• تحت راية القرآن: المعركة بين القديم والجديد

    أثار كتاب الشعر الجاهلي ﻟ «طه حسين» موجة عاتية من النقد والجدال الذي أخذ عدة نواحي فكرية ودينية وأدبية، وتسببت بعض الأفكار الجامحة الواردة في الكتاب في اتهام مؤلفه بالكفر والزندقة، ولما كان منهج الأدباء والمفكرين في الرد على خصومهم يلجأ لمقارعة الحجة بالحجة، وعرض الحقائق والأفكار فقد انبرى عدة مفكرين كبار لتفنيد ما جاء بهذا الكتاب وكان «الرافعي» أبرزهم، حيث انتصر للدفاع عن تراثنا القديم كما بين بعض المغالطات التي ذكرها حسين، وقد ارتكز المؤلف في دفاعه على ذخيرته من الثقافة الإسلامية خاصةً آيات القرآن الكريم وتفسيره، فكان هذا الدفاع تحت راية القرآن العظيم.

  • سر يؤرقني

    تُظهر أليس مونرو في هذه المجموعة القصصية المتميزة عددًا من المهارات التي تتميز بها؛ منها الفطنة، وقوة الملاحظة، والأسلوب النثري المباشر، والإتقان المبهر للكتابة، وهي المهارات التي دفعت ناقدًا عملاقًا مثل جون أبدايك إلى مقارنتها بأنطون تشيكوف. إن الشخصيات التي ترسمها مونرو في هذه المجموعة القصصية — الأخوات والأمهات والبنات والخالات والجدات والصديقات — تزخر بالأمل والحب، وتموج بالغضب والوفاق، وذلك في سعيها للتعامل مع الماضي والحاضر واستشراف المستقبل.

  • هكذا تكلم زرادشت: كتاب للكل ولا لأحد

    لخَّص «نيتشه» أفكاره الفلسفية في كتابه: «هكذا تكلم زرادشت» الذي قال عنه إنه «دهليز فلسفته». ويعتبر هذا الكتاب بحقٍّ علامة من علامات الفلسفة الألمانية، فعلى الرغم من مرور أكثر من مائة عام على تأليفه إلا أنه لازالت لأفكاره صدًى كبير؛ لدرجة أن البعض يعدُّه من أعظم مائة كتاب في تاريخ البشرية. وقد أثرت أفكار هذا الكتاب في مجالات إنسانية عدة كالحرب، والسياسة، والفن؛ فعلى سبيل المثال: كان بعض الجنود في الحرب العالمية الأولى يضعونه في حقائبهم، ويرى البعض أن أفكاره عن «الإنسان المتفوِّق» مثَّلت الأساس الذي قامت عليه الأيديولوجيا النازيَّة فأشعلت الحرب العالمية الثانية. كذلك امتد أثر هذا الكتاب إلى الأعمال الفنيَّة، فكان من أبرزها مقطوعة الموسيقار «ريتشارد شتراوس» التي حملت نفس اسم الكتاب، وفيلم «أوديسة الفضاء» ﻟ «ستانلي كوبريك».

  • بين بين

    يُقَدِّم عميد الأدب العربي في هذا الكتاب مجموعة من المقالات المجمعة، تنوعت موضوعاتها ما بين النقد الأدبي، واستعراض المناخ الثقافي المصري، وبين عرْض لمشكلات بلاده الاجتماعية والسياسية التي زادت بدرجة كبيرة قبل ثورة يوليو وجعلتْه يصف الحياة في مصر في أولى مقالات الكتاب بأنها «حزينة». وقد ظَهَرَتْ سخريته اللاذعة في انتقاده لكثير من الأوضاع التي لم تعجبه، معلنًا عن آرائه بصراحة وموضوعية، وهو الأمر الذي كثيرًا ما جرَّ عليه المتاعب مع السلطة وأثار عليه القراء والنقاد، ولكن «طه حسين» — كما أعلن أكثر من مرة — لم يكن يسعى لأن ينافق قارئه أو يخدعه؛ فيكتب له ما يسعده، بل كان باحثًا جادًّا عن الحقيقة، معلنًا عنها واضحةً جليَّةً لا «بين بين».

  • مستقبل الثقافة في مصر

    عندما وقَّعت مصر معاهدة «الشرف والاستقلال» عام ١٩٣٦م، اعتقد المصريون أن بلدهم يسير بخطًى ثابتةٍ نحو بناء دولة حديثة، وعكفوا على رسم الخطط للنهوض بتلك الدولة. و«طه حسين» من موقعه كأديبٍ ومفكِّرٍ ووطنيٍّ، رأى ضرورة أن يسهم في وضع تصوُّر لمستقبل الثقافة في مصر، صابغًا تصوُّره ذاك بمسحة غربية ينكر معها استمرار ارتباط مصر بأصولها الشرقية، مؤكدًا أنها أقرب لدول حوض البحر المتوسط منها لدول الشرق. ومن هنا فقد أثار الكتاب موجةً عنيفةً من الانتقاد لا تقلُّ عن تلك التي واجهت العميد حين أصدر كتابه «في الشعر الجاهلي»، وأنكر عليه البعض إغفاله للعلاقات بين مصر والشرق، مؤكدين أن المصريين، وإن كانوا غير مرتبطين بدول الشرق الأقصى، فإن هناك تقاربًا ثقافيًّا لا يمكن تجاهله بينهم وبين الشرق الأدنى، ولا سيما العرب.

