• القراءة الجامحة: أسس تنمية عادة القراءة

    اعتادت المدارسُ التأكيدَ على أهمية القراءة، والاهتمامَ بها، وقياسَ إتقان الطلاب لها من خلال الدروس والاختبارات، لكن هذا التوجُّه لم يُسفر في الغالب عن تحقيق الهدف المنشود؛ وهو حب القراءة، بل أسفر في بعض الأحيان عن النفور منها.

    يعرض الكتاب كيفيةَ اكتساب العادات الأساسية التي تدعم القراءة مدى الحياة — بما في ذلك تكريس وقت للقراءة، والتخطيط للقراءات المستقبلية — وتُحقِّق روابط عاطفية بين القارئ والكتاب، وتنعكس على سلوكيات القارئ الحياتية. ويساعد الكتاب المعلمين وأولياء الأمور والطلاب على إدراك أن الهدف من القراءة ليس اجتياز الامتحانات، بل اكتساب المعرفة والثقافة. إنه حقًّا دليلٌ لكل مُعلِّم يريد أن يزرعَ في طلابه عادات القراءة بِنَهَم التي تستمر معهم مدى الحياة.

  • أصوات حيوية: نساء يُغيِّرن العالم

    في زمنٍ ما زالت المرأة تُحرَم فيه من حقوقها، وتُنتهك كرامتُها، ويُكمَّم فمُها؛ كان لا بد من سماع صرخاتها وإفساح المجال لتمكينها ووضع حدٍّ لاضطهادها. من هنا اجتمعت مساعٍ عديدةٌ وجهودٌ حثيثةٌ من أجل وضع قضايا المرأة تحت بؤرة الضَّوء، وتمخَّضتْ هذه المساعي عن مؤسسة «أصوات حيوية» بوصفها أحد أبرز الكيانات التي قرَّرتْ أن تكون مَرصدًا لكلِّ ما تُعانيه المرأة من مُشكلات وأزمات؛ بدايةً من الاستغلال الجنسي للمرأة الفلبِّينية في اليابان تحت اسم الفن، ومرورًا بنضال المرأة الأفغانية لانتزاع حقِّها في التصويت، ووصولًا إلى الصراعات التي تخوضها المرأة في دولٍ عديدةٍ من أجل تغيير التشريعات التي تنتقص من حقوقها وتُقلِّص من دورها المجتمعي.

    وفي هذا الكتاب تأخذنا أليس نيلسون في رحلةٍ رائعة نستكشف فيها الخطوات الأولى لإنشاء مؤسسة «أصوات حيوية»؛ لنتعرَّف على القصص المُلهِمة لكوادرها اللواتي كُنَّ الأداةَ الأقوى في دفع المنظمات الحكومية وغير الحكومية نحو اتخاذ إجراءاتٍ من شأنها تعزيز دور المرأة والارتقاء بها على كافة الأصعدة.

  • لماذا لا يحب التلاميذ المدْرَسة؟: طريقة عَمَل العقل البشري وتأثيرُها على الأداء الدراسي

    الأطفال فضوليون بطبيعتهم، لكنْ عندما يتعلَّق الأمر بالمدرسة، يبدون وكأنَّ عقولهم قد توقَّفت. لماذا يمكنهم تذكُّر أدق تفاصيل أفلام الرسوم المتحركة المفضَّلة لديهم، ولا يتذكرون إجاباتِ أوضحِ الأسئلة في الاختبارات المدرسية؟

    ركَّزَ العالِمُ المعرفي دانيال تي ويلينجهام جهودَه البحثية على دراسة الأساس البيولوجي والمعرفي للتعلُّم، وهو صاحب فَهمٍ عميقٍ للتحديات اليومية التي يواجهها المعلمون. ويسعى الكاتب من خلال هذا الكتاب إلى مساعدة المعلمين على تحسين ممارستهم من خلال شرحِ طريقةِ تفكيرهم هم وتلاميذهم، وطريقةِ تعلُّمهم كذلك؛ كاشفًا أهميةَ الأسلوب القصصي، والعاطفة، والتذكُّر، والسياق، والحفظ، في بناء المعرفة وخَلْق تجارِبِ تعلُّمٍ دائمة.

