منهاج مفصل لدروس في العوامل التاريخية في بناء الأمة العربية على ما هي عليه اليوم

نجح العرب في التخلُّص من التبعية العثمانية عَقِبَ اندلاع الحرب العالمية الأولى، بعد أن عاشوا تحت رايتها زُهاء أربعة قرون. والفضل في ذلك يعود إلى عوامل تاريخية ساهمت بشكل كبير في زيادة الوعي القومي العربي والمطالبة بالإصلاح والتجديد؛ ذلك المطلب الذي بدأ يتبلور منذ نهايات القرن التاسع عشر، في حين أنها ما لبثت أن وقعت فريسة لأطماع الدول الاستعمارية، وبالأخص بريطانيا وفرنسا؛ فقد كان المستعمر يتحيَّن الفرصة للانقضاض على تركة السلطان العثماني الذي لُقِّب ﺑ «رجل أوروبا المريض». عن كلِّ هذا وأكثر، يُحدِّثنا «شفيق غربال» في هذه المحاضرات، التي تتناول بالتفصيل مواضعَ الاتفاق وتلاقي المصالح بين الدولة العثمانية وأوروبا، وكيف أصبحت الأقطار العربية ولاياتٍ عثمانية، وكيف ظلَّت آثار تلك الحقبة من تاريخها باقية بعد عقود من زوال الخلافة.

رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

«محمد شفيق غربال» مؤرخ مصري، يُعدُّ صاحب مدرسة خاصة في مجال الدراسات التاريخية، وأول من أسَّس مدرسة تاريخية لدراسة تاريخ مصر الحديث.

وُلِدَ محمد شفيق غربال في الإسكندرية سنة ١٨٩٤م، وتلقى بها تعليمه الأساسي والثانوي، ثم انتقل إلى القاهرة ليلتحق بمدرسة المعلِّمين العليا، حيث تخرَّج منها سنة ١٩١٥م، وكان وَلُوعًا بقراءة التاريخ. أُوفِدَ إلى إنجلترا لاستكمال دراسته بجامعة ليفربول إبان الحرب العالمية الأولى، وحصل عام ١٩١٩م على درجة البكالوريوس في التاريخ الحديث، ثم نال درجة الماجستير عام ١٩٢٤م من جامعة لندن عن رسالة بعنوان «بداية المسألة المصرية وظهور محمد علي»، وقد أشرف عليها المؤرخ البريطاني الشهير أرنولد توينبي.

بعد عودته إلى مصر، عُيِّنَ لتدريس التاريخ بمدرسة المُعلمين العليا، وظل بها إلى أن نُقِلَ أستاذًا مساعدًا للتاريخ الحديث بكلية الآداب بجامعة القاهرة، وما لبث أن رُقِّي إلى كرسي أساتذة التاريخ الحديث سنة ١٩٣٦م ليكون بذلك أول مصري يتولى منصب كرسي الأستاذية في قسم التاريخ بالكلية. وفي عام ١٩٣٩م عُيِّنَ وكيلًا لكلية الآداب، ثم انتُخِب عميدًا لها، وشغل مناصب في عدد من الوزارات. قام بإنشاء الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، بالإضافة إلى المتحف المصري، وكان عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة والمجمع العلمي المصري.

ولغربال عدد من المؤلَّفات والتحقيقات التاريخية القيِّمة، حيث حقق مخطوطًا بعنوان «ترتيب الديار المصرية في عهد الدولة العثمانية»، وله كتب منها: «بداية المسألة المصرية وظهور محمد علي»، و«محمد علي الكبير»، و«منهاج مفصل لدراسة العوامل التاريخية في بناء الأمة العربية على ما هي عليه اليوم» وهو آخر ما كتَب من دراسات، كما ترجم كتاب «المدينة الفاضلة عند فلاسفة القرن الثامن عشر»، وراجع عشرات الكتب المترجمة.

وقد مُنِحَ جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية بصفته رائدًا لمدرسة علم التاريخ الحديث في مصر والعالم العربي، واختير عام ١٩٥١م لعضوية لجنة من ١٢ مؤرخًا من أبرز المؤرخين ليكونوا مستشارين لليونسكو في شئون تاريخ العالم، وأشرف على وضع الموسوعة العربية المُيَسَّرة، وتُوُفِّيَ قبل طبعها في القاهرة سنة ١٩٦١م إثر مرض أَلَمَّ به.

رشح كتاب "منهاج مفصل لدروس في العوامل التاريخية في بناء الأمة العربية على ما هي عليه اليوم" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2017

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.