• محاضرات عن خليل مطران

    أَسرَ القلوبَ فاستحقَّ الخُلود، إنَّهُ الشاعرُ الراقِي «خليل مطران» رائدُ الشِّعرِ الحديث، الذي استَطاعَ أن يَخلُقَ لذاتِهِ مَكانةً مُميَّزةً في تاريخِ الشِّعر العربي المُعاصِر. لُقِّبَ ﺑ «شاعرِ القُطرَينِ» و«الأخطَلِ» و«شاعِرِ الأَقطارِ العَربيَّة». وفي هذا الكتاب، استَطاعَ الناقدُ «محمد مندور» بحَدسِهِ الأدبيِّ أن يضَعَ يدَيهِ على مِفتاحِ شَخصيةِ الشاعِرِ الكبير؛ أَلَا وهُوَ «مُحاسَبةُ النَّفسِ»؛ الَّذي أثَّرَ في ذاتِه، وكانَ المُحرِّكَ الأوَّلَ لوِجْدانِه، وربَّما هُوَ المَسئولُ عنْ تَكوينِ شَخصيَّتِه.

  • فيلمَر

    كانَ الطيرانُ حُلمًا للبشريةِ منذُ آلافِ السنين، لكنَّه ظلَّ حُلمًا مُستعصِيًا بعيدَ المَنال. ساهمَ الكثيرون في فَهمِ الطيرانِ على مرِّ العصور، غيرَ أنَّ رجلًا واحدًا فقَطْ هوَ الذي اكتَشفَ آلةَ الطَّيران. ولكن هَل مِنَ الممكِن أنْ يكونَ الرجلُ الذي اقتربَ مِن حلِّ لغزِ الطيرانِ هو نفسُه لغزًا؟ إنَّه فيلمَر، ذلك الغامضُ الخَجُولُ الذي ظلَّ قابعًا في مَعْملِه لسنواتٍ طويلة، ثُمَّ ظهرَ فجأةً باختراعِه الذي غيَّرَ وجهَ العالَم. عن هذا الرجلِ تدورُ أحداثُ قصتِنا المُثيرة، التي نحاولُ فيها أن نكتشفَ سرَّه كما اكتشفَ هو سرَّ الطَّيران.

  • ثم تشرق الشمس

    «رحمتَكَ اللهمَّ ورِضاك، كانَ أهونَ عليَّ لو أرحْتَها مِنَ العالَمِ وأخذْتَها جوارَك، ولكنَّ الأمرَ أمرُك لا حِيلةَ لنا فيه. ما ذنبُها يا رب؟ ماذا جنَتْ؟ ولكنْ سُبحانك! تُصِيبُنا لتَختبِرَ الصبرَ فينا، وهل نَملِكُ إلا الصَّبر؟»

    تغيبُ الشمسُ عنَّا بعضَ الوقتِ ولكنَّها حتمًا تعُود. قد تَتبدَّلُ أحوالُنا المَعِيشيَّة، وظروفُنا الاقتصاديَّة، وقد يَتبَعُ هذا تغيُّرُ قِيَمِنا الخُلُقية، ولكنْ إلى أيِّ مدًى يُمكِنُ للظُّروفِ أنْ تَصنعَ قَدَرَنا؟ في هذهِ الرِّوايةِ نَجِدُ أنَّ عائلةَ «همام» قد تبدَّلَ حالُها، وفقدتِ الوَجاهةَ الاجتماعية، وانتقلَتْ مِنَ الثَّراءِ إلى الفَقْر، ومِنَ السَّرَاي إلى شَقَّةٍ مُتواضِعة، فيُحاوِلُ كلُّ فردٍ من أفرادِ الأُسرةِ أن يَتكيَّفَ معَ الوَضعِ الجَديد، وبينَما يُحافِظُ الأخُ الكبيرُ على قِيَمِه ومبادِئِه، يَندفِعُ الأخُ الصغيرُ نحوَ شَهَواتِه مُحاوِلًا جَمْعَ المالِ دُونَ النَّظَرِ إلى شرعيَّتِه، فهلْ مِنَ المُمكِنِ أن تَنهارَ القِيَمُ على أعتابِ الفَقْر، أَمْ أن المَعدِنَ الأصيلَ يَحتفِظُ ببَريقِهِ بالرغمِ من اختلافِ الظُّروف؟

  • عذراء دنشواي

    تُعدُّ هذه الروايةُ من أُولى الرواياتِ المِصريةِ التي نُسِجتْ خيوطُها من واقعٍ أليمٍ كذلك الذي عايَشَه الشعبُ المِصريُّ على إثرِ «حادِثةِ دنشواي» في عامِ ١٩٠٦م، التي سرعانَ ما غدَتْ شرارةً أشعلَتْ نيرانَ الثورةِ الشعبيةِ في ١٩١٩م؟ وقد أصرَّ المؤلِّفُ الذي كانَ معاصِرًا لهذا الحادثِ أن يكتبَ عنه بأسلوبٍ بسيطٍ قريبٍ للعامَّة، جاعِلًا القارئَ يشعرُ وكأنَّه أحدُ شهودِ العِيانِ على تلك المَأْساة، ومعتنيًا بأن يَسردَ مراحلَ تلك الواقعةِ بشيءٍ مِنَ التفصيل، بدايةً مِن مسبِّبِها، مرورًا بسَوْقِ المِصريِّينَ المتَّهمِينَ زُورًا إلى ساحةِ المحكمةِ وما جرى هناكَ من سَماعِ أقوالِ الشهودِ والنيابةِ والدفاع، وصولًا إلى الأحكامِ الجائرةِ التي صدرَت في حقِّ الأبرياءِ بالجَلدِ والإعْدام، ونُفِّذتْ أمامَ أعيُنِ أهلِيهم وذَوِيهم.

