• فرح أنطون: حياته – أدبه – مقتطفات من آثاره‎

    أدَّى أدباء الشام خلال القرنَين التاسع عشر والعشرين دورًا عظيمًا في دفع عجلة النهضة العربية الجديدة في مجالات الفكر والأدب؛ حيث قدَّموا أدبًا جديدًا، سهْلَ الكلمة، رشيقَ الأسلوب، لا يُكبِّل نفسه بقيود القدماء فيفهمه الجميع؛ وبثُّوا من خلاله أفكارَهم التنويرية، ودعوتَهم للهُوية القومية؛ كما أشعلوا به الآمالَ نحو الحرية. مِن هؤلاء الكبار لمَع اسمُ «فرح أنطون» بصفته أحدَ روَّاد الفكر المهمين؛ حيث شكَّل بقلمه وعيَ عقولٍ وعقول، مُتسلِّحًا بثقافةٍ موسوعية مُتبحرة في المعارف الغربية، ودأبٍ شديد على العمل جعله يُواصِل الليلَ بالنهار، فضلًا عن رغبةٍ صادقة في تغيير الواقع للأفضل. سنُطالِع خلال هذا الكتاب بعضًا من مقالات «أنطون»؛ لنقتربَ أكثر من آرائه، كما سنتعرَّف على حياته ودراسته من خلال نبذةٍ مميزة كتَبها عنه الأديبُ اللامع «بطرس البستاني».

  • رصاصة واحدة تكفي

    «كيف يمكن أن يتحطَّم كل شيءٍ بهذه السهولة؟! كيف يمكن لأي مجموعةٍ من الناس أن تنتصر على الشياطين اﻟ «١٣» وزعيمِهم رقم «صفر»؟! إن الشياطين لا يمكن أن يستسلموا.»

    المغامرةُ هذه المرَّةَ خطيرةٌ للغاية؛ فهناك مُحاوَلةٌ جادةٌ للقضاء على الشياطين وقتْلِ زعيمهم رقم «صفر»، وقد وُضِعت خطةٌ مُحكَمة لذلك من قِبَل كل العصابات التي نجح الشياطين في التغلُّب عليها في كل مُغامَراتهم السابقة، وقد أرسلَت هذه العصاباتُ رجالًا خَطِرين للقيام بهذه المهمة؛ منهم رجلٌ يستطيع إصابةَ أي شيء برصاصةٍ واحدة! فمَن هذا الرجل؟ وهل سينجح الشياطينُ في إنقاذِ حياتهم وزعيمهم؟

  • التبصُّر بالتجارة

    في هذا الكتاب يُبحِر «الجاحظ» في جميع أمور التجارة في عصره. وكعادته في ذِكر طرائف الأمور بأسلوبٍ فكاهي أدبي تميَّز به، يَسرُد أوصافَ غرائب البضائع والسِّلَع القيِّمة كالجواهر النفيسة، والمعادن الغالية كالذهب والفضة، والعطور الفاخرة والطِّيب، حتى العبيد والجواري، والفروق بين أعراقهم التي تحدِّد بعد ذلك أسعارَهم، والطيور الجارحة والحيوانات المفترِسة، والملابس والأقمشة، هادفًا إلى أن يجعل من كتابه عونًا لمَن يرغب في معرفة أحوال السوق في ذلك الوقت، والاستزادةِ من تجارب المحنَّكِين، وخبراء التجارة.

  • عين العقل

    يَسبُر هذا الكتاب أغوار العمل المُعقَّد للدماغ، وقُدرته المذهلة على التكيُّف والتغلب على الإعاقة من خلال مشاركة دراسات حالة للأشخاص الذين تَعلَّموا التعويض والتكيف بعد الاضطرابات العصبية التي سلَبَتهم القدرةَ على التعرُّف على الوجوه أو القراءة أو الرؤية. من بين حالاته موسيقيةٌ أصبحت غير قادرةٍ على قراءة الموسيقى، حتى انتهت بها الحال إلى عدم القدرة على التعرُّف على أغراض الحياة اليومية؛ واختصاصيةُ بيولوجيا عصبية لم تتمتَّع بالقدرة على الرؤية الثلاثية الأبعاد في حياتها حتى اكتسبَتها في الخمسينيات من عُمرها؛ والمؤلف نفسه، الذي يروي قصة السرطان الذي أصاب عينه والآثار الغريبة والمُربِكة لفقدان البصر في إحدى العينَين.

