• غياب السيد جلاس: حكمة الأب براون (١٣)

    كانَ البروفيسور «أوريون» — اختصاصيُّ علمِ الجريمة — يجلسُ في غرفتِه المتناسِقة، حين طرقَ البابَ عليه شخصٌ يختلفُ شكلًا وموضوعًا عن الغرفةِ وصاحبِها. كانَ هذا الشخصُ هو «الأبَ براون»، وقد جاءَه طالبًا المساعدةَ في حلِّ مشكلةٍ شخصية. يسترسلُ الكاهنُ في الحديثِ عن شابٍّ وفتاةٍ يريدانِ الزَّواج، ويُدهَشُ البروفيسور من استشارتِه في أمرٍ كهذا، لكنَّه يقرِّرُ الاستماعَ إليه على أيِّ حال. وبينما كانا يتحدَّثان، تدخلُ عليهما الفتاةُ في حالةِ صدمة، وتُخبِرُهما بأن ذلك الشابَّ الذي كانا يتحدَّثانِ عنه قد قُتِل! ينطلقُ الثلاثةُ على الفورِ إلى مسرحِ الجريمة، ذلك المنزلِ الذي تَملكُه والدةُ الفتاةِ ويستأجرُ الشابُّ غرفةً به، ويستمعُ البروفيسور «أوريون» و«الأبُ براون» إلى شَهادةِ الفتاةِ وأمِّها. وبوصفِه اختصاصيًّا في علمِ الجريمة، يطرحُ البروفيسور «أوريون» استنتاجًا غريبًا إلى حدٍّ كبيرٍ بشأنِ الشاب، الذي تبيَّنَ أنه لا يزالُ حيًّا يُرزق، ولكن يَبدو أنه كان يتعرَّضُ لعمليةِ ابتزازٍ من جانبِ شخصٍ يُدعى السيدَ «جلاس»، لكنَّ «الأبَ براون» كان له رأيٌ آخرُ ونظريةٌ أشدُّ غرابةً تُزيلُ كلَّ غموضٍ والتباسٍ بشأنِ السيدِ «جلاس» على نحوٍ يقلبُ جميعَ المَوازين. تُرى، ما تلك النظرية؟ وكيفَ توصَّلَ «الأبُ براون» إلى حلِّ اللغز؟ اقرأِ التفاصيلَ المُثِيرة.

  • حياة الفكر في العالم الجديد

    «لقد عاهَدتُ اللهَ أن أكونَ إلى آخرِ الدهرِ عدوًّا للطغيانِ في شتَّى صُورِه، الطغيانِ الذي يستبدُّ بعقلِ الإنسانِ. «جفرسن»»

    تكوَّنَ المجتمعُ الأمريكيُّ من خليطٍ مختلفٍ من البشر، تعدَّدتْ مَشاربُه واتجاهاتُه الفِكريةُ والدينيةُ والسياسيةُ بل وحتى العِرقية، إلَّا أن هذا الاختلافَ لم يكُن اختلافَ التنافرِ بل كانَ اختلافَ التكامُل؛ فبالرغمِ من أن أمريكا نشأتْ كجزءٍ أصيلٍ من العالَمِ الأوروبيِّ بصفةٍ عامة، وبريطانيا بصفةٍ خاصة، فإن التلميذَ المخلِصَ لأفكارِ القارةِ العجوزِ سرعانَ ما نفضَ عن نفسِه قيدَه السياسيَّ والفكري. ولعلَّ أبرزَ ملامحِ التحرُّرِ الأمريكيِّ من الفكرِ القاريِّ (الأوروبي) هو فكرةُ الحريةِ في حدِّ ذاتِها، التي بدأتْ ملامحُها في التشكُّلِ من خلالِ مُناقشاتِ «توماس جفرسن» و«توماس بين» لملامحِ الدستورِ الأمريكي. ثُم تبعَها أولُ انتصارٍ لمبادئِ الحريةِ الدينيةِ الكاملةِ لأفرادِ المُجتمع. ثُم انتقلَتِ الحريةُ في النصفِ الأولِ من القرنِ التاسعَ عشرَ من مجالِ الدينِ إلى الفلسفةِ والأدبِ والثقافةِ والإبداع؛ فصارَت الحريةُ شِعارًا ترفعُه ومبدأً تحترمُه.‎

