• سر الاعتراف

    عَن وَقائعَ حقيقيةٍ يَنقلُ لنا المترجمُ «صالح أفندي جودت» رِوايةَ الكاتبِ الفَرَنسيِّ الشهيرِ «ألكسندر ديماس الكبير»؛ «سِر الاعتراف». تَمتزجُ في تلك الروايةِ عدةُ مَشاعرَ إنسانية؛ العشقِ وتوابعِه التي من المُمكنِ أنْ تُغيِّرَ مِنَ الإنسان، واليأسِ وعذاباتِ الضميرِ حينَ يقترفُ المرءُ ما يندَمُ عليه، وما يؤدِّي إلى بُغْضِه الحياة. وتَظهرُ تلك الصراعاتُ من خلالِ وقائعَ تاريخيةٍ حقيقيةٍ جديرةٍ بالذِّكْر، تمتزجُ بأحداثٍ شخصيةٍ لبطلَيِ الرِّواية: «فيدور» و«فاننكا». بأسلوبٍ سرديٍّ أدبيٍّ نقَلَ الكاتبُ حكايتَهما الأقربَ للمَأْساة، والتي تَعكسُ ظروفَ المجتمعِ الروسيِّ في حِقْبةٍ مِنَ التاريخ، كانَ الظلمُ فيها هو الأساسَ الأولَ في الحُكْم، وكانَ الشريفُ لا يُعاقَبُ وإنْ كانَ مُجرمًا، بينَما يُهانُ الفقيرُ وإنْ كانَ بريئًا. فهل تَنْجو «فاننكا» بفَعْلتِها الشَّنْعاء، أمْ يَفضحُها «سِرُّ الاعترافِ» الذي لم يحافِظْ عليه الكاهِن؟ ذلك ما تَتناولُه الرِّوايةُ في إطارٍ مِنَ التشويقِ المَشُوبِ بالأَحْداثِ التي كانَتْ يومًا ما حَياةَ أشخاصٍ واقعيِّين.

  • شفاء النفس

    على مَرِّ العصورِ بحثَ الفلاسفةُ وعلماءُ النفسِ عن معنى السَّعادة، وطريقةِ الوصولِ إليها. وفي هذا الكتابِ يتناولُ المؤلِّفُ الدكتور «يوسف مراد» أمورًا مثل تعريفِ السَّعادة، وكيف يتعرَّفُ الإنسانُ على كوامنِ نفسِه ليصلَ بها إلى تلك السعادةِ المنشودة. ثُم يُبحرُ الكتابُ في موضوعاتٍ مثلَ علمِ الصحةِ العقليةِ وفوائدِه، ويُناقشُ النُّفوسَ المريضةَ وأنواعَها، وتأثيرَ البيئةِ في نُشُوءِ الانحرافاتِ النفسية، وتعريفَ المرضِ النفسيِّ بوجهٍ عام، وطُرقَ العلاجِ، مَصحوبةً بأهمِّ مدارسِ العلاجِ النَّفسي، وعواملَ الشفاءِ التي يجبُ توفيرُها للمريض. يُقدِّمُ الكتابُ بذلك مُوجزًا وافيًا، لغيرِ المتخصِّصين، بأسلوبٍ سهلٍ وجذَّاب.

