• لغز العِقد المفقود

    طبَّقتْ شهرةُ السيدِ «برادلي كانينجهام ليتون» الآفاق، إلَّا أنَّها آفاقُ الجريمة. لقد اعترَفَ له ألدُّ أعدائِه ببراعتِه الشديدة، حتى إنَّ شُرطةَ سكوتلانديارد أثنَتْ على عبقريتِه الاستثنائيةِ في إخفاءِ أدلةِ إدانتِه. وبالرغمِ من سُمْعتِه السيئةِ هذه، كانت تُوجَّهُ إليه الدعوةُ لحضورِ حفلاتِ الطبقةِ الراقِية، ومنها حفلُ استقبالِ سفيرِ الولاياتِ المتحدةِ الذي عقدَتْه السيدةُ «فارون» ودَعَت إليه شخصياتٍ مرموقةٍ للغاية، ومِن ثمَّ كانَ عليها أنْ تتأنَّقَ وترتديَ أثمنَ مجوهراتِها؛ العِقدَ الشهيرَ الذي تُقدَّرُ قِيمتُه بـأربعينَ ألفَ جنيهٍ إسترليني. ووسطَ هذا الحفلِ وفي غَمضةِ عين، اختفى العِقدُ أثناءَ تعثُّرِ السيدةِ «فارون» وهيَ ترقُصُ معَ السَّفِير. واجَهَ رجالُ شرطةِ سكوتلانديارد صعوبةً في حلِّ لغزِ اختفاءِ العِقد؛ ما اضطرَّهُم إلى الاستعانةِ بالمحقِّقِ العبقريِّ الذي يُطلَقُ عليهِ لقبُ «آلة التفكير». كيفَ استطاعَ أنْ يُدينَ السيدَ «ليتون» في هذهِ القَضية؟ وهل أُلقِيَ القبضُ عليه أمِ استطاعَ الإفلاتَ من قَبضةِ الشُّرطةِ كعادتِه؟ هذا ما سنَعرفُه من خلالِ أحداثِ القِصةِ المُثِيرة!

  • التأملات

    «أيها العالَم، كلُّ شيءٍ يُلائمُني إذا لاءَمَك، وكلُّ ما هو في أوانِه بالنِّسبةِ إليكَ فهوَ كذلكَ عِندي، لا مُتقدِّمٌ لديَّ ولا مُتأخِّر. أيتُها الطبيعة، كلُّ ما تَجلِبُه مَواسِمُكِ فهو ثَمرةٌ لي؛ كلُّ شيءٍ منكِ يَأتي، وفيكِ يعيش، وإليكِ يَعود.»

    حينَما يُناجِي المرءُ نفسَه، فإنه يَكتبُ إليها ما لا يُعلِنُه لسِواها، ليكشِفَ الحقيقة، فيَكونَ الصدقُ عُنوانَه. في تأمُّلاتِه التي كتَبَها بعُنوانِ «إلى نفسِه» يُمثِّلُ الإمبراطورُ «ماركوس أوريليوس» رؤيةَ الفيلسوفِ حينما يكونُ إمبراطورًا؛ فبينَما كانتْ جبهةُ الدانوبِ تَضِجُّ بالحرب، عكَفَ الإمبراطورُ على تدوينِ مجموعةٍ مِنَ التأمُّلاتِ عبَّرَ فيها عمَّا يَجولُ بخاطرِه حولَ عدةِ موضوعاتٍ حياتيةٍ مُتفرِّقة، وعلى الرغمِ من أنَّه لم يُرِدْ لها أن تَخرجَ للناس، فإنها صارتْ قِبلةَ الفلاسفةِ ومَقصِدَ المُفكرِينَ والقُرَّاءِ بعدَ طباعتِها ونشرِها، ليكونَ كتابُه واحدًا مِن أهمِّ كتبِ الفلسفةِ الرُّواقية، ليس فقطْ لأنه انتقلَ بالفلسفةِ مِنَ التنظيرِ إلى التطبيق، ولكنْ لأنَّ الفيلسوفَ المؤلِّفَ حقَّقَ رؤيةَ «أفلاطونَ» في أن يكونَ الحاكمُ فيلسوفًا.

