• فتح دارفور سنة ١٩١٦م ونبذة من تاريخ سلطانها علي دينار

    عندما كانَتِ الأراضِي السودانيةُ تَتْبعُ الدولةَ المصرية، رفَضَ سلطانُ «دارفور» المُسمَّى ﺑ «علي دينار» أنْ يَدْفعَ الجِزيةَ السنويةَ لمِصر، كما تحالَفَ معَ أعداءِ الحُلفاءِ (تركيا وألمانيا والنمسا) في الحربِ العالَميةِ الأولى ضدَّ إنجلترا وحُلفائِها التي كانَتِ المملكةُ المِصريةُ أحدَهُم. ولمَّا كانَتْ مِصرُ آنَذاكَ واقعةً تحتَ سُلطةِ الاحتلالِ البريطانيِّ وتَقتسِمُ معَ إنجلترا السِّيادةَ على السودان، فقَدْ جَرَّدتْ حملةً عسكريةً عامَ ١٩١٦م ضدَّ السلطانِ دينار، كانَ أغلبُها مِنَ الضباطِ والجنودِ المِصريين، بالإضافةِ إلى مُشارَكةٍ بريطانيةٍ بسيطة. ويَستعرِضُ هذا الكتابُ تفاصيلَ تلك الحملةِ وخطَّ سَيْرِها والمَعاركَ التي خاضَتْها ببسالة، كما يُقدِّمُ نبذةً عَنِ السلطانِ دينار وحُكمِهِ الظالِمِ المُستبِد، فهوَ لَمْ يُدرِكْ مَسئوليتَه تجاهَ وطنِه؛ حيثُ غرِقَ في المَلذَّاتِ وأرهَقَ شعبَهُ بالضرائبِ والمَظالِم، فلمَّا سقَطَ لَمْ يَبكِهِ أحد؛ بل فرِحَ شعبُهُ بالخَلاصِ من حُكمِه.

  • الأسس الثقافية للأمم: الهرمية والعهد والجمهورية

    يُعَدُّ هذا الكتابُ رحلةً في أعماقِ التاريخِ تَهدِفُ إلى دحْضِ الادِّعاءِ السائدِ بأنَّ القوميةَ هي أحدُ مُنتَجاتِ الحَداثة. يُسلِّطُ الكتابُ الضوءَ على الأُسسِ الثقافيةِ التي تُعَدُّ مِنَ المُقوِّماتِ الأساسيةِ لقيامِ الأُمم؛ وهي «الهَرَمية»، و«العَهْد»، و«الجُمهورية»، ويَضربُ أمثلةً على كلٍّ منها مِنَ التاريخِ القديم: الإمبراطوريةِ الآشورية، والمَملكةِ المصريةِ القديمة، والإمبراطوريةِ الرومانية، ثم مملكةِ إسرائيلَ القديمة، ثم النموذجِ الجمهوريِّ المَدَني. ويوضِّحُ المؤلِّفُ بجلاءٍ أنَّ ظُهورَ الأُممِ ليسَ حدَثًا يَقتصرُ على العصرِ الحديث، وإنَّما تشكَّلتِ الأُممُ منذُ القِدمِ في الشرقِ الأدنى، بل كانَتِ الموروثَ الذي قامت على أساسِهِ الأُممُ الأوروبية.

    يُبيِّنُ المؤلِّفُ كذلك أنَّ الأشكالَ السياسيةَ المختلفةَ للمجتمعِ والهُوِية، والتي وُجِدتْ في العصورِ القديمة، قد أسهمَتْ في تشكيلِ الأُممِ وصياغةِ شخصيتِها؛ كما يُحلِّلُ طبيعةَ الأُمم، بدايةً من أُممِ العالَمِ القديم، مرورًا بالعصورِ الوسطى الأوروبية، وصولًا إلى العصرِ الحديث. وأخيرًا، يُناقِشُ الكتابُ المصائرَ البديلةَ التي تُواجِهُ الأممَ الحديثةَ في عصرِنا هذا.

