الشموع
«قامت الخناقةُ الحامية بين «فان آبينغ» وبين امرأته، علمًا بأن الرجل لم يكن يسمع له أحدٌ حِسًّا، حتى قيل إن لسانه معقودٌ بكمَّاشة، فإذا بالشِّجار يدبُّ بينهما، والدنيا تقومُ قيامتُها … والسبب عنزة!»
يحوي هذا الكتاب بين دفتَيه مجموعةً قصصيةً آسرةً للأديب الصيني «ليو هونغ»، أحد رُواد الأدب الساخر في النصف الثاني من القرن العشرين، ونقلَها «محسن فرجاني» إلى العربية ببراعةٍ أدبية. تتَّسِم القصصُ بطابع الكوميديا السوداء، مُسلطةً الضوء على مأساةِ الإنسان الصيني البسيط وواقعِ حياته تحت وطأة نظامٍ اجتماعي خانق وضغوطٍ سياسية وأخلاقية، خصوصًا خلال حقبة الثمانينيات. يقدِّم «ليو هونغ» شخصياتٍ غريبةً وأحداثًا تجمع بين الطرافة والألم، عاكسًا واقعًا مُتْخمًا بالقيود والتناقضات. يمثِّل هذا العملُ نافذةً للقارئ العربي على الأدب الصيني النقدي، كاشفًا جوانبَ من تاريخه بمنظورٍ إنساني ساخر لم يُروَ كثيرًا. وقد استهل «فرجاني» الكتاب بمقدمةٍ نقدية تُيسِّر فهم السياق الثقافي الاجتماعي الذي نشأَت فيه هذه النصوصُ الأدبية.