  • مغامرة الجوهرة الزرقاء

    بعدَ عيدِ الميلادِ مباشرةً، يَزورُ الدكتور «واطسون» صديقَه «شيرلوك هولمز» في منزلِه بشارعِ «بيكر»، ويجدُه يُدقِّقُ النظرَ في قُبعةٍ قديمةٍ مُهترِئةٍ كان قد أحضَرَها له المُفوَّضُ «بيترسون». كان أحدُ الرجالِ قد فقدَ القُبعةَ وإوَزَّةَ عيدِ الميلادِ أثناءَ شِجارٍ مع مجموعةٍ من الأشقياء، ولجَأَ «بيترسون» إلى «هولمز» آمِلًا في أن يُساعِدَه في إعادةِ هذه الأغراضِ إلى صاحبِها، ولكنْ على الرغمِ من أن الإوَزَّةَ كانت تَحمِلُ على قدمِها ورقةً بِاسمِ مالكِها «هنري بيكر»، فلَمْ يكُنْ لدى «هولمز» أملٌ كبيرٌ في العثورِ عليه. احتفَظَ «هولمز» بالقُبعة، بينما أَخذ «بيترسون» الإوَزَّةَ إلى منزلِه ليَذبحَها ويَطهوَها، ليجدَ في حَوْصلتِها جوهرةً زرقاءَ لا تُقدَّرُ بثَمن؛ إنها جوهرةُ كونتيسة «موركار» الزرقاءُ المفقودة، التي أعلنَتِ الجرائدُ سَرِقتَها من جناحِها بالفُندق. اتُّهمَ سبَّاكٌ يُدعى «جون هورنر» بسرقةِ الجوهرةِ الثمينةِ من حقيبةِ مُجوهَراتِ الكونتيسة بعدما قدَّمَ كبيرُ خادِمي الفُندق دليلًا مُفادُه أنه قد رافَقَ «هورنر» إلى غرفةِ ملابِسِها ليُصلِحَ عُطلًا. فتُرَى كيف وصلَتِ الجوهرةُ إلى حَوْصلةِ الإوَزَّة؟ ومَن هو اللص؟ اقرأِ التفاصيلَ المثيرةَ وتَعرَّفْ على ما سيَكشفُه لنا المُحقِّقُ البارعُ «شيرلوك هولمز».

  • المريض الصامت

    الشعرُ صوتُ الشاعرِ مُتحدِّثًا وصامتًا، هو لسانُ حالِهِ إنْ أَسْكَتَتْه خُطوبُ الحياة، وأخرَسَه الأَلَم. غيرَ أنَّ شاعرَنا «إلياس أبو شبكة» — وقد تلبَّستْهُ أمراضُ الهَوى، فشَمِلَتْ رُوحَه بألوانِ العَذاب، وعبَّأتْ قلمَهُ بحبرٍ أحمرَ دامٍ، واستَولى على جسدِهِ الوجَعُ — نراهُ في قصائدِهِ هذهِ لا يَقْوى على بثِّ شَكْواهُ بضميرِ المتكلِّم، بل يَعْرِضُ حالَهُ وكأنَّهُ آخَرُ سِواه، تُغيِّبُه المُعاناةُ عن نفسِه، فيَلجَأُ إلى ضميرِ الغائِب؛ فهُو «الملِكُ الغائبِ» ﻛ «مَلِكٍ آلامُه الصولجانُ»، وهُو «المريضُ العاشقُ» الذي «يُطعِمُ اليُتْمَ قلبُه»، وهو الذي تَتراءَى له فَتاتُه في الحُلمِ «شَبحًا داميًا» فيَفزعُ إلى أمِّه تُهَدْهِدُه، وأختُهُ «تُوالي البكاءَ والزفير»، يَهْذي في الظَّلام، ويتَّصلُ ليلُه بليلٍ دونَ صَباح، لكنَّهُ يظلُّ على حالِهِ صامتًا، يُسائِلُ الفِراقَ عنها: «ما جَرى للفَتاة؟ أينَ هيَ اليوم؟ أجبْنِي يا باعثَ الأَوْصاب»!

  • محاضرات عن مسرحيات شوقي: حياته وشعره

    إنَّهُ أمير الشعراء «أحمد شوقي» أحدُ أبرزِ أعلامِ الشِّعرِ العَرَبي، وأحدُ روَّادِ النَّهضةِ الأدبيةِ في العصرِ الحديث، كما كانَ لهُ السَّبقُ في كِتابةِ المَسرحياتِ الشِّعرية. وفي هذا المِضْمارِ يُقدِّمُ لنا «محمد مندور» في هذهِ المُحاضَراتِ دِراسةً تَحليليَّةً تناوَلَ فيها بإسْهابٍ كيفَ تَمكَّنَ « أحمد شوقي» مِن أنْ يُوجِدَ تجانُسًا بينَ ألوانِ الأدبِ الغربيِّ والأدبِ الشرقيِّ في أَعْمالِه المَسرحيَّة، وكيفَ استطاعَ أنْ يُحسِنَ استخدامَ خيالِهِ الأدبيِّ المُبدِعِ في مُعالَجةِ الأَحداثِ التاريخيَّة، وأن يُحوِّلَها إلى حقيقةٍ ماثِلةٍ أمامَنا، جاعِلًا المُشاهِدَ حينَها يَشعُرُ وكأنَّهُ مُعايِشٌ لتلكَ الأَحداثِ بشتَّى تَفاصِيلِها.

