• الغناء للأطفال عند العرب

    قدَّمتِ الثقافةُ الشَّفهيةُ المتوارثةُ عبرَ تاريخِ العربِ — قبلَ ظهورِ الإسلامِ وبعدَهُ — رافدًا ثريًّا للثقافةِ العربيةِ بل للثقافةِ الإنسانيةِ بشكلٍ عام، وقد تعدَّدتْ أشكالُ التعبيرِ الشَّفهيِّ ما بينَ الأمثالِ الشعبيةِ والحكاياتِ والأحاجي وأغاني الأطفالِ وغيرِها، حيث اتخذَ العربُ هذهِ الأشكالَ الأدبيةَ وسيلةً لنشرِ قيمِهم الثقافيةِ المُستقاةِ من البيئةِ العربية؛ كالشجاعةِ والإقدامِ وإغاثةِ الضعيفِ والفخرِ بالأنساب. ولإدراكِهم أهميةَ أنْ تُغرَسَ تلكَ الفضائلُ منَ الصِّغَر، فقدِ اعتنَوا بأغاني الأطفالِ التي يُهدهِدونَ بها أطفالَهم ويمرحونَ بها معَهم، لتتنوَّعَ أغراضُها بينَ المدحِ والذمِّ واللومِ والعتاب، وذلكَ في ألفاظٍ موسيقيةٍ جزلة. ويحتوي هذا الكتابُ على العديدِ من هذهِ الأغاني التي جمعَها المؤلِّفُ من كتبِ التراثِ موضِّحًا ما غمضَ من معانيها وألفاظِها، ليُعادَ استخدامُها من جديدٍ باعتبارِها وسيلةً تربويةً طريفة.

  • الرحلة الرهيبة للقارب «تود»‎‎

    لم يكُنْ نقصُ الشجاعةِ أو الافتقارُ إلى رُوحِ المُغامرةِ هو ما منعَ القبطانَ «بيتر كرام» منْ زيارةِ معرضِ باريسَ بقاربِه الذي حملَ اسمَ «تُود»، كما لمْ يكنِ السببُ وراءَ فشلِ رحلتِه الشهيرةِ هو عدمَ إتقانِه للقيادة؛ فمنذُ إبحارِه بقارِبِه إلى بوسطن معتمِدًا على حساباتٍ تقريبيةٍ بالرغمِ من ظروفِ الطقسِ غيرِ المواتية ثمَّ عَوْدتِه بأمانٍ كي يُخرِسَ ألسِنةَ المنتقِدِين الذين تنبَّئوا بوقوعِ كارثةٍ حتمية؛ لم يكنْ ثمَّةَ شكٌّ في قدرةِ القاربِ «تُود» على الإبحارِ مجدَّدًا إلى باريس. كانَ من المُمكنِ أنْ يصلَ القبطانُ «كرام» إلى هناك بقاربِه منتصِرًا لولا قوةٌ خبيثةٌ مُعادِيةٌ يبغضُها ويهابُها الجميع. تُرَى ما هذه القوةُ الشريرةُ الرهيبةُ التي اعترضَتْ طريقَه؟ وكيفَ حوَّلَتِ الرِّحلةَ إلى جَحِيم؟ اقرأ القِصةَ المُثيرةَ لتتعرَّفَ على التفاصِيل.

  • الجنرال يعقوب والفارس لاسكاريس: ومشروع استقلال مصر في سنة ١٨٠١

    استطاعَ «شفيق غربال» هنا أن يضعَ بينَ أيدينا سيرةَ أحدِ الرجالِ المثيرينَ للجدلِ إبَّانَ الاحتلالِ الفرنسيِّ لمصر؛ فقد تناولَ قصصَ «الجنرال يعقوب» المصري، الذي تعاوَنَ مع الفرنسيينَ وقادَ فرقةً عسكريةً تقاتِلُ في صفوفِهم، ثمَّ خرجَ معهم عندَ رحيلِهم عن مصرَ مُشكِّلًا مع جنودِ فرقتِهِ «الوفدَ المصريَّ» الذي حمَلَ «مشروعَ استقلالِ مصرَ» عن الدولةِ العثمانية، متملِّقًا تارةً «فرنسا» وتارةً أخرى «إنجلترا»، مستعينًا بمُعلِّمِ الفرنسيةِ «الفارس لاسكاريس» الذي تَرجمَ خطاباتِ الوفدِ المصريِّ للرُبَّانِ الإنجليزيِّ «الجنرال إدموندس».

