• مُغَامَرَاتُ بوب وايت

    طَائِرُ السُّمَّانِ بوب وايت يَكُدُّ فِي عَمَلِهِ؛ وَلِهَذَا فَهُوَ دَائِمُ الِانْشِغَالِ، كَمَا أَنَّ لَدَيْهِ الْكَثِيرَ مِنَ الْأَصْدِقَاءِ، وَلَكِنْ عِنْدَمَا عَزَمَ عَلَى أَنْ يَبْنِيَ عُشًّا جَدِيدًا، لِمَاذَا قَرَّرَ أَنْ يُبْقِيَ مَكَانَهُ سِرًّا وَيُخْفِيَهُ عَنِ الْآخَرِينَ؟ وَلِمَاذَا اخْتَارَتْ زَوْجَتُهُ ذَلِكَ الْمَوْقِعَ الْخَطِيرَ لِتَبْنِيَ الْعُشَّ؟ ثُمَّ لِمَاذَا كَانَ عَلَى الْأَرْنَبِ بيتر وَزَوْجَتِهِ تَوَخِّي الْحَذَرِ عِنْدَمَا جَاءَتِ السَّيِّدَةُ بوب وايت لِزِيَارَتِهِمَا؟ وَلِمَاذَا أَحَبَّ ابْنُ الْمُزَارِعِ براون بوب وايت وَعَائِلَتَهُ؟ وَكَيْفَ نَجَحَ فِي إِنْقَاذِهِمْ مِنَ الصَّيَّادِينَ؟ تَعَرَّفْ عَلَى إِجَابَاتِ كُلِّ هَذِهِ الْأَسْئِلَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ الشَّائِقِ.

  • مُغَامَرَاتُ الْقُنْدُسِ بادي

    يُرْفَعُ السِّتَارُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ الشَّائِقَةِ عَنْ حَدَثٍ عَجِيبٍ! لَقَدْ صَارَ الْمَاءُ فِي الْجَدْوَلِ الضَّاحِكِ وَالْبِرْكَةِ الْبَاسِمَةِ يَجْرِي هَزِيلًا شَحِيحًا؛ مِمَّا أَثَارَ قَلَقَ الْكَائِنَاتِ الَّتِي تَعِيشُ فِي الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ.

    وَلَكِنْ إِذَا عُرِفَ السَّبَبُ بَطَلَ الْعَجَبُ؛ فَالْقُنْدُسُ بادي — ابْنُ عَمِّ فَأْرِ الْمِسْكِ جيري — يَبْدُو أَنَّهُ قَدْ جَاءَ إِلَى الْجَنُوبِ لِيُهَيِّئَ لِنَفْسِهِ بَيْتًا جَدِيدًا؛ وَبِنَاءً عَلَيْهِ اضْطُرَّ إِلَى إِيقَافِ الْمِيَاهِ الْمُتَدَفِّقَةِ فِي الْجَدْوَلِ الضَّاحِكِ وَالْبِرْكَةِ الْبَاسِمَةِ لِيَصْنَعَ لِنَفْسِهِ بِرْكَةً جَدِيدَةً جَمِيلَةً، وَبَيْتًا مُرِيحًا مِنَ الْعِصِيِّ وَالطِّينِ. وَلَكِنْ مَا مَصِيرُ الْمَجَارِي الْمَائِيَّةِ فِي الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ؟

  • الْغُرَابُ بلاكي

    الْغُرَابُ بلاكي هُوَ أَحَدُ أَذْكَى شَخْصِيَّاتِ قِصَصِ ثورنتون دبليو برجس، وَلَكِنْ مَعَ الْأَسَفِ، عَيْنَاهُ الثَّاقِبَتَانِ كَثِيرًا مَا تُوقِعَانِهِ فِي الْمَتَاعِبِ؛ فَهُوَ يَسْتَمْتِعُ بِتَدْبِيرِ الْحِيَلِ لِلْحَيَوَانَاتِ الْأُخْرَى فِي الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ وَالْمُرُوجِ الْخَضْرَاءِ. وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ نَرَى كَيْفَ يُحَاوِلُ بلاكي جَاهِدًا خِدَاعَ الْبُومَتَيْنِ السَّيِّدِ وَالسَّيِّدَةِ هوتي مِنْ أَجْلِ الْحُصُولِ عَلَى بَعْضِ بَيْضِهِمَا. وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَوَّلًا أَنْ يُقَرِّرَ مَدَى جُوعِهِ وَمَدَى احْتِيَاجِهِ إِلَى ذَلِكَ الْبَيْضِ حَتَّى قَبْلَ أَنْ يُفَكِّرَ فِي التَّعَرُّضِ لِلسَّيِّدِ وَالسَّيِّدَةِ هوتي؛ فَالسَّيِّدُ هوتي لَدَيْهِ مِنْقَارٌ حَادٌّ جِدًّا وَمَخَالِبُ كَبِيرَةٌ، وَالسَّيِّدَةُ هوتي أَكْثَرُ مِنْهُ شَرَاسَةً! وَفِي مُغَامَرَةٍ أُخْرَى، نَرَى بلاكي وَهُوَ يَفْعَلُ الْخَيْرَ عِنْدَمَا يَتَعَاوَنُ مَعَ ابْنِ الْمُزَارِعِ براون لِحِمَايَةِ داسكي ذَكَرِ بَطِّ الْخَشَبِ وَأَصْدِقَائِهِ مِنَ الصَّيَّادِينَ.

