اللآلئ السنية في التهاني السلطانية

حَمَلَ كثير من المؤرخين على «حسين كامل» — أول من لُقب بـ «السلطان» من حكام مصر — ورموه بالخيانة، غير أن هناك رأيًا آخر يرى غير ذلك، ويمثله «سليم قبعين» الذي كان من مؤرخي السلطة في تلك الفترة. ويُعد الكتاب سجلًّا تاريخيًّا مهمًّا عن تلك الحِقبة؛ حيث عايش مؤلِّفُه الأحداث، ورصد العديد من المظاهر الداخلية التي لم يَهتم بدراستها الكثيرون ومنها؛ نصوص الرسائل المتبادلة بين السلطان وبريطانيا؛ التي تُمثل نصوصها وثائق هامة لتلك المرحلة. كما قدم وصفًا دقيقًا للمواكب السلطانية وبروتكولاتها. وذَكَرَ العديد من الأعمال الخيرية التي اهتم بها السلطان لا سيما إنشاء المدارس. إن ما قدمه قبعين صورة أُخرى تُغاير الكثير من الصور التي رسمها مؤلفون آخرون. ومن هُنا تنبُع أهمية الكتاب في تبيان الرأي والرأي الآخر.
رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

سليم قبعين: مدرس وصحفي وأديب وشاعر ومؤرخ، ويعدُّ من أوائل المترجمين العرب الذين عرَّفوا القارئ العربي بالفكر والأدب الروسي — من لغته إلى اللغة العربية مباشرةً — في النصف الأول من القرن العشرين، حيث قطع شوطًا طويلًا في هذا المضمار. ومثل قبعين علامة فارقة في أدب عصره وشكَّل الاتجاهات الأدبية والفكرية لتلك الحقبة.

ولد سليم بن يوسف قبعين بمدينة الناصرة في فلسطين عام ١٨٧٠م، والتحق بدار المعلمين الروسية. وبعد تخرجه عام ١٨٩٦م عمل مدرسًا للغة الروسية في مدرسة «المجديل» الابتدائية. وكانت مواقفه السياسية المؤيدة للقومية العربية، والمعارضة للدولة العثمانية سببًا في هروبه إلى مصر عام ١٨٩٧م. وعكف في مصر على تعلم اللغة العربية، ونشر مقالاته في عدد من الصحف ﮐ «المقطم» و«المؤيد» و«الأخبار» و«المحروسة»، كما أصدر عددًا من الصحف، مثل: «الأسبوع» عام ١٩٠٠م، و«عروس النيل» عام ١٩٠٣م، و«النيل» ١٩٠٣م، و«الإخاء» ١٩٢٤م، كما أنشأ مطبعة «الإخاء».

كان من المدافعين عن المسيحيين العرب في اليونان، ودعا إلى استقلالهم عن الكنيسة اليونانية، وأسس «جمعية القديس جاورجيس الخيرية». وانتقد سماح الدولة العثمانية بوجود البعثات التبشرية في فلسطين؛ حيث أكد أنها أدت إلى تقسيم الوطن، وعملت على تحقيق أهداف سياسية تؤدي إلى القضاء على الوحدة العربية.

ترجم الكثير من الكتب لعدد من أقطاب الفكر الروسي، مثل «أنشودة الحب» ﻟ «تورجنيف»، وترجم عن «بوشكين» «ربيب بطرس الأكبر»، و«نخب الأدب» ﻟ «مكسيم جوركي»، وترجم الكثير عن تولستوي، مثل: «حكم النبي محمد» و«محكمة جهنم». كما كتب عددًا من المؤلفات ﮐ «مذهب تولستوي» و«الدستور والأحرار». وكتب أيضًا في الشعر العمودي والمرسل، مثل قصيدة بعنوان: «لوم الحاسدين من الخلَّان». كان قبعين متأثرًا جدًّا بفكر تولستوي وحاول الترويج له فعمل على ترجمة العديد من كتبه، كما كتب عددًا من المقالات فى الصحف من أجل توضيح فكره.

توفي عميد المترجمين عن الروسية متأثرًا بداء السكر عام ١٩٥١م، تاركًا خلفه ميراثًا ضخمًا من الترجمات والمؤلفات والكتب التي أثرت المكتبة العربية. حقًا إن قبعين كان النافذة التي أطل منها أهل عصره على الفكر والأدب الروسي آنذاك، ممهدًا الطريق أمام العلاقات المصرية الروسية.

رشح كتاب "اللآلئ السنية في التهاني السلطانية" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2017

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.