  • جزيرة الإيبيورنيس

    لم يَكُن بوتشر يدري، وهو يَنطلقُ في رحلةِ عملٍ معتادةٍ لحسابِ شركةِ دوسن، أنَّه سيعيشُ أغربَ مغامراتِ حياتِهِ وأخطَرَها. حالَفَ الحظُّ الرجلَ فعثَرَ على بيضاتٍ نادرةٍ لطائرِ الإيبيورنيس المُنقرِضِ منذُ أربعمِائةِ عام، وَلَشدَّ ما ذُهِلَ حينَ وَجدَ جنينًا حيًّا داخلَ إحدى هذه البيضات، لكنْ ما لَمْ يتوقَّعْهُ البتةَ أنْ يتحوَّلَ هذا الفرْخُ اللطيفُ الودود، الذي ربَّاهُ وغذَّاه، إلى وحشٍ مُرعِبٍ يَجحدُ فضْلَه ويهدِّدُ حياتَه. تُرَى ما الذي ستَئُولُ إليه الأمورُ في قصةِ إيبيورنيس فاستس؛ الطائرِ الذي ضلَّ طريقَهُ إلى عصرٍ لا ينتمي إليه؟

  • محاضرات في الحقوق الرومانية

    يُقصَد ﺑ «الحقوق» مجموعةُ القواعدِ أو المعاييرِ التي تُنظِّمُ علاقاتِ الأفرادِ فيما بينَهُم، كذلك عَلاقاتُهُم بمُجتمَعِهِم، وهي تشملُ الحقوقَ السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والدينية، وغيرَها. وقد بدأ تَبلوُرُ هذا المفهومِ بشكْلِه الأوَّليِّ منذُ بداياتِ العُصورِ القديمة، وظلَّ في تَغيُّرٍ مستمرٍّ إلى أنْ وَصلَ إلى صِيغٍ شِبهِ كاملةٍ في عهدِ الإمبراطوريةِ الرومانية، التي استفادَتْ كثيرًا مِنَ الحُقوقِ والقوانينِ الإغريقية، وذلك بحسبِ المؤلِّفِ «محمد محسن البرازي» الذي يُحدِّثُنا في هذه المحاضراتِ عَنِ الحُقوقِ في الإمبراطوريةِ الرومانية، مُتتبِّعًا تَطورَها عبرَ أربعةِ عُهودٍ تاريخيةٍ مختلفة، ومُستعرِضًا أهمَّ المصادرِ التي استُمِدتْ منها هذِهِ الحُقوق، بالإضافةِ إلى إيجازِ أحوالِ الدولةِ الرومانيةِ في كلِّ حِقبةٍ على حِدَة، بالإضافةِ إلى الحديثِ بإسهابٍ عَنِ الحُقوقِ الشخصيةِ بشكلٍ عامٍّ وتَقسيماتِها المختلفة.

  • الشرق الفنان

    «الثقافةُ الشرقيةُ بشتَّى نَواحِيها مِن دِينٍ وفنٍّ وفلسفةٍ تعبيراتٌ تُخرِجُ ما تَضطرِبُ به النَّفسُ مِن وِجْدان، على حينِ أنَّ الثقافةَ الغربيةَ بجميعِ ألوانِها مِن عِلمٍ وفلسفةٍ وفنٍّ لا تخلو أبدًا مِنَ الرمزِ إلى ما هو كائنٌ خارجَ النَّفسِ الإنسانيةِ بكلِّ ما فيها من جَيَشان.»