    يستكشف الكتاب بعض الجوانب الأساسية للتجرِبة الإنسانية؛ كيف نتمكَّن من الرؤية الثلاثية الأبعاد، وكيف نُمثِّل العالم داخليًّا عندما تكون أعيُننا مُغلَقة، والسُّبل الجديدة الرائعة التي لا يمكن التنبؤ بها التي تجدها أدمغتنا للإدراك، وخلق عوالم كاملة وغنية كالعالم الذي لم يَعُد مرئيًّا.

  • ثلاث دقات وكلمة واحدة

    «بهدوءٍ انسلَّ إلى الكرسي الذي في وسط الغرفة، وجلس ووجهُه إلى الباب ومسدَّسه في يده … ومرَّت لحظات … وفجأةً، سمع مع صوت المطر صوتَ أقدامٍ مُسرِعة في الدهليز … وألقى نظرة خاطفة على ساعته. كانت الواحدةَ بعد منتصف الليل … وتوقَّفت الخطوات أمام الباب … وسمع ثلاثَ دقاتٍ مُتتالية، وقفز من مكانه وأسرع يَفتح الباب.»

    مَن هذا الرجل الذي طرَق باب غُرفة «أحمد» ثلاثَ دقاتٍ، في أحد الفنادق بإيطاليا؟ وما سرُّ الكلمة الواحدة التي قالها قبل مُفارَقته الحياةَ مُتأثرًا بالرصاصة التي أصابَته من شخصٍ مجهول؟ ولماذا قُتل؟ ومَن هؤلاء الرجال الذين حاولوا مُلاحَقة «أحمد» لقتلِه؟ وما طبيعةُ المهمَّة التي وُكِّلت إليه؟ أسئلة كثيرة سنَكتشِف إجاباتها في أحداث هذه المغامَرة المُثيرة.

  • أناشيد الرعاة

    «كنت أعتقد بحماقتي … أن المدينة التي يُسمُّونها روما تُشبه بلادَنا التي اعتدنا — نحن الرعاةَ — أن نَسوقَ إليها نسلَ أغنامنا الهزيل. كما كنت أعلم أن الجِراء تُشبه الكلاب، والأطفال الأمهات، فتعوَّدت بذلك على مقارنة الأشياء الكبيرة بالصغيرة، بَيدَ أن هذه المدينة قد رفعَت رأسها عاليًا حقيقةً بين المدن الأخرى، كما اعتادَت أشجار السَّرْو أن تفعلَ وسطَ أشجار الصَّفصاف البضَّة.»

    تحتلُّ الأناشيد مكانةً خاصةً في الشعر الكلاسيكي، فبينما اعتاد الإنتاج الأدبي اليوناني والروماني أن يتناول الحرب والآلهة، فإذا «فرجيل» يَرحل بشِعره إلى جانبٍ آخَر لا يقلُّ أهميةً في حياة الروماني القديم عن الأساطير وحكاياتها؛ ففي الطبيعة رأى «فرجيل» نفسَه أسيرًا لسِحرها؛ فوجد نفسَه يكتب عن الأرض والزراعة والرعي وغيرها من الأمور الحياتية التي يُعنى بها الرجلُ البسيط في حياته، فصاغ لنا كتابًا أدبيًّا فريدًا في نوعه، يفيض بالمشاعر الإنسانية، ويُفسِّر التغييرات الكبيرة التي حدثَت في المجتمع الروماني في الفترة المضطربة التي شهدَتها روما ٤٤–٣٨ق.م. ويتكوَّن الكتاب من ١٠ أناشيد كلٌّ منها يُقابله النصُّ اللاتيني الذي تَرجم عنه «أمين سلامة»، وهي طريقةٌ لا يتبعها إلا مَن يثق في ترجمته، ويُقدِّر حقَّ القارئ في الاطلاع على النص الأصلي.

