المُؤلَّفات الكاملة

كان حافظ إبراهيم صادقًا ومخلصًا في شعره، فكان يدوّن الشعر بدماء قلبه وأجزاء روحه، فأخرج لنا أدبًا قيمًا، يحث النفوس، ويشحذ الهمم، ويدفعها إلى النهضة. هذا الصدق والإخلاص هو الذي دفع بخليل مطران أن يقول عنه أنه أشبه بالوعاء يتلقى الوحي من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه، فيمتزج ذلك كله بشعوره وإحساسه، فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه. إن لحافظ طريقته الخاصة في كتابة الشعر، فرغم أنه لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال كغيره من الشعراء، ولكنه استطاع أن يستعيض عن ذلك النقص، بمزايا إبداعية أخرى، تتلخص في جزالة أبيات شعره، وحلاوة تركيبه، وحسن وطلاوة كلماته. وقد غطى هذا الكتاب الذي بين أيدينا المؤلفات الكاملة لشاعر النيل حافظ إبراهيم، فجمع بين دفتيه كافة الجوانب التي قرض فيها حافظ الشعر، وهي: المدائح والتهاني، والتقريظات، والأهاجي، والإخوانيات، والوصف، والخمريات، والغزل، والاجتماعيات، والسياسيات، والشكوى، والمراثي.

رشح هذا الكتاب لصديق

عن المؤلف

محمد حافظ إبراهيم فهمي المهندس المعروف ﺑ «حافظ إبراهيم»: شاعر مصري ذائع الصيت، يعد من أبرز الشعراء العرب في العصر الحديث، ومن أقطاب مدرسة الإحياء والبعث الشعرية التي ينتمي إليها شعراء أمثال أمير الشعراء أحمد شوقي، ومحمود سامي البارودي. وقد حظي بألقاب متعددة أشهرها: «شاعر النيل» و«شاعر الشعب».

ولد عام ١٨٧٢م بقرية ديروط بمحافظة أسيوط، من أب مصري وأم تركية، مات أبواه وهو بعدُ صغير، انتقل إلى العيش في القاهرة، حيث كفله خاله، وكان فقيرًا، ويعمل مهندسًا في مصلحة التنظيم، رحل مع خاله إلى مدينة طنطا حيث دَرَسَ هناك في الكُتَّابِ، وخلال تلك الفترة تأثرت نفسه عندما شعر أن خاله ضاق بكفالته ذرعًا، مما دفعه للرحيل تاركًا له رسالة قال فيها: ثقلت عليك مؤونتي، إني أراها واهية، فافرح فإني ذاهب، متوجه في داهية.

عمل بعدها في مكتب المحامي محمد أبو شادي أحد زعماء ثورة ١٩١٩م، واطلع في ذلك الوقت على كثير من كتب الأدب والشعر خاصة ما كتب الشاعر محمود سامي البارودي، ثم ترك العمل في المحاماة، وتوجه للالتحاق بالمدرسة الحربية التي تخرج منها في عام ١٨٩١م ضابطًا برتبة ملازم ثانٍ في الجيش المصري، أرسل بعدها مع الحملة المصرية المتوجهة إلى السودان، وما لبث بعدها أن أحيل من الجيش إلى الاستيداع بمرتب ضئيل، بعدما ثار هناك مع مجموعة من زملائه الضباط، حيث لم يطب لهم العيش هناك، وفي عام ١٩١١م عُيِّن رئيسًا للقسم الأدبي في دار الكتب، وترقى في المناصب حتى أصبح وكيلًا لدار الكتب، وقد حصل على البكوية عام ١٩١٢م، وتوِّج بلقب «شاعر النيل».

حظي بتقدير خصومه قبل أنصاره، فبرغم انتمائه إلى مدرسة الإحياء والبعث الشعرية، إلا أن كلا من العقاد وخليل مطران لم يجدا بدًّا في إنصاف الرجل، تقديرًا لمكانته الشعرية، وإن اختلفا معه في المذهب الشعري، حيث كان العقاد ديوانيًّا بينما كان مطران رومانسيًّا، وقد جمعت بين حافظ وشوقي أمير الشعراء صداقة حميمة استمرت إلى أن انتقل حافظ إلى الرفيق الأعلى عام ١٩٣٢م.

رشح كتاب "المُؤلَّفات الكاملة" لصديق

Mail Icon

تسجيل الدخول إلى حسابك

Sad Face Image

قم بتسجيل الدخول ليبدأ التحميل، وتحصل على جميع مزايا ومحتوى هنداوي فاونديشن سي آي سي.

تسجيل الدخول إنشاء حساب

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2018

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.