نقض كتاب «في الشعر الجاهلي»

يعدُ هذا الكتاب سيفًا نقديًّا يُشْهِره الكاتب في وجه طه حسين، حيثُ يرى الكاتب أن طه حسين احتقر في كتابه كل قديمٍ دُوِّنَ في صفحات الأدب، وزعم أن كل ما يعدُ شعرًا جاهليًّا إنما هو مَنْحُولٌ ومُخْتلق، وإذا أمْعَنَّا النظر في هذا الكتاب لوجدنا بركانًا ينبضُ بحرارة ولهيب قلب الكاتب، فهو ينقد طه بلا هَوَادَةٍ واصفًا إياهُ بالماهر بفن التهكم ولو بالقمرِ إذا اتَّسَقْ، ويُقِيمُ الكاتب في هذا الكتاب أدلَةً تبرهِنُ على أصالة الشعر الجاهلي، كما يكشفُ عما يراه مُجَافَاة من طه حسين للحق الذي يُقِيمُ دعائم الحكم الصحيح على هذه الحِقْبَةِ المِفْصَلَيَّةِ من تاريخ الأدبِ عند العرب.
رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

محمد الخضر حسين: فقيه، وعالم لغوي، ومصلح ديني، ورائد من رواد الوسطية والتجديد في القرن الرابع عشر الهجري، وأحد كبار شيوخ الجامع الأزهر.

ولد بقرية «نفطة» التونسية عام ١٢٩٣ﻫ/١٨٦٧م في رحاب أسرةٍ تَعْتَلِي عرش العلم وتلبسُ حُلَّةَ العراقة وكرم النسبِ والشرف، تلك الأسرة التي كانت علامةً فارقةً في تاريخِ نبوغه الفكري؛ فقد تأثر الكاتبُ بأبيه، وبخاله السيد «محمد المكي بن عزوز» الذي كان من كبار العلماء وكان يحتلُ مكانةً ساميةً في الدولة العثمانية، وقد ذكر الكاتبُ أن والدته لقنته مع إخوانه كتاب «الكفراوي» في النحو، و«السفطي» في الفقه المالكي. وانتقل مع أسرته إلى العاصمة التونسية؛ فتلقى تعليمه الابتدائي، وحفظ القرآن الكريم، ثم التحق بجامع الزيتونة، وأظهر نبوغًا واقتدارًا في جميع المراحل العلمية؛ فتعلم العلوم العربية والشرعية، ودرس علوم التفسيرِ، والحديث، والفقه، والبيان على يد علماء أفذاذ مثل: الشيخ عمر بن الشيخ، والشيخ محمد النجار.

نال محمد الخضر حسين شهادة التخرج «التطويع» من جامع الزيتونة عام ١٨٩٨م وعَقِبَ تخرجه منه أنشأ مجلة «السياسة العظمى» عام ١٩٠٢م، وكانت أول مجلةٍ عربية أدبية علمية في شمال أفريقيا، وقد أسهمت هذه المجلة في نشر الوجه المشرق للإسلام، كما أسهمت في إجلاء مساوئ الاستعمار؛ ولكنها سرعان ما توقفت نتيجةً لتولي الشيخ محمد مهنة القضاء التي لم يمكُث فيها إلا قليلًا، حيث بعدها عاد إلى تونس للتدريسِ بالجامع الأعظم. ثم رحل إلى دمشق، وعُيِّنَ مدرسًا في الجامعة السلطانية، ثم سافر إلى إسطنبول واتصل بأنور باشا وزير الحربية، فاختاره محررًا عربيًّا بالوزارة، وأخيرًا حطَّ رحاله في مدينة القاهرة واشتغل بالبحثِ وكتابة المقالات. وعمل محررًا في القسم الأدبي بدار الكتب المصرية، ثم حصل على الشهادة العالمية من الأزهر الشريف، واتجه إلى تأسيس الجمعيات الإسلامية؛ فاشتركَ مع جماعة الغيورين على الإسلام في تأسيس جمعية الشبان المسلمين، وقد أثرى الشيخُ ساحة الفكر الأدبي والإسلامي بالعديدِ من المؤلفات منها: «نقض كتاب في الشعر الجاهلي»، و«نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم»، و«الخيال في الشعر العربي». وقد توفي الشيخ عام ١٩٥٨م، ودفن بجوار صديقه أحمد تيمور باشا.

رشح كتاب "نقض كتاب «في الشعر الجاهلي»" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.