• آدم الجديد

    «نعم إنها حياتي. حياتي أنا. دائرةٌ حيثما بدأتَ من نقطةٍ منها فمِن الحتمِ المؤكَّدِ أن تعودَ إلى نفسِ النقطةِ التي بدأتَ منها. فمتى، متى تطمسُ الأيامُ هذه الدائرة؟! كلمةٌ لم أقُلها في حياتي، لا مهربَ من أنْ أقولَها اليوم، ولا أقولُ غيرَها: اللهُ يعلم. اللهُ وحدَهُ يعلم.»

    إنها دائرةُ الحياة، تدورُ وكأنَّنا نُسيِّرُها بإرادتِنا، فلا نعبأُ لعاقبةٍ ولا ننتبهُ لحادثة، إلا حينَ يَصفعُنا القدَرُ صفعةَ النهايةِ ويضعُ أمامَنا آخِرَ دروسِه التي ملَّ من تَكرارِها على مسامعِنا. بأحداثٍ مُتلاحقةٍ متوقَّعةٍ أنهى «ثروت أباظة» روايتَهُ تلك، مُعبِّرًا عما يَجولُ في صدرِه وعقلِه، وصارفًا فيها بعضَ ما أرَّقهُ من الحقبةِ الناصريةِ وثورةِ يوليو وما تبِعَها من سياسات؛ ﻓ «عبد الشكور»، ذلك الشابُّ المُعدِم، ابنُ أحدِ فلاحي مصرَ البُسطاء، استطاعَ بحيَلِه الخبيثةِ أن يصلَ إلى أعلى المراتبِ في الدولةِ وهوَ لم يَنلْ من التعليمِ إلا مراتبَه الوسطى، وبتلك الحيَلِ أيضًا تزوَّجَ ابنةَ أحدِ باشواتِ المَلَكية، وهو لا يرى في التنكُّرِ لأصلِه ولأبيه، الذي مات من شدةِ الفقر، إلا ضرورةً للحفاظِ على منصبِه؛ حتى كانت عاقبةُ ذلكَ كُلِّه أنْ سلَبَه ابنُه كلَّ ما يملكُ وشحَّ عليه بآخرِ فرصةٍ للبقاءِ على قيدِ الحياة.

  • رجل الممر: حكمة الأب براون (١٦)

    جريمةٌ غامضةٌ تقعُ في حضورِ «الأب براون»؛ بعدَ أن استدعتْه الآنسةُ «أورورا روم»، المُمثلةُ الجميلةُ المعروفة، إلى غُرفتِها في مسرحِ «أبولو» في «أديلفي» لأمرٍ مهم. كانَ الحضورُ هم السير «ويلسون سيمور»، الرجلَ ذا المكانةِ الكبيرةِ في أوساطِ المجتمع، والكابتن «كاتلر»، رجلَ المعاركِ الحربيةِ الشهير، والممثلَ الأمريكيَّ البارزَ «إزيدور برونو»، وخادمَ المُمثلةِ المدعوَّ «باركنسون». لاحظَ «الأبُ بروان» على وُجوهِ جميعِ الحضورِ — حتى خادمِها — حبَّهم الشديدَ للمُمثلة. وإذ هُم جميعًا هناك، تقعُ المُمثلةُ ضحيةَ جريمةِ قتل، ولسببٍ ما تتوجَّهُ أصابعُ الاتهامِ إلى المُمثلِ الأمريكي. وهنا يصطحبُنا «الأبُ براون» في رحلةٍ في أغوارِ النفسِ البشريةِ ليَكشفَ لنا عن دوافعِ كلِّ واحدٍ من الحاضرين. فهل يا تُرى سيَتمكنُ من معرفةِ القاتلِ الحقيقيِّ وتقديمِه للعدالة؟ هذا ما سنَتعرفُ عليه من خلالِ قراءةِ أحداثِ القصة.

  • تجارب فلسفية

    «هذه مجموعةٌ من التجارِبِ الفلسفيةِ التي عِشتُها خلال العشرينَ سنةً الماضية، أحاولُ اليومَ أن أضمَّها بين دفتَي كتابٍ بعدَ أن كانت مشتَّتة.»