  • مغامرة مصاصة دماء ساسكس

    «ولكَ أنْ تتخيَّلَ مشاعِرَهُ يا سيد هولمز عندما رأى زوجتَهُ وهي تَنهضُ من هيئةِ رُكوعٍ بجوارِ سريرِ الطِّفل، ورأى دَمًا على رقبةِ الطفلِ المكشوفةِ وعلى مُلاءةِ السَّرير. لقد صرَخَ صرخةَ رعبٍ وأدارَ وجْهَ زوجتِهِ إلى الضوء؛ فرأى الدمَ يغطِّي شفتَيْها. إنَّها هيَ — هيَ دونَ أَدْنى شكٍّ — التي شربَتْ دمَ الرَّضيعِ المِسْكين.»

    بهذهِ الكلماتِ الصادِمةِ وهذا الوصْفِ المُريعِ أرسَلَ السيدُ «روبرت فيرجسن» رسالةَ استجداءٍ إلى المحقِّقِ الأشهرِ «شيرلوك هولمز» يطلبُ مساعدتَه في الفاجِعةِ التي ألَمَّتْ بصَدِيقِه؛ فقد كادَ الرجلُ يَفقِدُ عقْلَه؛ إنَّها زوجتُهُ الثانية، لكنَّ الغريبَ أنَّها كانتْ قبلَ ذلك رقيقةَ الطِّباعِ نقيَّةَ القلب، ولا يُتخيَّلُ منها أبدًا الإقدامُ على مثلِ هذا! وقد حبسَتْ نفْسَها في غُرفتِها بعدَ هذهِ الفاجِعة، ورفضَتِ البوْحَ بأيِّ شيء، ولسانُ حالِها يقول: «أرجو أن تَظهرَ الحقيقةُ على لسانِ غيري، فأنا أتحمَّلُ الشعورَ بالظلمِ ولا أتحمَّلُ أنْ أكسِرَ قلبَ زوجي المِسْكين!» فما حقيقةُ الأمرِ يا تُرَى؟! وهل سيتمكَّنُ هولمز من حلِّ اللغز؟

  • وجهة نظر

    «وفي كلِّ مَوقِفٍ على الطَّريقِ سيَجدُ القارئُ وِجهةَ نظر، فإمَّا قَبِلَها وإمَّا رفَضَها واتَّجهَ بنظرِهِ وِجهةً أُخرى، وكِلاهما خير؛ لأنَّ في كِلَيهِما فِكرًا.»

    لكلٍّ مِنَّا وِجهةُ نظر، تَحيدُ عن غيرِها أو تنحازُ إليها، نعرفُ من خِلالِها في أيِّ طريقٍ نَسِير، وإلى أيِّ وِجهةٍ نميل. قدْ نَختلِفُ معَ أنفُسِنا أحيانًا؛ فما نَعتقِدُ فيهِ اليومَ نُنكِرُه غدًا، وما نُحارِبُه الآنَ نُصادِقُه بعدَ حِين، وتَبقَى وِجهةُ نَظرِنا دَومًا جَديرةً بالتَّدوينِ والتَّسجيل؛ تَقييمًا لأَفكارِنا، وتَقويمًا لأَنفُسِنا. وفي هذا الكتاب يَعرضُ لنا المُفكِّرُ الكبيرُ «زكي نجيب محمود» وجهاتِ نظره وما ثارَ في عقلِه مِن أفكارٍ في عِدَّةِ قضايا مُتفرِّقة، تناولَ من خلالها التاريخَ الفكريَّ العربيَّ الحَديث، وتياراتِه ومعارِكَه، والأفكارَ التي ماجَتْ في عقولِ رُوَّادِه ورجالاتِه، مُستعرضًا سِيَرَ البعضِ منهم؛ ليَجْمعَ في كتابِه بينَ الفِكرِ والفلسفةِ والأدبِ والنَّقد.

  • مواعيد

    مجموعةٌ شِعريةٌ مُميَّزة؛ تَفوَّقَ فيها «صلاح لبكي» في سبْرِ أغوارِ النَّفسِ في جَميعِ حالاتِها، وتَربِطُ كلماتُها بينَ الخيالِ والواقِعِ بخُيوطٍ شفَّافة، يَغزِلُها الشاعِرُ مُؤكِّدًا أنَّ الأحلامَ لا تَزالُ قابِلةً للتَّحقيق. تميَّزَتْ كلُّ قَصيدةٍ من قَصائدِ هذا الدِّيوانِ بحالةٍ خاصَّةٍ بها، تجعلُ قارِئَها مُفعَمًا بخيالِ الكلماتِ والتَّفاصِيل، كلُّ حالةٍ لَها سِحْرُها الكامِنُ في أَبياتِها؛ سواءٌ كانتْ غارقةً في حزنِ الرِّثاءِ تمامًا، كقَصيدةِ «مَوْت الشاعِر»، أو كانتْ حالِمةً وشارِحةً لنَفسِ الفنَّانِ — وخاصةً الشاعِر — كقَصيدةِ «مِيلاد الشاعِر».

