ابن السلطان: وقصص أخرى

«لم يُتَحْ لي في ذلكَ اليومِ أن أتحدَّثَ معَه، ولكنَّني اعتَدْتُ بعدَ ذلكَ أنْ أراهُ في دكَّانِ أبي؛ فقد كانَ مِنَ الزبائنِ المُستديمين، وكانَ أبي يخُصُّه بكثيرٍ مِنَ العَطْف، ومِنَ الطعامِ الجيِّد.»

مَجْذوبٌ يعِظُ الناسَ بخُطَبِه العَصْماء، وأحاديثِه التي لا يُلقَى لها بال، ويُضحِكُهم عندَ حديثِه عن أبيهِ السلطانِ الذي ذهبَ إلى الشرقِ ليُحارِبَ الكَفَرةَ واليهودَ منذُ ألفِ سنة. يَحكي لهم عن هيئةِ السلطانِ التي تُشبهُ الملائكة؛ فرَسٍ أبيض، وملابسَ بيضاءَ مثلِ لحيتِه الكثَّة. لكنَّ المجذوبَ يتحوَّلُ إلى شخصٍ مُزعِجٍ للسُّلطات عندَما يَهتِف: «يسقطُ الظُّلْم.» ويُقبضُ عليه. وفي التحقيقِ يُبشِّرُ بوالِدِه، الذي سيَلتفُّ الناسُ حولَه عندَ مجيئِه مِنَ المَشْرقِ ليَمحَقَ الكَفَرة. هكذا صاغَ لنا الدكتور «عبد الغفَّار مكاوي» أُولى قصصِ مجموعتِه «ابن السلطان»، التي تَتنوَّعُ موضوعاتُها بينَ الكوميديا والتراجيديا والرومانسية، بلغةٍ سهلةٍ سائغة، وكأنَّ المجموعةَ كلَّها روايةٌ نُسِجَ بعضُها مِن بعض.


هذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي وأسرة السيد الدكتور عبد الغفار مكاوي.

تحميل كتاب ابن السلطان: وقصص أخرى مجانا

تاريخ إصدارات هذا الكتاب‎‎

  • صدر هذا الكتاب عام ١٩٦٧.
  • صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠١٩.

عن المؤلف

عبد الغفار مكاوي: أَكادِيميٌّ وفَيلَسوفٌ وأَدِيبٌ مِصرِي، وعَلَمٌ من أَعلَامِ التَّرجمةِ الَّذِينَ نَقَلوا الأَدَبَ الأَلمَانيَّ إلى اللُّغةِ العَرَبِية.

وُلِدَ عبد الغفار حسن مكاوي فِي بَلدَةِ «بلقاس» بِمُحافَظةِ الدَّقَهلِيةِ فِي ١١ يناير عامَ ١٩٣٠م. تَلقَّى تَعلِيمَهُ الأوَّلَ بالكُتَّابِ عامَ ١٩٣٦م، وفِي العامِ التالي التَحَقَ بالمَدرَسةِ الابتِدَائِية، ثُمَّ حصَلَ عَلى «شهادةِ الثَّقافَة» مِنَ المَدرَسةِ الثَّانوِيةِ بطنطا عامَ ١٩٤٧م، وخِلالَ هَذهِ الفَترةِ قرأَ لِكِبارِ الأُدَباءِ والشُّعَراءِ والمُترجِمينَ مِن أَمثَال: طه حسين، والمازِني، والعقاد، وتوفيق الحكيم، والمنفلوطي، وجُبران. وفِي عامِ ١٩٥١م حَصَلَ على ليسانس الفَلسَفةِ مِن كُليةِ الآدابِ جَامِعةِ القَاهِرة، كمَا حَصَلَ عَلى الدُّكتُوراه فِي الفَلسَفةِ والأَدَبِ الألمَانيِّ الحَدِيثِ مِن جَامِعةِ فرايبورج ﺑ «بريسجاو» بألمَانيا عن رِسالتِهِ «بَحْثٌ فَلسَفِي عن مفهومَيِ المُحَالِ والتمرُّدِ عند ألبير كامي» عامَ ١٩٦٢م. كما كان مُلِمًّا بعِدَّةِ لُغاتٍ كالألمَانيةِ والإنجلِيزيةِ والفَرَنسيةِ والإيطَالِيةِ واللاتِينيةِ واليُونانيةِ القَدِيمة، وكانَ لِإتقانِهِ اللُّغةَ الألمَانيةَ دورٌ هامٌّ فِي ترجمةِ العَديدِ مِن كلاسِيكياتِ اَلأدبِ الألمَاني.

بدأَ سِلكَهُ الوَظيفيَّ فِي وَظيفةِ «مُفهرِس» بِدَارِ الكُتبِ المِصريةِ بَينَ سَنتَي (١٩٥١–١٩٥٧م)، وفِي عامِ ١٩٦٧م عمِلَ بالتَّدريسِ بقِسمِ اللُّغةِ الألمَانيةِ ثُم قِسمِ الفلسفةِ بكُليةِ الآدَابِ جَامِعةِ القَاهرة، كمَا عُيِّن مُدرِّسًا فِي كُليةِ الآدابِ بجَامِعةِ الخرطوم. وخِلالَ الفَترةِ ١٩٧٨–١٩٨٢م أُعِيرَ إلى جَامِعةِ صَنعَاءَ باليَمَن، لِيَعودَ إلى التَّدرِيسِ بجَامِعةِ القَاهرةِ حتَّى عامِ ١٩٨٥م، غَيرَ أنهُ استقالَ مِنها ليَلتحِقَ بالتَّدرِيسِ بجَامِعةِ الكويت.

نالَ مكاوي جَائزةَ الدَّولةِ التَّشجِيعيةَ فِي الأَدبِ عامَ ١٩٧٦م عن كِتابِ «ثورة الشِّعر الحديث»، ومِيداليةَ جوته مِن ألمَانيا عامَ ٢٠٠٠م، وجَائزةَ التميُّزِ مِن اتِّحادِ الكُتَّابِ عامَ ٢٠٠٢م، وجَائزةَ الدَّولةِ التَّقدِيريةَ فِي الآدَابِ مِنَ المجلسِ الأَعلى للثَّقافةِ عامَ ٢٠٠٣م.

تَركَ لنا إنتاجًا أَدبيًّا غَزيرًا ما بَينَ أَعمالٍ مُؤلَّفةٍ ومُترجَمةٍ في الشِّعرِ والقصصِ والدِّراساتِ الأَدبيةِ والفَلسَفية، مِنها: «بِشْر الحافي يَخرُج من الجحيم»، و«مدرسة الحكمة»، و«المُنقِذ»، و«نداء الحقيقة»، و«هلدرلين»، و«لِمَ الفلسفة؟»، و«النور والفراشة» لجوته، و«تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق» لكانط، و«ملحمة جلجاميش»، بِجانِبِ العَديدِ مِنَ المَقالاتِ التِي نَشرَها فِي «الثقافة» و«الآداب» و«المجلة» و«فصول» وغيرها.

تُوفِّيَ عبد الغفار مكاوي في ۲٤ ديسمبر عام ۲۰۱۲ عن عُمرٍ يُناهِزُ ۸۲ عامًا.

رشح كتاب "ابن السلطان: وقصص أخرى" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٤