  • جنة العبيط

    «أنا في جَنتي العالِمُ العلَّامة، والحَبرُ الفهَّامة؛ أقرأُ الكفَّ وأحسِبُ النجومَ فأُنبئُ بما كان وما يكون، أُفسِّرُ الأحلامَ فلا أُخطئُ التفسير، وأُعبِّرُ عن الرُّؤيا فأُحسنُ التعبير، لكلِّ رمزٍ معنًى أَعلمُه، ولكلِّ لفظٍ مَغزًى أَفهمُه.»

    كيف تَكتبُ مقالة؟ في هذا الكتابِ يُجيبُ «زكي نجيب محمود» عن هذا التساؤلِ واضعًا أُسسًا جديدةً لكتابةِ المقالة تختلفُ عن الأُسسِ المُتبعةِ في مِصر، مُعتمِدًا في ذلك على المنهجِ الغربيِّ في هذا الفن؛ فمِن حيثُ الشكل، يَنتقدُ صورتَها النمطيَّة، التي يَظهرُ فيها الأَديبُ باعتبارِه واعظًا يَقودُ القارئَ إلى مِحرابِه، ومُدرسًا يتلو عليه درسَه، ويوضحُ أنَّ الأديبَ يجبُ أنْ يكونَ زميلًا وصديقًا للقارئ؛ فالمقالةُ ليست موضوعًا إنشائيًّا مُنمَّقَ الألفاظِ والعبارات، وإنما هي مواقفُ ارتجالية. كما أن المقالةَ لا تُناقِشُ من حيثُ المضمون موضُوعاتٍ مُجرَّدة، كالديمقراطيةِ أو عِلمِ الجمالِ مثلًا، وإنما هي تجرِبةٌ إنسانيةٌ تغوصُ في أعماقِ النفسِ البشريةِ للقارئِ والكاتب.

  • عامل التحويلة

    قصةٌ قصيرةٌ مُشوِّقةٌ للرِّوائيِّ الكبيرِ «تشارلز ديكنز»؛ أحدِ أشهرِ الرِّوائيِّينَ على مرِّ العُصور. يَحْكي عاملُ التَّحْويلةِ للرَّاوِي عنِ الشَّبحِ الَّذي يَظْهرُ له بينَ الفَيْنةِ والأخرى، والَّذي يَعقُبُ كلَّ ظُهورٍ لَه حادثٌ مَأْساويٌّ على شريطِ السِّكةِ الحَدِيديَّة. ثلاثَ مراتٍ يَتلقَّى فيها عامِلُ التَّحْويلةِ تَحْذيراتٍ من خَطرٍ آتٍ يَكونُ مُتزامِنًا معَ ظُهورِ الشَّبَح، ثم يقعُ حادِثٌ مُروِّع. تُرَى، مَاذا يَكُونُ ذلك الشَّبَح؟ ولماذا يظهرُ لعاملِ التَّحْويلة؟ ولماذا يَتزامَنُ ظهورُه الغريبُ معَ وقوعِ حوادثَ بَشِعة؟ وما الذي يَستطيعُ عاملُ التَّحْويلةِ فِعْلَه؟ اقْرأ القِصةَ وتعرَّف على التفاصيلِ المُثِيرة.

  • الفاشيون والوطن

    «منذُ فَجرِه، ظلَّ المنهجُ العربيُّ السائدُ في التفكيرِ على كلِّ المستوياتِ يدورُ في فلكِ التراكُمِ وحْدَه. ورغمَ المرورِ بحِقْبةٍ انفتاحيةٍ واضحةٍ أدتْ إلى بروزِ كَوْكبةٍ متميزةٍ مِنَ العُلماءِ والمفكِّرين، إلا أنَّ تلكَ الحِقْبةَ وما صاحَبَها من اصطراعٍ فكريٍّ ثَرِي، انتهتْ بقراراتٍ سِياديةٍ معَ نهايةِ القرنِ الرابعِ الهجري، ولم تبْقَ في الساحةِ سوى وجهةِ نظرٍ واحدةٍ سائدةٍ تُمثِّلُ النصوصيةَ المغلَقةَ بالكامِل.»