    للإنسانِ نظرتانِ للكَون؛ نظرةٌ مباشِرةٌ حِسيَّةٌ أطلَقَ عليها المؤلِّفُ «نظرة الفنان الخالص»، وهي النظرةُ المُسيطِرةُ على الشرقِ الأقصى المتمثِّلِ في الهندِ والصينِ وما جاوَرَهما؛ والنظرةُ الأخرى «نظرة العِلم الخالص» ذاتُ العقليةِ التحليليةِ المسيطِرةِ على الغَرب. وخلالَ العُصورِ السابقة، استطاعَ الشرقُ الأوسطُ أنْ يَدمُجَ هاتَينِ النظرتَينِ ليُوحِّدَ بينَ قلبِ الفنَّانِ وعقلِ العالِم. وفي هذا الكتابِ يَعقِدُ المؤلِّفُ مُقارَناتٍ سريعةً بينَ فلسفاتِ الشرقِ وفلسفاتِ الغرب، ويُقارِنُ أيضًا بينَ الفلسفةِ الإسلاميةِ القائمةِ على العقل، كالتي عند المُعتزلةِ والكِنْدي والفارابي، وبينَ التصوُّفِ الفلسفيِّ القائمِ على الحَدْسِ المباشِر، كالذي عندَ ذي النُّونِ وابنِ الفارض.

  • وادي العناكب

    ثلاثةُ فُرسانٍ يَضِلِّونَ الطريقَ في وادٍ مُقفِرٍ شاسعٍ بحثًا عنْ هاربةٍ مجهولة؛ إلَّا أنَّ القَدَرَ يَقذِفُ بِهِم وَسْطَ وادٍ مُترامِي الأطرافِ لِيَقعوا فريسةً لعناكِبَ ضخمةٍ تَنسجُ خُيوطَها وتُحكِمُ شِباكَها حولَهُم. يَدخلُ الفُرسانُ الثلاثةُ في معركةٍ حاميةٍ معَ العناكِبِ الشَّرِسة، وفي هذه الأثناءِ تتغيَّرُ أمورٌ كثيرة! تُرَى هل سيَنجُو الثلاثةُ من وادي العناكِبِ الرهيب؟ وهل سيتمكَّنونَ مِنَ اللَّحاقِ بالهاربة؟ أم سيَكتفُونَ مِن المُطارَدةِ بالعودةِ سالِمِين؟ وهل سيعودونَ جميعًا، أم سيَكونُ مِنهُمُ الهالِكُ ومِنهُمُ الناجي في تلك المَعركةِ المُخِيفة؟!

  • تبلغوا وبلغوا

    تَظلُّ الفكرةُ حبيسةَ العقلِ إلى أنْ تَستفزَّها الأحداث، وتُمعِنُ الفكرةُ في التبلوُرِ حتى تَستحيلَ عقيدةً راسخةً ثابتة، وحينئذٍ لا تستطيعُ أعظمُ القُوَى أنْ تَمحوَ ما اتَّخذَ مِنَ القُلوبِ والعُقولِ بيتًا وسكنًا، و«تبلَّغوا وبلِّغوا» كتابٌ جمَعَ فيه الكاتبُ القوميُّ الشاميُّ «سعيد تقي الدين» ما يُؤصِّلُ لعقيدتِه الحِزبيةِ القومية؛ فكَتبَ وكأنَّه الأبُ الرُّوحيُّ للحركةِ القوميةِ السورية، فألْهمَها، وثبَّتَها، وأرشَدَها؛ ففاضتْ صفحاتُ كتابِه بحُبِّ الوطنِ والفناءِ مِن أجلِه، وهي مجموعةُ مقالاتٍ عقائديةٍ وسياسيةٍ وقوميةٍ واجتماعية، نَشرَها الكاتبُ على فتراتٍ متلاحقةٍ بعِدةِ مجلاتٍ وجرائدَ سورية، منها الساخِر، ومنها الثَّوري، ومنها الناصِحُ المُشفِق، ومنها المُحلِّلُ المُدقِّق.