    يَمورُ الإنسانُ في حياتِه بين تجرِبةٍ وأخرى في سبيلِ الوصولِ إلى ما يبحثُ عنه منذُ بدأَ مِشوارَه العقلي، وكأنه قُدرَ لكلِّ «مُفكرٍ» أن يعيشَ حيرانَ بين تجارِبِه، يَغوصُ في كلِّ واحدةٍ على حِدَة، فيقِفُ هنا، ويُعجَبُ بتلك، ويحتقرُ هذه، ويَتنكرُ لهؤلاء، حتى إذا ما شعرَ أن موقفًا ما يجبُ أن يُؤخَذ، وأن جُلَّ هذه التجارِبِ يجبُ أن تُجمَعَ لتُؤلفَ مَوقفًا من الحياة، أو تَخلقَ دورًا في عالمِه المُحيط؛ أيقنَ ضرورةَ تدوينِها‎ وبثِّها للعالَمِ لِتكونَ تأريخًا لرحلةِ هذا العقلِ عبرَ تجارِبِه. يُقدِّمُ لنا «عبد الغفار مكاوي» هنا تجارِبَ حياتيةً شخصيةً تُحازي الفلسفةَ وتتَّسقُ معها؛ لتُصبحَ تجارِبَ فلسفيةً نقدية، وقراءاتٍ لعدةِ مدارسَ وأعلامٍ فلسفيةٍ كان لها كبيرُ الأثرِ في حياتِه الشخصية.

  • مبارزة الدكتور هيرش: حكمة الأب براون (١٥)

    كانَ الدكتور «هيرش» عالِمًا فرنسيًّا كبيرًا يشتهرُ بأفكارِه الجريئةِ ونزعتِه للسِّلمِ ونزعِ السلاح. دعَمتْه الحكومةُ الفرنسيةُ وساعَدتْه في إخفاءِ سرِّ اختراعِه الجديد، لكنْ بعدَ ظهورِ ورقةٍ يُزعَمُ أنَّها بخطِّ يدِه وأنَّ بها تعليماتٍ للوصولِ إلى التركيبةِ الكيمائيةِ لهذا الاختراع، بدأَتِ الشكوكُ تثورُ حولَه. وقفَ ضابطٌ فرنسيٌّ خارجَ منزلِ الدكتور «هيرش» ومعَه تلك الورقة، وهو يزعمُ أنَّه جاسوسٌ ألماني، ويدعوه للردِّ على هذا الاتهامِ أو قبولِ المبارَزة.

    وكالعادةِ وجدَ «الأبُ براون» نفسَه في مسرحِ الأحداثِ أثناءَ وجودِه في فرنسا. فيا تُرى أكانَ الدكتورُ «هيرش» وطنيًّا أم خائنًا؟ وهل ستَجري المبارَزةُ أم لا؟ وهل سيتمكَّنُ «الأبُ براون» من كشفِ اللثامِ عن حقيقةِ الأمر؟ هذا ما سنتعرَّفُ عليه من خلالِ أحداثِ القصة.

  • عذراء الهند

    «وكنَّ كلُّهن أبكارًا، بين الرابعةَ عشرةَ والخامسةَ عشرةَ أعمارًا، إذا رأيتَهنَّ حسبتَهنَّ أقمارًا، طالعةً ليلًا ونهارًا، تملأُ المكانَ والزمانَ أنوارًا.»

    روايةُ «عَذراء الهندِ أو تمدُّن الفراعِنة» هي إحدى حَلقاتِ التطوُّرِ الذي اعترى الروايةَ العربيةَ عقِبَ الحملةِ الفرنسية، ويتَّضحُ هذا من ميلِ أسلوبِ الروايةِ إلى أسلوبِ المَقامات، لكنها في الوقتِ نفسِه تجمعُ بين دفَّتَيها جوانبَ الروايةِ وشخوصَها وأحداثَها. وتقعُ أحداثُ الروايةِ في عهدِ «رمسيس الثاني» الذي هزمَ زعيمَ الهندِ «دهنش»، وتدورُ الروايةُ حولَ ابنتِه «عَذراء الهند» التي تقعُ في غرامِ ابنِ «رمسيس» الأميرِ «آشيم»، فنَفاها والِدُها عِقابًا لها إلى جزيرةِ العَذارى، وتَتوالى الأحداثُ حتى يتمَّ زواجُهما ويُقتلَ الأميرُ وتنتحرَ الأميرةُ يومَ عُرسِها. فالروايةُ أشبهُ بدراسةٍ مقارنةٍ بين الحضارةِ المصريةِ القديمةِ وثقافتِها، وبين مِصرَ في عهدِ كتابةِ الروايةِ بأسلوبٍ رمزي.

  • أهمية أن نتثقف يا ناس

    «إنَّنا ننحدرُ ثقافيًّا وبالتالي سلوكيًّا بدرجةٍ خطيرة، والغوغائيةُ — نتيجةً لانعدامِ الثقافةِ — تَسودُ إلى درجةٍ تهدِّدُ فيها باكتساحِ وجودِنا كلِّه. ومعَ وجودِ هذه الكَمِّياتِ المُخيفةِ من البشرِ في هذا الحيِّزِ الضيِّقِ للوجود، فإنَّنا ذاهبون إلى كارثةٍ مُحقَّقةٍ — لا قدَّرَ اللهُ — إذا لم نُولِ رفعَ المستوى الفكريِّ والثقافيِّ للشعبِ الأهميةَ القُصوى الجَدير بها.»

