• مغامرة منزل آبي جرينج

    تَقَعُ فِي مَنزِلِ آبي جرينج جَرِيمةٌ نَكرَاءُ يُقتَلُ عَلَى إِثرِها السير يوستاس براكينستال داخِلَ غُرفَةِ الطَّعام. يُرسِلُ المُحقِّقُ ستانلي هوبكنز بَرقِيةً إِلى هولمز يَدعُوهُ فِيها إِلى الحُضُورِ لِحَلِّ القَضِيةِ الغامِضَة. وَيَصِلُ هولمز والدُّكتُور واطسون إِلى مَوقِعِ الجَرِيمةِ فِي الصَّبَاحِ فَيجِدَانِ مَسرَحَ الجَرِيمةِ عَلى حَالِه، وَتَبدَأُ السَّيدَةُ براكينستال فِي إِعادَةِ سَردِ وَقَائِعِ اللَّيلَةِ الماضِيَة، مُشِيرةً إِلى أَنَّها كانَتْ جَرِيمةَ سَرِقةٍ ارتَكبَتْها عِصَابةُ آل راندال الشَّهِيرة. يَجِدُها هولمز قَضِيةً سَهلَةً والمُجرِمُ فِيها مَعرُوفٌ فَيَنسَحِبُ بِهُدُوء. فهَلْ سَيقِفُ الأَمرُ عِندَ هَذا الحَدِّ أَم أَنَّ ثَمَّةَ شَيئًا غامِضًا؟ ومَا الذِي أَثارَ شُكُوكَ هولمز فِي صِحَّةِ رِوايةِ السَّيدَة؟ وهَلْ كانَتْ شُكوكُهُ فِي مَحَلِّها؟ اقرَأِ القِصَّةَ لِتَتعَرَّفَ عَلى التَّفاصِيلِ المُثِيرة.

    تَقَعُ فِي مَنزِلِ آبي جرينج جَرِيمةٌ نَكرَاءُ يُقتَلُ عَلَى إِثرِها السير يوستاس براكينستال داخِلَ غُرفَةِ الطَّعام. يُرسِلُ المُحقِّقُ ستانلي هوبكنز بَرقِيةً إِلى هولمز يَدعُوهُ فِيها إِلى الحُضُورِ لِحَلِّ القَضِيةِ الغامِضَة. وَيَصِلُ هولمز والدُّكتُور واطسون إِلى مَوقِعِ الجَرِيمةِ فِي الصَّبَاحِ فَيجِدَانِ مَسرَحَ الجَرِيمةِ عَلى حَالِه، وَتَبدَأُ السَّيدَةُ براكينستال فِي إِعادَةِ سَردِ وَقَائِعِ اللَّيلَةِ الماضِيَة، مُشِيرةً إِلى أَنَّها كانَتْ جَرِيمةَ سَرِقةٍ ارتَكبَتْها عِصَابةُ آل راندال الشَّهِيرة. يَجِدُها هولمز قَضِيةً سَهلَةً والمُجرِمُ فِيها مَعرُوفٌ فَيَنسَحِبُ بِهُدُوء. فهَلْ سَيقِفُ الأَمرُ عِندَ هَذا الحَدِّ أَم أَنَّ ثَمَّةَ شَيئًا غامِضًا؟ ومَا الذِي أَثارَ شُكُوكَ هولمز فِي صِحَّةِ رِوايةِ السَّيدَة؟ وهَلْ كانَتْ شُكوكُهُ فِي مَحَلِّها؟ اقرَأِ القِصَّةَ لِتَتعَرَّفَ عَلى التَّفاصِيلِ المُثِيرة.

  • الأغنية الدائرية

    «ولَكِن لَا بُدَّ لِي أَنْ أُنهِيَ القِصَّة؛ فَكُلُّ شَيءٍ لَهُ نِهَاية، لَكِنَّ نُقطَةَ النِّهَايةِ فِي هَذهِ القِصَّةِ لَا أَستَطِيعُ تَحدِيدَها.»

