• مسرحيات يوربديز

    «ليسَ أَحدٌ مِن الأحياءِ سَعِيدًا، وإذا كانَ تيَّارُ الثروةِ يتدفَّقُ عَليه تدفُّقًا، فقد يكونُ أوفرَ مِن غَيرِه حَظٍّا، ولكنَّه لَن يكونَ سَعِيدًا.»

    ما مِن شَعبٍ امتلَكَ ناصِيةَ الأَدبِ المَسْرحيِّ مِثْلَ شَعبِ اليُونَان؛ فقَدْ كانَتِ المَسْرحِيَّاتُ تَجْرِي عَلى أَلسِنَتِهِم كَما يَجرِي المَاءُ فِي النَّهْر. وَقدِ اعتَمَدَتِ المَسْرحِيَّاتُ اليُونانيَّةُ عَلى الأَساطِير؛ فَفِيها يَتَّضِحُ تَدخُّلُ الآلِهةِ لِصالِحِ أحَدِ الطَّرفَيْن، فنَراها تُناصِرُ فريقًا وتَخْذُلُ آخَر. وتَستَمِدُّ مَسْرحيَّةُ «أفجنيا في أولس» أَحْداثَها مِن حَربِ طروادة؛ إذْ يُضحِّي المَلِكُ أجاممنن بِابنَتِه أفجنيا لتَنطلِقَ الجُيُوشُ لِاستِعادةِ هيلين زَوْجةِ أَخِيهِ المُختَطَفة، لكِنَّ تَدخُّلَ الآلِهةِ يُنقِذُ الابْنَة. وتُستَكمَلُ القِصَّةُ في المَسْرحيَّةِ الثانِيةِ «أفجنيا في تورس» بِلِقائِها بأَخِيها فِي جَزِيرةِ تورس النَّائِية. وَفِي مَسْرحيَّةِ «ميديا» يُحذِّرُنا يوربيديس مِن نُكْرانِ مَعْروفِ المَرأَة، وكَيفَ يَكُونُ الِانتِقامُ مُؤلِمًا! وَفِي «هبوليتس» تَتدخَّلُ فينس ربَّةُ الحُبِّ لِتُعذِّبَ هبوليتس، الَّذِي أرادَ التَّخلُّصَ مِنَ الحُبِّ الجِنسِي، فدَبَّرَتْ مَقتَلَهُ عَلى يَدِ أَبِيه، فهَلْ تُفلِحُ في ذَلِك؟

  • مغامرة المنزل الخالي

    تَعرَّضَ النَّبِيلُ رولاند أدير لِلقَتلِ فِي مَنزلِهِ بِلندن في ظروفٍ غامِضة؛ حَيثُ أُطلِقت رَصاصةٌ على رَأسِه وهُو جالِسٌ فِي غُرفةِ الجُلوسِ بمَنزِلِه، ولَمْ يَسمَعْ أَحدٌ فِي المِنطَقةِ صَوتَ إِطلَاقِ النارِ أو يَرَ الجانِي. زارَ الدُّكتُور واطسون، صدِيقُ الرَّاحلِ شيرلوك هولمز مَوقِعَ الجَرِيمة، لكِنَّه لَمْ يَصِلْ إِلى شَيْء، وعِندَما أرادَ العَودةَ إِلى مَكتَبِه، اصْطدَمَ برَجُلٍ عَجُوزٍ يَحمِلُ كُتبًا، وعِندَما وَصلَ إِلى مَكتَبِه طلَبَ ذلِكَ العَجُوزُ لِقاءَه، وتَبيَّنَ أنَّه شيرلوك هولمز، وأنَّه لَمْ يَمُت، وهَا هُو قَدْ ظَهرَ ليَحُلَّ لُغزَ قَضِيةِ النَّبِيل رولاند أدير. تُرَى هَلْ يَستطِيعُ هولمز حلَّ القَضِيةِ كالمُعتَاد؟ ومَا الخُطةُ التِي وَضعَها لإِلقَاءِ القَبضِ عَلى القَاتِل؟ وقَبلَ هَذا كُلِّه، كَيفَ تَمكَّنَ هولمز مِنَ النَّجاةِ مِنَ المَوْت؟ اقرَأِ التَّفاصِيلَ المُثِيرَة!

