• جون لوك: مقدمة قصيرة جدًّا

    رأى جون لوك، أحدُ أعظمِ الفلاسفةِ الإنجليز في أواخرِ القرنِ السابع عشر ومَطلَعِ القرن الثامن عشر، في عملِه الرائعِ «مقالٌ في الفَهمِ البشري»؛ أن معرفَتَنا تنشأُ من الخبراتِ الحِسِّية وتصلُ إلينا في الأساس عن طريق الحواس؛ لكنَّ رسالةَ هذا العملِ أُسِيء فهمُها على نحوٍ غريبٍ. وفي هذا الكتاب من سلسلة «مقدمة قصيرة جدًّا»، يوضحُ جون دَن كيف وصلَ لوك إلى نظريته بشأن المعرفة، وكيف أن شرحَه لقِيَم التسامُح الليبرالية والحكومة المسئولة قد شكَّلَ أساسَ الفِكر الأوروبي المُستنير في القرن الثامن عشر.

  • بنت قُسطنطين

    المجتمع الذي كان يؤمن بقداسة العِرق والنسب، فجعل العربي الأصيل طبقة فوق الناس؛ بناءً على ذلك لم يكن ليولي أمر المسلمين الموالي، أو الهجناء الذين يمتُّون بنسب مختلط إلى أعداء العرب. فها هو «مَسلمة بن عبد الملك بن مروان» يحظى في النفوس بالمكانة والهيبة، ويراه كثيرون الأكفأ بالولاية من غيره، إلا أن نسب الأمومة الرومي يمنعه؛ فيخرج لحصار «القسطنطينية» أملًا في عرشها. لم يعلم «مَسلمة» أن فتاتين ﻟ «قسطنطين» غَدوتا أسيرتين لدى العرب قبل ذلك بزمان؛ وأن كلتيهما أنجبت ولدًا خرج في قتال أهله دون أن يعلم بذلك؛ إلا أنه يبقى للعلاقات الإنسانية دستورٌ يغلب كافة دساتير الحكم والحرب. يُسطِّر «محمد سعيد العريان» خُطى فتح العرب ﻟ «القسطنطينية» بالقرن الهجري الأول، في رواية تعد مدخلًا قيِّمًا لاستكشاف المجتمع العربي في العصر الأموي.

  • النظرات

    مجموعة من المقالات الاجتماعية والسياسية والدينية، حرص «المنفلوطي» من خلالها على معالجة شئون المجتمع. فعلى الصعيد الاجتماعي — الذي استأثر بالقسم الأكبر من كتاباته — دعى للإصلاح، والتهذيب الخلقي، والتحلِّي بالفضائل، والذود عن الدين والوطن، ونادى بضرورة التحرر من الخرافات والجهل والخمول والكسل. كما خصَّ المرأة بمقالتين؛ أكد فيهما على مكانتها وأهمية دورها في الحياة. وفي المجال الديني؛ رثى لبُعد المسلمين عن دينهم، وعزا ضعفهم إلى البعد عنه. كما ثار على الخرافات التي ابتدعها المسلمون؛ مثل: تقديم النذور للأولياء، وبناء الأضرحة على القبور، وغيرها من الأمور التي ما أنزل الله بها من سلطان. وسياسيًّا تحدث عن القضية المصرية ووصف حال الأمة المصرية المنقسمة آنذاك، كما أشاد بالزعيم الوطني «سعد زغلول» واصفًا إياه بأنه «منقذ الأمة».

  • بداءة عصر البطالمة

    كانت مصر قبل مجيء البطالمة ترزح تحت الاحتلال الفارسي الذي اتخذ منذ يومه الأول نهجًا عدائيًّا تجاه ثقافة المصريين وعقائدهم، حيث سخر الفرس من أديانهم؛ فدنسوا المعابد وأبطلوا الشعائر الدينية، كما فرضوا دينهم على المصريين قسرًا، ناهيك عن العلاقة السيئة والمتوترة على الدوام بين الإدارة الفارسية والمصريين. لذلك رأى المصريون في حملة «الإسكندر الأكبر» نوعًا من التحرير؛ خاصة بعد ما أظهره «البطالمة» من احترام لمعبودات المصريين القديمة، وإدراكًا منه لأهمية مصر وموقعها الجغرافي أمر «الإسكندر الأكبر» بإنشاء مدينة ساحلية جديدة هي «الإسكندرية» التي أصبحت بعد فترة وجيزة واحدة من أهم مدن العالم التجارية ومنارة علمية عظيمة يقصد مدارسها ومكتباتها طلبة العلم من كافة الأصقاع، تعرف أكثر على حكم البطالمة لمصر وأثرهم في حضارتها مع كتاب «بداءة عصر البطالمة» لإسماعيل مظهر.