  • نوادر الأدباء

    يتناول هذا الكتاب مقتطفاتٍ شتى من أقوال الخلفاء، والفلاسفة، والحكماء، والزهاد، والأمراء بأسلوبٍ قصصي يخلب لبَّ القارئ، فيذهب به طوعًا إلى احتذاء المثل، وقبول العظات الأخلاقية، والدينية، والعلمية القويمة التي تضمها هذه الأقوال بين ثناياها، وقد وفق الكاتب في استخدامه لكلمة النوادر؛ لأن النادرة لا تطلق إلا على الشيء الفريد الذي يُعجز الأشباه والنظائر لندرته؛ وقد جاءت نوادر هذا الكتاب خير برهان على مكنون اللفظ؛ فكل قصة وضعها الكاتب بين طيات كتابه تختزل بحرًا زاخرًا من بحور الحكم التي تلخص حياة الخطباء، والأمراء، والخلفاء في ومضة تاريخية تجلي معنى النادرة في قصصٍ ببدائع الآيات زاخرة.

  • مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري

    كان للسلطان الغوري ملك واسع يضم مصر والشام وبلاد العرب وبلادًا أخرى واقعة في القسم الجنوبي من آسيا الصغرى. وقد بلغت الأساطيل المصرية في عهده سواحل الهند، وقد حافظ الغوري على هذه الرقعة الجغرافية الواقعة تحت حكمه، واستطاع أن يدافع عنها ضد غزوات المستعمرين خاصة البرتغاليين. ورغم جميع هذه الشواغل السياسية والعسكرية للسلطان الغوري فإنه كان صاحب اهتمام كبير بالأدب والعلم، واشتهر بمجالسة العلماء والأدباء والفقهاء. لذلك اهتم الدكتور عبد الوهاب عزام في هذا الكتاب بذكر ما جاء في تلك المجالس من أحاديث تصور بعض النواحي الفكرية والاجتماعية في مصر والعالم الإسلامي في ذلك العصر.

  • الإنسان الثاني

    «المرأة» ... هذا المخلوق الذي دارت حوله الدوائر؛ فأصبح كالكوكب يجذِب الأقمار إليه ولا يلحقوا به. و«العقاد» هنا يرى المرأة وقد استحوذت على مدارات الحياة، وشغلت العقول، وبلغت سيرتها الأفق؛ فيحاول أن يُعيدها لطبيعتها الأنثوية بعد أن جرَفتها الحضارة المادية عن كل ذي صلة بأصلها. فقد أرَّق العقاد وضعُ المرأة بعد أن عايش خروجها عن دائرتها التي خُلقت من أجلها؛ فأصبحت لا تريد أن تكون زوجة، ولا أُمًّا، بل شعرت بأن عاطفتها وحُنُوَّهَا على من حولها أصبح دورًا لا يليق إلا بالعبيد والإماء. حتى إن الكاتب وصف عصره بـ«عصر المرأة».

  • خلاصة اليومية والشذور

    نقدم للقارئ شذرات فكرية نفيسة من آراء وتجارب الكاتب الكبير «عباس العقاد»، صاغها بأسلوبه المتميز الفخم، وظهرت فيها ثقافته الموسوعية واطلاعه على مستجدات الفكر والعلم في عصره؛ حيث يستكمل العقاد تقديم مشروعه الفكري الخاص، الهادف لبث الاستنارة في العقول والأفهام؛ فيعالج موضوعات وقضايا هامة، مقدمًا إياها فى قالب نثري مختصر ليس بالمقال، ولكن يمكن اعتباره نبذاتٍ فكريةً مركَّزة تتنوع ما بين الفلسفة واللغة والفنون، يعرض فيها جوانب من مشكلات المجتمع وآفاته، وذلك بشكل جادٍّ يبتعد كل البعد عما ساد أساليب الكُتَّاب في تلك الفترة من غلبة للأسلوب الإنشائي على حساب الاهتمام بالقضايا الجادة؛ لذلك فإننا نطالع كتابًا متميزًا جديرًا بهامة شامخة كالعقاد.

  • هذه الشجرة

    يصوغ العقاد في هذا الكتاب نظرته لنصف حياتنا الآخر — إنها المرأة — وتحليله لصفاتها وطبائعها التي فرضتها عليها طبيعة التكوين البدني والنفسي، مبتدئًا بقصة آدم وحواء مع شجرة الخُلد المحرَّمة، حيث يرى أن طبيعة المرأة ككائن عنيد مُولع بالممنوع وحب الاستطلاع، هي التي دفعتها لغواية زوجها بالأكل من الشجرة، فينطلق مسهبًا حديثه (بشكل قد يراه البعض به تحاملًا في بعض الأحيان) عن ذلك الكائن الغامض المتناقض الجميل، فيحاول أن يفهم كيف يكون ضعفها قوة وتدلُّلها غواية، مقدِّمًا تحليله الخاص الذي يستند إلى آراء الفلاسفة، وقصص التراث الإنساني، ورأي علم النفس (الذي يحترمه العقاد كثيرًا)، وبعضًا من العلوم البيولوجية في صفاتها الشخصية والنفسية والجسمانية.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