    فِي مُجتَمَعِنا الشَّرقِيِّ قَد يُعاقَبُ المَجنِيُّ عَلَيه لأَنَّهُ سَمَحَ لِلجَاني أَنْ يُوقِعَ جِنَايتَهُ عَلَيه، فَإنْ كَانَ الجانِي ذَكَرًا وَالمَجنِيُّ عَلَيه أُنثَى، فَلَا حَرَجَ أَنْ تُسلَبَ حَياتَها عِقابًا لَهَا عَلَى اغتِصَابِ شَرَفِها. فعَلى الرَّغمِ مِن أَنَّهُما تَوأَمَانِ تَشَارَكَا مَعًا فِي أَحشَاءِ أُمٍّ وَاحِدَة، وَجَمَعَهُما الشَّبَهُ الكَبِيرُ بَينَهُما، فَإِنَّ المُجتمَعَ الذِي عَاشَا فِيهِ لَا يَعتَرِفُ بِكُلِّ هَذهِ الصِّفَاتِ المُشتَرَكةِ بَينَهُما، وَيَضَعُ الحَواجِزَ بَينَهُما؛ فَهَذا ذَكَرٌ وهَذهِ أُنثَى، هَذا يَكتُبُ التَّارِيخَ وَبِاسمِهِ تُكتَبُ الأَحدَاثُ والبُطُولات، وهَذهِ امرَأَةٌ خُلِقَتْ لِتَلبِيةِ احتِيَاجاتِهِ الجِنسِيَّةِ والجَسدِيَّة. فِي «الأُغنِيةِ الدَّائِريةِ» تَعزِفُ نوال السعداوي عَلَى وَتَرِ النِّظامِ الذُّكُوريِّ الذِي سَيطَرَ عَلى كُلِّ شَيءٍ وَلَمْ يَترُكْ لِلمَرأَةِ سِوَى مَكَانةٍ ثَانَويةٍ عَلى هَامِشِ نِظَامِه.

  • أنت من فعلها!

    جَرِيمةٌ بَشِعةٌ وَقَعتْ في مَدِينةِ راتلبورو، وكَانَ ضَحِيتَها السَّيدُ بارناباس شاتلورثي، أَحدُ أَغْنى سُكانِ المَدِينةِ وأَكثرُهُم وَقارًا واحْتِرامًا. تُرَى لِمَاذا قُتِلَ السَّيدُ بارناباس؟ ومَنِ المُستفِيدُ مِن قَتْلِه؟ هَل يَكونُ القاتِلُ حقًّا ابنَ أَخِيه، ووَرِيثَهُ الوَحِيد، الشَّابَّ الطَّائِشَ المُستَهتِرَ المُنغمِسَ فِي المَلذَّات؟ رُبَّما كَانتْ تهديداتُ العَمِّ بِحِرْمانِ وَرِيثِه مِنْ ثَروَتِه دافِعًا قَوِيًّا لارْتِكابِ الجَرِيمة، لَكِنْ أَليْسَ ثَمَّةَ احْتِمالٌ آخَر؟ أَتُراهَا مَكِيدةً مُدبَّرة؟ ومَنِ المُدبِّرُ إذًا؟ هَلْ يُمكِنُ أنْ يَتطرَّقَ الشَّكُّ إِلى الصَّدِيقِ الأَقرَبِ والصَّاحِبِ الأَوْفى؛ السَّيدِ «تشارلي جودفيلو» العَجُوز؟ ولِماذَا تُراهُ يَفعَلُها؟ اقْرَأِ القِصَّةَ لِتَعرِفَ التَّفاصِيلَ المُثِيرةَ لِتلكَ الجَرِيمةِ الغَامِضة.

  • الفرافير

    «فرفور: هو انت منين ما نروح تروح مطلَّع لي قانون، ده إيه البلاوي دي! إنت بتشتغل عند القوانين دي ولَّا حكايتك معاها إيه! ما تقول لي تبقى لك إيه القوانين دي؟ ما لك وما لها؟ إنت سيد ولَّا قوانين؟ تكونشي انت شوية قوانين وخلاص، لا يا عم والله ما ألف ولا لفَّة … السيد: غصب عنك حتلِف.»

    تُعَدُّ عَلاقَةُ التَّبَعيَّةِ والِارْتِباطِ بَينَ التَّابِعِ والمَتْبوعِ واحِدَةً مِنَ القَضايَا الأَزَليَّةِ المُرتَبِطةِ بِنَشأَةِ الوُجودِ البَشَريِّ. وفِي مَسرَحيَّةِ الفَرافيرِ يَعْرِضُ يوسف إدريس هذِهِ العَلاقَةَ فِي قالَبٍ مَسرَحِي؛ إِذْ يُبَيِّنُ فِيها قِدَمَ هَذِهِ العَلاقَةِ وحَتمِيَّتَها، مُحاوِلًا إِلْقاءَ الضَّوءِ عَلى طَبِيعَتِها وتَحَوُّلَاتِها؛ فَدَومًا تَجِدُ «السَّيِّدَ» هُوَ المُسَيطِرُ وهُوَ الَّذي يُعطِي الأَوامِر، بَينَما تَابِعُه «فرفور» يُنَفِّذُ ويَفعَلُ مَا يُقِرُّه سَيِّدُه. لَكِنْ هَلْ مِن سَبِيلٍ لِلخُروجِ مِن هَذِهِ العَلاقَة؟ وهَل يُمكِنُ للمَوتِ أَنْ يَحُلَّ هذِهِ المُعْضِلَة؟ هَذا هُوَ مَا أَجابَ عَنْه المُؤلِّفُ فِي رَائِعتِه «الفرافير».