  • أدوات الموت الثلاث: نقاء الأب براون (١٢)

    صُدِمَ «الأبُ براون» عندما علِمَ بنبأِ مَقتلِ السيرِ «آرون آرمسترونج»؛ فهذا الرجلُ كان قد اشتُهرَ بخِفةِ ظِلِّه وطِيبةِ قَلبِه، وكان معروفًا بشخصيتِه المَرِحةِ الوَدودةِ التي لا تَكفُّ عن المُزاح، وكانت احتماليةُ أن يكونَ له أعداءٌ ضعيفةً للغاية؛ فالجميعُ يَرغبونَ في أن يَحضرَ السيرُ «آرون» مَجالسَهم، كما يَروقُ لهم الاستماعُ إلى حديثِه الفَكِهِ والاستمتاعُ بما يَملكُه من رُوحِ الدُّعابة، وكانت خُطَبُه السياسيةُ والاجتماعيةُ عبارةً عن سَيلٍ من الحِكاياتِ والضحكاتِ الصاخِبة. استُدعيَ «الأبُ براون» إلى منزلِ القتيلِ الذي كان يقعُ بجانبِ خطِّ السككِ الحديدية، وأخذَ يستمِعُ باهتمامٍ إلى شَهاداتِ المحيطينَ بالقتيل، مُحاوِلًا إيجادَ تفسيرٍ لمَقتلِه. فهل سينجحُ «الأبُ براون» في فكِّ طَلاسمِ هذا اللغزِ المُثير؟ هذا ما سنعرفُه في هذه القِصةِ المُثيرة.

  • قصة الطوفان

    تَظلُّ المعرفةُ الإنسانيةُ بألوانِها الثلاثةِ (الدينيةِ اللاهوتية، والفلسفيةِ الناتجةِ عن التأمُّل، والعلميةِ القائمةِ على الشكِّ واختبارِ الحقائق) هي أعظمَ ما يميِّزُ الإنسانَ عن غيرِه من الكائنات؛ فهو كائنٌ مُعتقِدٌ متأمِّلٌ فيما حولَه، يحرِّكُ عقلَه الشكُّ. وتَظلُّ القضيةُ الكبرى: هل يُمكنُ تَلاقي الدِّينِ والفلسفةِ والعلمِ في نقطةٍ واحدة؟ أو هل يُمكنُ إخضاعُ الدِّينِ والفلسفةِ للمنهجِ النقديِّ العِلميِّ ودراساتِه البحثية؟ يحاولُ «إسماعيل مظهر» في هذا الكتابِ دراسةَ إحدى الأساطيرِ الدينيةِ المُهمةِ لدى معظمِ الشعوبِ من خلالِ مُقارناتٍ عِلميةٍ مَوضوعية، فكانت قصةُ «طُوفان نوح» الشهيرة، حيث لم تَخلُ دِيانةٌ سماويةٌ أو حتى وَضعيةٌ أو وَثنيةٌ من الإشارةِ لحادثةِ وقوعِ فيضانٍ كبيرٍ فَنِيَ بَعده الجنسُ البشريُّ بعد أن عتا وتجبَّر، ولم يَنجُ أحدٌ إلا بعضَ الصالحينَ أَوحى إليهم الإلهُ بأن يَصنعوا فُلكًا عظيمًا يَلجئُون إليه ليَبدءُوا الحياةَ على الأرضِ من جديد، فوردتْ هذه القِصةُ في القرآنِ والتوراةِ (العهدِ القديم) وبعضِ الأساطيرِ الآشورية.