  • مُغَامَرَاتُ الظَّرِبَانِ جيمي

    حِينَ تَكَوَّرَ الظَّرِبَانُ جيمي عَلَى نَفْسِهِ لِيَغْفُوَ دَاخِلَ بِرْمِيلٍ قَدِيمٍ، بَدَأَ شَيْطَانُ الْأَذَى يُوَسْوِسُ لِلْأَرْنَبِ بيتر عَلَى الْفَوْرِ. وَلَكِنَّ عَشَرَاتِ الْمُشْكِلَاتِ قَدْ حَلَّتْ بِذَلِكَ الْكَائِنِ الطَّوِيلِ الْأُذُنِ الْكَثِيرِ الْمُزَاحِ، بَعْدَمَا قَرَّرَ أَنَّ رُؤْيَةَ الْبِرْمِيلِ — وَبِدَاخِلِهِ جيمي — يَتَدَحْرَجُ مِنْ مَكْمَنِهِ أَعْلَى التَّلِّ سَتَكُونُ أَمْرًا مُمْتِعًا لِلْغَايَةِ. وَلَكِنَّهُ خَطَّطَ لِأَنْ يَتَلَقَّى الثَّعْلَبُ ريدي اللَّوْمَ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ مَا حَدَثَ بِالْفِعْلِ؛ فَقَدْ كَانَ الثَّعْلَبُ ريدي هُوَ مَنْ تَلَقَّى اللَّوْمَ عَلَى رِحْلَةِ جيمي الْجُنُونِيَّةِ دَاخِلَ الْبِرْمِيلِ (كَمَا تَلَقَّى نَفْثَةً مِنْ «رَائِحَةِ» الظَّرِبَانِ الْكَرِيهَةِ الَّتِي لَا تُطَاقُ). وَنَالَ بيتر جَزَاءَهُ عَلَى خُدْعَتِهِ الدَّنِيئَةِ حِينَ تَعَرَّضَ فِي مَخْبَئِهِ لِلَسَعَاتِ الدَّبَابِيرِ الْمُؤْلِمَةِ. وَقَبْلَ نِهَايَةِ الْيَوْمِ ذَهَبَ الظَّرِبَانُ جيمي وَالْعَمُّ بيلي الْأُبُوسُومُ لِلْبَحْثِ عَنِ الْبَيْضِ، فَانْتَهَى بِهِمَا الْأَمْرُ إِلَى الْوُقُوعِ فِي مَأْزِقٍ فِي حَظِيرَةِ دَجَاجِ الْمُزَارِعِ براون.

  • مُغَامَرَاتُ بريكلي بوركي

    لُغْزٌ كَبِيرٌ يُحَيِّرُ حَيَوَانَاتِ الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ، سَبَبُهُ وُجُودُ كَائِنٍ صَغِيرٍ غَرِيبٍ لَيْسَ لَهُ رَأْسٌ أَوْ أَرْجُلٌ أَوْ ذَيْلٌ، يَتَدَحْرَجُ مِنْ أَعْلَى التَّلِّ وَيُصِيبُ الْأَرْنَبَ بيتر وَغَيْرَهُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ بِفَزَعٍ شَدِيدٍ لَمْ يَشْعُرُوا بِمِثْلِهِ يَوْمًا. مَاذَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّيْءُ؟

    سَيُحِبُّ الْقُرَّاءُ الصِّغَارُ اسْتِكْشَافَ هَذَا السِّرِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَحْدَاثِ الْمُشَوِّقَةِ الَّتِي تَدُورُ فِي الْغَابَةِ، وَهُمْ يَرَوْنَ كَيْفَ اسْتَطَاعَ بريكلي بوركي الْبَدِينُ اكْتِسَابَ صَدَاقَاتٍ جَدِيدَةٍ، وَمَا الَّذِي جَعَلَ الْجَدَّةَ ثعلبة الْعَجُوزَ تَفْقِدُ هَيْبَتَهَا، وَلِمَاذَا فَقَدَ الْقَيُّوطُ الْعَجُوزُ شَهِيَّتَهُ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْدَاثِ.