    في هذا الكتاب الرائع، لخَّصَ ويلينجهام معرفتَه بالعلوم المعرفية في تسعة مبادئَ سهلةِ الفهم، وذات تطبيقاتٍ واضحةٍ في الفصل الدراسي.

    هذا الكتاب لا غِنى عنه لكلِّ مُعلمٍ يريد أن يعرف كيف يعمل عقلُه وعقولُ تلاميذه، وكيف يمكن أن تساعده هذه المعرفة في تطوير مهاراته في التدريس.

  • الإقليم: مقدمة قصيرة

    تنقل لنا هذه المقدمةُ القصيرةُ التعقيداتِ المرتبطةَ بمصطلح «الإقليم» بطريقةٍ واضحةٍ وسهلة، وتُقدِّم مسحًا شاملًا للعديد من الجوانب البحثية في هذا المجال، وتُبرز جانبًا من الحيوية الفكرية، ووجهات النظر المتباينة، ومناقشاتٍ مهمةً نشأت حول مفهوم الإقليم. ومن بين الجوانب المحددة التي يتناولها هذا الكتاب تأويلاتُ الهياكل الإقليمية، والعلاقة بين الإقليم والنطاق، والعمليات الاجتماعية المرتبطة بالتشكيل وإعادة التشكيل الإقليمي.

    يؤكد ديفيد ديلاني على أنه لا يمكن فصْلُ الكيفية التي نفهم بها الإقليم عن فهمنا للسلطة بما يشمل السلطة السياسية والاقتصادية والثقافية. وبفهم الإقليم بهذه الطريقة، يُقدِّم لنا المؤلِّف رؤيةً عامةً عن مفهوم الإقليم، ويُقدِّم أيضًا قراءةً نقديةً واعيةً للعمل الكلاسيكي «الإقليمية البشرية: نظريتها وتاريخها» ﻟ «روبرت ساك». وفي دراسةِ حالةٍ توضيحيةٍ مستفيضة، يستكشف الكتابُ الكيفيةَ التي تجلَّتْ بها الإقليمية في السياق الإسرائيلي/الفلسطيني.

  • الجينات والتعليم: تأثير الجينات على التعليم والتحصيل الدراسي

    يشهد العالَمُ حاليًّا تقدُّمًا مُذهلًا في عِلْم البيولوجيا الجزيئية؛ إذ لم تَعُدِ اختباراتُ فحصِ الجينوم تقتصر على روايات الخيال العلمي، ويرى البعض أنها ستكون شائعةً للغاية عمَّا قريب. مع ذلك، وبالرغم من وَعْي الأغلبية بالدور القوي الذي يلعبه عِلْمُ الجينات في تعلُّم الأطفال ونُمُوِّهم، فإن الحوارَ بين علماء الوراثة والتربويِّين مفقودٌ إلى حدٍّ خطير. ويحاول هذا الكتاب رَأْبَ الصَّدْع بهدفِ توضيحِ أنَّ هذا الجدل الذي تأخَّر أوانه يمكن أن يؤديَ إلى نتائجَ نافعةٍ في تعليم الأطفال، ويمكن أن تنتفع به المدارسُ والمدرِّسون والمجتمع ككلٍّ.

    يقدِّم المؤلفان كتابَهما بأسلوبٍ جذَّاب يُيسِّر فَهْم العلومِ المعقدة من أجل الوصول إلى جمهورٍ عريض؛ إذ يعتمدان على ثروةٍ من أبحاث عِلْم الجينات السلوكي لتوضيح أنَّ التأثيرَ الجيني ليس كالحتمية الجينية، وكيف أن الجينات تعمل في تناغُمٍ مع بيئة الطفل. كما يقدِّمان رؤيتهما لما ستبدو عليه المدرسةُ الموجَّهة جينيًّا في المستقبل القريب. يحمل الكتابُ أهميةً بالغةً للآباء والتربويِّين وصُنَّاع السياسات على السواء؛ إذ يُقدِّم رؤًى متبصِّرةً لا تُقدَّر بثمن، تسبر أغوارَ إحدى المراحل المعقَّدة البالغة الأهمية التي تُشكِّل حياةَ الطفل.

