• الأورجانون الجديد: إرشادات صادقة في تفسير الطبيعة

    يُعَدُّ كِتابُ «الأُورجانُون الجَدِيد» الجُزْءَ الثانِيَ مِنْ مَشْروعِ «الإِحْياء العَظِيم» الَّذِي خطَّطَ «فرانسيس بيكون» فِي إِخْراجِهِ فِي سِتَّةِ أَجْزاء، لكِنَّه تُوفِّيَ قَبلَ إِتْمامِه، ولَمْ يُؤلِّفْ مِنْه إلَّا هَذا الجُزْء، وكَانَ قَدْ كَتبَ مِنْ قَبلُ كِتابَ «النُّهُوض بالعِلْم» فجَعلَه الجُزْءَ الأوَّلَ مِنَ «الإِحْياء العَظِيم». وكَانَ يَهدُفُ مِنْ خِلالِ مَشْروعِهِ هَذا إِلَى إِيضاحِ عَلاقةِ الإِنْسانِ بالطَّبِيعةِ وكَيْفيَّةِ سَيْطرتِهِ عَلَيْها مِنْ خِلالِ العِلْم. ولفْظُ «الأُورجانُون» يَعْني الأَداةَ أَوِ الآلةَ نَفْسَها، بوَصْفِها مَنطِقًا للتَّفْكِيرِ العِلْمي، وقَدِ اسْتخدَمَ بيكون هَذَا اللَّفظَ ليُعارِضَ مَنهجَ أرسطو الَّذِي كانَ يُعرَفُ بالاسْمِ نفْسِه «الأُورجانُون». يَحْتوِي الكِتابُ عَلى قِسْمَيْن: الأوَّلُ هُوَ القِسمُ السَّلْبيُّ «شَذَراتٌ فِي تَفْسيرِ الطَّبِيعةِ وفِي مَمْلكةِ الإِنْسان»، والثَّانِي الإِيجابِيُّ «شَذَراتٌ فِي تَفْسيرِ الطَّبِيعةِ أَوْ فِي مَمْلكةِ الإِنْسان»، ومِن أَشْهرِ أَجْزائِهِ «الأَوْهامُ الأَرْبعَة»: أَوْهامُ القَبِيلة، وأَوْهامُ الكَهْف، وأَوْهامُ السُّوق، وأَوْهامُ المَسْرَح.

  • رسالة في معرفة النفس الناطقة وأحوالها

    فِي هَذا الكِتاب، يتَحدَّثُ «ابنُ سينا» عَنِ النَّفسِ البَشرِيةِ ويَثبتُ بالبَراهِينِ المَنطقِيةِ والعَقلِيةِ أنَّها تَختلِفُ عَنِ البَدَنِ فِي الجَوهَر، ومِن خِلالِ تِلكَ البَراهِينِ يَعثُرُ «ابنُ سينا» عَلى حَالةٍ نَفسِيةٍ تَغفُلُ فِيها النَّفسُ تَمامًا عَن كُلِّ ما هُو بَدَنِي؛ فَلا تَشعُرُ إلَّا بِكَينُونَتِها الخَاصَّة، فإِذَا وَصَلَتْ إِلى ذَلكَ استَطاعَتْ أنْ تُدرِكَ أنَّ جَوهرَها مُغايِرٌ لجَوهرِ البَدَن. ويُثبِتُ أنَّ النَّفسَ تَبقَى بَعدَ فَناءِ الجَسَد، ثُمَّ يُوضِّحُ مَراتِبَ النُّفوسِ مَا بَينَ السَّعادةِ والشَّقاوةِ بَعدَ مُفارَقةِ النَّفسِ للبَدَن. ويَختَتِمُ الفَيلسُوفُ الرِّسالةَ المُوجَزةَ الوَافِيةَ بِذِكرِ العَوالِمِ الثَّلاثةِ: عالَمِ العَقلِ وعالَمِ النَّفسِ وعالَمِ الجِسمِ، بأُسلوبٍ مُبسَّطٍ وبَليغٍ فِي الوَقتِ نَفسِه.