  • مُغَامَرَاتُ الثَّعْلَبِ ريدي

    عِنْدَمَا يُصِيبُ الْغُرُورُ الثَّعْلَبَ ريدي وَيَسْرِقُ دَجَاجَةً سَمِينَةً فِي وَضَحِ النَّهَارِ، تَبْدَأُ أَحْدَاثُ قِصَّةٍ مُثِيرَةٍ؛ إِذْ يَتَعَقَّبُ ابْنُ الْمُزَارِعِ براون أَثَرَ ريدي حَامِلًا بُنْدُقِيَّتَهُ الْمَحْشُوَّةَ، وَمُصْطَحِبًا كَلْبَ الصَّيْدِ باوزر. وَلِحُسْنِ الْحَظِّ، كَانَتِ الْجَدَّةُ ثعلبة الْعَجُوزُ إِلَى جَانِبِ ريدي، وَتَمَكَّنَ مِنَ النَّجَاةِ مِنْ مَصِيرٍ تَعِيسٍ بِمُسَاعَدَةٍ مِنْ أَصْدِقَاءَ آخَرِينَ بِالْغَابَةِ جَاءَتْ فِي الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ. كَمَا أَنَّ سُلُوكَ ريدي الْأَهْوَجَ الْمَحْفُوفَ بِالْمَخَاطِرِ يَتَسَبَّبُ فِي إِحْدَاثِ الْفَوْضَى بَيْنَ الْخُلْدِ جوني وَنَقَّارِ الْخَشَبِ درامر وَالْأَرْنَبِ بيتر وَغَيْرِهِمْ مِنْ سُكَّانِ الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ.

  • مُغَامَرَاتُ السِّنْجَابِ ثرثار

    فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ الشَّائِقَةِ، نَتَعَرَّفُ عَلَى مُغَامَرَاتِ السِّنْجَابِ الْأَحْمَرِ ثرثار، الْمَعْرُوفِ فِي أَنْحَاءِ الْغَابَةِ الْخَضْرَاءِ بِأَنَّهُ مُثِيرٌ لِلشَّغَبِ. وَقَدْ قَرَّرَ السِّنْجَابُ الصَّغِيرُ الْكَثِيفُ الذَّيْلِ — بَعْدَ أَنْ نَجَا بِأُعْجُوبَةٍ مِنْ بَرَاثِنِ ابْنِ عِرْسٍ شادو وَالصَّقْرِ الْأَحْمَرِ الذَّيْلِ — أَنْ يَتْرُكَ الْغَابَةَ بَحْثًا عَنْ بَيْتٍ جَدِيدٍ، وَلَكِنَّهُ اكْتَشَفَ أَنَّ الْفُضُولَ وَالطَّيْشَ وَسُوءَ الظَّنِّ يُمْكِنُ أَنْ تَجْلِبَ مَتَاعِبَ جَمَّةً.