  • تاريخ الحركة القومية في مصر القديمة: من فجر التاريخ إلى الفتح العربي

    عُنيَ المؤرخُ الكبيرُ «عبد الرحمن الرافعي» بأن يُسجلَ بين دفَّتَي هذا الكتاب، بأسلوبٍ تاريخيٍّ مُشوِّق، مُجمَلَ الوقائعِ والأحداثِ التي شَهدَتها مِصرُ على مرِّ عصورِها التاريخيةِ القديمةِ التي امتدَّت لآلافِ السنين، منذُ بدايةِ حُكمِ الأُسراتِ المَلكيةِ في مِصرَ القديمةِ حتى الفتحِ العربيِّ للبلاد. ولم يَكنْ غرضُ المُؤلفِ هُنا هو الحديثَ فقط عن تاريخِ مِصرَ وحكَّامِها، بقَدرِ ما أرادَ إبرازَ تاريخِ الحركةِ القوميةِ فيها، والجُهودِ الجليلةِ التي بَذلَها الشعبُ المِصريُّ من أجلِ رِفعةِ شأنِ أُمتِه، وتأسيسِ دولةٍ حُرةٍ مستقلةٍ تستندُ إلى دعائمَ قويةٍ لا تهتزُّ عبرَ الأزمان؛ فقد كان المِصريون مُستعدِّين دائمًا للثورةِ على كلِّ مَن تُسوِّلُ له نفسُه المِساسَ بأمنِ البلادِ واحتلالِها والتمتُّعِ بخَيراتِها، وقاوَموا بكلِّ ما أُوتوا من قُوة، مهما كلَّفَهم ذلك من مَتاعب، ومهما لاقَوا من مَصاعبَ وأهوال.‎

  • علامة السيف المكسور: نقاء الأب براون (١١)

    في هذه القِصةِ يَصطحبُ «الأبُ براون» صديقَه المُحققَ الفَرنسيَّ «فلامبو» في عدةِ رحلاتٍ لزيارةِ النُّصبِ التذكاريِّ والأضرحةِ التي شُيدَت تخليدًا لذِكرى الجنرال «آرثر سانت كلير» الذي لقِيَ حَتفَه في آخرِ مَعاركِه ضدَّ الجيشِ البرازيليِّ في مَوقعةِ البحرِ الأسود، والذي عُثرَ عليه مَشنوقًا على شجرة. اعتادَ «الأبُ براون» و«فلامبو» في كلِّ هذه الرحلاتِ رؤيةَ تمثالِ الجنرال «آرثر سانت كلير» وبجانبِه سيفُه المكسور، ويجدُ «الأبُ براون» في هذه القصةِ غموضًا يَرجعُ إلى أن الجنرال كان رَجلًا حكيمًا، وكثيرًا ما كان يتساءلُ عن سببِ خَوضِه هذه المعركةَ على الرغمِ من عِلمِه بخسارتِها الحَتمية، وكذلك كان «أوليفييه»، قائدُ الجيشِ البرازيلي، رَجلًا نبيلًا، وكثيرًا ما كان يُطلِقُ سراحَ أَسراه، فلماذا يَشنقُ الجنرالَ «سانت كلير» على الرغمِ من أنه انتَصرَ عليه بسُهولة؟ استنادًا إلى مَنطقِه السديدِ وخيالِه الواسع، يَكشفُ «الأبُ براون» أسرارَ مَقتلِ هذا الجنرال العظيم.

  • مؤلفات ابن رشد

    بعدَ مُضيِّ أكثرَ من ثمانيةِ قرونٍ لا يزالُ «ابنُ رشد» ميدانًا خصبًا للكثيرِ من الباحِثينَ الذين تناوَلوا ما طرَحَه بالشرحِ والنقد، آمِلينَ الوقوفَ على المنابعِ التي استقَى منها فِكرَه وفلسفتَه، مُتتبِّعينَ صدى ما أثارَه في عالَمِ العصورِ الوُسطى بأوروبا؛ لِما له من فضلٍ كبيرٍ في إحياءِ الفلسفةِ الأرسطيةِ وطرحِها من جديد. وبالطبعِ فإنَّ تأثيرَه في الشرقِ لا يزالُ باقيًا، ويعودُ له الفضلُ في التحرُّرِ من التناقُضِ بينَ الشريعةِ والعقلِ من خلالِ كتابِه «فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال»، حينما أكَّدَ أنَّ كلًّا من الفلسفةِ والدِّينِ يَنشدُ الحقيقةَ فقط. وفي هذا الكتابِ لم يَكتفِ «قنواتي» برَصدِ آثارِ «ابن رشد» فقط، بل تناوَلَ ما طرَحَه المؤلِّفونَ حولَه من دِراساتٍ وأبحاث؛ ممَّا يُضفِي على هذا الكتابِ أهميةً أُخرى.

