• الجاحظ: أئمة الأدب (الجزء الأول)

    يؤرِّخُ هذا الكتابُ الهامُّ لحياةِ واحدٍ من أعظمِ أُدباءِ العالَمِ الإسلامي؛ إنه الإمامُ «الجاحظ». عاشَ «الجاحظ» في وقتٍ كانت فيه الثقافةُ العربيَّةُ في أوجِ ازدهارِها في العصرِ العباسي، قضى معظمَ حياتِه في بغدادَ التي كانتْ تُعَدُّ آنَذاك من أكبرِ مراكزِ العلمِ والأدب. اهتمَّ «الجاحظ» كثيرًا منذُ نشأتِهِ بالقراءةِ والاطِّلاع، مما ساعدَه على الإلمامِ بشتَّى العلومِ والمعارف؛ لكنَّ معرفتَه لم تقتصِرْ على القراءةِ فقط، بل كانَ لتعلُّمِهِ على يدِ كبارِ الشيوخِ والعلماء، وحضورِه الكثيرَ من حلقاتِ العلمِ دورٌ واضحٌ في إثراءِ فِكْرِه وثقافتِه. وقَدْ عُنِيَ «خليل مردم» في هذا الكتابِ بإيرادِ سِيرةِ الجاحظِ وآرائِه، فقَدْ تحدَّثَ بشيءٍ مِنَ الإيجازِ عن حياتِه، وصفاتِه، وما اتَّسمَ به أسلوبُه من خصائص، كذلك سرَدَ أهمَّ مُؤلَّفاتِه، المطبوعةِ منها والمخطوطة، والَّتِي طارَتْ شهرتُها في الآفاق، هذا بالإضافةِ إلى استعراضِ بعضِ الأمثلةِ والشواهدِ من كلامِه ورسائلِه.

  • مغامرة بنَّاء نوروود

    بينما يَشكُو المحقِّقُ شيرلوك هولمز إلى صدِيقِه الدكتورِ واطسون مِنَ المَللِ بسببِ هُدوءِ المدينة، يدخُلُ عليهِما شابٌّ تعلُو وجهَهُ علاماتُ الذُّعْر، ويَرجُو هولمز أنْ يُنقِذَه مِنَ السِّجن. جون هيكتور مكفارلن، مُحامٍ شابٌّ أَوصى له السيدُ أولديكير بثروتِه الطائِلةِ تكرِيمًا لَه ولأبوَيْه اللذَينِ كانَا صديقَيْه في شَبابِه، ودَعاه ليَزورَه في بيتِه ليُطلِعَه على مُستنداتِ الأملاكِ التي سيَحوزُها. طارَ مكفارلن فرحًا ولبَّى الدعوةَ بكُلِّ سُرور، ولكِنَّ فرْحتَه لمْ تدُمْ طوِيلًا؛ فقدِ اختفَى السيدُ أولديكير بعدَ هذه الزيارةِ مُباشَرةً واحترَقَ مخزنُ أخشابٍ في منزلِه الكبير، وعثَرتِ الشرطةُ على بَقايا عُضويةٍ مُحترِقةٍ بينَ الرَّماد. وبالطبعِ حامتِ الشكوكُ حولَ الشاب، وبالفعلِ اعتقلته الشرطةُ بعدَ أنْ قصَّ على هولمز ورفيقِه ما جَرى. تعاطَفَ معَه هولمز ووعَدَه بأنْ يُحقِّقَ فِي القضِية، لكِنْ تُرى هل قتَلَ مكفارلن ذلك الرجُلَ المُسِنَّ لتُنفَّذَ الوصِيةُ ويَحوزَ ثروَتَه، أمْ تُراهُ برِيئًا؟

