تاريخ فلاسفة الإسلام: دراسة شاملة عن حياتهم وأعمالهم ونقد تحليلي عن آرائهم الفلسفية

يعدُّ هذا الكتاب معجمًا فلسفيًّا تاريخيًّا يؤصل فيه الكاتب لتاريخ فلاسفة الإسلام من خلال دراسة جامعة يتناول فيها حياتهم، وآثارهم الفلسفية، والعلاقات التي تربطهم بوزراء وأمراء عصرهم، وما أُثِرَ عنهم من شمائل أخلاقية، ونظرياتٍ فلسفية، وما حذقوه من علومٍ بلغوا بها ذروة المجد الفلسفي، وصنعوا من نبوغهم فيها دعائم التقدم الذي كان لَبِنَةً رئيسَةً في التفوق العلمي الذي ارتقت إليه أوروبا، وقد أفرد الكاتب في هذا الكتاب فصلًا مُسْهبًا للحديث عن التصوف؛ لأنه يعد ضربًا من ضروب الفلسفة، وقد وفق الكاتب حينما وضع هؤلاء الفلاسفة الأفذاذ موضع المقارنة مع فلاسفة الغرب، بأسلوب يحتكم فيه إلى المفاضلة العلمية، وينأى به عن التحيزات العنصرية للجنس العربي؛ فهو يتخذ من ميزان العلم أداةً شاهدة على جدارة هؤلاء العلماء في اعتلاء مكانة مرموقة فوق الأرض.
رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

محمد لطفي جمعة: كاتب ومترجم وروائي، كان موسوعي المعرفة، ويجيد العديد من اللغات، كما أنه أحد كبار المحامين والناشطين السياسيين المصريين في عصره.

ولد بالإسكندرية عام ١٨٨٦م، لأسرة تنتمي إلى الطبقة الوسطى، وكانت مرضعته السيدة «ملوك عيد» والدة الشيخ سيد درويش، فكان أخاه في الرضاعة، التحق في بداية حياته بمدرسة الأقباط بطنطا، ثم أمضى أربع سنوات بالمدرسة الأميرية التي نال منها شهادته الابتدائية، ثم انتقل إلى القاهرة ليحصل من المدرسة الخديوية على شهادته الثانوية، سافر بعدها إلى بيروت ليلتحق هناك بالكلية الأمريكية لدراسة الفلسفة، كما حصل بعد عودته للقاهرة على إجازة مدرسة المعلمين. بالإضافة إلى ذلك نال درجة الدكتوراه من كلية الحقوق بليون في فرنسا عام ١٩١٢م، وقد عمل في بداية حياته مدرسًا بعد حصوله على إجازة المعلمين وذلك لمدة ثلاث سنوات، ثم قام بعدها بتدريس مادة القانون الجنائي في الجامعة المصرية.

نشأت بينه وبين الزعيمين الوطنيين، مصطفى كامل، ومحمد فريد صداقة وطيدة واتفاق في الرؤى السياسية، الأمر الذي دفعه دون تردد للانضمام إلى جانبهما في الحزب الوطني، ومشاركتهما في الكفاح السياسي ضد الاستعمار، ولم يقتصر كفاح لطفي جمعة على المستوى الحركي المتمثل في العمل السياسي والنشاط الحزبي، ولكنه امتد أيضًا للعمل الصحافي الفكري التنويري، فكان يكتب في معظم الدوريات والمجلات والجرائد العربية التي تصدر في عصره.

كان داعيةً للحوار الحضاري، والتعاون بين الأمم في مجال العمل والثقافة والعلم، وكان من المنادين بمجانية التعليم، وطالب بإنشاء المتاحف الاجتماعية، والنصب التذكارية، كما وضع أول قاموس للغات السرية، وأشار في كثير من أعماله الأدبية والعلمية إلى العيوب الكامنة في البنية القانونية للمجتمع المصري، وأرَّخ للفلسفة الإسلامية والتصوف ورجاله، وقد ألَّف الكثير من الكتب في العديد من الحقول المعرفية؛ كالأدب والفلسفة والتاريخ، بالإضافة إلى ترجمته للعديد من الكتب الشهيرة في الحضارة الغربية، ككتاب «الأمير» لميكيافيللي، و«الواجب» لجون سيمون، و«مائدة أفلاطون» وغيرها من الكتب الأخرى.

توفي عقب إصابته بجلطة دماغية مرض على إثرها مرضًا طويلًا ثم فارق الحياة متأثرًا بمضاعفاتها.

رشح كتاب "تاريخ فلاسفة الإسلام: دراسة شاملة عن حياتهم وأعمالهم ونقد تحليلي عن آرائهم الفلسفية" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.