  • إسلام بلا ضفاف

    «مِنْ أَجلِ هَذا، مِن أَجلِ ألَّا نَعُودَ بعدَ أَربعةَ عشَرَ قَرْنًا مِن ظُهورِ الإِسْلامِ وتَحْطيمِ أَوْثانِ الكَفَرة، تَوكَّلْتُ عَلى اللهِ وأَصْدرتُ ذلِكَ الكِتاب؛ حتَّى لا نَعُودَ مَرةً أُخْرى إلى عِبادةِ أَوْثانٍ أُخْرى؛ أَوْثانٍ بَشَر.»

    هَلْ يُمكِنُ لزَلَّةِ قَلمٍ أَوْ خَطَأ مَطْبعيٍّ مَا أنْ يَستفِزَّ مُؤلِّفًا لَه مَكانتُه في الأَوْساطِ الأَدَبيةِ والفِكْريةِ ليَتَّسِعَ أُفقُه ويَرَى واقِعًا مَا كانَ لَه أنْ يَرَاه لَوْلا هَذا الخَطَأ؟ وهَلْ نَحنُ مَدِينونَ للصُّدْفةِ الَّتِي أَوْقعَتِ المَطْبعةَ في خَطئِها لنَرَى أَمامَنا كِتابًا كهَذا؟ تَكمُنُ الإِجابةُ فِيما تَعرَّضَ لَه يوسف إدريس مِن هُجومٍ عَنيفٍ إثْرَ خَطَأٍ مَطْبعيٍّ في كِتابِهِ «فَقْر الفِكْر وفِكْر الفَقْر»، فُهِمَ عَلى إثْرِه أنَّه يُشبِّهُ الشَّيخَ «الشعراوي» بـ «راسبوتين» القِدِّيسِ المُثِيرِ للجَدلِ في روسيا في أَوائِلِ القَرنِ العِشْرِين، وعَلى الفَوْرِ انْطلقَتِ الأَقْلامُ والحَناجِرُ تُهاجِمُ إدريس لِمَا للشَّيخِ الأَزْهريِّ مِن مَكانَة، فهَالَتْ إدريسَ هَذِهِ الاسْتِماتةُ فِي الدِّفاعِ بالرَّغمِ مِن تَوضِيحِه أَكْثرَ مِن مَرَّةٍ الخَطَأَ الَّذِي لَم يَكُنْ مَقْصودًا. ويُوضِّحُ إدريس عَبْرَ هَذا الكِتابِ سِعةَ ضِفافِ الإِسْلامِ كدِينٍ عالَميٍّ يَضُمُّ كافَّةَ الأَفْكارِ والمَذاهِبِ والعُقولِ دُونَما تَعرُّضٍ لجِنسٍ أوْ لَونٍ أوْ فِكْرة.

  • دلالة الشكل: دراسة في الإستطيقا الشكلية وقراءة في كتاب الفن

    «الفنُّ لَيسَ حَرامًا وليسَ جائِزًا، الفنُّ لازِم. والأُمَّةُ التِي تَطرَحُ للنِّقاش، في القَرنِ الحَادِي والعِشرِين، مَسْألةَ مَشرُوعيَّةِ الفَنِّ هيَ أُمَّةٌ مَحْمُومةٌ تَهذِي.»

