• تاريخ الإسرائيليين

    يَلعب البُعد التاريخي دورًا رئيسيًّا في تكوين وعْي الإنسان وصياغة اتجاهاته الفكريَّة، وقد لجَأ كثيرون للَّعِب على أوتاره لغَرس أفكار ومبادئ بعَينِها، مِن هذا المُنطلَق، ألَّف «شاهين مكاريوس» المُنخرِط في الحركة الماسونية «تاريخ الإسرائيليِّين»، وراح يَخلط فيه بين ما هو تاريخيٌّ وما هو دينيٌّ؛ فشحَن كتابه بالكثير مِن الرِّوايات التي لم تَرد سوى في النصوص الدينية اليَهودية، وقد كان هذا الخلط سمةً شائعةً مِن سمات الكتابة التاريخية في تلك الفترة التي أخرَج فيها مكاريوس كتابه في أوائل القرن العشرين. لقد حاول المؤلِّف أن يُساعد في تشكيل رأيٍ عامٍّ عربيٍّ يَخدم الصَّهاينة الذين كانوا يسعَون من خلال اغتِصاب أرض فلسطين لإيجاد وطنٍ يَجمع اليهود؛ فاستغلَّ الغرَض التأريخيَّ المُعلَن لتحقيق غرضٍ خفيٍّ يَسرد لأجله مآسيَ اليهود عبر تاريخهم؛ بُغية كسْب تعاطُف العرب.

  • السير والملاحم الشعبية العربية

    طالما سعَتِ الشعوبُ منذ القِدَم لحفظ تاريخها وموروثاتها، بما تحمله من قِيَمٍ وأفكارٍ يُرادُ لها البقاءُ والانتقالُ من جيلٍ إلى جيل، فكانت السِّيَرُ والملاحم الشعبية الغنائية وسيلتَها في ذلك أول الأمر، قبل معرفة الكتابة أو انتشارها وسطَ المجتمعات الأُمِّية؛ فهي تنتقل شفهيًّا، ولا تحتاج لأنْ تُدوَّن أو تُتداوَل كصحائف، بل يكفي أن يتغنَّى بها الناسُ وتجري أحداثُها على ألسنتهم؛ الأمر الذي ضمن مكانةً معتبرةً للشعراء ومُنشِدِي الملاحم في هذه المجتمعات. وهذا الكتابُ هو حصيلةُ دراسةٍ شاقَّة قام بها المؤلِّف والباحث في التراث «شوقي عبد الحكيم»، درس فيها عِدَّةَ سِيَر وملاحم شعبية عربية حملتْ في ثناياها تاريخًا من الصراعات السياسية والقَبَلِيَّة؛ لتُقدِّم رؤيةً وتفسيرًا للتاريخ من وجهةِ نظرِ الشعب لا الحُكَّام.

  • اليهود في تاريخ الحضارات الأولى

    كان قيام الدول ونشأة القوميات ناقوسَ خطرٍ للجماعات اليهودية في أوروبا، ؛ حيث شُيِّدت الدول الحديثة على أساسٍس عِرْقيٍّ، ولم يستوعب اليهودُ الذين عاشوا منعزلين في «الجيتو اليهودي» ذلك. كما ساد الغربَ الأوروبي حالةٌ من الكُرْه الشديد لليهود؛ مما جعل مفكِّرًا كبيرًا مثل «ماكس فيبر» يعتبرهم أصلَ الشرور في العالَم، أما «هيجل» فقد أكَّدَ أن الروح القومية اليهودية لم تدرك المُثُلَ العليا للحرية والعقل، وأن شعائرها بدائيةٌ ولا عقلانية. وقد سار «غوستاف لوبون» على نهج مفكِّري أوروبا في موقفهم من اليهود أثناء تلك الحقبة، وصاغ كتابه «اليهود في تاريخ الحضارات الأولى» من هذا المنطلق،؛ فكالَ لهم الاتهامات، ووصفهم بأبشع الصفات، نافيًا أي دورٍ لهم في نشأة الحضارات القديمة. وهكذا يُمَثِّل هذا الكتاب نمطًا فكريًّا ساد أوروبا منذ العصور الوسطى وحتى منتصف القرن العشرين.