  • ثنائيو اللغة

    ربَّما تكون حركةُ التواصُل بين الشعوب أحدَ أهم بواعث نشأة الأشخاص الثنائيِّي اللُّغة؛ فبمجرد أن ينتقل الشخص من بيئةٍ لأخرى يسعى لفَهْمِ واقعه الجديد، في محاولةٍ للانغماس في ثقافة المجتمع الذي أصبح جزءًا منه. فما شُبْهة وقوع هؤلاء الأشخاص تحت تأثير الفصام نتيجةَ ازدواجيةِ لغتهم؟ وهل ينتمون إلى ثقافتَيْن؟ وهل تنعدم الهُوِية عند الأطفال الثنائيِّي اللغة؟ وهل يتمتَّع الأشخاص الثنائيُّو اللغة بقدراتٍ فائقةٍ غير التي يمتلكها الشخص العادي؟ وكيف يتعايش الأشخاص الثنائيُّو اللغة مع مجتمَعَيْن مختلفَيْن في اللغة والهُوِية؟ وما حقيقةُ إقبالِ الآباء على جعْل أولادهم ثنائيِّي اللغة مواكَبةً للمتطلبات المجتمعية والعلمية الحديثة؟ وهل تُربِك الثنائيةُ اللغوية تعلُّمَ الأطفال؟

    ينطلق «فرانسوا جروجون» من هذه الخُرافات التي تحيط بهؤلاء الأشخاص ليُزِيلها عبر استعراضٍ ممتعٍ وشائقٍ لانتشار هذه الظَّاهرة، كما يمدُّنا بشهاداتٍ واقعية لأناسٍ ثنائيِّي اللغة؛ لنكتشف من خلالها مشاعرَهم ونعيش مواقفَهم المختلفة مع هذه التجربة الفريدة. ويصل الكاتب أخيرًا إلى أن الأشخاص الثنائيِّي اللغة ليسوا أشخاصًا غريبي الأطوار منعدمي الانتماء، بل أشخاصٌ عاديُّون دفَعَتْهم عواملُ عِدَّة إلى تعلُّم لغتين. وتحدُّثُ لغتين ليس علامةً على الذكاء الفائق أو المراوَغة أو الاغتراب الثقافي أو عدم الولاء السياسي؛ فالثنائيةُ اللغوية هي ببساطةٍ وسيلةٌ لاجتياز صعوبات الحياة.

    وما يُضفِي على هذا الكتاب أهميةً خاصةً أنَّ مؤلِّفه ينتمي إلى عالَم الثنائية اللغوية؛ فيتخطَّى عملُه بذلك ضِيقَ الاهتمامات النظرية ليَسْبح في فضاء التجارِب بكلِّ ما تحمله من دلالاتٍ مُفعمة بالحياة.

  • مدخل لدراسة الفولكلور والأساطير العربية

    إذا أردنا أن نفهم شعبًا فعلينا بقراءة تراثه بما فيه من رواياتٍ حقيقية وأخرى خرافية، وإذا أردنا أن نقرأ العربَ فلا غِنَى عن كتابٍ كالذي بين أيدينا، يرسم خريطةً عربيةً للأساطير والفولكلور.

    الرقعةُ الجغرافية التي تحتلُّها الدولُ العربية اليومَ تختلف في عُمْقها واتساعها عن تلك التي انفتحَتْ في عصورٍ سابقةٍ على تواشجاتٍ مكانية وثقافية أرحب، ومنابع الميثولوجيا العربية تضرب بجذورها إلى ما قبل ٦ آلاف عام، بحسب المؤلف، الذي يؤكِّد على وجود أساسٍ فولكلوري مشترك لغالبية الشعوب العربية والسامية، سواءٌ أكان فيما بين النهرين أم في شبه الجزيرة العربية أم في مصر أم في بلاد الشام. يصحبنا «شوقي عبد الحكيم» في رحلة ممتعة عبر تلافيف ذاكرتنا الشعبية؛ الأصنام التي أحاطَتْ بالكعبة، وأساطير الخلق، والغَيب والقَدر، والجن والعفاريت، والغِيلان والسحالي، و«الندَّاهات»، وسكان العالم السُّفلي، والحكايات؛ حيث تصارَعَ الإنسانُ مع الأُسُود فهزمها، ومع التابو والطوطم فحطمهما … محطات قد يُخَيَّل إلينا أنها بعيدة عن واقعنا، لكن الحقيقة أن تراكُمَها عبر الزمن شكَّلَ مجتمعاتنا الحديثة، ويُسهم في تفسيرِ ما هي عليه الآن.