  • القنبلة

    «وبدا واضحًا أن الاجتماع الذي حضر من أجله الشياطين اﻟ «١٣» لن يتم، وهذا ما قاله رقم «صفر»: إنني آسف أن أُنهي هذا الاجتماع بأسرع ما يمكن، وأطلب منكم السفر فورًا إلى مُختلِف البلاد التي جئتم منها … المطلوب أن تتشمَّموا أخبارَ هذا الموضوع بكل الطرق … إننا أمام حدثٍ خطير لم يسبق له مثيل … وإنني أعتبره بالنسبة لكم تحديًا ضخمًا … فهل تقبلون التحدي؟»

    مغامرة الشياطين هذه المرة خطيرةٌ للغاية وتحدٍّ كبيرٌ لهم؛ فهناك قنبلةٌ ذَرية اخترعها طالبٌ أمريكي، وقد اختطفَته عصابةٌ دولية من أجل تصنيع القنبلة، وهي قنبلةٌ صغيرة ولكنها كفيلةٌ بأن تُدمِّر مدينةً متوسطةَ الحجم بأكملها وتَقتل ربعَ مليون شخص، فإلى أي بلدٍ صُوِّبت القنبلة الذَّرية؟ وأين اختفى الطالب المُخترِع؟ وهل سينجح الشياطين في الوصول إلى مكان القنبلة والسيطرة عليها؟

  • مع الزمان

    لا يعيش الإنسان سوى زمنه، إذ ليس له حَيَواتٌ إلا حياةً واحدة؛ هذا ما يقوله العلم. أما في الأدب والتاريخ فالإنسانُ يعيش أزمنةً عديدة، ربما لن تأتي. غير أن السَّفر عبر الزمن يحتاج إلى رُبَّانٍ ماهر، يبحر بسفينةِ خيالك، فتعيش ما عاشه السابقون، وتمتزج شخصيتُك بشخصياتٍ قد ولَّت ولن تعود، وهذا ما يفعله هنا الكاتب «محمد فريد أبو حديد» بأسلوبه الآسِر للنفس، ولغتِه الماتعة للروح؛ فيأخذنا من الفراعنة، إلى العصر الإسلامي، إلى الأتراك، إلى مجتمعِ مصرَ في العصر الحديث، في رحلةٍ خاطفة بصُحبةِ شخصياتٍ متنوعة.

  • مملكة العميان

    تدور أحداثُ هذه الرواية أثناء الحرب العالمية الأولى؛ حيث يقع «جرانيت»، وهو ضابطٌ وسيم مَرِح، ومثالٌ للشاب الاجتماعي المحبوب، في حب «جيرالدين»، الفتاة الجميلة ذات الأصول العريقة، والمخطوبة ﻟ «هيو طومسون»، وهو أيضًا ضابطٌ ولكنه أقلُّ وسامةً ويتسم بالجدية والرصانة. ومن ثَم، يشبُّ صراعٌ بين ضابطَين للفوز بقلب فتاةٍ وسط أجواء الحرب والمعارك. ومع تصاعُد الأحداث عبر جدليَّة المظهر والجوهر الأبدية، حيث دائمًا ما يَسحر المظهر أعيُنَ الناس ويدفعهم للبُعد عن الجوهر، يَتطوَّر الصراع ليُصبح أكثر عُمقًا؛ إذ يتعدَّى كونَه مجرد صراعٍ عاطفي، ليتَّضح أنه صراعٌ مخابراتيٌّ على وطنٍ بأكمله. فتُرى، من سينتصر في النهاية في هذا الصراع العنيف؟ هذا ما سنعرفه من خلال أحداثِ هذه الرواية المثيرة!

  • الرجل الثالث

    «قال «أحمد»: بالتأكيد إنه الرجل الثالث … وبالتأكيد أيضًا ليس اسمه «يكن». إنه ألماني ومن الواضح أنه استطاع أن يَخدع زميلَيه اللذَين كانا يعرفان سر الكنز … البحَّار الذي مات في بوسطن … و«جوزيف سليم» الذي مات في عدن … لقد استطاع «يكن» بواسطة أعوانه أن يستخرج الكنز من مكانه … وأن يحتفظ به لنفسه.»

    مَن هو الرجل الثالث؟ وما هو الكنز الذي استطاع الاستيلاء عليه، والذي كان مُحمَّلًا على متن الغوَّاصة الغامضة التي نُسِفت بالقرب من الساحل العربي؟ هل سيَنجح الشياطين في الكشف عن هُويَّة هذا الرجلِ الخطير وعصابتِه والوصول إلى الكنز؟ هذا كلُّه سنكتشفه معًا في أحداث تلك المغامرة الشائقة والمُثيرة!

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