  • صناعة سويسرية: القصة غير المروية لنجاح سويسرا

    كيفَ لبلدٍ صغيرِ الحجمِ وغيرِ ساحِلي، ولا يتمتَّعُ إلَّا بالقليلِ فقط مِنَ المَواردِ الطبيعية، مِثل سويسرا، أن يَشهدَ كلَّ هذا النجاحِ لفترةٍ طويلةٍ من الزمنِ وفي مجالاتٍ متعدِّدة؟! ففي قِطاعاتِ المصارف، والصيدلة، وصناعةِ الآلاتِ والسَّاعات، والعمرانِ وصناعةِ الحَلويات، وحتَّى في قِطاعِ الغزلِ والنسيج؛ تحتلُّ الشَّركاتُ السويسريةُ مَكانةً مَرموقةً بين أقوى المتنافسِينَ في العالَم. فكيفَ وصلَ رجالُ الأعمالِ السويسريُّونَ إلى هذه المَكانة؟ هل تُقدمُ الحالةُ السويسريةُ الاستثنائيةُ دُروسًا يُمكِنُ أن يتعلَّمَ منها الآخَرونَ ليَستفِيدوا من هذه التجرِبةِ الناجِحة؟ وهل يُمكِنُ للسويسريِّينَ أن يُحافِظوا على حُسنِ أدائِهم المعهودِ في خِضمِّ اقتصادٍ عالَميٍّ يتَّسِمُ بالمنافَسةِ الشديدة؟

    يُقدِّمُ هذا الكتابُ أَجوبةً لهذه التساؤلات، ويَطرحُ الكثيرَ من الأسئلةِ الأخرى عن سويسرا، ويعرضُ لَمحةً مُهمَّةً عن حجمِ الإنجازاتِ التي حققَتْها وحيويتِها، من خلالِ وصف أصولِ أهمِّ الشركاتِ السويسرية، وهياكِلها التنظيمية، وخصائصها، وتقييمٍ دقيقٍ ومتعمِّقٍ لأداءِ شركاتٍ ورجالِ أعمالٍ معيَّنِين، بعضُهم يَحظى بقدرٍ من الشهرة، في حينِ أنَّ البعضَ الآخَرَ قد يكونُ معروفًا فقط لدى المُطَّلعينَ على المجال، إلا أنَّهم جميعًا قد ساهَمُوا في نجاحِ «العلامةِ التجاريةِ» التي تُجسدُها سويسرا.

    ومن خلالِ الجمعِ بينَ الوعيِ الكاملِ بمُقوِّماتِ القطاعِ الماليِّ العَصري، والفَهمِ الدقيقِ لمَكامنِ قوةِ سويسرا، والتحدياتِ المستقبليةِ التي ستُواجهُها، يُبينُ هذا الكتابُ أيضًا كيف أنَّ الفضلَ في قصةِ النجاحِ المثيرةِ للإعجابِ هذه يعودُ — بقدرٍ كبيرٍ — إلى تفكيرِ رجالِ الأعمالِ السليم، وانفتاحِهم على تَبنِّي الأفكارِ الجديدة.

    ‎صَدرَت الترجمةُ العربيةُ لكتابِ «صناعة سويسرية» لأولِ مرةٍ عامَ ٢٠١٧ عن دارِ النشرِ «جون مكَّارثي» لمُؤسِّسِها ومُديرِها «جون مكَّارثي»، وهو مُحبٌّ للغةِ العربيةِ وللعالَمِ العربي، وخصوصًا لبنان حيث عاش ودرسَ سنواتٍ عديدة. عملَ بمجالِ الاستشاراتِ الإداريةِ على مدى أربعين عامًا إلى أن استقرَّ بسويسرا عامَ ١٩٨٥حيث أَسَّس دارَ النشرِ الخاصةَ به، واستهلَّ إصداراتِه بكتابِ «صناعة سويسرية: القصة غير المروية لنجاح سويسرا» بالتعاونِ مع فريقٍ مُميَّزٍ من المُترجِمين والمُحرِّرين العاملين بالدار.‎