  • مباحث في فلسفة الأخلاق

    لم يَكنْ «أرسطو» مُبالِغًا حينَ وصَفَ «علم الأخلاق» بأنَّه العلمُ الجليل، المُنظَّم، الأساسي؛ وذلك لِما يوجدُ مِن صلةٍ كبيرةٍ وارتباطٍ وثيقٍ بَيْنَه وبَيْنَ شتَّى العُلومِ والمعارفِ الإنسانية، ولا سِيَّما عِلمُ الفلسفة. وهنا يَعرضُ الكاتبُ بأسلوبٍ علميٍّ دقيقٍ لهذه العَلاقةِ ويُؤصِّلُ لها، ليُثبِتَ صِلةَ «الأخلاق» بغيرِها مِنَ العُلوم، كما يَعرضُ لعدةِ مصطلحات، مثل: «السلوك» و«الضمير» و«الخُلُق» و«العُرف». والكتابُ يَتميَّزُ بغزارةِ معارفه؛ فقد عَمَدَ المُؤلفُ إلى ربطِ ما يَستقيهِ مِن آراءِ فلاسفةِ الغربِ بنظائرِه مِن آراءِ الفلاسفةِ العربِ والمسلمين، كما يَعتمدُ أثناءَ عَرضِهِ على التعريفِ بهؤلاءِ الفلاسفةِ والمفكرين الذين يَرِدُ ذِكرُهم في مباحثِه.

  • زهرة الأوركيد الغريبة

    يَعيشُ وينتر ويدربيرن معَ قَريبتِهِ ومُدبرةِ منزلِهِ حياةً هادئة، ولكنَّه كثيرًا ما يَشعرُ بالأسى لحالِه؛ لأنَّ حياتَهُ تَتسمُ بالرَّتابةِ وتَفتقرُ إلى أيِّ نوعٍ مِن أنواعِ الإثارة؛ فهُو رجلٌ أعزبُ ووحيد، تَجاوزَ الخمسينَ مِن عُمرِهِ وليس لَديهِ أيُّ اهتمامات، غَيْرَ أنَّه يَهوَى زُهورَ الأوركيد، التي تُعدُّ شغفَهُ الوحيدَ في الحياة، ويزرعُها في صُوبةٍ زراعيةٍ يقضي فيها مُعظمَ وقتِه. انتابَ ويدربيرن ذاتَ يَومٍ شعورٌ غريبٌ بأنَّ شيئًا ما سيَحدثُ لهُ وسيُغيِّرُ حياتَهُ رأسًا على عَقِب، ولكنَّه لم يَكنْ يَظنُّ قَطُّ أنَّ زهرةَ الأوركيد الغريبةَ التي اشترَاها في أحدِ الأيامِ ستَحمِلُ لهُ إثارةً لم تَكنْ تَخطرُ ببالِه؛ إثارةً تَتعرَّضُ معها حياتُهُ ذاتُها لخطرٍ داهِم.

  • مُغَامَرَاتُ الْقُنْدُسِ بادي

    يُرْفَعُ السِّتَارُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ الشَّائِقَةِ عَنْ حَدَثٍ عَجِيبٍ! لَقَدْ صَارَ الْمَاءُ فِي الْجَدْوَلِ الضَّاحِكِ وَالْبِرْكَةِ الْبَاسِمَةِ يَجْرِي هَزِيلًا شَحِيحًا؛ مِمَّا أَثَارَ قَلَقَ الْكَائِنَاتِ الَّتِي تَعِيشُ فِي الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ.

    وَلَكِنْ إِذَا عُرِفَ السَّبَبُ بَطَلَ الْعَجَبُ؛ فَالْقُنْدُسُ بادي — ابْنُ عَمِّ فَأْرِ الْمِسْكِ جيري — يَبْدُو أَنَّهُ قَدْ جَاءَ إِلَى الْجَنُوبِ لِيُهَيِّئَ لِنَفْسِهِ بَيْتًا جَدِيدًا؛ وَبِنَاءً عَلَيْهِ اضْطُرَّ إِلَى إِيقَافِ الْمِيَاهِ الْمُتَدَفِّقَةِ فِي الْجَدْوَلِ الضَّاحِكِ وَالْبِرْكَةِ الْبَاسِمَةِ لِيَصْنَعَ لِنَفْسِهِ بِرْكَةً جَدِيدَةً جَمِيلَةً، وَبَيْتًا مُرِيحًا مِنَ الْعِصِيِّ وَالطِّينِ. وَلَكِنْ مَا مَصِيرُ الْمَجَارِي الْمَائِيَّةِ فِي الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ؟

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.