  • بغداد مدينة السلام

    «بغداد» ذلك الجرح الدامي في قلب العرب النابض، تلك المدينة الخالدة الآسرة التي خلبت القلوب واستأثرت بالعقول وكانت لها مكانة بارزة في ذاكرة التاريخ، تلك المدينة الساحرة التي تغنَّى بها الأدباء والشعراء؛ حيث احتلت قسمًا كبيرًا من أغنياتهم وقصائدهم، كما كُتِب عنها الكثير من المؤلفات التاريخية التي تحدثت عن عظمتها وتخطيطها العمراني الفريد وحضارتها العريقة التي ارتبطت بشكل كبير بعهد الخلافة العباسية؛ حيث اتخذها مُؤسِّسها الخليفة «أبو جعفر المنصور» عاصمةً للدولة الإسلامية وأطلق عليها «مدينة المنصور»، وغدَتْ منذ ذلك العهد من أهم مراكز العلم، تدفَّق عليها العلماء من كل حدبٍ وصوبٍ ليستنيروا بعلومها ومعارفها، هذا فضلًا عن دورها الأساسي في النشاط التجاري والاقتصادي على مَرِّ الحقب التاريخية.

  • النيل في عهد الفراعنة والعرب

    ارتبطت حياة المصريين وأقدارهم منذ القِدم بنهر النيل، حيث استقروا على ضفافه مؤسيين لحضارة كبرى، لعبت فيها الزراعة الدور الأكبر، وصبغت بطبيعتها المستقرة المتوكلة السلوك الجمعي للمصريين، وهو الأمر الذي ظهر بوضوح في تمجيدهم للنيل ليصبح «إله النماء» الذي يمنع عنهم القحط والجدب؛ فكانوا يفزعون إلى المعابد مُصلين ومُقدمين القرابين إن تأخر «حابي» عن موعد فيضانه السنوي المعلوم، الذي ينتظرونه بشوق ليروي الأرض ويجدد خصوبتها. ولم تمنعهم نظرتهم التقديسية الغارقة في الغيبية من تتبع منابع النيل، ودراسة جغرافيته بشكل علمي، كما ابتكروا المقاييس الدقيقة لموازنة حصص المياه المخصصة لكل إقليم. وبمجيء الفتح العربي لم يتوقف ارتباط المصري بالنهر؛ صحيح أن نظرته له قد تخلَّصت من أدران التقديس الوثني القديم، ولكنه ظل يرى في النيل سرًّا للحياة لا يسع المصريين الاستغناء عنه.

  • اليتيم

    «والدُكَ كان وحيدًا في العالم، وأنتَ خلَفُه الوحيد» … غير أن والد «أمين فريد» لم يتركه وحيدًا تمامًا؛ ففضلًا عن ميراثه من الفاقة وضيق العيش، ترك له كنوزًا من الأخلاق وحُسن التربية وحُب الوطن ومُواطنيه من الفقراء والضعفاء، وفي وصيته له أخبره بأن له أخًا شقيقًا في بلاد الحجاز، وأن عليه أن يبحث عنه حتى يجده فيؤنس كلٌّ منهما الآخر ويتعاونا على مواجهة مصاعب الحياة. في هذه الرواية الدرامية نُتابع كيف كفكف «أمين» دمعَه، وودَّع حبيبته، وغادر وطنه بحثًا عن أخيه، ليعثر عليه بعد شهورٍ من الغربة، يلتقيه اللقاءَ الأول والأخير، الذي يرجع بعده وحيدًا من جديد. ما الذي حدث ﻟ «شريف» وغيَّبه عن أخيه إلى الأبد؟ وإلى أيِّ مدًى ستُوغِل قَدَما «أمين» في أرض الوحدة والألم؟

