• وثبة الشرق

    كانَتِ الدولةُ العثمانيةُ قد أصابَها الضَّعْف، ودبَّ في أوصالِها الوهَنُ في بدايةِ القرنِ العشرين، بحيثُ أصبحَتْ كالمريضِ المُسنِّ الذي ينتظرُ الجميعُ موتَه؛ ليَرِثُوه ويقتسِمُوا ما يَملك. وشيئًا فشيئًا تعالَتِ الأصواتُ المُطالِبةُ بالتغيير، وكانَ بعضُها هادئًا مُتَّزِنًا، يرى إمكانيةَ إصلاحِ النظامِ الحالي، وكانَ البعضُ الآخَرُ مُتطرفًا يرى أنَّ الحلَّ في الثورةِ الشاملةِ والتحرُّرِ من جميعِ القيودِ والمَوْروثات، وهو ما حَدَث. وبزوالِ الخِلافةِ المُتهالكةِ رَنَتِ العيونُ إلى تركيا الحديثةِ وما قَطعَتْه من خطواتٍ نحوَ النَّهْضة، فرأى بعضُ المُفكِّرين كصاحبِ كتابِنا هذا أنَّ السبيلَ الوحيدَ لإصلاحِ دولِ الشرق هو أنْ نتمثَّلَ التجرِبةَ التركيةَ بكلِّ خُصوصيتِها. وظهرَت بعضُ الأُطْروحاتِ الشديدةِ التحامُلِ على التُّراثِ والتَّقالِيد؛ تلك الأُطْروحاتِ التي قد نجِدُ بها بعضَ النَّزَقِ والانْدِفاع، ولكنَّها حملَت بعضَ الوَجاهة، ويبقى الحكمُ للقارِئ.

  • دعوة للفلسفة: كتاب مفقود لأرسطو

    «إنَّ التأمُّلَ والمعرفةَ جديرانِ بأنْ يَسعى إليهِما الإنسان؛ إذ بغَيرِهما يَستحيلُ على المَرءِ أنْ يَحيا الحياةَ التي تَليقُ بإنسانيتِه.»

    في هذا الكتاب، يدعو أرسطُو الشبابَ الأثينيَّ إلى السَّيرِ في دُروبِ الفِكرِ معَه، فناقَشَ قَضايا الفضيلةِ والخَيرِ والسَّعادةِ وعلاقتَها بقيمةِ المَعرفةِ وغاياتِ الحياةِ الإنسانية. وعلى الرغمِ مِنْ أنَّ كتابَهُ هذا يُعدُّ مِن المُحاوَراتِ المَفقودةِ الَّتي لمْ يَبقَ مِنها سوى شذراتٍ مُتفرِّقة، فإنَّ مُحتواهُ القليلَ يُعطينا فكرةً طيبةً عنْ تفكيرِ أرسطُو في فترةِ شَبابِه. وقدْ أجادَ الدُّكتور «عبد الغفار مكاوي» في تَعريبِ النصِّ والتعليقِ عليهِ وَفقًا لما عوَّدَنا عليهِ مِن أُسلوبٍ بَسيطِ العِبارة، عميقِ التَّحليل.

  • كهف الاسبلرجلز

    رجُلٌ من أهلِ المدينةِ يسيرُ في الغابةِ متوجِّهًا إلى أحدِ الجداولِ من أجلِ الصَّيْد، فتتعثَّرُ قدمُه في حفرةٍ عميقةٍ يسمعُ بعدَ ذلك عنها وعن سكَّانِها حكاياتٍ غريبة، فتغويه بالذَّهابِ إليها مرةً أُخْرى. يقتربُ من الحفرةِ فتَسحبُه إليها قوةٌ عَجِيبة، ويَجِدُ نفْسَه في عالَمٍ غريب؛ عالَمِ الاسبلرجلز. قوانينُ الطبيعةِ تَختلفُ في هذه الحفرة، وكذلك يَختلفُ سكَّانُها عن جيرانِهم الذين يعيشونَ فوقَهم على الأرض. في هذه القِصَّة، سنعيشُ معَ بطَلِها مغامرتَه المشوِّقةَ في هذا العالَمِ العجيب؛ عالَمِ الاسبلرجلز.