  • الساعة التي دارت إلى الوراء

    يَذْهَبُ شابَّان، ابْنَا عُمُومَةٍ، لِزِيارةِ عَمَّتِهما جيرترود في مَنْزِلِها القَدِيم، وهُناكَ يَجِدانِ سَاعةً أَثَرِيَّةً عَجِيبةً يَرجِعُ تارِيخُ صُنْعِها إلَى القَرْنِ السادِسَ عَشَر، غَيرَ أنَّهُما يُلاحِظانِ أنَّ عَقارِبَ السَّاعةِ لا تَتحرَّكُ مُطْلَقًا. وذَاتَ لَيْلةٍ يَكْتَشِفانِ أنَّ هذِهِ السَّاعةَ قادِرةٌ عَلى العَوْدَةِ بالزَّمَنِ إلَى الوَرَاء، وتَأخُذُهُما فِي مُغامَرةٍ مُثِيرةٍ يُساعِدانِ خِلالَها في كَسْرِ الحِصَارِ المَفْرُوضِ عَلى مَدِينَتِهما في القَرْنِ السادِسَ عَشَر. تُعَدُّ هذِهِ القِصَّةُ المُمتِعةُ مِن أَوائِلِ القِصَصِ الَّتِي تَناوَلَتْ مَوْضُوعَ السَّفَرِ عَبْرَ الزَّمَن.

  • الرسائل الفلسفية

    مِنَ الفِكْرِ مَا كُلَّمَا حارَبْتَهُ قَوِيَ وازْدادَ رَوَاجًا، وهَكَذا كانَ الحالُ في أَوَائلِ القَرْنِ الثامِنَ عَشَر، حِينَ ضَيَّقتِ السُّلُطاتُ الفَرَنْسِيَّةُ الخِنَاقَ عَلَى «فولتير» وتَعَرَّضتْ لكِتابِهِ «الرَّسَائِل الفَلْسَفيَّة» بالحَجْبِ والحَرْق. هَذَا الكِتَابُ الَّذِي اعتُبِرَ في فَرَنْسَا آنَذَاكَ مُخالِفًا للدِّينِ ومُحَرِّضًا عَلَى الإِلْحادِ ومُقوِّضًا للنِّظامِ الاجْتِماعِي، كَتَبَهُ فولتير إبَّانَ إِقامتِهِ في مَهْجَرِهِ بإِنْجِلترا، مَدْفوعًا بمُلاحَظتِهِ للبَوْنِ الشاسِعِ بَيْنَ المُجْتَمَعَيْنِ الإِنْجِليزيِّ والفَرَنْسِيِّ عَلى أَكْثرَ مِن صَعِيد. وهَكَذا تَأتِي هَذِه الرَّسائِلُ التَّنْوِيرِيَّةُ مُحَمَّلةً بمُقارَناتٍ تَختَصُّ بالنِّظامِ الحُكُومِيِّ والبَرْلَمانِي، والحَياةِ الكَنَسِيَّةِ والكَهَنُوتِيَّة، وكَذلِكَ الجَوانِبُ العِلْميَّةُ والأَكَادِيميَّةُ وما يَتعلَّقُ بِنَسَقِ رِعايةِ الفُنُونِ والآدَابِ في كُلٍّ مِنَ البَلَدَيْن. وَيَتَوَجَّهُ فولتير في أَكْثَرِ الرَّسائِلِ إِثارَةً إلَى امْتِداحِ أَعْلامٍ إِنْجِليزٍ ﮐ «نيوتن»، وتَجَارِبَ إِنْجِليزيَّةٍ كَجَمَاعَةِ «الكويكرز»، وذلِكَ عَلَى حِسابِ الطَّعْنِ في شَخصِيَّاتٍ فَرَنْسِيةٍ ﮐ «ديكارت» واللَّاهُوتيِّ «بليز باسكال».