  • نوع نادر من الأشباح

    اخْتَلفَ الناسُ كَثيرًا حَوْلَ فِكْرةِ ظُهورِ أَشْباحِ الرَّاحِلِينَ مَا بَينَ مُنكِرٍ ومُصدِّق، ولكِنْ أَلَا يُمكِنُ أنْ يَظهَرَ شَبحٌ مِن نَوْعٍ آخَرَ تَمامًا؟! فِي هَذِهِ الأَسْطُرِ يَسحَرُ الكاتِبُ إدوارد بيدج ميتشل عُيونَنا ويَسلُبُ أَلْبابَنا بجَوٍّ أُسْطوريٍّ غامِضٍ وحَبْكةٍ عَبْقريَّةٍ مُتقَنة. يَأخُذُنا الكاتِبُ إلَى قَلْعةٍ عَتِيقةٍ لا تَكفُّ قُلُوبُنا فِيها عَنِ الخَفَقان، وَلَا عُقُولُنا عَنِ الدَّهْشةِ والتَّرقُّب؛ قَلْعةٍ يَحكُمُها طاغِيةٌ جبَّار! لَمْ يَكنْ يَسلَمُ مِن شَرِّه أَحَد؛ لا سُكَّانُ مَمْلكتِه وَلَا جِيرانُها، وذاتَ يوْمٍ مَرَّ بمَمْلكتِه شَيخٌ كَبِيرٌ عَجزَ عَنْ دفْعِ ضَرِيبةِ المُرُور، فاسْتَدعَاهُ الحاكِمُ الجبَّارُ ليَتسلَّى بِهِ ويَسخَرَ مِنْه، ودارَ بَينَهُما حَدِيثٌ أَغْربُ مِن أنْ يَتصوَّرَهُ إِنْسان. فهَلْ ستَدُومُ بَسَماتُ السُّخْرية؟ ومَاذا ستَكُونُ نَتِيجةُ ذلِكَ الحِوارِ العَجِيب؟ اقْرَأ التَّفاصِيلَ المُثِيرةَ واسْتَمتِعْ بالقِصَّةِ العَجِيبَة!

  • فلسفة الثورة في الميزان

    عِندَما تَلْتحِمُ الجَماهِيرُ الغاضِبةُ بِنُخْبتِها المُثقَّفةِ الرَّافِضةِ لِلوَضْعِ السِّياسيِّ القائِمِ ومُؤسَّساتِه الحاكِمة، فتَخرُجُ فِي الشَّوارِعِ تُطالِبُ بِسُقوطِ النِّظَام؛ فَإنَّها تَسلُكُ مَسَارًا ثَوْريًّا فِي الإِصْلاحِ عَلى طَريقَتِها؛ تَطلُبُ التَّغييرَ الشَّامِلَ للوُصولِ إِلى وَضْعٍ أَفْضلَ (وأَحْيانًا يَنْهارُ إِلى الأَسْوَأ)، مُتَّخذةً دُسْتُورًا ثَوْريًّا مُركَّزًا يَتلخَّصُ في شِعاراتِها ومَطالِبِها الأَساسِيَّة. وخِلالَ التَّاريخِ السِّياسيِّ للجَماعَةِ الإِنْسانيَّةِ، اختَلَفَتْ تِلكَ الشِّعَاراتُ مِن ثَوْرةٍ لِأُخْرى بحسَبَ خُصوصِيَّةِ الأَهْدافِ وَما تَراهُ الجَماهِيرُ مِن مَساوِئ، فَكانَتِ «الحُرِّيَّةُ والإِخَاءُ والمُسَاواةُ» لَدَى الفَرَنسيِّين، و«تَحقِيقُ العَدالَةِ» عِندَ حِزبِ «تركيا الفَتَاة»، و«الاشتِراكيَّةُ القَوْمِيَّةُ» فِي الصِّين. فمَاذا عَن ثَوْرةِ يُوليو المِصْريَّةِ ضِدَّ مَلَكيَّةِ فارُوق؟ مَا هِيَ عَقيدَتُها وأَهْدافُها المَرْحليَّةُ والطَّوِيلَةُ الأَجَل؟ يَعقِدُ «العَقَّادُ» فِي هَذا الكِتابِ مُقارَنةً بَينَ فَلْسَفةِ ثَوْرةِ يُوليو وأَهْدافِ الثَّوراتِ الكُبرَى عَلى ضَوْءِ قِراءَتِه المُتأنِّيَةِ لكِتابِ عبد الناصر الشَّهيرِ «فَلْسَفة الثَّوْرة»، الَّذِي عبَّرَ فِيهِ عَن نَظْرتِهِ السِّياسيَّةِ والإِقْليميَّةِ لِمِصْر.