  • السير والملاحم الشعبية العربية

    طالما سعَتِ الشعوبُ منذ القِدَم لحفظ تاريخها وموروثاتها، بما تحمله من قِيَمٍ وأفكارٍ يُرادُ لها البقاءُ والانتقالُ من جيلٍ إلى جيل، فكانت السِّيَرُ والملاحم الشعبية الغنائية وسيلتَها في ذلك أول الأمر، قبل معرفة الكتابة أو انتشارها وسطَ المجتمعات الأُمِّية؛ فهي تنتقل شفهيًّا، ولا تحتاج لأنْ تُدوَّن أو تُتداوَل كصحائف، بل يكفي أن يتغنَّى بها الناسُ وتجري أحداثُها على ألسنتهم؛ الأمر الذي ضمن مكانةً معتبرةً للشعراء ومُنشِدِي الملاحم في هذه المجتمعات. وهذا الكتابُ هو حصيلةُ دراسةٍ شاقَّة قام بها المؤلِّف والباحث في التراث «شوقي عبد الحكيم»، درس فيها عِدَّةَ سِيَر وملاحم شعبية عربية حملتْ في ثناياها تاريخًا من الصراعات السياسية والقَبَلِيَّة؛ لتُقدِّم رؤيةً وتفسيرًا للتاريخ من وجهةِ نظرِ الشعب لا الحُكَّام.

  • سارة وهاجر

    يُقدِّم «شوقي عبد الحكيم» في هذا الكتاب قراءةً تحليلية جديدة لأحد النصوص التراثية الشهيرة، التي نُسِجت أحداثُها من النصوص التوراتية وحكايات التلمود اليهودي لما كان من صراعٍ بين الضرَّتَيْن «سارة» و«هاجر» (زوجتَي النبي إبراهيم)، خاصَّةً بعدَ أن أنجبت «هاجرُ» العربيةُ الأصل «إسماعيلَ»، فاشتعلت نارُ الغَيرة في قلب «سارة» العِبْرية؛ التي استشعرَتْ تهديدًا لمكانتها كزوجة النبي الخليل، وعملت على الخلاص من «هاجر» وابنها، وهو الصراع الذي لم تُولِه النصوصُ العربية الإسلامية اهتمامًا يُذكَر، بينما أفرَدَ له «العهد القديم» آياتٍ عدة. والمؤلف يُقدِّم هذا التحليلَ كجزءٍ من مشروعه الخاص الذي يهدف لعقلنة التراث القديم ليكون رافدًا إيجابيًّا لأبناء المنطقة العربية وما يحيطها، خلال محاولاتهم لفهم ذواتهم وتاريخهم بشكل صحيح.

  • إشكالية الفصل بين الدين والسياسة

    الدين والسلطة والسياسة؛ أفكارٌ ونُظُمٌ محمَّلة بقدرٍ كبيرٍ من المعاني المتراكمة على مدار التاريخ، وغالبًا ما تُوضَع لها تعريفاتٌ — سواءٌ على نحوٍ مُنصِف أو جائر — في إطار هذه السياقات التاريخية والاجتماعية.

    في هذا الكتاب المثير للفكر، يُقدِّم إیڤان سترينسكي تحليلًا للمفاهيم والتأثيرات المحورية للدين والسياسة والسلطة، كما يُقدِّم إطارًا نظريًّا جديدًا نرى من خلاله ما تَعْنِيه هذه المفاهيمُ والتأثيراتُ في المجتمع المعاصر.

    يطرح المؤلفُ رؤيةً نقديةً للنظرة الدينية والسياسية لمفكِّرين مثل طلال أسد وميشيل فوكو، ويتجاوز النظريةَ إلى تطبيقِ إطاره الفكري على عددٍ من قضايا الواقع ليُقدِّم لنا رؤًى كاشفة. يمتاز الكتاب بالعمق والتشويق، ويُقدِّم إسهامًا مهمًّا، ومبتكرًا إلى حدٍّ كبير، ليساعدنا على استيعاب تلك المفاهيم، كما يحاول تغييرَ نظرتنا التقليدية للسياسة والدين.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢١