• موسوعة مصر القديمة (الجزء السابع): عصر أسرة مرنبتاح ورعمسيس الثالث ولمحة في تاريخ لوبية

    «مَثَلُ الباحثِ في تاريخِ الحَضارةِ المِصريةِ القديمةِ كَمَثَلِ السائحِ الذي يجتازُ مَفازةً مُترامِيةَ الأَطْراف، يَتخلَّلُها بعضُ وُدْيانٍ ذاتِ عُيونٍ تَتفجَّرُ المياهُ مِن خِلالِها، وتلك الوُدْيانُ تَقعُ على مَسافاتٍ في أرجاءِ تلكَ المَفازةِ الشاسعةِ، ومِن عُيونِها المُتفجِّرةِ يُطفئُ ذلك السائحُ غُلَّتَه ويَتفيَّأُ في ظِلالِ وَادِيها؛ فهوَ يَقطعُ المِيلَ تِلوَ المِيلِ عدَّةَ أيام، ولا يُصادِفُ في طَريقِهِ إلا الرِّمالَ القاحِلةَ والصَّحاري المَالحةَ، على أنَّهُ قد يَعترِضُهُ الفَينةَ بعدَ الفَينةِ بعضُ الكلَأِ الذي تَخلَّفَ عَن جُودِ السَّماءِ بمائِها في فَتراتٍ مُتباعِدة؛ هكذا يَسيرُ هذا السَّائحُ ولا زادَ مَعَه ولا ماءَ إلا ما حَمَلهُ مِن آخِرِ عَينٍ غادَرَها، إلى أنْ يَستقِرَّ به المَطافُ في وادٍ خَصيبٍ آخَر، وهُناك يَنعَمُ مرَّةً أُخرى بالماءِ والزَّاد، وهَذِه هي حَالةُ المُؤرِّخِ نفسِهِ الذي يُؤلِّفُ تاريخَ الحضارةِ المِصريةِ القَدِيمة، فالمَصادرُ الأصْليةُ لديهِ ضَئِيلةٌ سَقِيمةٌ جدًّا لا تتصلُ حَلقاتُ حَوادثِها بعضُها ببعض، فإذا أُتيحَ له أن يَعرِفَ شَيئًا عَن ناحيةٍ مِن عَصرٍ مُعيَّنٍ مِن مَجاهلِ ذلكَ التَّارِيخ، فإنَّ النَّواحيَ الأُخْرى لذلكَ العَصرِ نفسِهِ قد تَستعْصِي عليه، وقَد تَكونُ أبوابُها مُوصَدةً في وجهِه؛ لأنَّ أخبارَ تِلكَ النَّواحي قدِ اختفتْ إلى الأَبد، أو لأنَّ أسرارَها ما تزالُ دَفينةً تحتَ تُربةِ مصرَ لم يُكشَفْ عنها بَعدُ.»

  • مستعذبو الألم

    الألمُ والمُتعةُ قَرِينان، لكنَّ هذهِ القِصةَ التي بَينَ أَيدِينا تَذهبُ في فَلسَفتِها المُثيرةِ إلى ما هُو أبْعدُ مِن مُجرَّدِ اقتِرانِهما؛ فبَدْءًا مِنَ التَّسفِيهِ مِنَ الألم، مُرورًا بالاحْتفاءِ بِه باعتبارِهِ مُمتِعًا، وُصولًا إلى استِجلابِه طَلبًا للمَزيدِ مِنَ المُتعة، تَنطلقُ رِحلةُ نيكولاس فانس مَعَ الألم. يَبدأُ رِحلتَهُ مُتألِّمًا، وساعيًا إلى التَّخلُّصِ مِن ألمِهِ المُزمِنِ ذاك، لكنَّه سُرعانَ ما يَجدُ نَفسَه داخِلَ مُجتمَعٍ كاملٍ مِمَّن يَستعذِبونَ الألم، العاشِقِينَ لهُ والمُنتشِينَ بِه. فهلْ يَعتنقُ الشابُّ نيكولاس فَلسَفةَ مُستعذِبي الألم، ويَتماهَى مَعَها؟ هَل يَقتنعُ في نِهايةِ المَطافِ بأنَّ المَرضَ أكثرُ مُتعةً مِنَ الصِّحة؟

  • موسوعة مصر القديمة (الجزء الثالث): في تاريخ الدولة الوسطى ومدنيتها وعلاقتها بالسودان والأقطار الآسيوية والعربية

    «مَثَلُ الباحثِ في تاريخِ الحَضارةِ المِصريةِ القديمةِ كَمَثَلِ السائحِ الذي يجتازُ مَفازةً مُترامِيةَ الأَطْراف، يَتخلَّلُها بعضُ وُدْيانٍ ذاتِ عُيونٍ تَتفجَّرُ المياهُ مِن خِلالِها، وتلك الوُدْيانُ تَقعُ على مَسافاتٍ في أرجاءِ تلكَ المَفازةِ الشاسعةِ، ومِن عُيونِها المُتفجِّرةِ يُطفئُ ذلك السائحُ غُلَّتَه ويَتفيَّأُ في ظِلالِ وَادِيها؛ فهوَ يَقطعُ المِيلَ تِلوَ المِيلِ عدَّةَ أيام، ولا يُصادِفُ في طَريقِهِ إلا الرِّمالَ القاحِلةَ والصَّحاري المَالحةَ، على أنَّهُ قد يَعترِضُهُ الفَينةَ بعدَ الفَينةِ بعضُ الكلَأِ الذي تَخلَّفَ عَن جُودِ السَّماءِ بمائِها في فَتراتٍ مُتباعِدة؛ هكذا يَسيرُ هذا السَّائحُ ولا زادَ مَعَه ولا ماءَ إلا ما حَمَلهُ مِن آخِرِ عَينٍ غادَرَها، إلى أنْ يَستقِرَّ به المَطافُ في وادٍ خَصيبٍ آخَر، وهُناك يَنعَمُ مرَّةً أُخرى بالماءِ والزَّاد، وهَذِه هي حَالةُ المُؤرِّخِ نفسِهِ الذي يُؤلِّفُ تاريخَ الحضارةِ المِصريةِ القَدِيمة، فالمَصادرُ الأصْليةُ لديهِ ضَئِيلةٌ سَقِيمةٌ جدًّا لا تتصلُ حَلقاتُ حَوادثِها بعضُها ببعض، فإذا أُتيحَ له أن يَعرِفَ شَيئًا عَن ناحيةٍ مِن عَصرٍ مُعيَّنٍ مِن مَجاهلِ ذلكَ التَّارِيخ، فإنَّ النَّواحيَ الأُخْرى لذلكَ العَصرِ نفسِهِ قد تَستعْصِي عليه، وقَد تَكونُ أبوابُها مُوصَدةً في وجهِه؛ لأنَّ أخبارَ تِلكَ النَّواحي قدِ اختفتْ إلى الأَبد، أو لأنَّ أسرارَها ما تزالُ دَفينةً تحتَ تُربةِ مصرَ لم يُكشَفْ عنها بَعدُ.»

  • الموسيقى الشرقية: ماضيها، حاضرها، نموها في المستقبل

    تُعَدُّ المُوسِيقى لُغةَ الرُّوح؛ فهِيَ تَسمُو بالوِجْدانِ الإِنْسانِي، وتُطهِّرُ النُّفُوس، وتُهذِّبُ الأَخْلاق، وتَرْقَى بالقِيَمِ الجَمَاليَّةِ والذَّوْقيَّةِ للمُجْتمَعات، فهِيَ ليسَتْ مُجرَّدَ أَصْواتٍ مَسْموعةٍ نُحِسُّها، لكِنَّها أَصْواتٌ تَتذوَّقُها القُلُوب، وتَهِيمُ بِها العُقولُ في عالَمِ الخَيَال. إنَّها تَجْسيدٌ حَيٌّ للخَيالِ في الوَاقِع، فمِنْها يَستطِيعُ الإِنْسانُ تَجاوُزَ عالَمِه المادِّيِّ ليُحلِّقَ في فَضاءِ الرُّوح. وفي هَذا الكِتابِ يَتناوَلُ المُؤلِّفُ تَارِيخَ المُوسِيقى الشَّرْقيَّة، وتَدرُّجَها، وتَطوُّرَها مُنْذُ ظُهورِها حتَّى أَوائِلِ القَرْنِ العِشْرِين.

  • مسرح علي الكسار (الجزء الأول): علي الكسار … ومرحلة الصمود الفني

    يَحمِلُ هَذا الكِتابُ في ثَنايَاه دِراسةً تارِيخيَّةً وافِية، ومَخْطُوطاتٍ مَسْرحيَّةً نادِرةً لأَحدِ أَقْطابِ المَسْرحِ الكُومِيدِيِّ المِصرِي؛ إنَّه «علي الكسَّار» الَّذِي لُقِّبَ ﺑ «بَرْبري مِصرَ الوَحِيد».

    «علي الكسَّار» هُو فنَّانٌ مِصْرِيٌّ قَدِير، يُعَدُّ مِن أَبْرزِ روَّادِ النَّهْضةِ في الكُومِيديا المَسْرحيَّة، ذاعَتْ شُهْرتُه مُنذُ بِداياتِ القَرنِ العِشْرِين؛ حَيثُ اسْتَطاعَ بجَدَارتِه وبَرَاعتِه وأَدائِه الارْتِجالِيِّ التَّعْبيرَ عَنْ آلامِ النَّاسِ وهُمُومِهم الاجْتِماعيَّةِ والنَّفْسيَّة، فأسَرَ قُلوبَ الجَماهِيرِ في حَياتِهِ وحتَّى بَعدَ مَمَاتِه، وخُلِّدتْ أَعْمالُه وإبْداعَاتُه في ذاكِرةِ تارِيخِ الفنِّ المِصْريِّ والعَرَبي. وفي هَذَا الكِتابِ عُنِيَ «سيد علي إسماعيل» — فَضْلًا عَنِ اسْتِعراضِه الوافِي للتارِيخِ الفَنيِّ ﻟ «علي الكسار» — بأنْ يُحدِّثَنا بشَيْءٍ مِنَ الإيجَازِ عَن نَشْأةِ الفَنِّ الكُومِيديِّ المِصْرِي، وأَبْرزِ أَعْلامِه؛ ليُتِيحَ للقارِئِ الوُقُوفَ عَلى مَدَى التَّطوُّرِ الَّذِي لحِقَ بالمَسْرحِ مُنذُ انْطِلاقتِه في القَرْنِ التاسِعَ عشَرَ حتَّى العَصرِ الحَدِيث، والجُهودِ التي بذَلَها كلُّ فنَّانٍ عاشَ في هذِهِ الفَتْرةِ التَّارِيخيَّة، مُبيِّنًا مَا لَهُم ومَا عَلَيْهم.

  • أبرع رجل في العالم

    تُعَدُّ هَذِهِ القِصَّةُ مِن قِصصِ الخَيالِ العِلْميِّ الأُولَى التي عَبَّرت عن الخَوفِ ممَّا يَحمِلُه مُستقبَلُ الذَّكاءِ الاصْطِناعِي، باعْتِبارِهِ مُنافِسًا لِلإنْسان، ومُهدِّدًا لحُرِّيتِه، ورُبَّما لوُجودِهِ نَفْسِه. عَبْرَ أَحْداثٍ مَلِيئةٍ بالغُمُوضِ والتَّشوِيق، نَكتشِفُ سِرَّ الآلةِ الَّتِي يَعتمِدُ عليها أبْرعُ رَجلٍ فِي العالَم؛ تِلكَ الآلةِ الَّتِي تُؤهِّلُه للسَّيْطرةِ عَلى القارَّةِ الأُورُوبيَّة، بَلْ وسِيادةِ العالَمِ بأَسْرِه. لَكنَّ هَذا المَصِيرَ الذي بَدَا لِلَحْظةٍ مَحْتومًا يُثِيرُ فَزعَ بَطَلِ قِصَّتِنا، السَّيدِ فيشر، ويَحمِلُه عَلى فِعلِ أيِّ شَيءٍ للحَيْلُولةِ دُونَ تَحقُّقِه. فهَلْ سيَنجَحُ السَّيدُ فيشر في ذَلِك؟ وهَلْ سيَتَمكَّنُ مِن إيقافِ أبْرع رَجلٍ في العالَم؟