  • أحاديث إلى الشباب

    «وَأَنتَ، مَا هوَ طِرَازُك: ابْتِكارِيٌّ أَمْ تَقلِيدِي؟ ناهِضٌ أَمْ راكِد؟» سُؤَالٌ بَيْنَ أَسئِلةٍ ومَوضُوعاتٍ عَدِيدَةٍ يَطرَحُها «سلامة موسى» عَلى الشَّبابِ الَّذِينَ كَانُوا في مُنتَصَفِ القَرنِ المَاضِي، ويَبدُو لِلقَارِئِ اليَومَ أَنَّ «الشَّبابَ يُعِيدُ نَفْسَه»، وتَظَلُّ تُؤَرِّقُنا مَسائِلُ الثَّورَةِ والتَّجدِيد؛ والصِّراعِ بَيْنَ القَدِيمِ المُرتَبِطِ بالعَقائِدِ والتَّقالِيدِ وبَيْنَ الجَدِيدِ المُتَوَلِّدِ عَنِ التَّجرِيبِ والِابتِكار؛ والعَلاقَةِ بَيْنَ التَّعلِيمِ والمُستَوَى الثَّقافِي؛ والفَرْقِ بَيْنَ الصُّورَةِ الكَامِلةِ والتَّفاصِيلِ المُجتَزَأةِ عِنْدَ النَّظَرِ إِلى الحَياةِ وإِلى أَنفُسِنا؛ والفُنُونِ كَناتِجٍ مِن نَوَاتِجِ المُجتَمَعِ ولَيسَ العَكْس؛ فَضْلًا عَنِ العَدِيدِ مِنَ القَضايَا الِاجتِماعيَّةِ الَّتِي يُناقِشُها موسى فِي أَحَادِيثِه إِلى الشَّباب، المُتَّصِلةِ بالزَّوَاجِ، ووَضْعِ المَرْأَةِ في المُجتَمَع، وكَذلِكَ التَّكَافُلُ الِاجتِماعِي، وسُبُلُ مَنْعِ الجَرِيمَةِ ومُعالَجةِ المُجرِمِين، والكَثِيرُ عَنِ الصِّحَّةِ النَّفْسيَّةِ والبَدَنِيَّة، وعَنْ سَلامَةِ الذَّوْقِ والفِكْر، وعَنْ فَنِّ الحَياة؛ أَنْ نَحيَا كَشَبابٍ ناضِرٍ وخَلَّاق.

  • الحركات العالمية: الفعل والثقافة

    شَهِدَتِ العُقودُ الماضِيةُ زِيادَةً اسْتِثنائِيَّةً فِي الحَرَكاتِ العالَميَّةِ الجَدِيدَة، أثارَتِ الشُّكُوكَ فِي طَرِيقةِ تَفْكيرِنا فِي الثَّقافةِ والسُّلْطةِ والفِعْل، فِي عالَمٍ يَتَّجهُ إِلَى العَوْلَمةِ عَلى نحْوٍ مُتزايِد. يَدرُسُ هَذا الكِتابُ مَوْضوعَ الحَرَكاتِ العالَميَّة، ويَستكْشِفُ بعْضَ أهَمِّ هَذِهِ الحَرَكات، ومِنْها الحَرَكاتُ المُناهِضةُ لِلعَوْلَمَة، والحَرَكاتُ الإِسْلاميَّةُ الجَدِيدة. كذلِكَ يَسْعَى المُؤلِّفُ إِلَى فَهْمِ التَّحوُّلاتِ الَّتِي تَشْهَدُها الحَرَكاتُ العالَميَّة، انْطِلاقًا مِن شُعورٍ بأنَّ الحَرَكاتِ المُعاصِرةَ تُجابِهُنا بتَحَوُّلٍ أَساسِيٍّ يَتمثَّلُ فِي الانْتِقالِ مِن أَشْكالِ التَّنظِيمِ والفِعْلِ الَّتي مَيَّزَتِ الحَرَكاتِ الاجْتِماعِيَّةَ فِي القرنَيْنِ الماضِيَيْن، إلَى أَشْكالٍ جَدِيدةٍ تَعتَمِدُ عَلى الخِبْرة.