    انْطَوى لَفظُ «الفنِّ» في القَرنِ المَاضِي عِندَ البَعضِ عَلَى المُجُونِ والخَلاعَة، والسَّفَهِ أَحْيانًا، وأَخذَهُ البعضُ عَلى مَحمَلِ الوَثَنيَّةِ والشِّرْكِ أَحايِينَ أُخرَى؛ ونَتِيجةً لهَذِهِ النَّزْعةِ الجارِفةِ انحدَرَ مُسْتوَى الناتِجِ الإِبْداعِيِّ وَالفَنِّيِّ في مَزالِقِ الدِّفاعِ ودَرْءِ «الشُّبُهاتِ» عَن نَفسِه، إِلى أَنْ وصَلَ إِلى حالٍ يُرثَى لَها، وكأنَّهُ استَجابَ لدَعْوةٍ خَفِيَّةٍ لِلتَّطرُّفِ والابْتِذال. وَفِي مُحاوَلَةٍ لِوَضعِ الفَنِّ في نِصابِهِ الصَّحِيح، ومِيزانِهِ الَّذِي يَجِبُ أَن يُوزَنَ بِه؛ يُقدِّمُ لَنا الدُّكتُور عادل مصطفى فِي كِتابِهِ هَذا تِبْيانًا لِلفَنِّ ومَآرِبِه، مُدافِعًا عَنهُ وَداعِيًا إلَيْه، مُعْتبِرًا إيَّاهُ لازِمًا لبِناءِ الأُمَمِ ونُهُوضِها، ومُناقِشًا الفَنَّ مِن وِجْهاتٍ عِدَّة: المُحَاكاةِ والتَّمثِيلِ والأَعْمالِ الأَدبيَّة، والبُعْدِ الأَخْلاقيِّ للفَنِّ كذلِك. والكِتابُ بمَثابَةِ دِراسَةٍ في عِلمِ الجَمالِ «الإستطيقا»، أعقَبَتْها قِراءةٌ في كِتابِ «الفَنِّ» لِكِلايف بِل.

  • الشياطين

    «… الإِنْسانُ مَخْلوقٌ عَجِيب، يَدعُو إلَى السُّخْريَة، ورُبَّما لَمْ يُخلَقْ إلَّا مِن أجْلِ ذَلِك. شامِخٌ برَأْسِه، مُنْتَشٍ بعَملِه، ممَّا يَدعُو إلَى الاسْتِخفافِ بِه. مُسْتغرِقٌ فِي اخْتِراعِ مَعْبوداتٍ زائِفةٍ يُبرِّرُ بِها وُجودَه، فيُصِمُّ أُذنَيْه عَنِ الضَّحِك، لا يَرَى بعَينَيْه إلَّا نفْسَه، فهُوَ أَعْمى عَن شَاراتِ السُّخْريَةِ الَّتِي يُلوَّحُ بِها فِي وَجْهِه؛ وهَكَذا يَسِيرُ مَخْمورًا، أَعْمى وأَصَم، خَيْرَ مَوْضوعٍ للتَّفكُّهِ العَمَلِي.»

    مَسْرحيةٌ بَطلُها القَسُّ جراندير — راعِي كَنِيسةِ القِدِّيسِ بطرس — الَّذِي عاشَ فِي فرنسا خِلالَ حُكْمِ لويس الثالِثَ عَشَر، والَّذِي عاصَرَ فَترةَ الصِّراعِ بَينَ الكَنِيسةِ والدَّوْلةِ ومُحاوَلةِ كُلٍّ مِنْهُما السَّيْطرةَ عَلى الأُخْرى. بَدأَ جراندير يَبحَثُ عَنِ اللهِ للتَّقرُّبِ إلَيْه، بَعِيدًا عَنِ المُعتقَداتِ السائِدةِ فِي عَصْرِه، مُتَّخِذًا كُلَّ الطُّرقِ والوَسائِلِ مِنَ الحُبِّ والفِكْرِ وحتَّى الجِنْس مِنْ أجْلِ الوُصُولِ إلَى غَايتِه، وعِنْدما تَكتشِفُ الكَنِيسةُ خُروجَه عَنْ أَفْكارِها تَعْتبِرُه مُتلَبسًا بالشَّياطِين، وتُقدِّمُه للمُحاكَمةِ بمُشارَكةِ السُّلْطاتِ مِنْ أجْلِ أنْ يَعترِفَ بخُرُوجِه عَنِ الإِيمانِ القَوِيم، لكِنَّه يُصِرُّ عَلى أَفْكارِه، فيُنفَّذُ فِيهِ حُكْمُ الإِحْراق. ألَّفَ هوايتنج «الشَّياطِين» عامَ ١٩٦١م، واستمَدَّ مَوضُوعَها مِن كِتابِ «شياطين لودان» للكاتِبِ الإِنْجلِيزِي ألدوس هكسلي.