  • رحلة الصيف إلى بلاد البوسنة والهرسك

    بينما كانَ الأميرُ «محمد علي» قد أشبعَ فضولَهُ تجاهَ أوروبا وساحَ في عواصمِها ومدائنِها الكبرى مرَّاتٍ عديدة، راودتْهُ فكرةُ أنْ ييمِّمَ شرقًا باتجاهِ البوسنةِ والهرسك؛ تلكَ البلادِ التي تتميَّزُ بمعالمَ طبيعيةٍ خاصَّة، وتتباينُ أعراقُ سكَّانِها وثقافاتُها، وتقعُ موقعًا وسطًا بينَ الشرقِ الهادئِ والغربِ الصاخبِ بحضارتِهِ الحديثةِ ومظاهرِها المادية. وقدْ كانَ الأميرُ يخطِّطُ للانطلاقِ في رحلتِهِ منَ النمسا إلى المَجر، متنقِّلًا بينَ عددٍ منَ المدنِ حتى «سراييفو» عاصمةِ البوسنةِ ثمَّ إلى الهرسك، ليعبُرَ بعدَها البحرَ إلى بلادِ الجبلِ الأسود، ناهلًا من جميلِ المشاهدِ في كلِّ محطةٍ من محطاتِه، لكنَّهُ سرعانَ ما عدَلَ عن خطتِهِ ما إنْ وصلَ البوسنة؛ إذْ جذبتْهُ خبايا ذلكَ البلدِ المثيرةُ لإطالةِ المكْثِ فيهِ والإمعانِ في استكشافِه، وعادَ ليُشاركَنا تجربتَهُ مسرودةً بإمتاعٍ في كتابِهِ الذي بينَ أيدينا.

  • الحديقة السرية

    لم تكُنْ تتصوَّرُ، وهي الطِّفلةُ التي لا يُرَدُّ لها طلبٌ، أن يَحلَّ بحياتِها كلُّ هذا التحوُّلِ الذي حلَّ بها بعدَ وفاةِ والدَيْها المفاجِئةِ إثرَ تفشِّي وَباءِ الكُوليرا في الهندِ حيثُ كانتْ تَعِيش. ففي منزلٍ ضخمٍ تحفُّه الكآبةُ في إنجلترا — حيثُ انتقلَتْ «ماري لينوكس» للعيشِ في كنَفِ زوجِ عمَّتِها، السيدِّ «كرافن» — وجدت نفسَها في أجواءٍ جديدةٍ لم تَعهدْها مِن قبل، وسطَ أشخاصٍ لا علمَ لها بطبائعِهم التي اختلفَتْ تمامًا عن طبائعِها الشَّرِسة. وفي هذا العالَمِ الجديدِ تَلْتقي «كولن»، ذلكَ الفتى السقيم، لتَجمعَ بينَهما ظروفُهما المتماثِلة، وتتغيَّرَ حياتُهما معًا في الوقتِ ذاتِه. فهل ستتمكَّنُ مِنَ التأقلُمِ معَ حياتِها الجديدةِ في هذا المنزل؟ وما هذا الصوتُ الغريبُ الذي تَسمعُه في منتصَفِ الليل؟ وما قِصَّةُ الحديقةِ السريةِ ومِفتاحِها المَدْفون؟ ومَن هو «ديكون»؟ وما قصةُ مَخْلوقاتِه الغريبة؟ لنتعرَّفْ معًا على هذه القِصةِ الغريبةِ المُشوِّقةِ المَلِيئةِ بالمُفاجآتِ التي ستُغيِّرُ من حياةِ طفلَيْنِ كانَا على شَفيرِ المَوْت.‎

