المدينة الفاضلة عبر التاريخ

«ويحرص القُضاة أشدَّ الحرص على ألَّا يأخذ أحدٌ أكثرَ مما يأخذه غيرُه، أو أكثرَ مما يستحق، ومع ذلك فإن كل فرد يأخذ كلَّ ما يحتاج إليه … ويحرص القُضاة الذين يراقبون كلَّ شيء بعنايةٍ على ألَّا يصيبَ الأخُ أخاه بأي أذًى.»

هل اليوتوبيا هروبٌ من الواقع أم إعادةُ صياغةٍ لواقعٍ مؤلم؟ منذ أن سطَّرَ «أفلاطون» أولَ يوتوبيا في التاريخ الإنساني في كتابه «الجمهورية» — وإن كان مصطلح يوتوبيا لم يظهر إلا مع «توماس مور» — وحتى العصرِ الحديث، يطرح الفلاسفة اليوتوبيا بشروطٍ ومُقوِّمات مختلِفة، غير أن العنصر المشترك فيها جميعًا أنها كلها وليدةُ عصرها؛ فهي انعكاسٌ للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد تجلَّت اليوتوبيا في الشرق كما في الغرب، لكن تحت اسم «المدينة الفاضلة». ولطالما تساءل الإنسان: هل اليوتوبيا فِكرٌ يُمكِن تحقيقه، أم أنه واقعٌ افتراضي يحاول فيه الفلاسفةُ الإطللَ علينا من فوقِ برجٍ عاجي لا يَمُتُّ إلى الواقع بصِلة؟


هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي والسيدة الدكتورة عطيات أبو السعود.

تحميل كتاب المدينة الفاضلة عبر التاريخ مجانا

تاريخ إصدارات هذا الكتاب‎‎

  • صدر أصل هذا الكتاب باللغة الإنجليزية عام ١٩٨٧.
  • صدرت هذه الترجمة عام ١٩٩٧.
  • صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠٢٢.

عن المؤلف

ماريا لويزا برنيري: ناشطةٌ سياسية أناركية، وكاتبة بارزة.

وُلدت عام ١٩١٨م في أريتسو بإيطاليا، وقضت معظم حياتها في إسبانيا وفرنسا وإنجلترا. وهي تنتمي إلى عائلة ثورية؛ فقد كان والدها من الشخصيات المشهورة في الحركة الأناركية بإيطاليا، وقد انتقلَت أسرتها إلى فرنسا في عام ١٩٢٦م هربًا من الفاشية الإيطالية. وفي عام ١٩٣٦م رحل والدها إلى إسبانيا لمقاوَمة الفاشيين في الحرب الأهلية الإسبانية، وقد اغتِيل على يد الشيوعيين عام ١٩٣٧م. في تلك الأثناء كانت «ماريا» تعيش في فرنسا لدراسةِ علم نفس الطفل بجامعة السوربون، وفي نهاية عام ١٩٣٧م انتقلت إلى لندن؛ حيث تَزوَّجت هناك «فيرنون ريتشاردز»؛ أحدَ المنتمين إلى الحركة الأناركية، وقد قُبض عليهما برفقةِ اثنين من زملائهما المنتمين للحركة نفسها عام ١٩٤٥م، وأُودِعوا السجنَ لنشاطهم السياسي الثوري، لكن لم تلبث «ماريا» في السجن طويلًا، فقد بُرِّئت من هذه التهمة السياسية، ولكنَّ زوجَها وصديقَيهما ظلوا في السجن.

امتهنت «ماريا» العملَ الصحفي، فقد عملت محرِّرة في مجلة «فريدوم» و«وور كومينتيري»، عملت كذلك في المجال الإذاعي، وحضرت المؤتمر الأناركي الدولي الأول بعد الحرب في باريس عام ١٩٤٨م بصفتها عضوًا في الوفد البريطاني.

قدَّمت العديدَ من الكتابات، منها: «الثورة الإسبانية»، وإن لم يُسعِفها الأجَلُ لاستخلاص النتائج التي تَمخَّض عنها الصراعُ الطويل مع دكتاتوريةِ «فرانكو» الفاشية، كما عكفت على إنجاز كتابها الأشهر «المدينة الفاضلة عبر التاريخ»، ولكنَّ القدَر لم يُمهِلها لتراه في طبعته الأولى، التي كتَب تصديرَها أستاذُ الفلسفة السياسية والاجتماعية «جورج وودكوك».

تُوفِّيت «ماريا» عَقِب وضعِها طفلَها في ١٣ أبريل ١٩٤٩م في لندن، عن عمرٍ يناهز ٣١ عامًا، تاركةً أثرًا طيبًا للإنسانية.

رشح كتاب "المدينة الفاضلة عبر التاريخ" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