  • حنين

    مجموعةٌ شِعريةٌ مُرهَفةُ الشُّعور، تَغمُرُ القارئَ بمُتعةِ الخوضِ في مغامَرةٍ شِعريةٍ جديدةٍ للشاعِرِ «صلاح لبكي». تأخذُنا الأبياتُ في تجرِبةٍ راقيةٍ مِنَ الخَيال، تَعبُرُ بِنا جسورَ الواقعِ الأَليمِ وتَضعُنا في مُواجَهةٍ معَ حَنينٍ جارِفٍ للماضي. بدأَ الشاعرُ بقَصيدةِ «حَنِين» التي تَحملُ عُنوانَ الدِّيوان، راجيًا فيها مِنَ الزمانِ أن يُعيدَ إليهِ ما مَضى؛ ومِن ثَمَّ تَتوالى القصائدُ لتصفَ كلَّ مرحلةٍ مرَّ بها الشاعِر؛ ففي قصيدتِه «سُؤال» يَترُكُ أسئلتَه الوجوديةَ مَفتوحةً بِلا إجابات، وفي قصيدةِ «إني أموتُ عليك» يعيشُ الشاعرُ في حالةٍ مِن الاشتياقِ إلى حبيبتِه، طالبًا منها البقاءَ والْتِماسَ العُذرِ له؛ فإنَّهُ وإنْ أبدى صَدًّا، فإنَّ قلبَهُ يَهِيمُ بِها حبًّا.

  • صفقات وشيكة: تطبيق عصري لطريقة ويكوف في التحليل الفني

    يُعَدُّ تَحليلُ سلوكِ السِّعرِ/الحجمِ من أكثرِ الطُّرقِ فاعِليةً لتحليلِ السُّوق. وكانَ رائدُ هذا الاتِّجاهِ ريتشارد ويكوف، الَّذي عمِلَ في وول ستريت خلالَ العصرِ الذَّهبيِّ للتَّحليلِ الفَنِّي. وفي هذا الكِتاب، يَشرحُ تاجرُ الأوراقِ الماليَّةِ المُخضرَمُ ديفيد وايس كَيفيَّةَ استخدامِ المَبادئِ الكِلاسِيكيَّةِ التي قامَ عليها عمَلُ ويكوف في إتمامِ صَفَقاتٍ مُرْبحةٍ في أسواقِ اليومِ المُتقلِّبة.

    يَعْرضُ وايس بوضوحٍ كَيفيَّةَ إنشاءِ الرُّسومِ البَيانيَّةِ المَوْجيَّةِ للأسعارِ داخلَ اليومِ الواحدِ الشَّبيهةِ برُسومِ ويكوف البَيانيَّةِ الأصليَّة، وكَيفيَّةَ رسْمِ خُطوطِ الدَّعمِ/المُقاوَمة، وتَفسيرِ الصِّراعِ من أجْلِ السَّيطرةِ في نِطاقاتِ التداوُل، والتَّعرُّفِ على إِشاراتِ التداوُلِ عندَ نِقاطِ التحوُّل، وغيرَ ذلكَ الكَثير.

  • تاريخ الصيدلة والعقاقير: في العهد القديم والعصر الوسيط

    مِشوارٌ طويلٌ نحوَ التطور، امتدَّ لبضعةِ آلافٍ مِن السنين، قطعَتْه علومُ الطبِّ والصيدلةِ والتَّداوِي بالعقاقيرِ حتى تصِلَ إلى ما هيَ عليهِ اليومَ من تقدُّمٍ كبيرٍ في مجالِ مقاومةِ المرضِ وعلاجِه؛ فبعدَ أنْ كانَ العلاجُ بأعشابٍ يتلو عليها ساحرٌ تعاويذَه الغامضة ثم تُقدَّمُ للمريضِ فتزيدُ من آلامِه، أصبحَ بجهودِ العلماءِ المخلصينَ في صورةِ حبوبٍ صغيرةٍ يبتلِعُها المريضُ على فترات، ليبدأَ سِحرٌ من نوعٍ آخَر، هو سِحرُ العلمِ الحقيقيِّ وكيميائِه الحيويَّة. والكثيرُ مِنَ التُّراثِ الصيدليِّ والطبيِّ الذي ترَكَه الأجدادُ الفَراعِنةُ وكذلكَ العربُ في عصْرِهم الذَّهَبي يحتوي على تِقْنياتٍ ووصفاتٍ طبيةٍ ناجحةٍ تُستخدَمُ إلى الآن بعدَ تطويرِها. ويُقدِّمُ هذا الكتابُ للقارئِ المهتمِّ بالصيدلةِ والتطبيبِ توثيقًا لتاريخِ تطوُّرِ هذه العلوم.