  • النهضة العربية: في العصر الحاضر

    مرَّتْ حركةُ النهضةِ العربيةِ منذُ تأسيسِها على يدِ «محمد علي» بعدَّةِ مراحل، نذَرَ فيها أقطابُ الفكرِ والأدبِ في سبيلِ تقدُّمِها نفيسَ أعمارِهم، وعظيمَ أوقاتِهم؛ لتطويرِها وتقويمِها، فأخرجَ هذا الزرعُ شجرةَ علمٍ كبيرة، كثُرَت فروعُها، حتى امتدَّت لشتَّى نواحي العلومِ والمعارف. وأميرُ البيانِ «شكيب أرسلان» صاحبُ القلمِ الفيَّاض، بوصفِهِ أحدَ مَن تتبَّعوا وعاصَروا نُموَّ هذهِ النهضة، يُقدِّمُ لنا في هذهِ المحاضرةِ القصيرةِ تاريخَ حركتِها المباركة، فيستعرضُ خلالَها إرهاصاتِ نشأةِ الصحافةِ العربيةِ في شرقِ الوطنِ العربيِّ وغربِه، وكذلكَ تطوُّرَ المدارسِ وإدارتَها، ولم يُغفِلْ المجامعَ العلميةَ العربيةَ في «مصرَ» و«دمشق»، كما تعرَّضَ للنهضةِ العلميةِ في بلادِ «اليمن»، وتطرَّقَ حتى لتأثيرِ هذهِ النهضةِ على الشعرِ والأدب، كلُّ ذلكَ في استعراضٍ سريعٍ لسنواتٍ عاشَها المؤلِّفُ في عصرٍ هوَ من أزهى عصورِ الأمةِ العربيةِ والإسلامية.

  • الْأَمِيرُ الْمَسْحُورُ‎

    بعدَ أن هربَتِ الأميرةُ الطيبةُ «ماجدة» بحياتِها من الملكِ الشرِّيرِ «الباطِش»، اشترتْ عزبةً صغيرةً لتعيشَ فيها وتقتاتَ مِن خيراتِها، مُتنكِّرةً في هيئةِ قرويَّةٍ بسيطةٍ تُعاوِنُها خادمتُها المُخلِصةُ «حليمة». ولكن يَبدو أنَّ المتاعبَ كانتْ للأميرةِ الطيبةِ بالمرصاد؛ فقد قابلَتْ جِنِّيةً شريرةً أصابتْها بلعنةٍ سحرية، جعلَتْها تلِدُ ابنَها بهيئةِ دُبٍّ قبيحٍ يَنفرُ من خِلقتِه الناس، وسبيلُه الوحيدُ للخلاصِ من أثرِ هذهِ التعويذةِ هو أن يُحبَّه شخصٌ آخرُ على قُبحِه، فهل يا تُرى سيظلُّ يَشقى بهذهِ اللعنةِ طوالَ عمرِه؟ هذا ما يَحكيهِ لنا «كامل كيلاني» في هذه القصةِ الجميلة.

