• رؤية إسلامية

    «يَكونُ القَولُ تَشاؤُمًا لَو أنَّنا زَعمْنا أنَّ طاقةَ الإبْداعِ فِينا قَدِ اقتُلعَت مِن نُفوسِنا اقتِلاعًا، لكنَّ حَقِيقةَ الأَمرِ فِينا هِي أنَّ تِلكَ الطَّاقةَ في كُمُونٍ يُشْبهُ كُمُونَ الحَياةِ فِي حَبةِ القَمْح وفي نَواةِ التَّمْر، حتَّى إذا ما شاءَ لها فالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى أنْ تَنزاحَ عَن مَحابِسِها أقْفالُها تَوقدَتِ الشُّعلةُ مِن جَدِيد، وأوَّلُ خُطوةٍ على الطَّريقِ هِي أنْ تُنفَخَ فِينا إِرادةُ أنْ نَحْيا، ثُمَّ يُضافُ إلى ذَلِك إِرادةُ أنْ تَكُونَ حَياتُنا حَياةَ السَّادةِ لا حَياةَ العَبِيد: سِيادَةً فِي العِلْم، سِيادَةً فِي الفِكْر، سِيادَةً فِي الأَدبِ والفَن، سِيادَةً بالإِباءِ وبالكِبريَاء.»

    مَاذا أَصابَ العالَمَ الإِسلامِيَّ فتَخلَّفَ حَتَّى أَصبحَ فِي مُؤخِّرةِ الرَّكْبِ الحَضَاري؟ سُؤالٌ يَطرَحُه «زكي نجيب محمود» مُحاوِلًا الإِجَابةَ عَنه، باحِثًا عن أَسبابِ هَذا التَّراجُعِ الذي مُنيَ به عالَمُنا الإِسْلامِي، وكَيفَ بَعدَ أنْ كُنَّا في الرِّيادةِ أَصبَحْنا نَتسوَّلُ العِلْم، مُوضِّحًا أَهمَّ الأدَواتِ التي يَجبُ الاعتِمادُ عَلَيها للخُروجِ مِن هَذا المأْزِق، جَاعِلًا في مُقدِّمتِها استِخدامَ العَقلِ بِشكلٍ رَئيسٍ في حَياتِنا العِلميَّةِ والعَمليَّة، وداعِيًا إلى الْتِماسِ وَسائلِ العِلْم والمَعرفةِ مِن مَظانِّها المُختلِفة، ومُبينًا دَورَ «حَمَلةِ الأَقلامِ» في تَغييرِ هذا المُناخِ الفِكريِّ الذي نَعيشُه، مُتقفِّيًا خُطَى فَلاسِفتِنا القُدماءِ فِي ذَلك. ويَختِمُ كِتابَهُ بالحَديثِ حَولَ ما سمَّاهُ «دَوائِرَ الانتِماءِ الثَّلاثة» حيثُ انتِماءُ الفَردِ إلى وَطنِهِ أوَّلًا، وَعُروبتِهِ ثانيًا، وعالَمِهِ الإِسْلاميِّ ثالثًا، وَهَذا التَّدرجُ في المَسئُوليةِ وليسَ في الأَهَمية.

  • التفكير العلمي

    «العِلمُ مَعرِفةٌ تَراكُمِيَّة. ولَفظُ «التَّراكُمِية» هَذا يَصِفُ الطَّرِيقةَ التي يَتطوَّرُ بِها العِلْم، والتي يَعلُو بِها صَرْحُه؛ فالمَعرِفةُ العِلْميةُ أَشْبهُ بالبِناءِ الذي يُشيَّدُ طابَقًا فَوقَ طابَق، معَ فارِقٍ أَساسِيٍّ هُو أنَّ سُكَّانَ هَذا البِناءِ يَنتقِلُونَ دَوْمًا إلَى الطابَقِ الأَعْلى؛ أيْ أنَّهُم كُلَّما شَيَّدوا طابَقًا جَدِيدًا انْتَقلُوا إلَيْه وتَركُوا الطَّوابِقَ السُّفْلى لتَكونَ مُجرَّدَ أَساسٍ يَرتكِزُ عَلَيه البِناء.»