  • آلهة الأرض

    كعادَتِه يُقدِّمُ «جبران خليل جبران» عَمَلًا يُشبِهُ المَلْحمةَ الأَدبِيَّة، يَجمَعُ بَينَ الخَيالِ والفَلْسفة، والمُتْعةِ والتَّشْوِيق؛ فيَتخيَّلُ الكاتِبُ أنَّ لِلأَرْضِ ثَلاثةَ آلِهَة، يَدُورُ بَينَهُم حِوارٌ بِلُغةٍ شِعْريةٍ بَلِيغة، يَتحدَّثُونَ فِيهِ عَنِ الوُجُودِ الإِنْسانِي، والهَدفِ مِنَ الحَياة، والمَتاعِبِ الَّتِي يُعايِشُها الإِنْسانُ فِي مَراحِلِ حَياتِهِ المُخْتلِفة، بَدْءًا مِنَ الوِلَادة، مُرورًا بالطُّفولَةِ والشَّباب، وحتَّى الكُهُولةِ والوَفاة، والبَعْث، والخُلُود، والأَبَديَّةِ. ومِن خِلالِ أَحْداثِ الحِكايةِ المُغرِقةِ فِي الخَيَال، يَختلِفُ الآلِهةُ في وِجْهاتِ النَّظَر فيَحْتَدُّ الحِوَار، مُوضِّحًا التَّوَجُّهاتِ المُخْتلِفة، الَّتِي تَعكِسُ أَنْماطًا مُتعدِّدةً مِنَ الفَلْسفةِ الوُجُودِيَّة، فيَجِدُ القارِئُ بَينَ يدَيْهِ قِطْعةً فَنيَّةً أَدبِيَّةً مُتميِّزة.

  • الديمقراطية السياسية

    عِندَما أَزاحَ «الضُّبَّاطُ الأَحْرارُ» الحُكْمَ المَلَكيَّ الفاسِدَ فِي يُوليُو ١٩٥٢م، تَعاطَفَ المِصْريُّونَ مَعَ حَركَتِهِم، وتَحمَّسُوا لمُستقبَلِ الجُمْهورِيَّةِ الجَدِيدة، فأيَّدُوا إِجْراءاتِ الجَيْشِ التَّطهِيرِيَّةَ أَمَلًا في إِقامَةِ حَياةٍ سِياسِيَّةٍ سَلِيمةٍ يُظلِّلُها مُناخٌ دِيمُقْراطِيٌّ حُر، ويُصبِحُ فِيها الشَّعْبُ مَصْدرَ السُّلْطات، ويَشترِكُ المِصْريُّونَ في إِدَارةِ البِلادِ مِن خِلالِ مُمثِّلِيهِمُ المُنتخَبِينَ فِي المَجالِسِ البَرْلَمانِيَّة. وَلَا يَتحقَّقُ ذلِكَ إلَّا بَعدَ وضْعِ دُسْتورٍ صَحِيحٍ تَخْلُو مَوادُّه مِنَ العَوَار، فيُساوِي بَينَ المُواطِنِين، ويَكْفُلُ لَهُم حُقوقَهُم، كَمَا يَقْبَلُ التَّعدُّدِيَّةَ الحِزْبيَّة، بَلْ يَحُضُّ عَلَيْها أيضًا. ويَبْدُو أنَّ الناقِدَ والمُثقَّفَ الكَبِيرَ «محمد مندور» كانَ قَدْ بَدأَ يَتمَلْمَلُ مِن بُطْءِ «مَجلِسِ قِيادةِ الثَّوْرةِ» في تَنْفِيذِ وُعُودِهِ الخاصَّةِ بتَحْقِيقِ الدِّيمُقْراطِيَّةِ وتَعدِيلِ الدُّسْتُورِ والقَوَانِينِ المُجْحِفة؛ فكَانَ هَذا الكِتابُ الَّذِي نبَّهَ فِيهِ إلَى أَهَميَّةِ إِطْلاقِ الحُرِّيَّاتِ السِّياسِيَّةِ باعْتِبارِها ضَمانةً حَقِيقِيَّةً لتَحقِيقِ الاسْتِقرارِ السِّياسِيِّ والاقْتِصادِيِّ للوَطَن.