  • الدين: بحوث ممهدة لدراسة تاريخ الأديان

    يُجمِع المؤرِّخون على أنه ليس ثَمَّةَ جماعة بشرية قد ظهرت على الأرض في وقتٍ من الأوقات دون أن تَشغلَها القضايا الكبرى كوجود الإنسان؛ من أين أتى؟ وما مصيره بعد الموت؟ كما سعت كل جماعةٍ لتفسير ظواهر الكون المختلفة، فأخذت تُقدِّم آراءً معينةً — صحيحة أو باطلة — نسجت منها عقيدة منهجية يعتصم بها أفرادها؛ فحفظت سلام المجتمع وتوازُنه بما فرضتْه من قوانينَ وتشريعات. ولَمَّا كان الدين مكوِّنًا رئيسًا في الحضارات الإنسانية، فقد أفرد له الفلاسفة والمفكرون الدراساتِ المتخصصةَ التي تتتبَّع نشأة الأديان وعلاقتها بالثقافة والتراث البشريَّيْن ومدى تأثيرها فيهما، والكتاب الذي بين يديك هو إحدى هذه الدراسات التي قام بها المؤلف في مجال مقارنة الأديان ونشأتها؛ حيث طَرَحَ وظيفة الدين في المجتمعات، وعَرَضَ — بحياد — بعضًا من النظريات القديمة والحديثة المفسِّرة للأديان وظهورها.

  • سارة وهاجر

    يُقدِّم «شوقي عبد الحكيم» في هذا الكتاب قراءةً تحليلية جديدة لأحد النصوص التراثية الشهيرة، التي نُسِجت أحداثُها من النصوص التوراتية وحكايات التلمود اليهودي لما كان من صراعٍ بين الضرَّتَيْن «سارة» و«هاجر» (زوجتَي النبي إبراهيم)، خاصَّةً بعدَ أن أنجبت «هاجرُ» العربيةُ الأصل «إسماعيلَ»، فاشتعلت نارُ الغَيرة في قلب «سارة» العِبْرية؛ التي استشعرَتْ تهديدًا لمكانتها كزوجة النبي الخليل، وعملت على الخلاص من «هاجر» وابنها، وهو الصراع الذي لم تُولِه النصوصُ العربية الإسلامية اهتمامًا يُذكَر، بينما أفرَدَ له «العهد القديم» آياتٍ عدة. والمؤلف يُقدِّم هذا التحليلَ كجزءٍ من مشروعه الخاص الذي يهدف لعقلنة التراث القديم ليكون رافدًا إيجابيًّا لأبناء المنطقة العربية وما يحيطها، خلال محاولاتهم لفهم ذواتهم وتاريخهم بشكل صحيح.

  • الأميرة ذات الهمة: أطول سيرة عربية في التاريخ

    لم يكن دور المرأة في التاريخ العربي دورًا هامشيًّا؛ فلطالما كانت عضوًا فاعلًا في مجتمعٍ كابَدَتْ فيه الكثيرَ ليُعترَف بدورها، ومن بين هؤلاء النساء اللاتي كُتِبت سيرتُهن بماء الذهب كانت الفلسطينية «فاطمة بنت مظلوم الكلابي» أو «الأميرة ذات الهمة» — كما عرَّفَها مَنْ عاصَرَها — تلك الفتاة التي خبَّأها أبوها وحزن لخسارته مقاليدَ الحكم بولادتها، فلم يكن ليتكهَّن بأنها ستخوض معارِكَها بشجاعةٍ وسطَ الرجال، وستصل بانتصاراتها إلى أَسْر الإمبراطور الروماني في أوجِ الحروب بين العرب والروم؛ لتدخل على رأس الجيوش العربية إلى القسطنطينية، وتصبح أكثر ملوك العرب في عصرها سعةً ونفوذًا. سيرة ملحمية تاريخية يأتينا «شوقي عبد الحكيم» بالقبس اليسير منها، نرافق فيها «الأميرة ذات الهمة» وفارسها «سيد البطال» وخبايا انتصاراتهما معًا؛ لنتعرَّف على المزيد من تلك الحقبة التاريخية الشائقة.

  • إشكالية الفصل بين الدين والسياسة

    الدين والسلطة والسياسة؛ أفكارٌ ونُظُمٌ محمَّلة بقدرٍ كبيرٍ من المعاني المتراكمة على مدار التاريخ، وغالبًا ما تُوضَع لها تعريفاتٌ — سواءٌ على نحوٍ مُنصِف أو جائر — في إطار هذه السياقات التاريخية والاجتماعية.

    في هذا الكتاب المثير للفكر، يُقدِّم إیڤان سترينسكي تحليلًا للمفاهيم والتأثيرات المحورية للدين والسياسة والسلطة، كما يُقدِّم إطارًا نظريًّا جديدًا نرى من خلاله ما تَعْنِيه هذه المفاهيمُ والتأثيراتُ في المجتمع المعاصر.