  • تاريخ سينا والعرب

    كانَتْ «سَيناءُ» ولَا تَزالُ أحدَ أَهمِّ مَحاوِرِ السِّياسةِ المِصريَّةِ قَدِيمًا وحَدِيثًا. والكاتِبُ هُنا يَأخذُنا في جَوْلةٍ تَعرِيفيَّةٍ بشِبهِ الجَزِيرة، فيَضعُنا داخِلَها لنَعلَمَ جُغْرافيتَها، وتارِيخَها، وعَاداتِها وتَقالِيدَها، وأَعْرافَها. وتَأتِي أَهميةُ هَذا الكِتابِ مِن كَوْنِه يُعَدُّ أحدَ أَهمِّ المَصادِرِ التَّارِيخيَّةِ المُوثِّقةِ لتارِيخِ «سَيْناء»؛ حَيثُ عايَشَ مُؤلِّفُه أبرزَ الحوادِثِ الحاسِمةِ بشِبهِ الجَزِيرةِ إبَّانَ نُشوبِ الصِّراعِ بَينَ «مِصرَ» و«الدَّولةِ العُثمانيَّةِ» حَولَ تَرسِيمِ الحُدودِ الشَّرْقيةِ ﻟ «سَيْناءَ» وتَدخُّلِ «بِريطانيا» آنذَاك، حتَّى كادَتِ الحَربُ تَشتعِلُ بَينَ الطَّرفَيْن. كَما تَرجعُ أَهميتُه أيضًا إلى مَنصِبِ مُؤلِّفِه الذي شَغلَ وَظائِفَ عِدَّةً بالمُخابَراتِ البِريطانيَّةِ والمِصريَّةِ مُدَّةَ ثَلاثِينَ عامًا؛ ممَّا أتاحَ لَهُ أنْ يَتجوَّلَ بسَيْناء، فلَمسَ بنَفْسِه كُلَّ هذِهِ الظَّواهِرِ ودوَّنَها ورتَّبَها بهَذا السِّفْرِ العَظِيم، وقَدْ وضَعَ بنِهايةِ الكِتابِ تَذْييلًا ربَطَ فِيهِ تارِيخَ «سَيْناءَ» بتارِيخِ شِبهِ الجَزِيرةِ العَرَبيَّة، ودُوَلِ الشَّامِ والعِرَاق.

  • رؤية إسلامية

    «يَكونُ القَولُ تَشاؤُمًا لَو أنَّنا زَعمْنا أنَّ طاقةَ الإبْداعِ فِينا قَدِ اقتُلعَت مِن نُفوسِنا اقتِلاعًا، لكنَّ حَقِيقةَ الأَمرِ فِينا هِي أنَّ تِلكَ الطَّاقةَ في كُمُونٍ يُشْبهُ كُمُونَ الحَياةِ فِي حَبةِ القَمْح وفي نَواةِ التَّمْر، حتَّى إذا ما شاءَ لها فالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى أنْ تَنزاحَ عَن مَحابِسِها أقْفالُها تَوقدَتِ الشُّعلةُ مِن جَدِيد، وأوَّلُ خُطوةٍ على الطَّريقِ هِي أنْ تُنفَخَ فِينا إِرادةُ أنْ نَحْيا، ثُمَّ يُضافُ إلى ذَلِك إِرادةُ أنْ تَكُونَ حَياتُنا حَياةَ السَّادةِ لا حَياةَ العَبِيد: سِيادَةً فِي العِلْم، سِيادَةً فِي الفِكْر، سِيادَةً فِي الأَدبِ والفَن، سِيادَةً بالإِباءِ وبالكِبريَاء.»

    مَاذا أَصابَ العالَمَ الإِسلامِيَّ فتَخلَّفَ حَتَّى أَصبحَ فِي مُؤخِّرةِ الرَّكْبِ الحَضَاري؟ سُؤالٌ يَطرَحُه «زكي نجيب محمود» مُحاوِلًا الإِجَابةَ عَنه، باحِثًا عن أَسبابِ هَذا التَّراجُعِ الذي مُنيَ به عالَمُنا الإِسْلامِي، وكَيفَ بَعدَ أنْ كُنَّا في الرِّيادةِ أَصبَحْنا نَتسوَّلُ العِلْم، مُوضِّحًا أَهمَّ الأدَواتِ التي يَجبُ الاعتِمادُ عَلَيها للخُروجِ مِن هَذا المأْزِق، جَاعِلًا في مُقدِّمتِها استِخدامَ العَقلِ بِشكلٍ رَئيسٍ في حَياتِنا العِلميَّةِ والعَمليَّة، وداعِيًا إلى الْتِماسِ وَسائلِ العِلْم والمَعرفةِ مِن مَظانِّها المُختلِفة، ومُبينًا دَورَ «حَمَلةِ الأَقلامِ» في تَغييرِ هذا المُناخِ الفِكريِّ الذي نَعيشُه، مُتقفِّيًا خُطَى فَلاسِفتِنا القُدماءِ فِي ذَلك. ويَختِمُ كِتابَهُ بالحَديثِ حَولَ ما سمَّاهُ «دَوائِرَ الانتِماءِ الثَّلاثة» حيثُ انتِماءُ الفَردِ إلى وَطنِهِ أوَّلًا، وَعُروبتِهِ ثانيًا، وعالَمِهِ الإِسْلاميِّ ثالثًا، وَهَذا التَّدرجُ في المَسئُوليةِ وليسَ في الأَهَمية.