  • في حياتنا العقلية

    «لَوْ أنَّ كَلَّ تَغيُّرٍ يَطْرَأُ عَلَى الْحَياةِ الإِنْسانِيَّة يَسْتَتبعُ في ذَيلِهِ فَوْرًا نَمطًا جَدِيدًا مِنَ الفِكْر، يُسايِرُ ذَلِكَ التَّغيُّرَ الظَّاهِرَ عَلَى وَجْهِ الْحَيَاة؛ لَمَا وَقَعَ الإِنْسانُ فِيما يَقَعُ فِيهِ دائِمًا إبَّانَ مَراحِلِ الانْتِقالِ الكُبْرَى، مِن تَعارُضٍ بَيْنَ حَياتِهِ الخارِجِيَّةِ البَادِيةِ أَمامَ أَعْيُنِ النَّاس، وَحَياتِهِ الدَّاخلِيَّةِ الَّتي يَعِيشُها مَعَ نَفْسِه كُلَّما فَكَّرَ أَوْ شَعَر.»

    أَفْرَزَتِ الْحَربُ الْعَالَميَّةُ الأُولَى، ومَا تَلَاها مِن أَحْدَاثٍ جِسامٍ هَزَّتْ أَرْكانَ الْمُجتمَعِ المِصْرِي، حَرَكةً عَقْلانِيَّةً كُبْرى، وظَهَرَ ذَلِك جَلِيًّا فِي الإِنْتاجِ العِلْميِّ للكَثِيرِ مِن رُوَّادِ هَذِهِ الفَتْرةِ مِن تارِيخِنا، كانَ مِنْه: «الإِسْلامُ وأُصُولُ الْحُكْمِ» لِعلي عَبدِ الرَّازِق، و«في الأدَبِ الجَاهِلِيِّ» لِطَهَ حُسَيْن. يُقارِنُ المُؤلِّفُ بَيْنَ المُثَقَّفِ المُنْعَزِلِ الَّذِي يَنْعَمُ بِثقَافتِهِ لِذَاتِهِ فَقَطْ وَيَبْنِي مَدِينتَهُ الْفَاضِلَةَ خَارِجَ الْوَاقِعِ الاجْتِماعِي، وَالْمُثقَّفِ الثَّورِيِّ الَّذِي يُغَيِّرُ ما حَوْلَهُ في الحَياةِ بِمَا اكْتَسَبَهُ مِن ثَقَافة. يُوضِّحُ كَذَلِك مَا تُحْدِثُهُ ازدِوَاجِيةُ القِيَمِ والصِّرَاعُ الدَّاخِلِيُّ لَدَى الإِنْسانِ بَيْنَ ما هُوَ قَدِيمٌ ومَا هُوَ جَدِيد، مُتَحدِّثًا عَنِ الفَلْسَفةِ ودَوْرِها في هَذَا الصِّراعِ الدَّائِر، خاتِمًا مُؤَلَّفَهُ بِمُناقَشَةِ المَنْهَجِ المَارْكِسِيِّ وَالحَلِّ الاشْتِرَاكِيِّ لِمُشْكِلةِ التَّخَلُّفِ الاقْتِصادِيِّ والاجْتِماعِي.