    يطرح المؤلفُ رؤيةً نقديةً للنظرة الدينية والسياسية لمفكِّرين مثل طلال أسد وميشيل فوكو، ويتجاوز النظريةَ إلى تطبيقِ إطاره الفكري على عددٍ من قضايا الواقع ليُقدِّم لنا رؤًى كاشفة. يمتاز الكتاب بالعمق والتشويق، ويُقدِّم إسهامًا مهمًّا، ومبتكرًا إلى حدٍّ كبير، ليساعدنا على استيعاب تلك المفاهيم، كما يحاول تغييرَ نظرتنا التقليدية للسياسة والدين.

  • الإقناع: فن الفوز بما تريد

    على مدار هذا الكتاب المشوِّق، يوضِّح لنا المؤلِّف آليةَ عمل الإقناع وجهًا لوجه، وفي وسائل الإعلام، وفي الدعاية، وفي المبيعات. كما يوضِّح خطواتٍ معينةً يمكن الاستعانة بها لتطوير القدرة على الإقناع، والجاذبية الشخصية، والقدرة على التأثير في الآخرين من أجل نَيْل ما نُريد. يُبيِّن لنا الكاتب كيفيةَ دمج عملية الإقناع في الحياة اليومية لكي نكتسب القدرة على التأثير والإقناع بفاعليةٍ وتلقائية؛ وهكذا، سيصبح الإقناع عادةً طبيعيةً كالتحدُّث والسَّيْر.

  • عزيزة ويونس

    هذه القصة هي أحد فصول «السيرة الهلالية»؛ السيرة الشعبية العربية الذائعة الصِّيت، التي تؤرِّخ لبطولات العرب أثناء هجراتهم من شبه الجزيرة العربية إلى مختلِف بُلدان العرب شرقًا وغربًا. «يونس» ابن السلطان حسن بن سرحان الهلالي، الذي ذهب مع أخوَيْه «مرعي» و«يحيى» بصحبة خالهم «أبي زيد الهلالي» إلى تونس لتقصِّي أحوالها وأخبارها، شاء له القدرُ أن يقع في حبِّ «عزيزة» ابنة سلطان تونس؛ ذلك الحب الذي أشعَلَ نيرانَ الغَيرة في قلب «علَّام بن هضيبة» ابن عم الفتاة، الذي أرادها طمعًا في مُلْك أبيها، فأخذ يُدبِّر ليونس المكائدَ للتخلُّص منه، وأودَعَه السجنَ هو وأخوَيْه وخالهم بتهمة التسلُّل والجاسوسية. فهل سينجح علَّام في القضاء على الغرام الجارف الذي أسَرَ قلبَيْ عزيزة ويونس، وجرى ذِكْرُه عذبًا رقراقًا على ألسنة الناس، واحتلَّ قِسْمًا من أُغنيَّاتهم الشعبية؟

  • بيروت البكاء ليلًا

    سافَرَ «المُهاجر» إلى «لبنان» ليجمع حكاياتٍ جديدة، ولكنه لم يعرف أنه سيعيش تجرِبة حية ستُغيِّر مسارَ حياته، وسيشهد بدايةَ الغزو الإسرائيلي الذي تلا الحربَ الأهلية التي لم تكن آثارُ دمائها جفَّتْ بعدُ؛ حيث كان الملجأُ الوحيدُ له من الشظايا المُستَعِرة في المدينة المُحاصَرة هو الاختباء، وتأمُّل الشوارع الممتلئة بالجنود والمارة المتجهِّمين. الطُّرُقات يكسوها الحزن والدمار، والأطفال اجتُثَّتْ براءتهم من هوْلِ ما شهدوه من دماءٍ مُراقة، وأصواتُ القصف تقطع نومَهم بلا نذير. غطَّت المدينةَ سحبٌ من الدخان الرمادي يتخلَّلها بين الحين والآخَر ضوءُ شرارةِ طلقات البارود. لم يستطع «المُهاجر» تصديقَ الكابوس الذي عاشه في «بيروت»، وهو الذي اعتاد الترحالَ والتنقُّلَ بين البلاد ليجمع الحكايات والنوادر الطريفة من أفواه الناس. لأول مرةٍ يكفُّ عن قصِّ حكاياته ويُنصِتُ مشدوهًا لقصص «فتاة الجنوب».

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.