• ذكريات بعيدة

    «وكنت أرى جَدتي في كل يوم تمسك به وتفتحه، فينفرج عن كراسةٍ ذات شريط جديد دائمًا، يعلو الكراسةَ الكثيرُ من غبار السنين أحال بياضَ أوراقها إلى غُبْشة كتلك التي تغشى نظرةَ الناظرة إلى التاريخ البعيد.»

    جسَّد الكاتب الكبير «ثروت أباظة» عبر أعماله، سواءٌ الروائية أو القصصية، مشكلات المجتمع المصري وصراعاته، مُصوِّرًا المَشاهد وكأنها عرض تلفزيوني لا يُمَل. وفي مجموعته القصصية تلك — ذات الأربع عشرة قصة — يمارس هوايته المفضلة بكتابة هذا اللون الأدبي، مُوغِلًا عبرَه في نفوس الشخوص، ومتقنًا عرضَ فكرتهم؛ ففي قصة «ذكريات بعيدة» يأخذك من أولها إلى آخِرها في رحلةٍ داخل نفس الجَدة الكبيرة التي تستعيد ذكرياتها البعيدة مع زوجها، وتريد أن تموت مُغرَمة به. وفي قصة «زواج»، وعبر واقعية الأحداث، عرَضَ إحدى المُعضلات؛ وهي الزواج دون حب. أما قصته «طوق حول العنق»، فنجد فيها خيانة الزوج لزوجته بعد شعوره بأن عينها التي وهبته إياها طوقٌ يُقيده كالكلب.

  • سر فلامبو: سر الأب براون (٤٢)

    بينما كان «الأب براون» جالسًا في منزل السيد «إم دوروك»، أخذ يناقش مع ضيفهما الأمريكي، السيد «جرانديسون تشيس»، فكرةَ أن المُحقق يحاول وضع نفسه مكان المجرم، وتَطرَّقوا جميعًا في الحديث إلى بعض القضايا التي تَوصل «الأب براون» إلى معرفة الجُناة فيها، وصِفات المجرمين الذين قابلهم، وكيف أنه يلعب دور القاتل في مُخيلته كي يستطيع التوصل إلى الجاني الحقيقي. واستمر النقاش في محاولة لسَبر أغوار نفوس أولئك المجرمين، لتتفجر مفاجأة اهتز لها السيد «جرانديسون تشيس» من الصدمة. فما تلك المفاجأة؟ وما رد فعل «جرانديسون تشيس»؟ وما علاقة المُحقق الخاص المتقاعد واللص السابق، «فلامبو»، بكل ذلك؟ وما وجهة نظر «الأب براون» في كل ما يحدث؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءة أحداث القصة المثيرة.

  • الحرب والسلم (الكتاب الثاني): إلياذة العصور الحديثة

    لا عجب أن يُطلق عليها «إلياذة العصور الحديثة»؛ فهذه الرواية الملحمية التي كتبها الروائي الروسي الشهير «ليو تولستوي» في ستينيات القرن التاسع عشر، تُعَد واحدة من عيون الأدب العالمي الحديث، وهي من التركيب بمكانٍ يجعلها أكثر من مجرد سردية؛ فهي إلى جانب الخيط السردي الذي يربط بين شخوصها العديدة والشديدة الثراء، تحمل مباحث اجتماعية وسياسية جمع فيها «تولستوي» بين المقالية واللغة الأدبية، ليَخرج لنا بسِفرٍ قيِّم وممتع، يعطي صورة عن تحوُّلات المجتمع الروسي إبَّان الغزو الفرنسي؛ وهو الحدث الذي أوقعَ أبطالَه الحقيقيين في دوَّامات من «الحرب والسِّلم»، فنعيش معهم صراعاتهم وحواراتهم، ونبحث عن الإنسان الذي ضيَّعته الحروب والتفرقة الطبقية، في نسخةٍ عربية نقلَها عن الترجمتَين الفرنسية والإنجليزية للرواية نخبةٌ من المترجمين العرب، ونُشرت أول مرة عام ١٩٥٣م.

  • مكلوم مارن: سر الأب براون (٤١)