  • لامرتين

    «لمْ تكُنْ أمُّهُ الحَنونُ تَطلُبُ منهُ أكثرَ مِن أنْ يَكونَ إنسانًا حَقيقيًّا وطيبًا.» ذلك هو «ألفونس ده لامرتين» الشاعرُ الفرنسيُّ الذي ذاعَ صِيتُه في بداياتِ القرنِ التاسعَ عشر، بصِفتِه أحدَ رُوَّادِ الرُّومانسيةِ في الأدبِ الحَديث، الشاعرُ الذي حلَّقتْ به قصيدتُهُ «البحيرة» نحو العالَمية، وأوقعَتْ مُتذوِّقي الشِّعرِ في حُبِّه؛ فتغنَّوْا بقَصائدِه، وترجَمُوها إلى لُغاتِ العالَم، بلْ اعتَنَوْا أيضًا بسَبْرِ شخصيتِه وقراءةِ سيرتِه قراءةً تُناسِبُ تفرُّدَها وشاعريةَ فُصولِها، وهو ما فعَلَه زميلُ مِهْنتِه «إلياس أبو شبكة» في هذا الكِتاب؛ فبصِدقِ شاعرٍ أحدَثَ يُميِّزُ الصدقَ في شاعرٍ أقدَم، وإنْ باعدَتْ بينَهُما الأَلسِنةُ والأَمكِنةُ والأَزمِنة، يُقدِّمُ لنا المؤلِّفُ «لامرتين» الإنسان؛ حَدَثًا، فشابًّا ناضجًا، فعَلَمًا ماجدًا وشُعلةً لا تَنطفِئ، وهو في كلِّ طوْرٍ مِن أطوارِه يُزِيحُ سِترًا جَديدًا عنْ وجهِ الحَياة، ويُلقِي مَوْضعَه ألوانًا مِنْ شِعرِه وفنِّه.

  • فكتوريا: ملكة الإنجليز وإمبراطورة الهند

    «اعتنُوا بها فإنَّها ستكونُ ملكةَ إنجلترا يَومًا ما.» هذه نُبوءةُ الدُّوقِ «كنت» والدِ «فكتوريا» لابنتِه؛ النُّبوءةُ التي أخذتْ تنمو حتَّى أصبحتْ صاحبتُها ملكةً تحكمُ نحوَ أربعمائةِ مليونِ إنسان.

    كانتِ الملكةُ فكتوريا تُدوِّنُ كلَّ صغيرةٍ وكبيرةٍ من أحداثِ سيرتِها الذاتيَّة، ونشرتْ في ذلكَ أكثرَ من كتاب، وكذلكَ فَعلَ عديدٌ من نساءِ ورجالِ بلاطِها، ومِن بعدِهم كثيرون من المؤرِّخِينَ شرقًا وغربًا، وهكذا تَتوافرُ لنا اليومَ صفحاتٌ ضخمةٌ من ذلك التاريخِ الفاخرِ والغنيِّ بالتفاصيلِ المُدهشة، وكيفَ لا و«فكتوريا» هي أشهرُ امرأةٍ حكمتْ بريطانيا العُظمى، امتدَّ حكمُها لأكثرَ من ستين عامًا، وسُمِّيتْ فترةُ حُكمِها بالعصرِ الفكتوري؛ العصرِ الذي وصلتْ فيه الإمبراطوريَّةُ البريطانيَّةُ إلى أقصى اتساعٍ لها، حتى ضمَّتْ بلادَ الهندِ شرقًا، كما بلغَتِ الثورةُ الصناعيَّةُ قِمَّتَها في بريطانيا آنَذاك. في هذا الكتابِ خُلاصةٌ دَسِمةٌ لتاريخِ تلك الشخصيَّةِ التاريخيَّةِ اللامعة، يُقدِّمُها لنا «يعقوب صرُّوف» مُستعرِضًا مُختلِفَ جوانبِ نشأتِها وحياتِها وأحوالِ البلادِ في عهدِها، مُوثِّقًا ذلك بمجموعةٍ من الصورِ أكسبَتِ السردَ متعةً إضافيَّة.

