• مستقبل الثقافة في مصر

    عندما وقَّعت مصر معاهدة «الشرف والاستقلال» عام ١٩٣٦م، اعتقد المصريون أن بلدهم يسير بخطًى ثابتةٍ نحو بناء دولة حديثة، وعكفوا على رسم الخطط للنهوض بتلك الدولة. و«طه حسين» من موقعه كأديبٍ ومفكِّرٍ ووطنيٍّ، رأى ضرورة أن يسهم في وضع تصوُّر لمستقبل الثقافة في مصر، صابغًا تصوُّره ذاك بمسحة غربية ينكر معها استمرار ارتباط مصر بأصولها الشرقية، مؤكدًا أنها أقرب لدول حوض البحر المتوسط منها لدول الشرق. ومن هنا فقد أثار الكتاب موجةً عنيفةً من الانتقاد لا تقلُّ عن تلك التي واجهت العميد حين أصدر كتابه «في الشعر الجاهلي»، وأنكر عليه البعض إغفاله للعلاقات بين مصر والشرق، مؤكدين أن المصريين، وإن كانوا غير مرتبطين بدول الشرق الأقصى، فإن هناك تقاربًا ثقافيًّا لا يمكن تجاهله بينهم وبين الشرق الأدنى، ولا سيما العرب.

  • مصر والحضارة الإسلامية

    مثلت مصر للعالم الإسلامي واسطة العقد منذ فتحها المسلمون في القرن الأول الهجري، فكانت مصر منبع الثقافة، ومورد الغذاء الفكري، وحاضنة العلماء والأدباء، وأحد أهم مراكز العالم الإسلامي الثقافية، بل برزت في عهد الفاطميين كأكبر منازع للخلافة العباسية، بجوار دولة الأمويين في الأندلس. وتجانست مصر على مر التاريخ مع مكنونات الإسلام بلغته وثقافته وعقائده على عكس بعض الإمارات كتركيا والأندلس وإيران اللواتي ظللن على لغتهن وعاداتهن برغم خضوعهن للحكم الإسلامي. وفي هذه الدراسة يعرض لنا الكاتب «زكي محمد حسن» ما كرَّسته مصر لخدمة الحضارة الإسلامية، فساهمت فيها بنصيب وافر، وأنجبت كثيرًا من أعلام المسلمين في العلوم والآداب والفنون والسياسة، وهي محاضرة ألقاها الكاتب، ضمن سلسلة محاضرات نظمها الاتحاد المصري الإنجليزي عن مصر عام١٩٤٢م.

  • تحرير مصر

    إنها مِصْر، بلد حيَّر القاصي والداني، وهذا ما دفع صاحب هذا الكتاب (وهو أحد كبار الساسة الغربيين في العصر الاستعماري) إلى تصدير مقدمة كتابه بمقولة اللورد «ملنر» الذي يؤكد فيها على هذه الحقيقة. يهدف الكاتب هنا للوصول إلى أن إصرار بريطانيا على جَعل مصر في قبضتها عبر عشرات السنين يرجع لرغبتها في الحفاظ على مصالحها في الشرق ليس إلا، وأنها دُفِعت إلى مِصْر دفعًا. ولم يدخر الكاتب جُهدًا في إنزال التُهم على من يرون أن بريطانيا كانت تستهدف مصر منذ القِدَم. وهذا ما دعاه إلى السير نحو فكرة رئيسية خلال سرده وهي؛ أن بريطانيا إنما جاءت إلى مصر لتحريرها، أو لتجهيزها للتحرر. ولم يغفل الكاتب عن ذكر الأثر الكبير الذي خلَّفته الحملة الفرنسية على مصر، خاصةً الثقافي.