  • مع الموسيقى: ذكريات ودراسات

    «لَا أستَطيعُ أنْ أَزعُمَ أنَّ تَجرِبَتي بالمُوسيقَى تَرقَى إِلى مُستَوى مَعرِفةِ الخُبَراءِ بأُصُولِ هذَا الفَن؛ فَلَم أَكُنْ فِي أيِّ وَقتٍ مِن مُحتَرِفِيها أَو مِمَّنْ يُؤدُّونَها عَلنًا … ومَعَ ذَلكَ فَإنَّ فِي تَجرِبَتي المُوسِيقيَّةِ مَا يَستَحِقُّ أنْ يُروَى.»

    كَتَبَ الدُّكتور فؤاد زكريا تَجْرِبَتَهُ مَعَ عالَمِ المُوسيقَى؛ ليُتِيحَ لِلقارئِ التَّعرُّفَ عَلى أحَدِ الجَوانِبِ الخفِيَّةِ مِن شَخصِيَّتِهِ التِي يَغلِبُ عَلَيْها العَقلُ والمَنطِقُ والحِجَاج. ولإيمَانِهِ القَويِّ بأنَّ ثَمَّةَ جَدِيدًا فِي تَجرِبَتِه، وأنَّها نَابِعةٌ مِن ذَاتِه، ولِأنَّها تَمتَدُّ لتَشمَلَ جُلَّ حَياتِه؛ كانَ لِزَامًا عَليهِ أنْ يُدوِّنَها فِي مَقَالاتٍ نُشِرَ بَعضُها مُتفرِّقًا قَبْلَ جَمْعِها بَينَ دفَّتَيْ هذَا الكِتَاب، فَجمَعَها ورَتَّبَها عَلى حَسَبِ مَوضُوعِها؛ ليُقدِّمَ عَرْضًا تَفصِيليًّا لتَاريخِ المُوسِيقَى العالَمِي، ويُناقِشَ بَعْضًا مِن مُشْكلاتِها؛ مُتطرِّقًا إِلى المُوسِيقى الشَّعْبيَّة، ومُستَقبَلِ المُوسِيقى في مِصْر، إلى جَانِبِ التَّجرِبةِ الذَّاتيَّةِ لِلمُؤلِّفِ، التِي هِي المَوضوعُ الرَّئيسُ للكِتَاب؛ حيثُ يَقُولُ عنْها إنَّها صَفْحةٌ مِن حَياتِهِ يَعْتزُّ بِها.

  • جمهورية فرحات

    «مَا كِدتُ أَدلِفُ إِلى القِسمِ ومَعِي الحَرسُ حتَّى أَحسَستُ بِانقِباضٍ مُفاجِئ، لَمْ تَكنْ تِلكَ أَوَّلَ مَرةٍ أَدخُلُه، ولَكِنَّها كَانَتِ المَرةَ الأُولَى التِي أَرَى القِسمَ فِيها فِي اللَّيل.»