  • ابنة السيناتور

    تَعرِضُ هذِهِ القِصَّةُ المُمتِعةُ قِصَّةَ الحُبِّ المُستحِيلِ بَينَ وانلي عُضْوِ مَجْلسِ النُّوَّاب، الشابِّ المُنحدِرِ مِنْ أُصولٍ مَنْغولِيَّة، وكلارا ابْنةِ أَحَدِ أَعْضاءِ مَجْلسِ الشُّيُوخِ ذَوِي التَّوجُّهِ المُعادِي لِلتَّيارِ الَّذِي يُمثِّلُه وانلي. يُعارِضُ والِدُ الفَتاةِ هَذِهِ الزِّيجةَ بشِدَّة، ويُهدِّدُ ابْنتَه ومَحْبوبَها بتَطْبيقِ القانُونِ عَلَيْهِما؛ الَّذِي يَنصُّ عَلى أنَّهُ لا يَحِقُّ لأُنْثى تقِلُّ عَنْ ثلاثِينَ عامًا مِن أبَوَيْنِ قُوقازِيَّيْنِ أنْ تَتزوَّجَ مِن ذَكَرٍ مِن أَصْلٍ مَنْغُوليٍّ مِن دُونِ المُوافَقةِ الكِتابِيَّةِ لِوَلِيِّ أَمْرِها، بَلْ يحِقُّ أيضًا لِوَلِيِّ أَمْرِها إِخْضاعُها للتَّجْمِيدِ حتَّى تَصِلَ إلَى هَذا العُمْر. وهَكَذا لَا يَجِدُ الحَبِيبانِ سَبِيلًا إلَى الخَلاصِ إلَّا بالزَّوَاجِ رغْمَ أنْفِ وَالِدِ الفَتاةِ ثُمَّ إِخْضاعِها للتَّجْمِيدِ عشْرَ سَنَواتٍ كامِلةٍ عَلَى أمَلِ أنْ يَسْتأنِفَا حَياتَهُما كزَوجَيْنِ حِينَ تَسْتيقِظ. فتُرَى إلَامَ سَتَئُولُ الأُمُور؟ وهَلْ ستَسِيرُ الخُطَّةُ عَلَى نَحْوِ ما أَرادَ العاشِقان؟

    يَتنبَّأُ الكاتِبُ مِن خِلالِ أَحْداثِ هذِهِ القِصةِ ببَعضِ الاخْتِراعاتِ الَّتِي ظَهرَتْ بَعدَ عَشَراتٍ مِنَ الأَعْوام، مِثْل: التَّدْفِئةِ الكَهْرُبائِيَّة، والطِّباعةِ المَنْزلِيَّة، والنَّقْلِ الإِلِكْترُونِي، وتَعْليقِ الحَياةِ عَن طَرِيقِ التَّجْمِيد. كَما تَحْتوِي القِصَّةُ عَلى تَنبُّؤاتٍ اجْتِماعيَّةٍ غَيرِ مَسْبوقةٍ في زَمنِها، مِثْل: مَنْحِ المَرْأةِ حَقَّ التَّصْوِيت، والزَّوَاجِ بَينَ الأَعْراقِ المُختلِفة.

  • لؤلؤة الحب

    تَقَعُ أَحْداثُ قِصَّتِنا فِي بِلادِ الهِنْد؛ حيثُ وقَعَ الأَمِيرُ الشَّاب فِي غَرامِ فَتاةٍ ذَاتِ جَمالٍ أخَّاذ، وهامَ بِحُبِّها ثُمَّ تَزوَّجها، وسَلَّمَها قلْبَه. عاشَا مَعًا في سَعادةٍ لا نَظِيرَ لَهَا قبلَ أنْ تُفرِّقَ يَدُ القَدَرِ بَينَهُما بمَوْتِها المُفاجِئ. وبرَحِيلِها اعْتصَرَ حُزْنٌ هائِلٌ قلْبَ الأمير قَبلَ أنْ يُقرِّرَ اعْتِزالَ النِّساءِ وتَخلِيدَ ذِكْرى حَبِيبتِه ببِناءِ صَرْحٍ يَكُونُ أُعْجوبةَ الدُّنْيا عَلى مَرِّ الزَّمَان، وشاهِدًا عَلى حُبِّه الخالِدِ لَها، وقرَّرَ أنْ يُسمِّيَه «لُؤْلُؤة الحُب»، ويَضعَ فِيهِ التَّابُوتَ الجَمِيلَ الَّذِي صنَعَه للمَلِكةِ الفَقِيدة.

