• المنظر من صخرة القلعة

    هل فكَّرت يومًا في العودة إلى جذورك؟ وهل هناك أفضل مِن الأماكن ليرويَ لنا الأسرار؟

    في مزيجٍ بين الواقع والخيال تأخذنا أليس مونرو لنرى «المنظر من صخرة القلعة» لتُطلعنا على فصولٍ من تاريخ عائلتها؛ أسرة رقيقة الحال من اسكتلندا تحلم بالثراء في أمريكا أرض الأحلام … في زمنٍ كان فيه الرجل تذكرة عبور للمرأة إلى رحابٍ أوسع … في زمنٍ كانت الطبقات الاجتماعية هي ما يُحدِّد مصير الفرد … في زمنٍ سُلب فيه من النساء شبابُهنَّ وتحسَّرنَ عليه عجائز.

    تروي لنا أليس مونرو كيف تكون الحال عندما تحلم بالهروب من سجن الأسرة لمطاردة الطموح … عندما تحلم طَوال حياتك بالسفر، ثم تفقد الشغف … عندما يكون الأب سجين خيبة الأمل … عندما تقود وحشية الأب إلى كراهية الأبناء له ويصبح الموتُ السبيلَ للخلاص … عندما يقود الإحباط المرأة لتخون قَدَرها كزوجةٍ وأُم … عندما يُضيع الرجل حب حياته بسبب أفكارٍ بلهاء ويكتشف حماقته في النهاية.

    عندما تفتش في الماضي وتطلق لخيالك العِنان، تفهم نفسك بوضوح … ترى نفسك في عيون الآخرين … تسمعهم يتحدثون بلسانك … تعيش المعاناة والأمل.

    إنها الرائعة أليس مونرو وفهمها الحساس المتعاطف مع حياة الناس العاديين.

  • سيداتي سادتي

    كثيرًا ما دُعِي الأديب والسياسي اللبناني «سعيد تقي الدين» لإلقاء محاضرةٍ أو خطبةٍ هنا أو هناك، عن أحد الموضوعات الثقافية أو السياسية، فكان يحرص أن تكون كلمته قصيرةً واضحةَ اللفظ والمعنى، فهو يعلم أن المَلَل يتسلَّل سريعًا إلى نفوس المستمعين في هذه المناسبات إذا طالَتِ الخطبة، أو صعُبَتْ أفكارُها، منتقِدًا بأسلوبه الساخر الرشيق ما يُشبه الحُمَّى التي أصابَتِ البعضَ الذين اعتبروا شهاداتِهم الجامعيةَ جوازَ مرورٍ دائمٍ يُمَكِّنهم من أن يُحاضِروا في أي موضوعٍ بعلمٍ أو دون علم. وقد جمَع في هذا الكتاب عددًا من الخطب المختلفة التي ألقى بعضَها في مؤتمرات سياسية جادَّة تُناقِش قضايا الأمة، وبعضُها الآخر كان كلمةً ارتجالية في حفلة تخرُّج جامعية، أو وسطَ ثُلَّةٍ مَرِحة من الأصدقاء.

  • كراهية وصداقة وغزل وحُب وزواج

    في مجموعتها القصصية العاشرة، تبلغ أليس مونرو آفاقًا جديدة، فتُقدِّم لنا سردًا ينساب ويلتوي كالذكريات، وترسم شخصياتٍ شائكةً ومتناقضة تُماثِل أشخاصًا نعرفهم في واقع حياتنا. في هذه المجموعة، نُقابل: مدبِّرةَ منزلٍ حازمة، وقد تخلَّتْ عن عاداتها الراسخة بسبب مزحة قامت بها فتاتان مراهقتان؛ فتاةً جامعية تزور ابنةَ عمِّ والدها الجريئةَ، وتكتشف سرًّا مذهلًا يُلقِي بظلاله على حياتها هي نفسها؛ زيرَ نساء لا سبيلَ إلى إصلاحه، يستجيب بلطفٍ غيرِ متوقَّع لعلاقة رومانسية دخلَتْ فيها زوجته وهي في دار رعاية المسنين. هذه المجموعة القصصية تُظهِر أليس مونرو في أفضل صورةٍ لها؛ قوية الملاحظة، ومتحرِّرة من الوهم، وعَطُوفة على نحوٍ عميق ومدهش.

  • حياتي العزيزة

    من خلال قدرتها الفريدة على إبراز جوهر الحياة في قصصٍ قصيرةٍ مُوجزةٍ وغير مُرتبطةٍ بمكانٍ أو زمانٍ معيَّن، تُلقِي أليس مونرو الضوءَ على اللحظة التي تتشكَّل فيها الحياة، واللحظة التي يؤدِّي فيها حُلْمٌ، أو عَلاقةٌ، أو تَحوُّلٌ مفاجئ في مَجرَى الأحداث، إلى خروج المرء من مسار حياته المُعتاد إلى مسارٍ آخرَ مختلفٍ تمامًا.