    لكلٍّ مِنَّا عالَمُه الذِي يَعِيشُ فِيه، عالَمٌ تَستَحِيلُ فِيهِ مُعاناتُنا إلَى قَضَايا كُبْرى وتُصبِحُ مِحوَرًا للكَوْن، عالَمٌ نَرى مِن خِلالِه، ولا نُرَى إلَّا بِه، وكَذلِكَ اسْتَطاعَ الصول فَرَحات أنْ يَصنَعَ جُمهُورِيتَه/إمْبِراطُورِيتَه الخاصَّةَ التِي يُسَيطِرُ فِيها — ولَوْ لِوَقتٍ قَصِير — عَلى مَجْرَياتِ الأُمُور؛ يَسألُ فيُجَاب، يَأمُرُ فيُطاع، صوْتُه مَصدَرُ الخَوْف، نَظْرَتُه تَحمِلُ في كَنَفِها الرَّهبَةَ والرَّغبَةَ فِي آنٍ واحِد. عَبْرَ عِبارةٍ جَزْلَةٍ وسَلاسَةٍ فِي الحَكْي، جَمَعَ يوسف إدريس فِي مَجمُوعَتِه هَذهِ قِصَصَ: «الطَّابُور»، وَ«رَمضَان»، وَ«قِصَّة حُب»، و«جُمْهُورِيَّة فَرَحات»، الَّتي عَنوَنَ بِها كِتابَه.

  • الطباعة الثلاثية الأبعاد: ميلاد ثورة صناعية جديدة

    تُحوِّلُ الطابِعةُ الثُّلاثِيةُ الأَبعَادِ المَعلُوماتِ الرَّقمِيةَ إِلى أَجسَامٍ مَادِّية، بِتَنفِيذِ تَعلِيماتٍ مِن مِلفِّ تَصمِيمٍ إِلِكترونيٍّ أو «مُخطَّط». وباتِّباعِ إِرشاداتِ مِلفِّ التَّصمِيم، وباستِخدامِ بَعضِ المَوادِّ الخامِ البَسِيطَة، يَتَحوَّلُ المُخَطَّطُ إِلى مُجسَّم. لَكنْ هذِهِ ليسَتِ القصةَ بأكملِها؛ فالاحتِمالَاتُ غَيرُ المَحدُودةِ حَقًّا ستَظهرُ عِندَما يُمكِنُ الجَمعُ بَينَ هَذهِ الطابِعةِ والتِّقنِيَّاتِ الرَّقمِيةِ الحاليَّةِ المُبهِرة، بالإِضافةِ إِلى شَبَكةِ الإنترنت والدَّوائرِ الإلِكترُونِيةِ الرَّخِيصةِ والمُتناهِيةِ الصِّغَرِ والتَّطوُّراتِ الهَائِلةِ فِي عِلمِ الموادِّ والتِّقْنيَّةِ الحَيَوِيةِ وغَيرِ ذَلِك. ولا شَكَّ أنَّ النَّتِيجةَ سَتَكُونُ فَوْرةً مِنَ الإبدَاعِ التِّقْنيِّ والاجتِماعِي.

    وهَذا الكِتابُ الفَرِيد يَصطَحِبُ القَارِئَ فِي رِحلةٍ مُمتِعةٍ سَوفَ يُدرِكُ خِلالَها أنَّ الطِّباعةَ الثُّلاثِيةَ الأَبعَادِ ستُغيِّرُ عمَّا قَريبٍ كافَّةَ مَناحِي حَياتِنا، وتَنقُلُنا إِلى آفاقٍ رُبما لا يُمكِنُ لأحَدٍ أنْ يَتصوَّرَها فِي الوَقتِ الرَّاهِن.

  • النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت: تمهيد وتعقيب نقدي

    «تَكادُ مَقُولةُ «التَّشيُّؤِ والاغْتِرابِ» أنْ تَكُونَ إِطارًا مَرْجعيًّا لمُعْظمِ الأَفْكارِ الَّتِي يَطْرحُها فَلاسِفةُ النَّظرِيَّةِ النَّقْديَّة، ونَوَاةً مَرْكزيَّةً يَدُورُ حَوْلَها الجانِبُ الأَكْبرُ فِي مُناقَشاتِهِم وتَحْلِيلاتِهِم للمُجْتمعِ الرَّأْسماليِّ والصِّناعيِّ «العَقْلانيِّ» الحَدِيث.»