    اصطحب الجنرال «أوترام» زوجته وثلاثة من أصدقائهما في نزهة بإحدى الغابات، حين أضاءت السماء بوميض البرق الذي أبرز قلعةً قديمة قريبة منهم، فتطرقوا إلى الحديث عنها وعن صاحبها. سردت زوجة الجنرال قصة القلعة قائلةً إن صاحبها «جيمس ماير»، الذي كان صديقًا لها أيام الشباب، كان قد فسخ خِطبته وانزوى في القلعة كالرهبان حزنًا على موت أعز أصدقائه؛ «موريس ماير». وحين سمع «الأب براون» بالقصة، استرعَت انتباهه وذهب إلى الجنرال ليعرف منه تفاصيلها، فعلم أن «جيمس» قتل صديقه في مبارزة قبل عشرين عامًا، وأن الجنرال والممثل «هوجو رومين» كانا شاهدَين على الواقعة. وحسب رواية الجنرال، انتهت المبارزة سريعًا؛ إذ خر «موريس» صريعًا، فألقى «جيمس» المسدس من يده وهُرع نحوه بقلب مفطور من الندم، وأرسل مساعدَه الجنرال لإحضار طبيب فورًا، بينما ظل «رومين» واقفًا بلا حَراك. وحين عاد الجنرال إلى مسرح المبارزة الذي سبقه إليه الطبيب، وجد الجثة قد دُفنت، وقد فر القاتل بحياته إلى خارج البلاد، ثم عاد بعد سنوات عديدة إلى قلعته وانزوى فيها. فهل الحِداد والحزن هما سر انعزاله في القلعة حقًّا؟ أم أن في الأمر سرًّا آخر؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءة هذه القصة المثيرة.‎

  • فلسفة كارل بوبر: منهج العلم … منطق العلم

    «ما زلت أعتبر معيار القابلية للتكذيب مركز فلسفتي.»

    «النقد هو دماء الحياة لكل تفكير عقلاني.» تحت مظلة هذه المقولة يُلخص «كارل بوبر» — أحد أهم فلاسفة النصف الثاني من القرن العشرين — مذهبه في فلسفة العلوم. وقد تحدَّدت معالم هذا النقد في ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في: تقويض الاستقراء، وتحرير الفلسفة من قيود التحليل اللغوي، وتوسيع مجال الإبستمولوجيا. مثَّل «معيار القابلية للاختبار والتكذيب»، القائم على نقدٍ شبهِ موضوعي منطقي، نقطةَ الانطلاق في فلسفة «بوبر» العلمية. وتُعد «يمنى طريف» أول باحثة عربية تُفرِد دراسة كاملة لسبر غور فلسفة «كارل بوبر»؛ فكان كتابها نبراسًا لكل مَن أراد أن يعرف فلسفة «بوبر»، ومنهجه في قضايا فلسفة العلوم.‎

  • قمر ميرو الأحمر: سر الأب براون (٤٠)

    اشتُهر آل «ماونت إيجل» بولعهم بالثقافات والمعتقدات الشرقية، واتَّفق الجميع على أن حفل «مالوود آبي» الخيري الذي استضافته الليدي «ماونت إيجل» كان مسليًا وممتعًا للغاية؛ حيث وُجِدت به الألعاب والأرجوحات والعروض الترفيهية التي استمتع بها الضيوف كثيرًا، إلى جانب الأعمال الخيرية التي كانت هي الغاية الرائعة من هذا العمل. وأثناء هذا التجمع في قصرهم الذي يُشبه أحد الأديرة القُوطية، دعت الليدي «ماونت إيجل» واحدًا من أشهر المُنجمين الهنود، يُدعى «سيد الجبل»، ليُقدِّم عروضه، كما دعت «الأب براون» لتسأله عن رأيه في التنجيم. وكان من بين الحضور بعض أقاربها وأصدقائها، وأثناء مشاهدة ضيوف الليدي لمقتنيات زوجها «اللورد ماونت إيجل» من التحف الشرقية النادرة، سُرقت ياقوتة «قمر ميرو الأحمر»، وهي أغلى مقتنياته من حيث القيمة المادية. اتَّهم الجميعُ المُنجم الهندي «سيد الجبل»، وعلى الرغم من عدم إنكاره، فإن «الأب براون» كان له رأيٌ آخر كالمعتاد. فإلى أي مدًى يمكن أن يصل الخداع؟ وما الاستنتاج الذي تَوصَّل إليه «الأب براون»؟ ومَن يكون السارق الحقيقي؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءة هذه القصة المثيرة.

  • رحلات الفضاء: تاريخ موجز

    تاريخٌ موجز لرحلات الفضاء، يبدأ من الصواريخ العسكرية، ويمتد عبر «سبوتنيك» و«أبولو» والمَركبات الروبوتية وثقافة الفضاء، ويصل بنا إلى رحلات الفضاء المأهولة.

    تُعد رحلات الفضاء أحد أعظم الإنجازات البشرية في القرن العشرين. في البداية، أطلق السوفييت «سبوتنيك»، أول قمر صناعي، في عام ١٩٥٧؛ وبعد أقل من اثني عشر عامًا، هبط رُواد الفضاء الأمريكيون على متن المَركبة «أبولو» على سطح القمر.