  • مُغَامَرَاتُ الْفَأْرِ داني

    دَائِمًا مَا يُمَثِّلُ فَأْرُ الْمُرُوجِ السَّمِينُ داني فَرِيسَةً مُغْرِيَةً لِلْحَيَوَانَاتِ الْجَائِعَةِ فِي الْمُرُوجِ الْخَضْرَاءِ؛ وَلِهَذَا فَهُوَ يُمْضِي الْكَثِيرَ مِنْ وَقْتِهِ فِي مُحَاوَلَاتِ تَجَنُّبِ الْبُومَةِ هوتي الَّتِي تُحَلِّقُ فَوْقَهُ فِي السَّمَاءِ دُونَ كَلَلٍ أَوْ مَلَلٍ، وَكَذَلِكَ فِي تَجَنُّبِ الثَّعْلَبِ ريدي وَالْجَدَّةِ ثعلبة الْعَجُوزِ، اللَّذَيْنِ يَتَرَبَّصَانِ بِهِ أَثْنَاءَ رَكْضِهِ بَيْنَ أَنْفَاقِ الثُّلُوجِ، وَتَجَنُّبِ الثُّعْبَانِ الْأَسْوَدِ أَيْضًا، الَّذِي يَتَسَلَّلُ فِي صَمْتٍ فِي أَعْقَابِهِ بَيْنَ الْحَشَائِشِ، وَتَجَنُّبِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ الْمُفْتَرِسَةِ؛ وَهَذَا الْأَمْرُ بِالطَّبْعِ يَجْعَلُ داني قَلِقًا بِمَا يَكْفِي. لَكِنْ مُؤَخَّرًا، انْشَغَلَ بَالُهُ بِشَيْءٍ آخَرَ؛ أَلَا وَهُوَ قِصَرُ ذَيْلِهِ! فَقَدْ أَرَادَ داني بِشِدَّةٍ أَنْ يَكُونَ لَدَيْهِ ذَيْلٌ مُخْتَلِفٌ، حَتَّى إِنَّهُ نَسِيَ تَقْرِيبًا الِاعْتِنَاءَ بِذَيْلِهِ الْقَصِيرِ. وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، نَسْتَمْتِعُ بِمُغَامَرَاتِ الْفَأْرِ الشُّجَاعِ داني وَأَصْدِقَائِهِ وَهُمْ يَسْتَكْشِفُونَ بُسْتَانَ الْمُزَارِعِ براون، وَالدَّغَلَ الْعَزِيزَ، وَالْعَالَمَ السَّاحِرَ لِلْمُرُوجِ الْخَضْرَاءِ.

  • الْجَدَّةُ ثعلبة الْعَجُوزُ

    حَلَّ الشِّتَاءُ، وَاكْتَسَتِ الْغَابَةُ الْخَضْرَاءُ وَالْمُرُوجُ الْقَرِيبَةُ بِرِدَاءٍ مِنَ الثَّلْجِ الْأَبْيَضِ الْكَثِيفِ، وَهُوَ مَا يَعْنِي أَنَّ الثَّعْلَبَ ريدي وَالْجَدَّةَ ثعلبة الْعَجُوزَ يُوَاجِهَانِ مُشْكِلَةً فِي الْعُثُورِ عَلَى الطَّعَامِ. وَبِالطَّبْعِ، رَأسُ ريدي مَلِيءٌ بِأَفْكَارٍ مُتَهَوِّرَةٍ مِثْلِ اقْتِحَامِ عُشَّةِ الدَّجَاجِ الْخَاصَّةِ بِالْمُزَارِعِ براون فِي وَضَحِ النَّهَارِ.

    أَمَّا الْجَدَّةُ ثعلبة، بِمَهَارَتِهَا وَحِكْمَتِهَا الَّتِي اكْتَسَبَتْهَا عَلَى مَدَارِ السِّنِينَ، فَقَدْ نَجَحَتْ فِي السَّيْطَرَةِ عَلَى ريدي وَعَلَى الْكَثِيرِ مِنْ مُقْتَرَحَاتِهِ الطَّائِشَةِ؛ وَبِذَلِكَ خَلَّصَتِ الثَّعْلَبَ الشَّابَّ — الَّذِي كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَعْرِفُ أَكْثَرَ مِنَ الْجَمِيعِ — مِنْ غُرُورهِ. كَذَلِكَ عَلَّمَتْهُ الْكَثِيرَ عَنِ الصَّبْرِ وَالتَّفْكِيرِ السَّلِيمِ وَالدَّهَاءِ.

  • خواطر حمار: مذكرات فلسفية وأخلاقية على لسان حمار

    في عالم لا يحترم حقوق الإنسان ولا يقيم للإنسانية وزنًا، هل نتوقع أن يحمل للحيوانات أي تقدير؟ من هذا المنطلق تأخذنا الأديبة الفرنسية «دي سيجور» لأعماق النفس الحيوانية، لتسجل في كتابها خواطر تمثل ما يمكن أن يقوله الحمار لنا لو أُتِيحَت له الفرصة للحديث معنا. الحمار «كديشون» يريد أن يمحو من ذاكرة الإنسان ما أُشِيع عن الحمار من أنه غبي وكسول وسيئ التصرف، فعلى العكس من ذلك أثبت «كديشون» أنه أذكى كثيرًا من الإنسان، حتى إنه لُقِّب بـ«الحمار العالِم». ويقوم الحمار بعدد من المغامرات التي تظهر فيها قدرته على المكر وخداع الإنسان، كما يقدِّم نفسه كشجاع يخاطر بحياته لينقذ صديقته المقربة. إن «خواطر حمار» سيغير الكثير من مفاهيمنا السابقة عن ذلك الحيوان التعس.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١