  • تاريخ الفلسفة الأوربية في العصر الوسيط

    يتناول الكتاب مرحلةً هامَّة من تاريخ الفلسفة، ألا وهي الفلسفة الأوروبية في العصر الوسيط، وقد استهلَّ الكاتبُ كتابَهُ بمقدِّمةٍ أجلى فيها المراحل التي مرَّت بها الفلسفة الأوروبية في العصر الوسيط، والتي عُرِفَتْ – آنذاك – باسم «الفلسفة المدرسية». وقد قَسَّم الكتاب إلى أبوابٍ وفصول عرضت الملامح التي تألَّفَت منها تلك المرحلة الجذرية من تاريخ الفلسفة؛ فتناول في الباب الأول الأعلام الفلسفية الرائدة والمُمَيِّزَةِ لتلك الفترة، وتطرَّق في الباب الثاني إلى العصر الممتد من النهضة التي بعثها شارلمان في الربع الأخير من القرن الثامن إلى نهاية القرن الثاني عشر، وما اتَّسم به هذا العصر من ازدهار للحركة العلمية. ثم انتقل الكتاب بعد ذلك للحديث عن انفصال المدارس عن السلطة الأُسقفية، والثورة على المعاني المجردة والنزوع إلى الواقع التجريبي.

  • نوادر الأدباء

    يتناول هذا الكتاب مقتطفاتٍ شتى من أقوال الخلفاء، والفلاسفة، والحكماء، والزهاد، والأمراء بأسلوبٍ قصصي يخلب لبَّ القارئ، فيذهب به طوعًا إلى احتذاء المثل، وقبول العظات الأخلاقية، والدينية، والعلمية القويمة التي تضمها هذه الأقوال بين ثناياها، وقد وفق الكاتب في استخدامه لكلمة النوادر؛ لأن النادرة لا تطلق إلا على الشيء الفريد الذي يُعجز الأشباه والنظائر لندرته؛ وقد جاءت نوادر هذا الكتاب خير برهان على مكنون اللفظ؛ فكل قصة وضعها الكاتب بين طيات كتابه تختزل بحرًا زاخرًا من بحور الحكم التي تلخص حياة الخطباء، والأمراء، والخلفاء في ومضة تاريخية تجلي معنى النادرة في قصصٍ ببدائع الآيات زاخرة.

  • أهل العلم بين مصر وفلسطين

    قدمت مصر الكثير والكثير للعالم بصفة عامة، والعرب بصفة خاصة. وفي هذا الكتاب يعرض «أحمد الخالدي» لدور مصر في دعم الحركة العلمية الفلسطينية، فمن البديهي أن الصلات بين مصر وفسطين لم تنقطع أبدًا منذ القرن الأول الهجري وحتى الآن؛ فقد توافد راغبو العلم من فلسطين لكي يتلقوا العلم على أيدي علماء مصريين، ومن النادر أن تجد أحد علماء فلسطين في القرن الرابع الهجري لم ينهل من علماء الأزهر الشريف منارة العلم آنذاك، وقد تبوَّأ هؤلاء مكانة مرموقة في فلسطين فشغلوا مناصب في القضاء والإفتاء، وعمل بعضهم بالحكم والإدارة. باختصار يرصد هذا الكتاب الصلات العلمية بين مصر وفلسطين، وأثر مصر في إثراء الحركة العلمية الفلسطينية.

  • مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري

    كان للسلطان الغوري ملك واسع يضم مصر والشام وبلاد العرب وبلادًا أخرى واقعة في القسم الجنوبي من آسيا الصغرى. وقد بلغت الأساطيل المصرية في عهده سواحل الهند، وقد حافظ الغوري على هذه الرقعة الجغرافية الواقعة تحت حكمه، واستطاع أن يدافع عنها ضد غزوات المستعمرين خاصة البرتغاليين. ورغم جميع هذه الشواغل السياسية والعسكرية للسلطان الغوري فإنه كان صاحب اهتمام كبير بالأدب والعلم، واشتهر بمجالسة العلماء والأدباء والفقهاء. لذلك اهتم الدكتور عبد الوهاب عزام في هذا الكتاب بذكر ما جاء في تلك المجالس من أحاديث تصور بعض النواحي الفكرية والاجتماعية في مصر والعالم الإسلامي في ذلك العصر.