  • مغامرة الدائرة الحمراء

    تَأتِي السيدةُ وارن إلى شيرلوك هولمز لتَشتكيَ من أنَّ الشَّخصَ الذي استأجرَ الغرفةَ العُلويةَ في مَنزلِها — بضِعفِ أجرتِها المُعتادة — يَتصرَّفُ تصرُّفاتٍ أثارَتْ رِيبةَ كُلِّ مَن في المَنزل؛ فلَم يَرَهُ أحدٌ منذُ أَنِ استَأجرَ الغرفة، وهو يُصِرُّ على أنْ تَصِله الصحيفةُ اليوميةُ كلَّ يوم. شعَرَ هولمز بأنَّ قاطِنَ الغرفةِ ليسَ هو الشَّخصَ نفْسَه الذي استأجرَها، وظنَّ أنَّ هذه الصحيفةَ اليوميةَ رُبَّما تَحمِلُ في طَيَّاتِها رسائلَ خاصة. تُرَى، هل ستكونُ شُكوكُ هولمز في مَحلِّها؟ وما قِصَّةُ هذا المُستأجِرِ الغريب؟ وما عَلاقتُه بالدائرةِ الحمراء؟ اقرَأِ القِصَّةَ لتَعرِفَ التفاصيلَ المثيرة.

  • الإمتاع والمؤانسة

    «أبو حيَّانَ التوحيديُّ» أديبٌ وفيلسوفٌ قدير، لم يَحْظَ بالقدرِ الكافي من الاهتمامِ بعِلمِه وأدبِه في حياتِه، حتى إنَّه أَحرَقَ أغلبَ آثارِه قبلَ وفاتِه فلم يصِلْنا مِنها سِوى القليل. وكانَ واحدًا من أهمِّ تلكَ الآثارِ الباقيةِ الكتابُ الذي بينَ أَيْدينا اليوم، والذي كانَ لكتابتِه حكايةٌ حكَاها «أحمد أمين» (وهو أحدُ محقِّقيهِ)؛ فلقد كانَ «أبو الوفاءِ المهندس» صديقًا للتوحيديِّ ومُقرَّبًا لأحدِ الوزراء، فقرَّبَ «التوحيديَّ» إلى هذا الوزير، وبعدَ سبعٍ وثلاثينَ ليلةً مِنَ السَّمَرِ بينَ الوزيرِ و«التوحيديِّ»، طلبَ «أبو الوفاء» من «التوحيديِّ» أنْ يقصَّ عليه ما دارَ في ذلك السَّمَرِ وإلَّا أبْعَدَه وأوقَعَ به العقوبة، فما كانَ مِنْه إلَّا أنْ وضعَ تلك اللياليَ بالفعلِ في هذا الكتابِ الذي سمَّاهُ «الإمتاع والمُؤانسة».

    سَمرٌ أَخرجَ لنا سلسلةً مِنَ الموضوعاتِ الشائقةِ لم تخضعْ لترتيبٍ أو تبويب، اشتملتْ على طرائفَ مُمتِعة، واعتُبِرتْ في مُجمَلِها مِرْآةً لبلادِ الرافدَينِ في النصفِ الثاني مِنَ القرنِ الرابعِ الهجري.

  • رعب المرتفعات

    طيَّارٌ فَذٌّ، وشاعرٌ حالِم، ومُخترِعٌ مُولَعٌ بالآلاتِ الميكانيكيَّة؛ يقرِّرُ الانطلاقَ في رحلةٍ جوِّيةٍ مَحفُوفةٍ بالمَخاطِر. لمْ يقتنعْ جويس أرمسترونج بأنَّ اختفاءَ زُملائِه الطيَّارِينَ كانَ مُجرَّدَ حادِث، ولا سِيَّما بعدَ تَكرارِ اختِفائِهمْ وبَقاءِ حُطامِ طائراتِهِم. يقولُ أصدقاءُ أرمسترونج المُقرَّبونَ القليلونَ إنَّه كانَ غريبَ الأطوارِ قليلًا بسببِ تأثُّرِه بمَوتِ أصدقائِه، ومِن مَظاهرِ غَرابتِه مثلًا أنَّه كانَ يَحمِلُ معَه بُندقيةً أثناءَ تحليقِه في الفَضاء، تُرَى ماذا كانَ يَفعلُ بِها؟ مُفكِّرةٌ ناقِصةٌ بُتِرتْ بِدايتُها وخاتِمتُها، وحُطامُ طائِرةٍ مُتناثِر؛ هُما ما تَبقَّى مِنْ جويس أرمسترونج بعدَ اختِفائِه إلى الأبَد.