  • الغزالي

    مثَّلَ «أبو حامد الغزالي» حالةَ التناحُرِ الفكريِّ والفلسفيِّ التي عاشَها العصرُ العباسي؛ عصرُ ازدهارِ الترجمةِ والنَّقل، عصرُ المُتكلِّمينَ والفلاسفة؛ فقد نَهَلَ «الغزالي» من كلِّ العلومِ والمعارِف، وسارَ في دروبِ المَدارسِ الفَلسفية، حتى وصَلَ إلى مرحلةِ الشكِّ في كلِّ شيء، ووجَدَ أن منابعَ الدينِ والشرائعِ الأُولى في خطرٍ بعدَ أن أحاطَ بها جمودُ الفِكر؛ فشرَعَ في تحريرِ النفسِ والقلبِ من قيودِ العصر، عن طريقِ إرجاعِ العامَّةِ لأصولِ الدينِ ومَشاربِهِ الروحيةِ والعَقَديةِ الأُولى. والكاتبُ هنا يَرصدُ ظروفَ نشأةِ «الغزالي»، ونظرتَه في الرُّوحِ والنفسِ التي سبَقَ بها جهابذةَ الغرب، واتخاذَه الشكَّ منهجًا واعتقادَه فيه، والقولَ بباطنيةِ المَعرِفة؛ ومِن ثَمَّ ارتباطُه بالتصوُّف، والتنظيرُ له، إلى أن أصبحَ حُجةً للإسلام، ومجدِّدًا له في القرنِ الخامسِ الهِجري.

  • معضلة الزنزانة رقم ١٣

    يُؤمِنُ المُحقِّقُ «فان دوسين» إيمانًا راسِخًا بأنه ما مِن شيءٍ يَستحيلُ على العقلِ البشري؛ فكلُّ ما يحتاجُ إليه الإنسانُ ليفعلَ أيَّ شيء هو البحثُ عن الطريقةِ المناسِبة. وهو يدَّعي أنَّ المنطقَ قادرٌ على حلِّ جميعِ المُعضِلاتِ والفوزِ في كلِّ التحدِّيات، وقد أثارَ هذا القدرُ البالغُ مِنَ الثقةِ حَفيظةَ اثنَينِ من زُملائِه العلماء، هما «ألفريد فيلدنج» و«تشارلز رانسوم»؛ وتحدَّاه الأخيرُ زاعِمًا أنَّ ثمةَ مواقفَ كثيرةً يقفُ المنطقُ عاجزًا أمامَها، منها على سبيلِ المثال أنه يَستعصِي على المرءِ تحريرُ نفسِه من زنزانةٍ اعتمادًا على تفكيرِه المنطقيِّ فحسب. وبناءً عليه، اتفقَ الثلاثةُ على أن يخوضَ «فان دوسين»، العالِمُ الفَذُّ والمحققُ العبقري الذي يُطلَقُ عليهِ لقبُ «آلةُ التفكير»، هذا التحدِّي؛ فهل سيَنجحُ في اجتيازِه بواسطةِ تفكيرِه فحسب؟ هذا ما سنَعرفُه من خلالِ قراءتِنا لهذهِ القصةِ المُثيرة.

  • حديث إبليس

    يُغوِينا العالَمُ الآخرُ دائمًا بسِحرِه، ويَنجحُ في إثارةِ فضولِنا، فنُحاوِلُ التكهُّنَ بما فيهِ وبمَن فيه. عالَمٌ يسكنُهُ الخيرُ والشرُّ بصورتَيْهما الخالِصة، و«إبليس» هو حتمًا الأكثرُ غوايةً في هذا العالَم، وتسعى المحاوَلاتُ الأدبيةُ للتعبيرِ عن ذاكَ الكيانِ الغامضِ الذي نُؤمنُ بسطوتِه علينا، فنجدُ «دانتي» و«ملتون» و«المعري» وغيرَهم يَغزُونَ بأقلامِهم مَتاهاتِ عقلِه وجحيمِه، وعلى دَربِهم أتتِ المحاوَلةُ الإبداعيةُ التي بينَ أيدينا، والتي تقمَّصَ فيها الأديبُ عقلَ «إبليس» وذاتَه، وأبلغَنا بخطراتِه وفلسفتِه الخاصةِ التي تتناولُنا، وذلكَ في مَزيجٍ مُمتعٍ يغلبُ عليه طابعُ السخرية، ولا يَخلُو من التساؤلِ وإعمالِ العقل، مؤكِّدًا أن: «أقوالَ إبليسَ تُعبِّرُ عن نفسِه لا عنِ الحقيقةِ المُطلَقة.»

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