتبنِّي إلى المحقِّقِ العبقريِّ الملقَّبِ بآلةِ التفكيرِ ليُساعِدَها في فكِّ طلاسمِ الرِّسالة، لكنَّ الابنَ يقعُ في حرَجٍ كبيرٍ عندما يَكتشفُ ما فعلَتْه، كما أنَّه حاوَلَ من قبلُ أنْ يتخلَّصَ مِنَ الرسالة. فتُرَى هل كانتْ له يدٌ في وفاةِ والِدِه بسببِ المالِ كما ألمحَتْ الآنسةُ «ديفن»، أمْ كانَ دافِعُه خوفَ العارِ الذي ربَّما يَلحقُ بسُمعةِ أبيه كما صرَّحَ هو بذلك لاحقًا، أمْ أنَّ الحقيقةَ أغربُ مِن كلِّ هذا؟ اقرأِ القصةَ لتتعرَّفَ على تفاصيل هذهِ القضيةِ المُثِيرة!

  • مجنون ليلى: مأساة غرامية أدبية تاريخية ذات خمس فصول

    مَنْ منَّا لا يعرفُ قصةَ «مَجْنون ليلى»؛ قصةَ العشقِ الخالدةَ بينَ قيْسٍ وجميلتِه؛ القصةَ التي علَّمتْنا الدَّأبَ في الحُب، والطُّهرَ الخالصَ في المَنْح؟! تعرِضُ المسرحيةُ الشِّعريةُ التي بينَ أَيْدينا رُؤيةً خاصةً لهذه الحكايةِ؛ فتبدأُ القصةُ من حيثُ احتدمَ الصِّراعُ لتفريقِ الحبيبَيْن، فتَمْرضُ «ليلى» تأثُّرًا بمدَى عشقِها وشوقِها، ويَنُوحُ «قيس» باكيًا، في حينِ يُصِرُّ الجميعُ على حتميةِ الفِراق. تَلْقى «ليلى» حتْفَها مُتأثِّرةً بآلامِ العِشق، ويُزهِقُ «قيس» رُوحَهُ بيدَيْهِ على قبرِها مُوصِيًا أنْ يُدفنَ إلى جانِبِها. مَشاهِدُ مُتقَنةٌ صنَعَها شِعرُ «مارون عبود» ووصْفُه، وجَمالٌ خاصٌّ يُحيطُ بكلِّ مشهدٍ بما يَحْويهِ من البُكائيَّاتِ والأغاني؛ جَمالٌ يَستحقُّ التوقُّفَ والنَّظر.

  • وطن الفراعنة: مُثل من الشعر القومي

    يَحوي هَذا الدِّيوانُ مَجموعةً مِنَ القَصائدِ الوَطَنيةِ في حُبِّ مِصر، ويَتميَّزُ بأنَّ مَواضيعَ قَصائدِهِ تَدُورُ في فَلكٍ واحِد؛ أَلَا وَهُو التَّفاصيلُ المِصريةُ الحَمِيمةُ الَّتي تَبُثُّ الرُّوحَ الوطَنيةَ في نفسِ القارئِ بأُسلوبٍ سهلٍ وشائقٍ ومُفعَمٍ بالعاطِفة. يَستَعرِضُ الشَّاعرُ «أحمد زكي أبو شادي» مآثِرَ هذا الوطنِ وجَماليَّاتِهِ الحسيَّةَ والمَعنَويَّة، واصِفًا رَوعةَ النِّيل والصَّحراء، وسِماتِ قُرى الرِّيفِ المِصري، ومُفرَداتِ حياةِ الفلَّاح، ويَتطرَّقُ إلى الأُسلوبِ المِصريِّ في إحياءِ ليالي رَمَضان، ثُمَّ يَتناولُ مَوضوعاتٍ عَنِ الآثارِ الفِرعَونيةِ الَّتي تَضُمُّها أرضُ مِصْر، فيَتغزَّلُ في الأَهرامِ وأبي الهولِ ووادِي المُلوكِ والكَرنَك، وغَيرِها مِنَ الرَّوائعِ المِصرية. وممَّا يُميِّزُ هذا الديوانَ كذَلكَ قُوةُ التَّخيُّل، وبَلاغةُ التَّعبير، وجَمَالُ الصُّوَرِ الشِّعريةِ الَّتي مِن شَأنِها أن تَشحَذَ الذِّهنَ وتَخلُبُ لُبَّ القارِئ.