  • تاريخ الفلسفة اليونانية

    «الفلسفة» هي حياة اليوناني القديم، الذي ترجم حياته وأولوياته بناءً عليها؛ فقد أرجع كل شيء إليها، كما أنه لم يُبدِع في شيء مثلما أبدع في الفلسفة والأدب. وقد قدمت لنا الفلسفة اليونانية أعظم الفلاسفة على الإطلاق؛ فهم الذين وضعوا بذرة الفلسفة للعصر الحديث، فقد وضع هؤلاء الفلاسفة المبادئ الأولى للفلسفة، ولكنهم أيضًا لم يأتوا من العدم؛ فثَمَّة إرهاصات كانت بمثابة بصيص من النور الذي حوَّلَهُ فلاسفة اليونان إلى شعلة حملوها ليضيئوا بها شمس الحضارة الإنسانيَّة. وهو ما التقفَه الفلاسفة المسلمون والأوروبيون على حدٍّ سواء؛ ليستكملوا مسيرة العلم التي لا تنتهي أبدًا. وقد حدَّد لنا يوسف كرم الأُطُر الأساسية التي قامت عليها الفلسفة اليونانية منذ فجر التاريخ، وحتى انتهاء دور الفلسفة اليونانية، ليبدأ طَوْرٌ جديد من الفلسفة السكندرية والمدرسية.

  • مراجعات في الآداب والفنون

    غَلَبَ على «العقاد» أسلوب «المراجعة» في معظم أبحاثه ومقالاته؛ وأسلوب المراجعة يعتمد على الرجوع لظروف وأجواء نشأة الفكرة عند الكاتب فيقوِّمها ويُقيمها، ويعضدها بأدلتها الحديثة، فتصبح النظرة شاملة جامعة لكل تفاصيل الفكرة؛ فيُزيل ما اعتراها من غموضٍ أو لَبس. وهنا وبين دفتي هذا الكتاب « مراجعات في الآداب والفنون» مجموعة من المقالات التي نُشِرَ معظمها بجريدة «البلاغ»، وقَفَها الكاتب على الفنون والآداب دون غيرها، مراعيًا فيها منهجه البحثي المعتمد على تأصيل الفكرة ومراجعتها، هادمًا لأقاويل منتقديه بأنه يجافي الواقع ويبتعد عنه؛ إذ يؤكد على أن هذا المنهج يجعل الواقع يمتد لآفاق أبعد من بعض القِيَم التي تتعمد حصر الواقع في أشخاص وأقدار زمنية محدودة المقاصد والغايات.

  • ساعات بين الكتب

    قضى العقاد ساعاتٍ طوالًا متنقلًا بين مجالس الفلاسفة والأدباء وقاعات درس العلماء؛ لينهل من علومهم، متجاوزًا الزمان والمكان. فمرَّة يجلس لأبي العلاء المعري، وأخرى إلى المتنبي؛ وقد تسنَّى له ذلك بلزومه كُتبهم؛ التي وصفها بأنها ليست فقط من ورق، بل هي حية من لحم ودم بشخوص كُتابها، فكانت له أوفى الأخلاء. ولم يحبس العقاد ما علِم وقرأ، بل كان كريمًا؛ فخطَّ ما جمعه من رحيق هذه الكتب على أوراقه؛ لينشرها بين الناس فيعرفوا ما عرف ويخبروا ما خبر. وقد تنوعت قراءاته فقرأ في الكتب المقدسة، وكتب التراث، والأدب، والفنون، والشعر، والفلسفة، فأخرج لنا هذا الكتاب الذي حوى الكثير بأسلوبه الجزل المتعمق.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.