  • الزرقاء

    «البني آدم عندنا رخيص يا شرف الدين، رخيص لأنه موجود ومتوفر وزيادة عن اللازم، زي قطع الغيار الموجودة في السوق في أي وقت وبأي تمن، لما تخسر قطعة غيار من دول ترميها وتشتري غيرها؛ لأن تمن الجديدة أرخص من تصليح القديمة.»

    الفسادُ في المُجتمعِ كالميكروبِ القاتل، إذا لم يجِدْ مَن يتصدَّى لهُ انتشرَ واستفْحَلَ وأهلَكَ الجميع، وأوَّلُ مَن يَبدأُ بِهمْ هذا الميكروب أولئكَ الذينَ كشفُوا وَجهَهُ القبيحَ للعالَم، ويُؤجِّلُ انتقامَه لأعوانِهِ حتَّى يلتَذَّ بمشاهَدتِهمْ في قِمَّةِ عجزِهمْ ونُواحِهِمْ ندمًا على مُشاركتِهمْ في قَتلِ إخوانِهمْ أصحابِ الضمائرِ والعقول. وهذا الشرُّ الصريحُ نجِدُهُ مُتحقِّقًا في أحداثِ مسرحيةِ «الزرقاء» المُسمَّاةِ على اسمِ المرضِ الذي وَجدَ طريقَهُ بينَ «الغلابة»، وعندما اكتَشفَه الطبيبُ الشابُّ لم يجِدْ مِن كُهولِ السُّلطةِ أُذنًا تَسمعُ أو قلبًا يَعطف؛ فالبشرُ عندَهمْ كالدُّمى والعرائس، يُستبدَلونَ ويُنتقَوْنَ ببساطةٍ دونَ اكتراثٍ أو أدنى إحساسٍ بالنَّدَم. والمسرحيةُ تُناقِشُ عِدَّةَ مفاهيمَ كالإيثارِ والأَثَرة، والضميرِ والحَسْرة، والمَسئوليَّةِ والمُطالَبةِ بها.

  • ملحمة الجزائر: شرح تاريخي لإلياذة الجزائر لشاعر الثورة مفدي زكريا

    الجزائرُ مَوطِنُ الكفاحِ ومنبعُ النِّضال، وهي أيضًا بلدُ المليونِ ونصفِ المليونِ شهيد. وإنَّ بلدًا بهذهِ المَكانةِ لا يَتصدَّى لوصْفِ تاريخِه إلَّا شاعرٌ في مَكانةِ «مفدي زكريا» فارسِ ثَوْرتِها وسَفيرِ نِضالِها. مَلَكَ ناصيةَ البيانِ فسارتْ معَه الكلماتُ طيِّعةً تُهدِي زُهورَ البلاغةِ لتُضَوِّعَ أريجَها في قلوبِ العاشِقِين. وشارَكَه في هذا الشَّرفِ كلٌّ مِن الجزائريِّ «مولود قاسم نايت بلقاسم»، والتُّونسيِّ «عثمان الكعاك»، فاشتَركُوا جميعًا في إخْراجِ هذه الملْحمةِ الرَّائعةِ التي تَحْكِي تاريخَ الجزائرِ مِنَ العصورِ القديمةِ وبدايةِ تعرُّضِها للاستِعْمار، مرورًا بالفتْحِ العربيِّ الإسلاميِّ والتَّوافُقِ الفَريدِ بينَهُ وبينَ الحضَارةِ الأَمازيغيَّة، وصولًا إلى التدخُّلِ الأجنبيِّ الحديثِ الذي انتَهى بالاستِقْلالِ التامِّ للجزائرِ ورسْمِ دُروبِ الإصلاحِ والسَّعيِ فيها. وهذا الكتابُ مُقارَبةٌ تاريخيَّةٌ تُراعِي تَسلسُلَ الأحداثِ وتطوُّرَها، مُسْتعينةً بالمصادرِ المَوثُوقِ فيها، بالإضافةِ إلى دراسةٍ لموضوعِ الإلياذةِ وقِيَمِها وما تَحمِلُه مِن عناصِرَ جماليَّةٍ تَجْعلُها بحقٍّ أحدَ أهمِّ الأسْفارِ الشعريَّةِ في العصرِ الحَدِيث.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