  • مغامرة الرجل الزاحف

    أحداثٌ غَريبةٌ تَقعُ في حياةِ البروفيسور المرموقِ بريسبري؛ فها هو يَعقِدُ خِطْبتَه على شابَّةٍ فاتنةٍ هي ابنةُ زَميلٍ له، ثُمَّ يَختفي عَنِ المنزلِ فجأةً دُونَ أنْ يُخبِرَ أحَدًا بوِجْهتِه، ويعودُ مُرهَقًا من أثَرِ السَّفَر. تغيَّرَتْ طِباعُ البروفيسور وكأنَّه لم يعُدِ الرَّجلَ ذاتَه؛ ولذلكَ يَلتمِسُ مُساعِدُه السَّيدُ بينيت عوْنَ المُحقِّقِ شيرلوك هولمز لمَعْرفةِ ما حَلَّ بالبروفيسور. وبينما هو في لقائِه بالسَّيدِ هولمز، تَصِلُ ابنةُ البروفيسور لتُخبرَهُما بأنَّها قد رَأتْ وجْهَ والدِها خارِجَ نافِذتِها التي تَقعُ في الطابقِ الثَّاني، على الرغمِ من أنَّه ليس ثَمَّةَ سُلَّمٌ يَصلُ إليها! فكيفَ وَصلَ والدُها إلى هناك؟ وما سِرُّ التَّغيُّراتِ العجيبةِ التي حدثت له؟ اقرأِ القِصةَ لتَعرِفَ ما سيكتشفُه هولمز من خلالِ تَحقيقِه في هذه القضيَّة.

  • حياة الحياة

    «لقد أصبحَتْ هذه الحياةُ التي صنعْتَها لهم جُزءًا من الِاخْتيار. إنها حياةٌ كانوا يَحلُمونَ بها، ولم يَتوقَّعوا أنْ تُوجدَ لَهم حقيقةً، أَمَا وقد وُجِدتْ فسيظلُّونَ إذا ذهبَتْ عنهم يَتوقُونَ إلى العودةِ إلَيْها.»

    يقولُ الإمامُ الشافعيُّ: «وانصَبْ فإنَّ لذيذَ العيشِ في النَّصَبِ».

    وكأنه ببَصيرةٍ ثاقبةٍ قد أَدركَ جَوْهرَ السعادةِ الكامِنَ في السعيِ المتواصِلِ لتحقيقِ الأَهْداف؛ فليسَ هناك ما هو أسوأ من فُقدانِ الشغَفِ وطلبِ الوُصول؛ فحينَها يَعدَمُ الإنسانُ الرغبةَ في فعلِ أيِّ شيءٍ مهما بلغَتْ بساطتُه. ومن هنا يَأخذُنا «ثروت أباظة» في رحلةٍ مسرحيةٍ نرى فيها عرضًا جديدًا لفكرةِ «مِصْباح علاء الدين» في إطارٍ له مَسْحةٌ تاريخيَّة، وتَكتمِلُ الفانتازيا بلغةِ الحِوارِ التي تجمعُ بينَ العربيةِ الفصيحةِ والعاميَّةِ المِصرية، ولعلَّه أرادَ بذلك الإشارةَ إلى تحرُّرِ الفكرةِ من قُيودِ مكانِها وزمانِها، وأنَّ مشاعِرَ الإنسانِ واحدة، والحُدودَ أَوْهام.

  • الفرسان الثلاثة

    كان النُّبلاءُ ورجالُ الدِّينِ في فرنسا خلالَ القرنِ السابعَ عشَر يتصارَعَون لكَسبِ أكبرِ قدرٍ مِنَ النُّفوذِ والحُظوةِ لَدى المَلِك؛ فحشَدَ كلُّ فريقٍ الفرسانَ والحرَسَ الأشدَّاء؛ الأمرُ الذي أشعَلَ نيرانَ الفُرْقَةِ بينهم، وكثيرًا ما دراتِ اشتباكاتٌ ومُبارَزاتٌ عَنيفةٌ في شوارعِ «باريس» بينَ أشياعِ النَّبيلِ «دي تريفيل» ورجالِ الكاردينالِ «ريشيليه». وكانَ الفرسانُ الثلاثةُ «آراميس وآتوس وبروتوس» همْ أشجعَ رجالِ النَّبيلِ «دي تريفيل» وأشدَّهُم بأسًا وترابُطًا؛ حيثُ قيلَ إنَّ الواحدَ مِنهُم لا يَغلِبُه إلا جَيش. لكنَّهم على الرغمِ من ذلكَ قَبِلوا انضمامَ الشابِّ الشُّجاعِ «دارتانيان» لمَجموعتِهِمُ الصغيرةِ لخِدمةِ البلاد؛ وذلكَ بعدَ أنْ أُعجِبُوا بشجاعتِهِ ونُبلِ أخلاقِهِ إثرَ إِحدى المُبارَزات، لتبدأَ مرحلةٌ جديدةٌ مِنَ المُغامَراتِ المُثيرةِ ضدَّ رجالِ الكاردينالِ المُتعجرِفين، أبطالُها فرسانُنا الثلاثةُ ورابعُهم «دارتانيان».