  • زواج عجيب

    تَدُورُ أَحْداثُ قِصتِنا حَولَ عالَمِ استِحْضارِ الأَرْواح؛ إذْ يَحكِي البُروفيسُور دانيال دين مودي، عالِمُ النَّفْسِ الاسْكُتلنديُّ الشَّهِير، لمَجمُوعةٍ مِنَ الأَصْدقاءِ عَن حَالةٍ مُحيِّرةٍ لامْرأةٍ تَتمتَّعُ بقُدْرةٍ خاصَّةٍ على استِحْضارِ الأَرْواح، وهِي الوَسِيطةُ الرُّوحانِيةُ جيني ماجرو، الوَحِيدةُ في العالَمِ القادِرةُ على استِحْضارِ أَرْواحٍ مُتجسِّدة. وعِندَما يُفاجَأُ بوُجودِها في مَنزلِ مُضيفِه، يَطلُبُ مِنها أنْ تَخضَعَ لتَجرِبةٍ مِن هَذا النَّوْع، وعِندَما تُوافِقُ أَخِيرًا — وهِي كارِهةٌ — عَلى خَوضِ التَّجرِبة، تَقعُ أَحْداثٌ عَجِيبةٌ تَنتهِي بزَواجٍ غَيرِ مَألُوفٍ عَلى الإِطْلاقِ في عالَمِنا هَذا.

  • الحياة الفكرية والأدبية بمصر من الفتح العربي حتى آخر الدولة الفاطمية

    مَا إنْ نَجحَ عمرو بن العاص في فَرضِ السِّيادَةِ الإِسْلامِيَّةِ عَلى مِصر، حتَّى بَدأَتْ تَلُوحُ في الأُفُقِ ثَقافةٌ مُغايِرةٌ (لِسانًا ودِينًا وأَدبًا) لِمَا أَلِفَه المِصْريُّون، وقَدِ انْتظَرَتِ الحَضارةُ العَرَبيَّةُ ثَلاثةَ قُرونٍ حتَّى يَتكيَّفَ المِصْريُّونَ معَ مُتَطلَّباتِ الثَّقافةِ الجَدِيدة؛ إذْ كانَ انْتِشارُ الدِّينِ الإِسْلامِيِّ يَسِيرُ بوَتِيرةٍ هادِئَة. ومعَ انْتِشارِ دِيانةِ المُنتصِرِ وثَقافَتِه بَدأَ المِصْريُّونَ يُقبِلُونَ عَلى تَعلُّمِ اللغَةِ العَربيَّةِ والدِّينِ الإسلامِي، وقَدْ ظَهرَ ذلِكَ جَلِيًّا في دِراسةِ المِصْريِّينَ للقُرآنِ الكَرِيمِ والحَدِيثِ الشَّرِيف، وكذلِكَ في رَغْبةِ المِصْريِّينَ في تَبوُّءِ المَناصِبِ القِيادِيَّةِ في ظِلِّ الدَّوْلةِ الجَدِيدة. وقَدْ قدَّمَتْ مِصْرُ عَددًا كَبِيرًا مِنَ الفُقَهاءِ ورِجالِ الدِّينِ الَّذينَ ذاعَ صِيتُهُم، بالإِضَافةِ إلَى الكُتَّابِ والشُّعراءِ الَّذينَ أثَّرُوا في الحَياةِ الأَدَبيَّةِ العَرَبيَّةِ وضَمِنُوا لمِصْرَ مَركَزًا مُتمَيِّزًا في العالَمِ الإِسْلامِي، حتَّى بَعدَما انْهارَتِ الدَّوْلةُ الفاطِمِيَّة.

جميع الحقوق محفوظة لهنداوي فاونديشن سي آي سي © 2019

تسجيل الدخول

هذا الحساب غير مفعّل، براجاء التفعيل لتسجيل الدخول

Mail Icon

إنشاء حساب

Mail Icon

لقد أرسلنا رسالة تأكيد التسجيل إلى يرجى التحقق من البريد الوارد الخاص بك وتأكيد بريدك الالكتروني لاستكمال عملية اشتراكك.

نسيت كلمة السر؟

Mail Icon

إذا كان البريد الإلكترونى الذى أدخلتة متصلا بحساب فى هنداوي فاونديشن سي آي سي، فسيتم إرسال رساله مع إرشادات لإعادة ضبط كلمة السر.