  • كم عمر الغضب؟: هيكل وأزمة العقل العربي

    «إنَّ هناكَ ما هو أفدحُ وأخطر، وأَعني بهِ الحديثَ المُتكرِّرَ عن نَبْشِ القُبور، والسؤالَ الذي أصبحَ التفكيرُ السياسيُّ القاصرُ في هذه الأيامِ يَطرحُهُ كما لو كانَ قضيةً بالِغةَ الأهمية، وأَعْني به: هل يَنبغِي أن يُنقَدَ الحاكمُ حيًّا أم ميتًا؟»

    أثارَ كتابُ الأستاذِ هيكَل «خريفُ الغَضَب» الكثيرَ من رُدودِ الفعلِ ما بينَ مُؤيِّدٍ ومُعارِض، غيرَ أنَّ الكتابَ لم يَتعرَّضْ لنقدٍ موضوعيٍّ بَنَّاء، ولعلَّ هذا هو ما أدركَهُ الدكتور «فؤاد زكريا»؛ فانبرَى يُحلِّلُ الكتابَ ويُفنِّدُه، مُعتمِدًا على منهجيةٍ عِلميةٍ صارمةٍ تقتضي مِنهُ عَدمَ حصرِ النقدِ في الشَّخْصيات؛ فالحاكمُ ليسَ مِصر، و«هيكل» وغيرُه ليسُوا أكثرَ من مُجرَّدِ واجهةٍ للنظامِ الناصريِّ والسَّاداتيِّ من بعدِه. وقدْ حدَّدَ المؤلِّفُ فلسفةَ «هيكل» في ثلاثةِ مَحاور؛ هي: «في البدءِ كانَ النسيان»، و«ديمقراطيةُ «أنا وحْدي»»، وأخيرًا «الوطنيةُ بأثرٍ رَجعي». وعلى هذا أَخذَ «فؤاد زكريا» ينتقدُ النظامَينِ الناصريَّ والساداتيَّ في آنٍ واحد، مُفنِّدًا ما جاءَ في كتابِ «هيكل» مما يُمكِنُ أنْ نُطلِقَ عليهِ «أساطير هيكل».

  • قصة الطوفان

    يَذكُرُ السيدُ «جاكوب راوندز»، الأمينُ المساعِدُ في المتحَفِ البريطاني، في خِطابٍ خاصٍّ أرسلَهُ إلى أحدِ المُستشرِقِين بعضَ التَّفاصِيلِ المُثيرةِ بشأْنِ مَخْطوطةٍ قديمةٍ يَعُودُ تاريخُها إلى الحَضارةِ الآشُورِيَّة، وذُكِرَ فيها طُوفانُ نُوحٍ وتَفاصِيلُ عن رِحْلتِه على ظَهْرِ السَّفِينة؛ كيفَ سخِرَ قَومُه مِنه وتمرَّدُوا عليه، وكيفَ نَجا هو ومَن معَه مِن ذلكَ الطُّوفانِ العَظِيم، والأهوالُ التي عانَوْها. كذلكَ تحدَّثتِ المَخطوطةُ عن الدَّورِ الذي لَعبَه ولدَا النبيِّ نُوح، سامٌ وحام، في هذهِ الرِّحلة؛ وعن سَفِينةٍ أُخرى مُنافِسةٍ أبحرَتْ في الوقتِ نفسِه وفي الظُّروفِ نفسِها. هذهِ التفاصيلُ وغيرُها كثيرٌ سنتعرَّفُ عليها في قِصَّةِ «إدوارد بيدج ميتشل» المُثِيرةِ عن الطُّوفان.

  • التراث والتجديد: موقفنا من التراث القديم

    «مُهمَّةُ التُّراثِ والتَّجديدِ حلُّ طَلاسِمِ المَاضي مرَّةً واحدةً وإلى الأَبَد، وفكُّ أسرارِ الموروثِ حتَّى لا تعودَ إلى الظُّهور. مُهمَّةُ التراثِ والتَّجديدِ التحرُّرُ مِنَ السُّلطةِ بكلِّ أنواعِها؛ سُلطةِ الماضِي، وسُلطةِ المورُوث، فلا سُلطانَ إِلَّا للعَقل، ولا سُلطانَ إِلَّا لِضرُورةِ الواقِعِ الذِي نَعيشُ فيهِ وتحريرِ وِجدانِنا المُعاصرِ مِنَ الخَوفِ والرَّهبةِ والطَّاعةِ للسُّلطة.»

    يُوصَفُ كتابُ «التراث والتَّجديد» بأنه «مانيفستو حسن حنفي»؛ إِذْ حدَّدَ فيهِ مَعالمَ مشروعِه الفِكري؛ لذا فلا بدَّ من قراءةِ البيانِ الحنفيِّ الأولِ قبلَ الوُلوجِ إلى مشروعِهِ الفِكري. طَرحَ حنفي مشروعَهُ «التراث والتجديد» — الذي يُعدُّ واحِدًا من أهمِّ المشاريعِ الفِكريةِ في العالَمِ الإسلاميِّ في العصرِ الحَديث — منذُ ثَمانينيَّاتِ القرنِ العشرين، وهو المشروعُ الذي أَفنَى فيه عُمرَهُ وبثَّ فيه عِلمَه وعملَه، حامِلًا على عاتقِهِ رُؤيتَه لتجديدِ التراث، مُنطلِقًا من دراستِهِ ومُحاوَلةِ فَهْمِه لإِعادةِ بِنائِه مرَّةً أُخرى من خلالِ عُلومِه، مُؤسِّسًا ما يُمكِنُ تسميتُه «أيديولوجيا الواقع». يَقومُ مشروعُ التراثِ والتَّجديدِ على ثلاثةِ مَحاوِر؛ الأولُ هو «مَوقِفُنا مِنَ التراثِ القَديم»، والثاني هو «مَوقِفُنا مِنَ التراثِ الغَرْبي»، أمَّا المحورُ الأَخيرُ فقد جاءَ بعُنوانِ «نَظرية التفسير».