  • هِجْرَةُ الصَّحَابَةِ – إِسْلَامُ عُمَرَ‎‎: مِنْ حَيَاةِ الرَّسُولِ (٣)

    عبرَ سَبْعٍ وثلاثينَ حَلْقةً مختلِفة؛ يأخذُنا رائدُ أدبِ الطفلِ «كامل كيلاني» في رحلةٍ شائِقةٍ للتعرُّفِ على السِّيرةِ النبويَّةِ العَطِرة، بتسلسُلٍ زمنيٍّ وبأسلوبٍ قَصصيٍّ فريد، تَأْتِي على لسانِ الأصدقاءِ الثلاثة: «سعيدٍ» و«صلاحٍ» و«رشاد»، في حوارٍ مُمتِع.

    عادَ «رشادٌ» إلى صديقَيْه، وفاءً بموْعدِهِ الذي قطَعَهُ معَهُما مِنْ قبْل، وبدأَ حديثَهُ بتوضيحِ تفاصيلِ عَددِ الهجْراتِ في السِّيرةِ النبويَّة، وكيفَ أنهمَا هجرتانِ إذا أوجَزْنا القول، أو ثَلاثٌ إذا تَوَخَّيْنَا الدِّقَّة؛ بدايةً بهجرتَيِ الصَّحابةِ إلى الحبشةِ وسبَبِ اختيارِهِمْ لهَا موْطِنًا جديدًا، ثُمَّ هِجرةِ المدِينة، ثُمَّ فَصَّلَ القولَ في قصَّةِ إسلامِ عمرَ بنِ الخطَّاب، وكيفَ كانَ قبلَ الإسلامِ وكيفَ تَحوَّلَ بَعدَه.

  • مغامرة ثلاثة رجال يحملون اللقب جاريديب

    يَرغبُ جون جاريديب في الحصولِ على نصيبِه من مِيراثِ السيدِ ألكسندر جاريديب، ولكنَّ ذلك مشروطٌ بأنْ يجدَ رجلَيْنِ آخَرَيْنِ يَحمِلانِ اللقبَ نفْسَه. يَنجحُ جون جاريديب في العثورِ على جاريديب الثاني، ولكنَّه يَلجأُ إلى المحقِّقِ الفذِّ شيرلوك هولمز ليَعثرَ على الثالثِ والأخير. يبدو الأمرُ مُريبًا لشيرلوك هولمز؛ فما الدَّوافعُ الحَقيقيةُ وراءَ البحثِ عن ثلاثةِ أشخاصٍ يَحْملونَ اللقبَ نفْسَه؟ فهل يتمكَّنُ هولمز من معرفةِ حقيقةِ الأَمْر؟ هذا ما سنَعرِفُه من خلالِ أحداثِ هذه القِصةِ المُثِيرة.‎

  • خيال الظل واللعب والتماثيل المصورة عند العرب

    هل كانَ للحضارةِ العربيةِ فنونُها البصريَّةُ والتمثيليةُ الخاصَّةُ بها؟ يُجِيبُنا هذا الكِتابُ بجزأَيْهِ عن هذا التساؤُل. في البدايةِ يَتحدَّثُ عن «خيالِ الظِّل»، ذلكَ الفنِّ الذي أُغرِمَ به العَرب؛ فكانَ الكلُّ، كبيرًا وصغيرًا، يَنتظِرُ مَسرحياتِهِ في شَوق، بل كانَ الأُمَراءُ أنفسُهم يَتفكَّهُونَ بهِ فتُنصَبُ ألعابُهُ في قصورِهِم. ويَرى بعضُ النُّقادِ أنَّ هذا الفنَّ كانَ النسخةَ العربيةَ الخاصَّةَ للمسرحِ اليُوناني؛ حيثُ لمْ يَعرِفِ العربُ المسرَحَ بشكلِهِ الحديثِ إلا في القرنِ التاسعَ عشَر. سنعرفُ أكثرَ عن «خيال الظل» وأصلِهِ ومسرحياتِهِ الشهيرةِ خلالَ صفحاتِ الجزءِ الأولِ مِنَ الكِتاب، أمَّا في الجزءِ الثاني فسنَنتقِلُ إلى مَوضوعٍ آخَرَ ذي صِلَة، وهُو فنونُ التصويرِ والتماثيلِ وصناعةِ لُعَبِ الأطفالِ عندَ العربِ ونظرتُهُم إليها، وخاصَّةً معَ القيودِ الدينيةِ التي يَفرضُها الإسلامُ على تَصويرِ ذواتِ الأَرْواح.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