    يوضح المؤلف أن «برنامج الفضاء» ينبغي ألا يُنظر إليه باعتباره مكافئًا لرحلات الفضاء المأهولة؛ فمنذ الستينيات كانت المَركبات الفضائية العسكرية والتجارية غيرُ المأهولة تدور حول الأرض، والتقطت مَركباتُ الفضاء الروبوتية التي استكشفت الفضاء العميق صورًا مذهلة للكواكب البعيدة. يبدأ المؤلف كتابه بأصول رحلات الفضاء واكتشاف إمكانية الاستعانة بعلم الصواريخ في هذا المجال، ثم يناقش سباق الفضاء السوفييتي الأمريكي أثناء الحرب الباردة، ويتناول تدويلَ رحلات الفضاء المأهولة وخصخصتها بعد الحرب الباردة، والتأثيرَ الثقافي لأفلام الخيال العلمي التي تتحدث عن الفضاء، ومنها «ستار تريك» و«حرب النجوم»، والسياحةَ الفضائية لذوي الثراء الفاحش، ورغبة الناس في الذهاب إلى الفضاء. وسواءٌ تَمكَّن الجنس البشري من العيش في كواكب أخرى — كما يتوقع البعض — أو استمر في اعتبار الأرض وطنه الأم، فإن هذا الكتاب يُعد تمهيدًا يستحق القراءة.

  • السابق

    «السابق» هو عملٌ أدبي فلسفي كتبه «جبران» بالإنجليزية، ونقله «بشير أنطونيوس» إلى العربية في العام نفسه، يتألف من أربعة وعشرين نصًّا نثريًّا منفصلًا، تتنوع بين الحكايات والقصائد النثرية والفقرات الأدبية، في إطار فلسفي عميق وبِلُغة متميزة. يُقدِّم الكتاب تأملات وجودية حول المُقدَّس والكون والإنسان؛ فيعرض حالة التقمُّص التي يمر بها الإنسان، وقدرتَه على السكن في الأشياء، ويناقش فكرة الإنابة إلى الرب، وفلسفة الربوبية الأزلية، والزمن السرمدي. وكعادة «جبران»، لا يفرغ القارئ من كتابه إلا ويعاوده الشعور بالرغبة في القراءة مرةً أخرى، وكأنه يكتب صلوات لتُتلى وطقوسًا لتُقام.

  • أبشع جريمة في الدنيا : سر الأب براون (٣٩)

    كان النقيب «موسجريف» يريد اقتراض مبلغ طائل من المحامي «جرانبي»، على أن يَرده لاحقًا من ميراثه الذي سيحصل عليه بعد وفاة أبيه العجوز، لكن المحامي انتابته شكوكٌ إزاء احتمالية حرمان النقيب من الميراث، وهو لم يلتقِ ذلك الأب قط، ولا يعرف مدى إمكانية إقدامه على خطوة كهذه؛ لذا عرض عليه النقيب أن يوصله سائقه بسيارته الخاصة إلى قلعة أبيه ليتيقَّن بنفسه، فذهب «جرانبي» إلى هناك مع صديقه «الأب براون»، الذي كان يريد التيقن هو أيضًا إن كان النقيب «موسجريف» سيصبح زوجًا مناسبًا لابنة أخته أم لا؛ لأنها كانت تشعر ببعض القلق وتُراودها بعض الشكوك تجاهه. التقيا بالأب، الذي طمأنهما بأنه سيُورِّث ابنه تركته كلها، لكنه قال إنه لن يخاطبه أبدًا لأنه ارتكب أبشع جريمة في الدنيا، دون ذكر أي تفاصيل عنها. فما تلك الجريمة؟ وهل ارتكبها ابنه حقًّا أم أن ذلك محض وهمٍ في رأسِ رجلٍ عجوز؟ وهل سيتمكن «الأب براون» من معرفة كُنه تلك الجريمة؟ هذا ما سنعرفه في هذه القصة المثيرة.‎

  • الوعاء المرمري

    تحوَّل فن الرواية على يد العديد من رُوَّاده إلى لون أدبي إبداعي يكسر احتكار الشعر هذا المجالَ لقرون. وقد ظهرت الرواية في العالم العربي على استحياءٍ في القرن التاسع عشر بفضل الجهود الطموحة التي بذلها الأدباء العرب لتعريب هذا الفن وتقديمه للجمهور، فأصبح لدينا خلال سنواتٍ قليلة روايةٌ عربية ناضجة تُنافس الروايات العالمية وتُترجَم إلى لغات مختلفة. والعمل الذي بين يديك هو إحدى هذه المحاولات الروائية الرائدة التي استلهم فيها شيخ الروائيين «محمد فريد أبو حديد» السيرةَ الشعبية للبطل الأسطوري «سيف بن ذي يزن» الذي حارب الأحباش المحتلين، وسعى لطردهم من بلاده؛ اليمن السعيد. ويبدو أن «أبو حديد» كان متأثرًا باحتلال البريطانيين مصر، ويحلم بظهور بطل شعبي يلتفُّ حوله الناس ليطرد المستعمر بلا رجعة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١