    كانَتْ حقًّا لَحْظةً حاسِمةً عِنْدَما اعْتَلَى «ماكس هوركهيمر» مِنَصَّتَه الأَكادِيميَّةَ بجامِعةِ فرانكفورت عامَ ١٩٣١م، وأعْلَنَ عبْرَ بَيانِه «المانيفيستو» الاتِّجاهَ العِلْميَّ والنَّقْديَّ لأَعْضاءِ المَدْرسةِ النَّاشِئة، الَّذِينَ عَدُّوا أنْفُسَهم مِن لَحظَتِها وَرَثةَ هيجل وماركس. وعَلى إثْرِ ذلِكَ أثَّرَتِ «النَّظرِيةُ النَّقْديةُ» عَلى جُلِّ النِّقاشاتِ الفَلْسفيَّةِ والاجْتِماعيَّةِ خِلالَ عُقُود، وبوَصْفِها حَركةً نَقْديةً اسْتَعارَتِ الأَفْكارَ المَاركسِيَّةَ التَّقلِيديَّةَ وحاوَلَتْ تَجْديدَها؛ وقَدْ عالَجَ هَذا الكِتابُ جُذُورَها التَّارِيخيَّة، مُتَتبِّعًا مِن ناحِيةٍ أهَمَّ العوامِلِ السِّياسيَّةِ والثَّقافيَّةِ الَّتِي ساهَمَتْ فِي تَشْكِيلِها، مِنْ خِلالِ مَفاهِيمِها الرَّئِيسيَّةِ مِثْل: التَّشَيُّؤِ والاغْتِرابِ والعَقْلانيَّةِ الأَداتيَّةِ أَوِ التِّقْنيَّة؛ ومُبيِّنًا مِن ناحِيةٍ أُخْرى جَوانِبَها السَّلْبيَّةَ والإِيجابِيَّة، كَمَا قدَّمَ تَعْريفًا بأهَمِّ أَعْضاءِ مَدْرسةِ فرانكفورت مِثْل: ماكس هوركهيمر، وتيودور أدورنو، وهربرت ماركوزه، ويورجين هابرماس.

  • لغز الماسات الخمسمائة

    استَحوذَتِ الحُكومةُ الفَرَنسِيةُ عَلى عِقدٍ أَثرِيٍّ يَحتوِي عَلى خَمسِمِائةِ مَاسةٍ مِن مُختلِفِ الأَحْجامِ والأَشْكال. وبِسبَبِ السُّمعةِ السَّيِّئةِ لِهذَا العِقدِ واشتِهارِهِ بأنَّهُ شُؤمٌ عَلى حَامِلِه، قرَّرَتِ الحُكومةُ بَيْعَهُ فِي المَزاد. وعَهِدَتِ الحُكومةُ بِحِمايةِ العِقدِ ومُشتَرِيهِ إِلى المُحقِّقِ فالمونت، كَبيرِ المُحقِّقِينَ لدَيْها. ولَم تَكُنْ مَهمَّةُ المُحقِّقِ فالمونت بِالمَهمَّةِ السَّهلَة؛ بِسبَبِ تَجمُّعِ أَمهَرِ اللُّصوصِ فِي العَالَمِ فِي ذلِكَ اليَوْم، عَلى أَملِ أَنْ يَتمكَّنوا مِنَ الظَّفَرِ بتِلكَ الغَنِيمةِ الثَّمِينة. فهَلْ سيَتمكَّنُ كَبيرُ المُحقِّقِينَ مِن حِمايةِ العِقدِ وصاحِبِه، أَمْ سيَفوزُ بِهِ أَحدُ عُتاةِ عَالَمِ الجَرِيمةِ؟ اقْرَأ التَّفاصِيلَ المُثِيرةَ لتَتعرَّفَ عَلى مَصيرِ العِقدِ وأَينَ سيَكونُ مُستقَرُّه فِي نِهايةِ الأَمْر.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