  • عُصبة ذوي الشعر الأحمر

    يَقرأُ التاجِرُ المتوسِطُ الحالِ جابز ويلسون إعلانًا في إحدى الصُّحفِ مُفادُه أنَّ كلَّ شخصٍ ذي شعرٍ أحمرَ يُمكِنُه الانضمامُ إلى «عُصْبةِ ذَوِي الشَّعرِ الأحمر»، وأنَّه سيحصلُ على مبلغٍ مِقدارُه أربعةُ جنيهاتٍ في الأُسبوع، مُقابلَ أعمالٍ كتابيةٍ بسيطة. ولمَّا كانَ ويلسون مِن ذَوِي الشَّعرِ الأحمر، فقَدْ قرَّرَ — تحتَ إلحاحٍ من مساعِدِه — أن يحاوِلَ الانضمامَ إلى العُصْبة، والحصولَ على المبلغِ الجزيلِ مقابلَ العملِ القليل؛ وهذا ما حدَثَ بالفعل. كانَتْ مهمتُه الأولى بعدَ انضمامِه إلى هذهِ العُصْبةِ تَقضِي بأنْ يَنسخَ صفحاتٍ مِنَ المَوْسوعةِ البريطانيةِ بدْءًا مِنَ الساعةِ العاشِرةِ صباحًا إلى الثانيةِ بعدَ الظُّهر، معَ ضرورةِ عدمِ الخروجِ أبدًا خلالَ ساعاتِ عملِه الأربعِ إلَّا إذا سُمِحَ له بذلك مُسبقًا. لكنْ في أحدِ الأيام، ذهبَ لإنجازِ عملِه المُعتاد، لكنَّه فُوجِئَ بوجودِ ورقةٍ معلَّقةٍ على البابِ تقولُ بأنه قد حُلَّتْ «عُصْبةُ ذَوِي الشَّعرِ الأحمر»؛ عندئذٍ يَشعرُ بأنَّ في الأمرِ خُدْعةً ما، فيَلجأُ إلى هولمز. بعدَ أنْ يَقومَ هولمز بتَحرِّياتِه، يَكتشفُ أنَّ الأمرَ أكبرُ من مُجردِ خُدْعة، وأنَّ ثَمةَ جريمةً لا تَخطُرُ ببالِ أحدٍ تَدورُ أحداثُها في الخَفاء. تعرَّفْ على ما اكتشَفَه هولمز، وعِشْ معَه تفاصيلَ حلِّ القضيةِ في هذهِ القِصةِ المُشوِّقة.

  • محاضرات عن إبراهيم المازني

    تَحْوي هذه المُحاضَراتُ في ثَنايَاها دِراسةً تحليليةً وافيةً لحياةِ أحدِ أبرَزِ أُدباءِ العصرِ الحديثِ «إبراهيم عبد القادر المازني»، الذي عُرِفَ بأُسلوبِهِ الساخِر، سواءٌ في كتاباتِهِ الأدبيةِ والقصصيةِ أو في شِعْره. وقد عُنِيَ «محمد مندور» بأن يُبَرهِن، من خلالِ قراءتهِ وتحليلِهِ لشتَّى مُؤلَّفاتِ المازِني، على أنَّ مَن يظنُّ أنَّ سُخريةَ المازنيِّ تلكَ كانتْ مجرَّدَ دُعابةٍ ومَرَح، فقد أخطَأَ في إدراكِ شخصيةِ المازنيِّ الحقيقية؛ فقد انطبَعَ في مُخيلتِهِ كلُّ ما مَرَّ بهِ من مَصائِبَ ومَصاعِبَ حتَّى صارَتْ جزءًا مِن شَخْصيتِه؛ لذلكَ كانَ ساخرًا ومُتشائمًا بطبيعتِه، وكانتْ هذهِ طريقتَه في مُجابَهةِ الوجهِ السيِّئِ للحَياة، حتَّى بلغَتْ بهِ تلكَ السُّخْريةُ المَلِيئةُ بالحزنِ والأَسى حدًّا سَخِرَ فيه مِن نَفْسِه ومِن كِتاباتِه.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