  • الأخرس المتكلم

    لم يَعرِفْ عالَمُنا العربيُّ فنَّ المسرحِ إلا متأخرًا على أيدي روَّادٍ عظامٍ درَسوا فنونَهُ وحذَقوا أساليبَهُ قبلَ نقْلِها إلينا. صحيحٌ أنَّ تجاربَهم الأولى كانتْ تحمِلُ بعضَ البساطة، ولكنها كانتْ تجارب أصيلةً ولولاها لَمَا وصلَ مسرحُنا العربيُّ لشأنِهِ المتطوِّرِ الحالي. وقد كانَ «مارون عبود» أحدَ جنودِ المسرحِ المُخلصِين؛ حيثُ ألَّفَ له الكثيرَ مِنَ النصوصِ الرائدةِ في وقتٍ لم يكنِ الكثيرُ مِنَ الأدباءِ يتحمَّسُ لهذا النوعِ الجديدِ مِن الفَن. نتعرَّفُ في هذهِ المَسْرحيةِ على ما أصابَ الشيخَ الكبيرَ «فرنان» من خُطوبٍ مُتعاقِبة؛ فلم يكَدْ يَفيقُ مِن فاجعةِ موتِ ابنَيهِ الشابَّينِ حتى لحِقَتْ بهما زوجتاهما حزنًا، ولم يَبْقَ في قصرِهِ الواسعِ إلا ابنُهُ الفتى «إميل» الذي أخَذَ يَبذلُ كلَّ جهدِهِ ليُواسِيَ قلبَ أبيهِ المَكْلوم. فتُرَى هل ستَرفقُ الأقدارُ بالشيخِ الحزينِ أمْ تُخبِّئُ له المَزِيد؟

  • لغز لوحة روبنز المسروقة

    استثمرَ «ماثيو كيل» ثروتَهُ في اقتناءِ اللَّوحاتِ الفنيةِ الثمينة، وحوَّلَ قصْرَه الفسيحَ إلى مكانٍ يَرعى فيه الفنونَ الراقِية. كانت لوحةُ «العَذْراء والطِّفل» للفنانِ روبنز مِنَ اللَّوحاتِ التي يَتفاخرُ ماثيو باقتنائِها أمامَ زُوَّارِه ومعارفِه؛ إذ كلَّفتْه مبلغًا كبيرًا ليأتيَ بها مِن روما ويَعرضَها في قاعةٍ فسيحةٍ بقصْرِه. ولكن ذاتَ يومٍ اختفَتْ هذه اللوحةُ الثمينةُ في ظروفٍ غامضة، على الرغمِ مِنَ الحراسةِ المُشدَّدةِ على قاعةِ المَعْروضاتِ الفنيَّة. لم يكُنْ ثَمَّةَ سبيلٌ لحلِّ اللغزِ إلا من خلالِ الاستعانةِ بالمَهاراتِ الاستثنائيةِ للعالِمِ الفَذِّ والمخبرِ السِّري الذي يُطلَقُ عليهِ لقبُ «آلة التفكير» والصحفيِّ هاتشينسون هاتش. فتُرَى، هل يستطيعانِ كشْفَ النِّقابِ عن لغزِ سرقةِ لوحةِ روبنز؟ وكيفَ خرجَ اللصُّ بها وسطَ الحراسةٍ المشدَّدةٍ دونَ أنْ يُكتشَفَ أمرُه؟ هذا ما سنَعرفُه من خلالِ أحداثِ هذه القصةِ المُثيرة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١