    أشرَفَ الأَمِيرُ بنَفْسِه عَلى تَشْييدِ «لُؤْلُؤة الحُب»، وأتقَنَ صُنْعَه وتَجمِيلَه حتَّى بَدَا — بعْدَ مُضِيِّ سَنواتٍ عَدِيدة — فِي أحْسنِ هَيْئةٍ وأَبْهى صُورَة، وعَلى النَّحْوِ الَّذِي أمكَنَ لخَيالِهِ أنْ يَبْلُغَه. وتَمامًا كَما أَرادَ لَهُ مُنذُ البِداية، لَمْ يَرَ الناسُ مِن قَبلُ بِناءً بمِثْلِ مَهابةِ وجَلالِ «لُؤْلُؤة الحُب». غَيْرَ أنَّ الأَمِيرَ ظَلَّ بَعدَ تَشْييدِ هذا الصَّرْحِ مُؤرَّقَ الفِكرِ مُنْشغِلَ البَال، تُرَى مَا الأَمْرُ الَّذِي يَشْغَلُه؟ ومَا القَرارُ الأَخِيرُ الَّذِي سيَتَّخذُه؟ هَذا ما سنَعْرِفُه عَزِيزي القارِئَ فِي نِهايةِ أَحْداثِ قِصَّتِنا.

  • أخلاقيات الصحافة

    صارتْ سُمْعةُ الصَّحفيِّينَ مَوْضِعَ شَكٍّ مُسْتَمِرٍّ مُنذُ فترةٍ لَيسَتْ بالقَصِيرة، وتُظْهِرُ اسْتِطلاعاتُ الرَّأْيِ العامِّ كُلُّها تَقرِيبًا أنَّ النَّاسَ قَدْ فَقَدُوا احتِرامَهُم للصَّحفيِّين، وفَقَدُوا الثِّقَةَ في وَسائِلِ الإِعْلامِ الإِخْبارِيَّةِ وفِي مِهْنةِ الصَّحَافةِ بوَجْهٍ عَام. في هَذا الكِتابِ يُقدِّمُ المُؤلِّفُ رون إف سميث مُقدِّمةً سَهْلةً ومُمتِعةً لأَخْلاقِيَّاتِ العَملِ الصَّحَفِي، ويَطْرَحُ حُلُولًا لمُعضِلاتٍ أَخْلاقِيَّةٍ كَثِيرةٍ تُواجِهُ الصَّحَفيِّينَ في وَقْتِنا الحاضِر. ويَرَى مُؤلِّفُ الكِتابِ أنَّ مِهْنةَ الصَّحَافةِ رُبَّما كانَتْ بِحَاجةٍ إلَى وضْعِ ضَوابِطَ أَخْلاقِيَّةٍ جَدِيدةٍ لِتَجنُّبِ مِثْلِ هَذهِ التَّجاوُزاتِ التي يَرْتكِبُها الصَّحَفيُّون، حتَّى في أَكْثرِ الصُّحُفِ شُهْرَةً وأَوْسَعِها انْتِشارًا.

    يَشْتَمِلُ الكِتابُ عَلى عَشَرَاتٍ مِنْ دِراسَاتِ الحَالة، مُعْظَمُها مَأْخوذٌ مِن تَجارِبَ يَوْمِيَّةٍ للمُراسِلِينَ في كُلٍّ مِنَ الصُّحُفِ والمَحطَّاتِ التِّلِيفزيُونيَّةِ الكَبِيرةِ والصَّغِيرة. كما يَسْتَكْشِفُ القَضايَا الأَخْلاقِيَّةَ الواقِعيَّةَ المُرتبِطةَ بجَلْبِ المَصادِرِ وفَهْمِ ومُعالَجةِ قَضِيةِ المَوْضُوعِيَّة. كَما يَبْحثُ الكِتابُ أَثَرَ المُدَوَّناتِ والإِنْترنِت عَلى القِيَمِ التَّقلِيديَّةِ للصَّحافَة، ويَرْبِطُ بَينَ المُمارَساتِ الصَّحَفيَّةِ الأَمْريكيَّةِ ومُمارَساتِ وَسائِلِ الإِعْلامِ في المُجتمَعاتِ الأُخْرى الَّتِي تَنْعَمُ بالحُرِّيَّة، ويُقدِّمُ مَنْظُورًا فَلْسَفِيًّا لمَسَائِلَ أَخْلاقِيَّةٍ عَدِيدَة.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.