    تُشكِّلُ ثقافةُ الشعوبِ والأممِ حاضرَها ومستقبلَها، وقد تزدهرُ الثقافةُ وتصبحُ وقودَ أمةٍ ما للتقدُّم، وقد تنحدرُ بحربٍ أو استعمارٍ أو فسادٍ لتصبحَ داخلَ قيدٍ يَصعبُ الفكاكُ منه. وبسببِ مقالٍ لم يَحسبْ له «يوسف إدريس» حسابًا ولم يتوقَّعْ منه جَلَبة، فُتِحتْ عليه النار، ووُجِّهتْ مدافعُ النقدِ إليه من قِبَلِ مُدَّعي الثقافةِ المِصريين من الكُتابِ والفنَّانين، وعلى رأسِهم وزيرُ الثقافةِ المصريُّ آنذاكَ الدكتورُ «عبد الحميد رضوان» الذي كتبَ مقالةً هاجمَ فيها «إدريس»؛ فقد أخرجَ المقالُ للعلنِ مشكلةَ النُّخبةِ المُثقَّفةِ بمصرَ والعالمِ العربي، حيثُ عَدَّهم الكاتبُ عالةً على عمومِ الشعبِ يُضلِّلونه ويأخذونه في طُرقٍ سطحيةٍ باسمِ الفنِّ والمسرحِ والتلفزيونِ مرةً، وباسمِ الدينِ مرةً أخرى.

  • جنة اللصوص: حكمة الأب براون (١٤)

    في مَطعمٍ جميلٍ يُطِلُّ على البحرِ المتوسِّط، جلسَ الشاعرُ «موسكاري» المُتيَّمُ بفتاةٍ إنجليزيةٍ تُقيمُ مع أبيها المَصرفيِّ الكبيرِ في أحدِ الفنادقِ الإيطاليةِ الفاخرةِ التي تقعُ على مَقربةٍ من المَطعم. كان ينتظرُ قدومَ الفتاةِ وأبيها، وفي تلك الأثناء، قابلَ مُصادَفةً زميلًا قديمًا يُدعَى «إيتزا»، وأخذَا يتبادلانِ أطرافَ الحديث، وعلِمَ منه أنه يعملُ مُرشدًا سياحيًّا، وأنه قد جاءَ للاتفاقِ مع المَصرفيِّ وأسرتِه على رحلةٍ بين الجِبال. وعندما حضرَ المَصرفيُّ مُصطحبًا ابنتَه الفاتنةَ وولدَه الوسيم، أخذوا يتحدَّثون مع «إيتزا» و«موسكاري». وبالصدفةِ كان «الأبُ براون» جالسًا في المطعمِ نفسِه، وسمِعَ «إيتزا» يقولُ للمَصرفيِّ بعدما تنحَّيَا جانبًا: «حسنًا، لنجعَلْها تحظى ببعضِ المرَح؛ تَعلَمُ أن الصدمةَ قد تُباغِتُها في أيِّ لحظة.» وعلى الفور، أبلغَ «الأبُ براون» أخاها طالبًا منه أن يَعتنيَ بأختِه في مُصابِها الكبيرِ المنتظَر. تُرى ما تلك الفاجعةُ التي تنتظرُ الفتاة؟ وكيفَ سيتعاملُ «الأبُ براون» مع ما يَستجِدُّ من أحداثٍ بذكائِه وحنكتِه؟ وكيف ستكونُ مُواجَهتُه مع اللصوصِ في جنَّتِهم المزعومةِ وسطَ جبالِ إيطاليا الخلَّابة. هذا ما ستعرفُه من خلال قراءتِك لهذه القِصةِ المُثيرة.

  • السلطان محمد الفاتح: فاتح القسطنطينية

    كان فتحُ القسطنطينيةِ حَدثًا من الأحداثِ العظيمةِ في عُمرِ الدولةِ العثمانية، في منتصفِ القرنِ الخامسَ عشرَ الميلادي؛ حيث بلغتْ معه دولةُ الخلافةِ أقصى ازدهارِها، وعاشت أزهى عُصورِها. ومُحرِزُ قَصبِ السَّبْقِ في ذلك هو السلطانُ «محمد الثاني» الذي يَعدُّه المؤرِّخونَ واحدًا من أبرزِ الشخصياتِ التي حوَّلت مَجرى التاريخِ الإسلاميِّ والعالَمي، بتَصدِّيه لآخِرِ فُلولِ الدولةِ البيزنطيةِ في الشرق، وانتزاعِ القسطنطينيةِ عاصمتِهم ومَعقلِهم الأخير. والمؤلِّفُ في هذا الكتابِ يُلقِي الضوءَ على الظروفِ التاريخيةِ والسياسيةِ التي أحاطتْ بذلك السلطانِ القويِّ النجيب، الذي تَولَّى الحكمَ شابًّا لا يُجاوِزُ الحاديةَ والعشرينَ من عُمرِه، واستطاعَ بحنكتِه ودهائِه أن يوطِّدَ دعائمَ إمبراطوريتِه ويواصلَ التوسُّع، محقِّقًا ما عجزَ عنه أسلافُه من فتحِ القسطنطينيةِ وما وراءَها. ويعرِضُ المؤلِّفُ كذلك جوانِبَ من شخصيةِ «الفاتح»، وأسلوبِه في الحُكمِ والإدارة، وانعكاساتِ ذلك على نهضةِ دولتِه وارتقائِها.