  • قصص عن أناتول فرانس

    القِصَّةُ، قَصِيرةً كانَتْ أو طَوِيلة، هيَ فَنٌّ مِن فُنونِ كِتابَةِ الحَياة، و«أناتول فرانس» واحِدٌ مِمَّنْ كَتَبُوا عَنِ الحَياةِ والإنْسَانِ بِوَاقِعيَّةٍ مَمزُوجَةٍ بالسُّخرِية. وفِي هَذِهِ المَجمُوعَةِ مِن قِصَصِه القَصِيرة — الَّتِي جَمَعَها وتَرجَمَها إِلى اللُّغَةِ العَرَبيَّةِ «فرج جبران» — يَنْهَجُ أناتول فرانس نَهْجَيْنِ مُتَبايِنَيْن؛ فهوَ الرَّاوِي في القِصَّتَينِ الأُولَيَيْنِ «عُنْقود العِنَب» و«ذَات الثَّوْبِ الأَبْيض»، اللَّتَيْنِ يَعْلُو فِيهِما صَوتٌ قادِمٌ مِن زَمَنِ الطُّفُولَةِ والصِّبَا، ويَستَكشِفُ بَطَلَاهُما الفَتِيَّانِ الحَياةَ في أَكثَرِ صُوَرِها أَوَّليَّةً وغُمُوضًا، وفِي القِصَّتَينِ التَّالِيتَينِ «هَدِيَّة مَوْت» و«الإِيمَان» يَنسَلِخُ الرَّاوِي مِن جَسَدِ البَطَل؛ حَيثُ يَقِفُ مِنهُ عَلى مَسافَة، ويَبدَأُ في رَصْدِ الأَحْداثِ والِانفِعالاتِ الشُّعُورِيَّةِ بِعَدَسةٍ ذَكِيَّةٍ تَقتَرِبُ حِينًا فتَكشِفُ عَنِ التَّفاصِيل، بَلْ تَنْفُذُ أيضًا إِلى مَا وَرَاءَها، وتَبتَعِدُ حِينًا آخَرَ فَتُتِيحُ لِلنَّاظِرِ مِن خِلالِها قِرَاءَةَ المَشهَدِ بِكَامِلِه.

  • عزاء الفلسفة

    الرَّجُلُ الَّذِي تُرافِقُه الفَلسَفةُ لا يَمُوتُ أبَدًا. هَكَذا نَقشَتِ الفَلسَفةُ اسْمَ «بوئثيوس» فِي الذَّاكِرةِ الإنْسانِيَّة؛ فَبَينَما كانَ يَقبَعُ فِي سِجنِهِ مُنتظِرًا أنْ يُؤمَرَ الجَلَّادُ بِفَصْلِ رَأسِ الحِكمَةِ عَن جَسَدِها، إِذَا بِهِ يَكتُبُ لنَا «عَزَاء الفَلسَفةِ»؛ دُرَّةَ أَعمالِهِ وأَحدَ أَهمِّ الكُتُبِ الفَلسَفيَّةِ الَّتي مَهَّدَتِ الطَّرِيقَ أَمامَ الفَلسَفةِ الأَرِسطيَّةِ فِي الغَربِ الأُورُوبيِّ طَوَالَ العُصُورِ الوُسْطَى، لِيُصبِحَ بَعدَها الكِتابَ الأَكثَرَ تَدَاوُلًا بَعدَ الكِتابِ المُقدَّسِ طَوَالَ عَشَرةِ قُرُونٍ تَالِية. ولَا يَزالُ «عَزَاءُ الفَلسَفةِ» مَوضُوعَ نِقَاشٍ بَينَ كَثِيرٍ مِنَ المُتخَصِّصِينَ وَالمُثَقَّفِينَ حَولَ ما أَثَارهُ مِن آرَاءٍ وأَفْكَار، ومَا تَناوَلَهُ مِن عَرْضٍ وَتَحلِيل.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مُفعَّل، يُرجى التفعيل لتسجيل الدخول‎‎

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.