• طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد

    عاش عبد الرحمن الكواكبي خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وهي فترة عانت الأمم العربية فيها الكثير من الضعف والهوان، فهمَّ المستعمِر بها يغتصب أراضيها، ويستنزف مواردها، وقد شخص عبد الرحمن الكواكبي في كتابه «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» سبب هذا الداء الذي رآه يتمثل في الاستبداد السياسي، بأنواعه الكثيرة، ومنها استبداد الجهل على العلم، و استبداد النفس على العقل، فهو يقول: إن الله خلق الإنسان حرّا، قائده العقل، فكفر وأبى إلا أن يكون عبدًا قائده الجهل، و يرى إن المستبد فرد عاجز، لا حول له ولا قوة إلا بأعوانه أعداء العدل وأنصار الجور، وأن تراكم الثروات المفرطة، مولِّدٌ للاستبداد، ومضرٌ بأخلاق الأفراد، وأن الاستبداد أصل لكل فساد، فيجد أن الشورى الدستورية هي دواؤه.

  • المرأة الجديدة

    يقصد قاسم أمين بـ«المرأة الجديدة» المرأة التي بدأ ظهورها في الغرب منذ عصر التنوير، وهي المرأة التي بدأت تلعب دورًا اجتماعيًّا وثقافيًّا رئيسًا في مجتمعها ودولتها، بعد أن كانت مهمشة ومقصية في عصور ما قبل التنوير الأوروبي، ويرى قاسم أمين أن الرؤية الاجتماعية السائدة عن المرأة في عصره داخل المجتمع المصري تشبه إلى حد كبير تلك الرؤية ما قبل التنويرية، وهي رؤية تتعارض مع الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها رجالًا كانوا أو نساءً، كما أنها رؤية تتعارض مع الفهم الصحيح للدين، فالإسلام كفل للمرأة حق التصرف في أملاكها، كما كفل لها حق التعلم وحرية العمل والمشاركة الاجتماعية والثقافية النهضوية في البناء الحضاري، والفهم المنغلق لدور المرأة إنما يمكن رده إلى الجهل والاستبداد بالدين والتمسك بالعادات والتقاليد المنافية لفطرة الإنسان والمخالفة للنظرة الأخلاقية القويمة.

  • الإسلام بين العلم والمدنية

    واكب الحداثة الغربية منذ بداية القرن السادس عشر وحتى منتصف القرن العشرين، ظواهر سلبية شتى كامنة في بنيتها، وتمثلت هذه الظواهر في عمليات تهجير واستعباد الأفارقة، وإبادة الهنود الحمر، والدمار البيئي المصاحب للتطور التكنولوجي … وغيرها، وقد أفرزت الحداثة الغربية بنية معرفية موازية لتلك البنية المادية قائمة على خطاب الهيمنة، تمثلت في إدعاء عالمية النموذج الغربي وعلمية نظرياته ومناهجه، وبالتالي إقصاء التراث الحضاري للأمم غير الغربية، باعتباره تراثًا معادٍ للتقدم والعلم، وهو ما دفع بمفكري هذه الأمم ممن يمتلكون وعيًّا نقديًّا حرًّا في تلك الفترة إلى الدفاع عن تراثهم، وإثبات صلاحيته للنهوض والتقدم، وكان من بين هؤلاء الإمام محمد عبده الذي يرى في الإسلام دينًا وحضارةً، فوضح في هذا الكتاب موقف الإسلام من العلم والمدنية، كما دفاع عنه ضد الذين حملوا عليه من المغرضين ورجال الاستعمار، حيث عمل الإمام على إبراز المعاني الإنسانية والعمرانية والاجتماعية وبيّن عدم التعارض بينها وبين الإسلام، وقد ناقش ذلك في إطار عدة قضايا منها: اشتغال المسلمين بالعلوم الأدبية والعقلية، والعلاقة بين الإسلام ومدنية أوروبا.

  • تخليص الإبريز في تلخيص باريز

    تخليص الإبريز في تلخيص باريز، هو الكتاب الذي ألفه رفاعة الطهطاوي رائد التنوير في العصر الحديث كما يلقب. ويمثل هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث، فهو بلا شك واحد من أهم الكتب العربية التي وضعت خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، وقد كتبه الطهطاوي بعدما رشحه الشيخ حسن العطّار إلى محمد علي باشا حاكم مصر آنذاك بأن يكون مشرف على رحلة البعثة الدراسية المصرية المتوجهة إلى باريس في فرنسا، ليرعى الطلبة هناك، ويسجل أفعالهم. وقد نصح المدير الفرنسي لهذه الرحلة رفاعة بأن يتعلم اللغة الفرنسية، وأن يترجم مدوناته في كتاب، وبالفعل أخذ الطهطاوي بنصيحته، وألف هذا الكتاب الذي قضى في تأليفه تدوينًا وترجمةً خمس سنوات. فأخرج لنا عملًا بديعًا، يوضح ما كانت عليه أحوال العلوم التاريخية والجغرافية والسياسية والاجتماعية في كل من مصر وفرنسا في هذه الفترة.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.