    بَينَما يَقفُ العالَمُ العَربيُّ على أَعتابِ التَّفكِيرِ العِلمِيِّ مُتسائِلًا حَولَ جَدْوى تَطبيقِه، يَشهَدُ الغَربُ تَقدُّمًا حَضارِيًّا هائِلًا هُو نِتاجُ اعتِمادِهِ عَلى التَّفكيرِ المُنظَّمِ والمَنهَجيِّ منذُ أكثرَ مِن أربَعةِ قُرُون؛ لِذا فإنَّنا لَن نَستَطيعَ أنْ نَضمَنَ بَقاءَنا المُستقبَليَّ ما لمْ نَتَبَنَّ هَذا التَّفكِير. مِن هَذا المُنطَلَقِ يَدعُو «فؤاد زكريا» إلى ضَرُورةِ أَن يَحتلَّ التَّفكيرُ العِلميُّ مَكانةً كَبيرةً لَيسَ فقَطْ بَينَ المُشتَغِلينَ في التَّخَصُّصاتِ العِلمِيَّة، بَلْ بَينَ عامَّةِ النَّاسِ في مِساحاتِ الحَياةِ اليَومِيَّة كَذلِك. والحَقيقَةُ أنَّ مَوقِفَنا مِنَ التَّفكيرِ العِلميِّ يَحمِلُ تَناقُضًا صَرِيحًا؛ فبَينَما نُعظِّمُ أَعمالَ عُلماءِ الإِسلامِ الأَوائِل، نَرفُضُ العِلمَ وما أَحرَزَهُ مِن تَقدُّمٍ في عَصرِنا. لا يَنفِي ارِتباطُ العِلمِ بِالغَربِ تارِيخيًّا تعرُّضَهُ للمَخاطِرِ والتَّهدِيدات؛ إِذ تُوظِّفُ المُؤسَّساتُ الاقتِصادِيَّةُ المُعاصِرةُ العِلمَ في مَناحٍ استِغلالِيَّةٍ تُؤثِّرُ بالسَّلبِ على الحَياةِ الإِنْسانيَّة، كَما تُنتِجُ الكِياناتُ السِّياسِيَّةُ دَعاوَى قَوْميَّةً وأَيْديُولُوجِيَّةً تُقوِّضُ حَركةَ العِلمِ وحَيوِيَّتَه. ولَكِنْ يَبْقى الأَملُ في المُؤسَّساتِ الدَّولِيَّةِ التي تَهتَمُّ بالعِلْم، والمَعقُودِ عَلَيها تَوحِيدُ الجهْدِ البَشرِيِّ للارْتِقاءِ بالعِلمِ وتَحْقيقِ التقارُبِ بَينَ الأُمَم.

  • قصة عقل

    «العَقلُ الذي نُؤرِّخُ لَه في هذِهِ الصَّفَحات، ونُحاوِلُ التَّرجَمةَ لمَراحِلِ تَطوُّرِه … لَيسَ هوَ العَقلَ بمَعْناه العام … بَل هُوَ العَقلُ بمَعْناهُ المَنطِقيِّ المَحدُودِ فِيما يُسمَّى بالأَفْكار.»

    التَّأْريخُ للعَقلِ عَملٌ شَاق، وتَتبُّعُ تَطوُّرِ الفِكْرِ والقَرِيحةِ يَصعُبُ كُلَّما اقْتَربَ مِنَ الذَّات؛ فلَيسَ بالأَمرِ السَّهلِ تَتبُّعُ تِلكَ الفِكْرةِ التي أَشْعَلتْ نارَ الوَجْدِ والحَذْق، وتِلكَ الساعةِ التي استَحالَتِ الفِكْرةُ فِيها إلى إِبْداعٍ وإِنْتاج، أعْمَلَتْ فِيهِما العُقولُ النَّظرَ وتمعَّنَتْ سَنَواتٍ وسَنَوات؛ تِلكُم إذَنْ قِصةٌ تَستحِقُّ الكِتابة. يَحكِي لَنا الدكتور زكي نجيب محمود في كِتابِهِ هَذا قِصةَ عَقلِه، ورِحلةَ أَفْكارِه مِنَ الصِّغرِ وحتَّى نُضْجِها ووُصولِها للاسْتِقرار، مُتَّبِعًا تَسَلسُلًا تارِيخيًّا، معَ إبْرازِ أَهمِّ تِلكَ الأَفْكارِ التي صَنعَتْ عَقلَه عَلى حالِهِ وَقتَ التَّأْريخِ لَه، فهوَ تارِيخٌ لتِلكَ الأَفْكارِ التي كَوَّنتْ ذلِكَ الإنْسانِ، وصَنعَتْ لَه مَوْقفًا مِنَ الكَونِ والحَياةِ ومِن نفْسِه.

  • كنديد

    «كُلُّ شَيءٍ سيَسيرُ إلى الأَفْضلِ في أَفْضلِ العَوالِمِ المُمكِنة.» كانَتْ تِلكَ هِيَ فَلسَفةَ التَّفاؤُلِ الشَّهِيرةَ ﻟ «ليبنتز»، التي تَلازَمَتْ — بشَكلٍ مُثِيرٍ للسُّخْريةِ — معَ حَربِ السَّنَواتِ السَّبعِ في «أُورُوبا» والزِّلْزالِ الكَارِثيِّ في «لشبونة» عامَ ١٧٥٥م؛ الأَمرُ الذي أدَّى إلى حِيرةِ فَلاسِفةِ ذَاكَ العَصرِ في كَيفِيةِ تَطبيقِ تِلكَ النَّظرةِ المُتفائِلةِ للعالَمِ على أحْداثِه الجارِية. كانَ أكْثرُهُم تَمرُّدًا وجَدَليةً هُو «فولتير» الذي بَدأَ بتَأليفِ القِطَعِ الأَدَبيةِ الساخِرةِ مِن تِلكَ الفِكْرة، ومِن أشْهرِها رِوايةُ «كنديد» التي أحْدَثتْ جَدلًا واسِعًا؛ لِمَا احتوَتْه مِنَ انتِقاداتٍ لاذِعةٍ تَحتَ سِتارٍ مِنَ السَّذاجَة. «كنديد» هُو الاسْمُ الذي اختارَهُ «فولتير» لبَطلِه الذي لُقِّنَ التَّفاؤُلَ عَلى يَدِ مُعلِّمِه «بنغلوس»، قبلَ أنْ يُطرَدَ مِن قَصرِ البارونِ ويَبدأَ رِحلتَه المُضنِية، التي تُحكَى في بِناءٍ رِوائيٍّ مُمتِعٍ يَغلِبُ عَلَيه التَّهكُّم.

  • المدينة الفاضلة عند فلاسفة القرن الثامن عشر

    مثَّلَ القَرنُ الثَّامنَ عَشَرَ مَنارةً فِكريةً وَسطَ القُرون؛ لحَملِه فِكرتَي «الخَير» و«الإنسَانِية»؛ فقَدْ كانَ رَبيعًا مُزهِرًا، تَركَ وَراءَهُ مشاريعَ إصلاحيةً عِدَّةً كانَتِ الثَّورةُ الفَرنسيةُ آخِرَها. و«كارل بيكر» هنا يُعالِجُ الفِكرةَ السِّياسيةَ والاجتِماعيةَ السَّائدةَ في هذا القَرن، مُعتمِدًا على مَنهجِهِ التاريخيِّ الذي يَتميَّزُ بالتماسُكِ والانسِجامِ إلى أقْصَى الحُدود. وقَدْ كَانتْ فِكرةُ «الاسْتِنارَة» وانتِشارِ قِيَمِ السَّعادةِ والحُريةِ والإخاءِ والمُساواةِ غايةَ الفلاسفةِ في هذا العَصْر؛ حَيثُ كَانتِ «المدينةُ الفاضِلةُ» فِكرةً تَسرِي في عُقولِهم، وإنْ لَمْ تَكُنْ وَليدَةَ القَرنِ الثَّامنَ عشر. ويُعَدُّ الكِتابُ مِن أهمِّ الكُتبِ التي ناقَشتْ أفكارَ هذا القَرن، ووضَّحَ المُؤلِّفُ مدى تَأثُّرِ فِكرِ فلاسفةِ هذه الفَتْرةِ بالتأصِيلِ التَّاريخي. وقد قدَّم بيكر كتابَه في أربعِ مُحاضَراتٍ عَرَضَ فيها بإتْقانٍ الإطارَ الفلسفيَّ والاجتماعيَّ والسياسيَّ للقَرنِ الثَّامنَ عَشَر.

  • نظرية المعرفة

    «تَحليلُ المَعرفةِ الإنسانيةِ مِن شتَّى نَواحِيها يُوشِكُ أنْ يَكونَ هو الشُّغلَ الشاغِلَ للفَلسَفةِ مِنَ القَرنِ السابعَ عشرَ حتى اليَوْم.»

    ما طَبيعةُ المَعرفةِ بصِفةٍ عامَّة، بصَرفِ النظرِ عَن نَوعِ الحَقِيقةِ المَعرُوفة؟ وما المَصْدرُ الذي يَستقِي مِنه الإنسانُ مَعرفتَه؟ وهَل بمَقدورِ الإنسانِ أنْ يَتناولَ بمَعرفتِه كلَّ شيءٍ بغيرِ تَحدِيد، أمْ لمَقدِرتِه حُدُود؟ تِلك باختصارٍ هي جُلُّ المَسائلِ التي يُحاوِلُ الفَيلسُوفُ أنْ يُعالِجَها عِندَ النظرِ إلى إشْكالِيةِ المَعرفة. وفي هذا الكِتابِ تَناولَ زكي نجيب محمود «المَعرفة»، من حيثُ طَبِيعتُها، ومَصدرُها، وحُدودُها، مُفرِدًا لكلِّ مِحورٍ مِن هذِهِ الثَّلاثةِ بابًا تَتبَّعَ فِيهِ الإجاباتِ الفَلسَفيةَ بمُختلِفِ اتِّجاهاتِها ومَذاهِبِها؛ وقد فصَّلَها على نَحوٍ رائِع، مُبيِّنًا رأيَ الواقعيِّينَ والبراجماتيِّينَ والمِثاليِّينَ حَولَ طَبِيعةِ المَعرفة، ورأيَ التَّجرِيبيِّينَ والعَقلانيِّينَ والنقديِّينَ والمُتصوِّفةِ حَولَ مَصدرِ المَعرفة، ورأيَ الاعتقاديِّينَ والوَضْعيِّينَ حَولَ حُدودِ المَعرفة.

  • بحوث في تاريخ العلوم عند العرب

    تُعدُّ «فلسفة العلم» واحدًا مِن أهمِّ مباحثِ الفلسفةِ بما تُقدِّمُه مِن رؤيةٍ نقديةٍ تَصوِيبيةٍ للمَناهجِ العِلميةِ السائدة. وإذ استغرقَ كثيرونَ في البحثِ عن مناهجِ العلومِ بمُختلِفِ فروعِها، غفلَ آخَرونَ عَنِ البحثِ وراءَ جذورِ تلك العلومِ وتواريخِها، تلك التي إنْ تَمكَّـنَّا مِنَ الإلمامِ بها، تَمكَّـنَّا مِن إيجادِ مَناطقِ الضَّعفِ والقوةِ في أصلِ كلِّ فرعٍ من فروعِ المعرفة، واستطَعْنا إتاحةَ المزيدِ مِنَ البدائلِ المُمكِنة، للمُساهَمةِ في التوظيفِ الأمثلِ للمعرفةِ العِلميةِ داخلَ مُجتمعِنا المُعاصِر. من هنا كان الاهتمامُ بتاريخِ العلومِ ضرورةً حَتمِية، تأتي تبعًا لها دراسةٌ وافيةٌ كالتي بينَ أيدينا، استطاعَتْ مِن خلالِها «يمنى طريف الخولي» أن تُوجِزَ بعضًا من مراحِلِ تطوُّرِ العلومِ إلى صورتِها المُعاصِرة، وذلك من خلالِ استقراءِ مَناهجِ كبارِ العلماء، ﮐ «جابر بن حيان» و«البيروني» وغيرِهما.

  • الشرق الفنان

    «الثقافةُ الشرقيةُ بشتَّى نَواحِيها مِن دِينٍ وفنٍّ وفلسفةٍ تعبيراتٌ تُخرِجُ ما تَضطرِبُ به النَّفسُ مِن وِجْدان، على حينِ أنَّ الثقافةَ الغربيةَ بجميعِ ألوانِها مِن عِلمٍ وفلسفةٍ وفنٍّ لا تخلو أبدًا مِنَ الرمزِ إلى ما هو كائنٌ خارجَ النَّفسِ الإنسانيةِ بكلِّ ما فيها من جَيَشان.»

    للإنسانِ نظرتانِ للكَون؛ نظرةٌ مباشِرةٌ حِسيَّةٌ أطلَقَ عليها المؤلِّفُ «نظرة الفنان الخالص»، وهي النظرةُ المُسيطِرةُ على الشرقِ الأقصى المتمثِّلِ في الهندِ والصينِ وما جاوَرَهما؛ والنظرةُ الأخرى «نظرة العِلم الخالص» ذاتُ العقليةِ التحليليةِ المسيطِرةِ على الغَرب. وخلالَ العُصورِ السابقة، استطاعَ الشرقُ الأوسطُ أنْ يَدمُجَ هاتَينِ النظرتَينِ ليُوحِّدَ بينَ قلبِ الفنَّانِ وعقلِ العالِم. وفي هذا الكتابِ يَعقِدُ المؤلِّفُ مُقارَناتٍ سريعةً بينَ فلسفاتِ الشرقِ وفلسفاتِ الغرب، ويُقارِنُ أيضًا بينَ الفلسفةِ الإسلاميةِ القائمةِ على العقل، كالتي عند المُعتزلةِ والكِنْدي والفارابي، وبينَ التصوُّفِ الفلسفيِّ القائمِ على الحَدْسِ المباشِر، كالذي عندَ ذي النُّونِ وابنِ الفارض.

  • مباحث في فلسفة الأخلاق

    لم يَكنْ «أرسطو» مُبالِغًا حينَ وصَفَ «علم الأخلاق» بأنَّه العلمُ الجليل، المُنظَّم، الأساسي؛ وذلك لِما يوجدُ مِن صلةٍ كبيرةٍ وارتباطٍ وثيقٍ بَيْنَه وبَيْنَ شتَّى العُلومِ والمعارفِ الإنسانية، ولا سِيَّما عِلمُ الفلسفة. وهنا يَعرضُ الكاتبُ بأسلوبٍ علميٍّ دقيقٍ لهذه العَلاقةِ ويُؤصِّلُ لها، ليُثبِتَ صِلةَ «الأخلاق» بغيرِها مِنَ العُلوم، كما يَعرضُ لعدةِ مصطلحات، مثل: «السلوك» و«الضمير» و«الخُلُق» و«العُرف». والكتابُ يَتميَّزُ بغزارةِ معارفه؛ فقد عَمَدَ المُؤلفُ إلى ربطِ ما يَستقيهِ مِن آراءِ فلاسفةِ الغربِ بنظائرِه مِن آراءِ الفلاسفةِ العربِ والمسلمين، كما يَعتمدُ أثناءَ عَرضِهِ على التعريفِ بهؤلاءِ الفلاسفةِ والمفكرين الذين يَرِدُ ذِكرُهم في مباحثِه.

  • بين الدين والفلسفة: في رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط

    هَل يَتعارَضُ إعمالُ العقلِ في أُمورِ الدِّينِ معَ حقيقةِ الإيمان؟ وهَل في التَّوفيقِ بَيْنَ الدِّينِ والفَلسفةِ مُغالطةٌ قد تُصيبُ صُلبَ العقيدة؟ قَضيةٌ شَغلَتِ الفلاسفةَ والمُفكِّرينَ لِعُقود، وعلى رَأسِهِمُ الفَيلسُوفُ «ابن رُشد»؛ فَلقَدْ جَعلَ هذا النِّزاعَ شُغلًا شاغلًا لَه، وأَفرَدَ لَهُ مِساحةً خاصَّةً في كِتاباتِه، فكَتَبَ «فَصْل المَقال»، و«الكشف عن مناهج الأدلة»، ثم «تهافُت التهافُت» الذي خصَّصهُ للردِّ على هجمةِ الإمامِ «الغزالي» الشَّرسةِ على الفلاسفة؛ فقد أَتَتْ فَلسفةُ «ابن رشد» لتُثبِتَ أنَّ ما بين الدِّينِ والفَلسفةِ ما هو إلَّا نِزاعٌ وَهْمي، وعلى الرَّغْمِ مِنَ التَّعارُضِ الظَّاهرِيِّ في بعضِ المسائل، فإن طَرَفَيِ النِّزاعِ يُعبِّرانِ عَن حقيقةٍ واحدة، كلٌّ على نحوٍ خاص. دراسةٌ وافيةٌ أَجْراها «محمد يوسُف موسى» عَن مَنهَجِ «ابن رشد» الفكري، مُفصِّلًا الأساسَ التاريخيَّ الذي بَنَى عليه فَلسفتَه، ومَنهَجَهُ العِلميَّ لإثباتها.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.