    يَطرحُ «سيد القمني» في مُجمَلِ أعمالِهِ رؤيتَهُ للتراثِ الإسلامي، مثيرًا الكثيرَ مِنَ التساؤُلاتِ التي تَتعلَّقُ بعُمقِ وجَوهرِ تاريخِ مرحلةِ تأسيسِ الدولةِ الإسلامية، مُنكِرًا أحيانًا ومُتسائِلًا في أحيانٍ أُخرى؛ فهو يُنكرُ سعْيَ الرسولِ لتأسيسِ هذه الدولة، ويُؤكِّدُ عدمَ عِصمةِ الصَّحابة، وبَشريَّةَ الرسولِ التي تُصِيبُ وتُخطِئ، ويَتساءلُ عن مَوقفِ فقهاءِ الإسلامِ مِنَ الاستجابةِ لمُستجدَّاتِ العصر، واضِعًا أمامَهم الكثيرَ مِنَ الأحكامِ التي يقترحُ تعطيلَها.

  • العليل

    مَسْرحيةٌ كوميديةٌ من فصلَين، يَطرحُ الكاتِبُ مِن خلالِ الحوارِ الشائقِ بينَ شخصياتها، وعبْرَ أحداثِها الطريفة، مسألةَ التَّداوِي في عَصرِه ، فيَذكُرُ كلَّ الطرقِ التي كانَ يتَّبِعُها الناسُ للشفاءِ مِنَ الأمراضِ قبلَ الثورةِ الطبِّيةِ في العصرِ الحديث؛ حيثُ كانَوا يَلجئُونَ إلى الحُكماءِ والمُشعوذِين والخرافات، وفي النهايةِ تَنجحُ طريقةٌ مِصْريةٌ متميِّزة؛ وهيَ «حمَّاماتُ حلوانَ» الاستشفائِيَّةُ التي كانتْ جديدةً في ذلك الوَقْت. يَسرُدُ الكاتبُ قصةَ الحُبِّ بينَ البطلَين «متري» و«هانم»، وهي القصةُ التي يعترضُها المرضُ الذي كانَ يَبدُو أنه لا عِلاجَ له. وقد رجَّحَ النقَّادُ أنَّ هذه المسرحيةَ كانتْ نوعًا فريدًا من أنواعِ الدِّعايةِ الفَنِّيةِ لحمَّاماتِ حلوان.

  • اقتلها

    «قانِعٌ هو بما هو فِيه، راضٍ بفُتاتِ ما يُلقَى إليه، وفي نفسِ الوقتِ متذمِّرٌ ثائِر، ولكنْ في ثَناياتِ نفسِه.»

    في سبعِ قِصصٍ قصيرةٍ مختلِفةِ المَشاربِ والاتِّجاهات، يَتجوَّلُ بنا «يوسف إدريس» بينَ جَنَباتِ المجتمَعِ المِصريِّ مُعلِنًا نماذِجَ مختلِفةً من فَلسفتِه في الحَياة؛ فمَثلًا يُناقشُ في إِحْدى قِصصِه فكرةَ المَوت، من حيثُ نظرةُ المجتمَعِ إليه، وكيفيَّةُ التعامُلِ معَه، مُتسائِلًا: لماذا يبدَأُ التكريمُ والاحتفاءُ بالإنجازاتِ بعدَ وفاةِ الشخص؟ وكأنَّه عاشَ طوالَ حياتِه كائنًا لا مَرْئيًّا. وفي قصةٍ أُخرى بعنوان «يموتُ الزمَّار» يَبْدو «إدريس» وكأنَّما يَكتبُ عن نفسِه وكيفَ أنَّه عادَ للكِتابةِ مرَّةً أُخْرى بعدَما توقَّفَ عَنْها، وكأنَّه يُؤكِّدُ على المثَلِ المِصريِّ الدَّارِج: «يموت الزمَّار وأصابعه تلعب.»

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