  • الهدية التوفيقية في تاريخ الأمة القبطية

    منذ بدايات العصور التاريخية، كانت كلمة «قبطي» تُطلَق على الإنسان المصري القديم، ولم يكُن هذا الاسم في ذلك الوقت يحمل في طيَّاته أيَّ دلالة دينية، ولكن عقب دخول العرب ﻟ «مصر» أثناء الفتح الإسلامي، أصبح لهذه الكلمة دلالةٌ أخرى، فصارت تُعبِّر عن معتنقي الديانة المسيحية تمييزًا لهم عن غيرهم. عن كل ذلك وأكثر، يحدثنا «توفيق عزوز» في هذا الكتاب، شارحًا لموجز تاريخ الأقباط في «مصر» منذ فجر التاريخ حتى العصر الحديث، فيعرفنا على أصلهم وسبب تسميتهم بهذا الاسم، ويتحدث عن بعض عاداتهم القديمة المشهورة، ودياناتهم ولغتهم، وأعظم ملوكهم وحُكامهم، مشيرًا إلى الصراع التاريخي الطويل الذي خاضه ملوك الأقباط لأجل الحفاظ على حُكمِهم للبلاد، هذا بالإضافة إلى الوقوف على أحوال الأقباط في العصر الحديث، فيذكر لنا أهم أعيادهم، وأشهَر مدارسهم وكنائسهم وجمعياتهم.

  • الوزير ابن زَيْدون مع وَلَّادة بنت المستكفي

    هي واحدة من حكاياتٍ شُغِل بها الناس زمنًا وأثارت بينهم جدلًا؛ حكاية «ابن زيدون» و«ولَّادة».

    ففي أندلس الشعر والرِّقَّة ترقرقتْ قصائد حُبِّ الوزير أبي الوليد لابنة الخليفة المستكفي، وفاضتْ مجالسهما بالأناشيد وعبارات الغرام المتبادَلة. ويُتابع القارئ خلال فصول هذا الكتاب كيف أضرم شِعرُ الشاعرَيْن الجمر في قلبيهما، وكيف أَلْهَبَ قلباهما المتحابان شعرَهما ونثرَهما، فأتى عذبًا جميلًا تلتذُّ به الأسماع وتطرَب له الأفئدة، فضلًا عمَّا ينمُّ عنه من تعفُّفِ صاحبَيْه وسموِّ نفسيهما، حتى غدَوَا مضربًا للأمثال على مدى الأزمان. وتتزايد وتيرة التشويق حين نشهد المنافسة الأدبية المحتدمة بين ابن زيدون والوزير أبي عامر، حيث يُسابِق أحدهما الآخر في طلب وُدِّ ولَّادة الآخذ حُسنُ طلعتها وحلاوةُ منطقها بالألباب، فمن تُراه يظفر بقلب الحسناء إلى الأبد؟

  • الكائن الثاني

    لم تقتصر إسهامات مجددي الشعر العربي الحديث على إتحافنا بالقصائد متنوعة الأغراض والأنساق، بل حرصوا — ومن بينهم «أحمد زكي أبو شادي» — على تقطير رسالاتهم الأدبية والشعرية، وإلحاقها بقطار الثقافة العربية الجديدة. ومن هنا تأتي أهمية المقدِّمة القيِّمة التي قدَّم بها الشاعر لمجموعته الشعرية التي انتقاها بعناية لتضمَّ خمسًا وعشرين قصيدة، ضمَّنها من المعاني الخفية ما يظهر فيه التمرد على الصور الشعرية المستهلَكة، وكذلك الانحياز إلى موسيقى المعنى لا موسيقى اللفظ المُصطنَعة، فهو يُنوِّع القوافي تبعًا لتنوُّع المعاني وعُمقها لا العكس، ويُطوِّع اللغة لتستوعب وعيًا شعريًّا فريدًا يتمثَّل قيم الجمال المجردة، ويرى العالم بعين الحقيقتين الإنسانية والعلمية، فينفذ إلى القلوب والعقول على حدٍّ سواء، بشاعرية مطبوعة، ودون تكلُّف.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.