  • تعالَ معي إلى أوروبا

    أصبحَ السَّفرُ والانتقالُ من بلدٍ لآخَرَ في زمنِنا هذا أمرًا متاحًا يسَّرَه التقدمُ الكبيرُ في وسائلِ المُواصلات، وكذلك ترحيبُ الحكوماتِ بالسائحين؛ فتقاربتِ الشعوبُ وبدأَ جليدُ الأحقادِ في الذوبان. والكِتابُ الذي بين يدَيِ القارئِ هو خلاصةُ أسفارٍ ورحلاتٍ قامَ بها المؤلفُ لدولِ القارةِ الأوروبيةِ (ما عدا روسيا) في منتصفِ القرنِ العشرين، فأبهرَته طبيعتُها الخلَّابةُ ولفتَ نظرَه ما عليه أهلُها من نظامٍ وحبٍّ للعمل، فنفَضوا غبارَ مَعاركِ الحربِ الهتلريةِ وأصمُّوا الآذانَ عن دعواتِ الانتقام، وقرَّروا التفرغَ لإعادةِ بناءِ ما هدَمته آلةُ الحرب، فلمَّا جنَحوا للسِّلمِ وجَّهوا جُلَّ طاقاتِهم لمجالاتِ الصحةِ والتعليمِ وتنميةِ اقتصادِهم المُنهَك، فظهرتِ النتائجُ سريعًا ولمسَها الكاتبُ بنفسِه في أثناءِ زياراتِه لتلك الدُّول؛ حيث ارتفعتْ مستوياتُ معيشةِ المُواطن، كما أصبحت تلك البلادُ قِبلةً سياحيةً عالَمية.

  • شركة المستقبل: دليل للمحاسبين والمحامين وغيرهم من مقدمي الخدمات المهنية

    يُعدُّ هذا الكتابُ دليلًا يَهتدي به روَّادُ الأعمالِ في إرساءِ دعائمِ أعمالِهم وشركاتِهم حتى تصبحَ قادرةً على المنافسةِ مستقبلًا في ظلِّ التحدِّياتِ الكبرى التي تَفرِضُها السوق. يَدعو الكِتابُ إلى التخلُّصِ من الطرقِ التقليديةِ التي لم تَعُدْ مُجدِيةً في إدارةِ الشركات، ويَرسمُ الخطوطَ العريضةَ للتعاملِ مع العملاء، ويحدِّدُ طُرقًا يُمكِنُ أن يسلكَها أصحابُ الشركاتِ في سبيلِ الاحتفاظِ بعملائِهم، ويَطرحُ استراتيجياتٍ ومعاييرَ مبتكَرةً لقياسِ مدى نجاحِ الشركاتِ وتعديلِ مسارِها، واكتشافِ أي عقباتٍ محتملة، والعملِ على حلِّ المشكلاتِ على نحوٍ مبتكَر. الكِتابُ يَعرضُ أفكارَ خبراءِ الإدارة، كما يَنقلُ جانبًا من تَجارِبِ الشركاتِ الناجحةِ في مجالاتٍ مختلفةٍ كالطَّيران، والمحاسَبة، والمُحاماة. يُعدِّدُ الكتابُ كذلك حالاتٍ أخفقَتْ فيها الشركات، محلِّلًا أسبابَ هذا الإخفاق، وسُبلَ تجنُّبِها.‎

    ساهَمَ المؤلِّفانِ في إثراءِ مجالِ الأعمالِ من خلالِ إعادةِ النظرِ في بعضِ المبادئِ الأساسيةِ للشركاتِ المهنية، وهما يمتلكانِ عقليةً مُبدِعةً تحفِّزُ النقاشَ حولَ الصورةِ التي ينبغي أن تكونَ عليها شركاتُ المستقبل، كما أنهما يُثرِيانِ النقاشَ بفضلِ ما يمتلكانِ من خبراتٍ واسعةٍ في المجالِ الاستشاريِّ والإداري.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١