تحت راية القرآن: المعركة بين القديم والجديد

أثار كتاب الشعر الجاهلي ﻟ «طه حسين» موجة عاتية من النقد والجدال الذي أخذ عدة نواحي فكرية ودينية وأدبية، وتسببت بعض الأفكار الجامحة الواردة في الكتاب في اتهام مؤلفه بالكفر والزندقة، ولما كان منهج الأدباء والمفكرين في الرد على خصومهم يلجأ لمقارعة الحجة بالحجة، وعرض الحقائق والأفكار فقد انبرى عدة مفكرين كبار لتفنيد ما جاء بهذا الكتاب وكان «الرافعي» أبرزهم، حيث انتصر للدفاع عن تراثنا القديم كما بين بعض المغالطات التي ذكرها حسين، وقد ارتكز المؤلف في دفاعه على ذخيرته من الثقافة الإسلامية خاصةً آيات القرآن الكريم وتفسيره، فكان هذا الدفاع تحت راية القرآن العظيم.
رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

مصطفى صادق الرافعي: أحد أقطاب الأدب العربي الحديث في القرن العشرين، كتب في الشعر والأدب والبلاغة باقتدار، وهو ينتمي إلى مدرسة المحافظين وهي مدرسة شعرية تابعة للشعر الكلاسيكي.

وُلِد «مصطفى صادق عبد الرزاق سعيد أحمد عبد القادر الرافعي» بقرية بهتيم بمحافظة القليوبية عام ١٨٨٠م في رحاب أسرةٍ استقى من مَعِينها روافد من العِلمِ والأدبِ؛ فقد زخرت مكتبة والده بنفائس الكتب، كما تشرَّف منزل والده باستضافته لكوكبةٍ من أعلام العلم والأدب، وقد تأثر الرافعي بتلك الكوكبة، واستلهم من نبراس علمهم أُفُقًا جديدًا من آفاق المعرفة، وقد أوفده والده إلى كُتاب القرية؛ فحفظ القرآن الكريم وأتمَّه وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره، ثم انتسب إلى مدرسة دمنهور الابتدائية، ومكث بها فترةً من الزمن، انتقل بعدها إلى مدرسة المنصورة الأميرية وحصل منها على الشهادة الابتدائية، وكان عمره آنذاك سبع عشرة سنة، وقد توقف مشواره الأكاديمي عند هذه الدرجة العلمية لِيُماثِلَ بذلك العقاد الذي لم يَنَلْ سوى الشهادة الابتدائية، ومن الجدير بالذكر أن مرض الصمم الذي أصابه هو الذي اضطره إلى ترك التعليم الرسمي، واستعاض عنه بمكتبة أبيه؛ فعكف على قراءة واستيعاب كل ما فيها. وقد تقلَّدَ عددًا من المناصب؛ فعمل كاتبًا في محكمة طلخا، ثم انتقل إلى محكمة إيتاي البارود، ثم محكمة طنطا الشرعية، واختتم حياته المهنية بالانتساب إلى المحكمة الأهلية.

وقد أثرى بحر الأدب بالعديد من إبداعاته الشعرية والنثرية؛ فقد أصدر ديوانه الأول عام ١٩٠٣م وهو في ريعان شبابه، وقد حَظِيَ هذا الديوان على إشادة وإعجاب شعراء عصره، فقد أثنى عليه البارودي وحافظ والكاظمي وبعثوا له ببرقيةِ تهنئة؛ ولكن الثناء لم يُثنه عن القرار الذي اتخذه بترك ميدان الشعر والتوجه إلى ساحة النثر الفني الأدبي التي برع فيها، حيث قدم العديد من المؤلفات الأدبية والدينية ومن أشهرها «حديث القمر»، و«أوراق الورد»، و«تحت راية القرآن»، و«إعجاز القرآن والبلاغة النبوية». وقد صعد إلى الرفيق الأعلى عام ١٩٣٧م.

رشح كتاب "تحت راية القرآن: المعركة بين القديم والجديد" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.