    في هذه المجموعة القصصية الرائعة — المصقولة برؤية مونرو وموهبتها الفذَّة في السرد، والمَصُوغة في إطار عالَمها الخاص؛ حيث الريفُ والمدنُ المحيطةُ ببحيرة هورون — ترسم صورةً واضحةً وخالدةً لمدى الغرابة والخطورة والروعة التي يمكن أن تكون عليها الحياةُ العادية.

  • سيرة الملوك التَّبَاعِنَة: في ثلاثين فصلًا

    «لا تُضجِعوني فيضطجعَ مُلْكُكم، بل ادفنوني واقفًا ليظل مُلْكُكم شامخًا.» هذه المقولة ﻟ «أسعد اليماني» أحد أشهر ملوك التباعنة، تنقل لنا صورةً عن المجد الذي بلغوه، والأنَفة التي تَحلَّى بها هؤلاء الملوك العرب الذين سادوا مناطقَ واسعةً في القرون الغابرة، وامتدَّ نفوذُهم إلى خارج الجزيرة العربية حتى وصلوا إلى تخوم الصين. وعلى الرغم من تناثُر سِيَرهم في كُتُب التراث، وورود ذِكْر قبيلتين من قبائلهم — هما «عاد وثمود» — في القرآن الكريم، فإن قليلين تنبَّهوا إلى الصلات التي تربط التباعنة بأسلافهم القحطانيِّين من جهة، وبمَن خلَفهم من جهةٍ أخرى، وكذلك بعُمْق الوجود العربي في الشرق والغرب آنذاك؛ وهو ما يبسطُه لنا «شوقي عبد الحكيم» في هذا الكتاب، مستعرِضًا جوانبَ متعددةً من سِيَرهم، مُولِيًا الكثيرَ من الاهتمام لسيرة آخِر ملوكهم «سيف بن ذي يزن».

  • مدخل لدراسة الفولكلور والأساطير العربية

    إذا أردنا أن نفهم شعبًا فعلينا بقراءة تراثه بما فيه من رواياتٍ حقيقية وأخرى خرافية، وإذا أردنا أن نقرأ العربَ فلا غِنَى عن كتابٍ كالذي بين أيدينا، يرسم خريطةً عربيةً للأساطير والفولكلور.

    الرقعةُ الجغرافية التي تحتلُّها الدولُ العربية اليومَ تختلف في عُمْقها واتساعها عن تلك التي انفتحَتْ في عصورٍ سابقةٍ على تواشجاتٍ مكانية وثقافية أرحب، ومنابع الميثولوجيا العربية تضرب بجذورها إلى ما قبل ٦ آلاف عام، بحسب المؤلف، الذي يؤكِّد على وجود أساسٍ فولكلوري مشترك لغالبية الشعوب العربية والسامية، سواءٌ أكان فيما بين النهرين أم في شبه الجزيرة العربية أم في مصر أم في بلاد الشام. يصحبنا «شوقي عبد الحكيم» في رحلة ممتعة عبر تلافيف ذاكرتنا الشعبية؛ الأصنام التي أحاطَتْ بالكعبة، وأساطير الخلق، والغَيب والقَدر، والجن والعفاريت، والغِيلان والسحالي، و«الندَّاهات»، وسكان العالم السُّفلي، والحكايات؛ حيث تصارَعَ الإنسانُ مع الأُسُود فهزمها، ومع التابو والطوطم فحطمهما … محطات قد يُخَيَّل إلينا أنها بعيدة عن واقعنا، لكن الحقيقة أن تراكُمَها عبر الزمن شكَّلَ مجتمعاتنا الحديثة، ويُسهم في تفسيرِ ما هي عليه الآن.

  • سيرة بني هلال

    السِّيَر الشعبية تُعَدُّ إحدى الوسائل التي تستخدمها الشعوبُ لصيانة ذاكرتها، وليسَتْ مجردَ مادةٍ للترفيه وإحياء ليالي السَّمَر. وفي سيرة بني هلال، التي تناقَلَتْها أجيالٌ وراء أجيال، نجد بانوراما تاريخيةً واجتماعيةً ضخمة، تمتدُّ زمانيًّا لآلاف السنين، ومكانيًّا لتشمل العالَمَ العربي من المحيط إلى الخليج، حتى إن النص الأصلي لهذه السيرة الكبرى لا يزال يرقد مخطوطًا في آلاف الصفحات، ولم يُقْدِم على طبعه أحد، بينما النُّسَخُ المتداولةُ منها لا تعدو كونَها غيضًا من فيض، وتسليطًا للضوء على أجزاءٍ مختارة من الصورة الكاملة. وقد اختار «شوقي عبد الحكيم»، بما له من واسعِ الاطِّلاع والقراءةِ المتفحِّصة والواعية، أن يُقدِّم للقارئ عرضًا مستوفيًا لحلقات تلك السيرة الرئيسية، متوقِّفًا عند ملامحها ونقاطها البارزة، وأهم أبطالها ومغامراتهم المثيرة.

  • السير والملاحم الشعبية العربية

    طالما سعَتِ الشعوبُ منذ القِدَم لحفظ تاريخها وموروثاتها، بما تحمله من قِيَمٍ وأفكارٍ يُرادُ لها البقاءُ والانتقالُ من جيلٍ إلى جيل، فكانت السِّيَرُ والملاحم الشعبية الغنائية وسيلتَها في ذلك أول الأمر، قبل معرفة الكتابة أو انتشارها وسطَ المجتمعات الأُمِّية؛ فهي تنتقل شفهيًّا، ولا تحتاج لأنْ تُدوَّن أو تُتداوَل كصحائف، بل يكفي أن يتغنَّى بها الناسُ وتجري أحداثُها على ألسنتهم؛ الأمر الذي ضمن مكانةً معتبرةً للشعراء ومُنشِدِي الملاحم في هذه المجتمعات. وهذا الكتابُ هو حصيلةُ دراسةٍ شاقَّة قام بها المؤلِّف والباحث في التراث «شوقي عبد الحكيم»، درس فيها عِدَّةَ سِيَر وملاحم شعبية عربية حملتْ في ثناياها تاريخًا من الصراعات السياسية والقَبَلِيَّة؛ لتُقدِّم رؤيةً وتفسيرًا للتاريخ من وجهةِ نظرِ الشعب لا الحُكَّام.

  • عزيزة ويونس

    هذه القصة هي أحد فصول «السيرة الهلالية»؛ السيرة الشعبية العربية الذائعة الصِّيت، التي تؤرِّخ لبطولات العرب أثناء هجراتهم من شبه الجزيرة العربية إلى مختلِف بُلدان العرب شرقًا وغربًا. «يونس» ابن السلطان حسن بن سرحان الهلالي، الذي ذهب مع أخوَيْه «مرعي» و«يحيى» بصحبة خالهم «أبي زيد الهلالي» إلى تونس لتقصِّي أحوالها وأخبارها، شاء له القدرُ أن يقع في حبِّ «عزيزة» ابنة سلطان تونس؛ ذلك الحب الذي أشعَلَ نيرانَ الغَيرة في قلب «علَّام بن هضيبة» ابن عم الفتاة، الذي أرادها طمعًا في مُلْك أبيها، فأخذ يُدبِّر ليونس المكائدَ للتخلُّص منه، وأودَعَه السجنَ هو وأخوَيْه وخالهم بتهمة التسلُّل والجاسوسية. فهل سينجح علَّام في القضاء على الغرام الجارف الذي أسَرَ قلبَيْ عزيزة ويونس، وجرى ذِكْرُه عذبًا رقراقًا على ألسنة الناس، واحتلَّ قِسْمًا من أُغنيَّاتهم الشعبية؟

  • الفأر في المتاهة

    هذا كتابٌ عن الكتابة وعن العالَم؛ باعتبارهما وجهَيْن لعملةٍ واحدة، وبينهما الإنسان، يفكِّر، يتفكَّر، يحار كفأرٍ في متاهة، يحاول فهم متاهته (عالَمه).

    متَّخذًا من ثنائية الكتابة/العالَم محورًا رئيسًا تدور حولَه مقالاتُه، التي نُشِر معظمها على موقع «مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة» بين عامَيْ ٢٠١٤ و٢٠١٥، يُقدِّم «أحمد ع. الحضري» في هذا الكتاب موضوعاتٍ متنوِّعةً، من خلال طرحٍ مختلفٍ وفريد، على مستويَيِ الفكرة والتناول؛ إذ يضع الشيءَ المألوف تحت دائرة الضوء، ويسمح لك بالنظر إليه من أكثر الزوايا بُعْدًا عن الأُلْفة، وبأكثر الرُّؤَى إثارةً للدهشة؛ لترى ما لا ترى، لترى نفسَك من خلال العالَم، والعالَمَ من خلال نفسك، ولِتَكتشفَ أسئلةً جيدة، وطرقًا جديدة للسَّيْر في عقلك، والتفاعل مع أحلامك. الفأر في متاهة الحضري يسير نحو وجهاتٍ يعلم بعضَها ويجهل الكثير منها، لكنه فيلسوفٌ منشغلٌ بصورةٍ سائلة للعالَم، يقرؤها قراءاتٍ مختلفةً، مستعينًا بوحيٍ من الفن والأدب، والقراءةِ لثُلَّةٍ من مبدِعِيهما، وبالكتابة كوسيلةٍ للخلق والفهم معًا، وللإمتاع.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٢