  • صحوتنا لا بارك الله فيها

    «ومع هَجمةِ الأَسلمةِ التي أتَتْنا مع زَوبعةِ ما يُسمُّونه الصحوةَ الإسلامية، تمكَّنَ السعوديُّ «ابنُ عبدِ الوهاب» من إعادةِ فَتحِ مِصر، وقامَ كلُّ أسيادِنا من القبورِ يُشيرونَ لنا كي نَسمعَ ونُطِيع.»

    كثيرةٌ هي القضايا الشائكةُ التي تَشغلُ بالَ الكاتبِ «سيد القمني»، وكثيرةٌ هي تحليلاتُه وأُطروحاتُه التي يَعُدُّها البعضُ فَهمًا جديدًا لقضايا الدِّين، يُناسِبُ العصرَ ويُواكِبُ ما استحدثَته الإنسانيةُ من علومٍ وحضارة، في حينِ يَراها البعضُ شَططًا تَجاوزَ حدَّه. والكاتبُ هنا يَتناولُ بالمُناقشةِ بعضَ هذه القضايا عبرَ ثلاثةِ فُصول؛ في الأوَّلِ «الاستبداد بمُسانَدةِ السماء» يَرى أنَّ الأزهرَ بوصفِه مؤسَّسةً دينيةً رسميةً أصبَحَ يمارِسُ الاستبدادَ على كلِّ مَن يَتكلَّمُ في الدِّين، ولا يَسمحُ لأحدٍ خارجَ مَنظومتِه أن يُبدِيَ رأيًا، أو يُناقِشَ فِكرة. وفي الفصلِ الثاني «البَيعة ليست هي التصويت» يَشتبكُ الكاتبُ مع من يَضعُون كلَّ شيءٍ تحت مِظلَّةِ الدِّين، ويخُصُّ بالمُناقشةِ قضيةَ التصويتِ والانتخابِ ويُفرِّقُ بينها وبين مَفهومِ البَيعةِ الإسلامي. وفي الفصلِ الثالثِ «ادفنوا موتاكم» يَشنُّ الكاتبُ هجومًا عنيفًا على التراثِ الإسلامي، ويرى فيه موتًا يجبُ أن يُوضَعَ في القُبور، وهو بذلك يضعُ قَدمًا في معركةٍ جديدةٍ مع الأصوليِّينَ والمُشتغِلينَ بعلومِ الدِّين.

  • عين أبولو: نقاء الأب براون (١٠)

    لم يَكُن المُحققُ السريُّ — واللصُّ التائِبُ — «فلامبو» يُدرِكُ ذلك الرابطَ الروحانيَّ العميقَ الذي جمَعَ بين جيرانِه الجُددِ في تلك البنايةِ الشاهقةِ الأنيقةِ التي يقعُ فيها مَكتبُه الجديد؛ ذلك الرابطَ الذي تَمكَّنَ من خلالِه كاهنٌ وثَنيٌّ مَهيبُ الهيئةِ أن يُسيطرَ على عقلِ فتاةٍ عصريةٍ ثريةٍ حتى كادَت ثَروتُها الطائلةُ تَئُولُ إليه بمحضِ إرادتِها، لولا تدخُّلُ طرفٍ ثالثٍ تَمكَّنَ بحيلةٍ ذكيةٍ من إفسادِ مُخطَّطاتِه، ولكنْ بعد أن هَلكَت صاحبةُ الثروةِ الطائلة. مَن هو ذلكَ الكاهِن؟ وكيفَ تَمكَّنَ مِن فرضِ هيمنتِه على الفتاة؟ وبأيِّ ذريعةٍ كادَت هذه الثروةُ تنتقلُ إليه دون وجهِ حق؟ ومَن هو ذلكَ الشخصُ الثالثُ الذي استطاعَ إفسادَ كلِّ شيء؟ وهل سيستطيعُ «الأبُ براون» مساعَدةَ رفيقِه في حلِّ خيوطِ هذا اللغزِ المُثِير؟

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