  • التربيع والتدوير

    يَهجو «الجاحظ» غريمَه «أحمد بن عبد الوهاب» في رسالةِ «التربيع والتدوير» بأسلوبٍ ساخرٍ ومُمتع، راسمًا بلُغتِه المُتميِّزةِ صورةً كوميديةً له. يستعينُ «الجاحظ» بكافَّةِ ما يُمكِنُ مِنَ الصِّيَغِ البلاغيةِ للنَّيلِ من عدوِّه، ولا يتورَّعُ عن ذِكرِ كلِّ الحُججِ التي تنتقصُ مِنه وتُقنعُ القارئَ بأنَّ كلَّ ما يَذكُرُه مِن مُبالَغاتٍ في ذمِّهِ هيَ حقيقةٌ واقِعة؛ دونَ أن يتخلَّى عن رشاقةِ الكلمةِ وجمالِ الأسلوب. وقد أبدَعَ «الجاحظ» كعادتِهِ في التصويرِ حتَّى وصَلَ بالقارئِ إلى تخيُّلِ شكلِ غريمِه وكأنَّهُ أمامَه، فاعتمَدَ على إهانتِه بوصْفِه الحسيِّ القَبيح، وبوصفِ أخلاقِهِ بأشنَعِ النُّعوت، مُستشهِدًا بأبياتِ الشِّعرِ وآياتٍ مِنَ القرآنِ الكريم؛ كلُّ ذلكَ بطريقةٍ غايةٍ في الهزليةِ جعَلَتْ من الكتابِ رسْمًا كاريكاتوريًّا طريفًا يُوضِّحُ بلاغةَ «الجاحظ» وموهبتَه، ويُمتِعُ القارئَ وهو يَنتقلُ معَهُ إلى العصرِ الذهبيِّ الذي شهِدَ إبداعاتِ العربِ الفريدةِ في فنونِ الكلامِ والتلاعُبِ باللُّغة.

  • مغامرة البقعة الثانية

    رئيسُ وزراءِ بريطانيا في زيارةٍ سرِّيةٍ إلى السيدِ شيرلوك هولمز، والأمر يتعلَّقُ برسالةٍ مُهمةٍ فُقِدتْ من وزيرِ الشئونِ الأوروبية. كيف اختفَتْ مِن حقيبتِه؟ مَن أخَذَها؟ ليسَ في البيتِ سوى خادمَيْن أمينَيْن وزوجتِه المُخلِصة. لكنَّ الرسالةَ تَبلغُ من خطورتِها أنَّها لو تسرَّبتْ إلى الصحافةِ لَأثارَتِ الرأيَ العامَّ البريطانيَّ بدرجةٍ كبيرة، وقد تَجرُّ بريطانيا إلى الحَرْب! نعم، رسالةٌ غاضبةٌ شديدةُ اللَّهجة، بعَثَ بها أحدُ الملوكِ اعتراضًا على التوسُّعاتِ الإمبرياليةِ لبريطانيا، قد تتسبَّبُ في اندلاعِ حرب. لكنْ هل الغضبُ وحْدَه هو ما قد يقودُ إلى الحروب، أمْ أنَّ الحبَّ كذلك قد يفعلُ هذا؟ ما العلاقةُ بينَ رسالةٍ سياسيةٍ غاضبةٍ ورسالةٍ غراميةٍ طائشة؟! اقرأ القصةَ لتتعرَّفَ على التفاصيلِ المُثيرة.

  • الحنين إلى الخرافة: فصول في العلم الزائف

    «للخُرافةِ غريزةٌ حَشَريةٌ تَنْتحي إلى الشَّوق، وتَعشقُ الثَّغَرات، وتُقِيمُ في الفجَوات. يَسُودُ الدَّجَلُ ويَركُزُ لواءَه في المناطقِ التي ما زالَ العلمُ فيها مُبلِسًا مُحَيِّرًا لا يَملكُ جَوابًا حاسِمًا.»

    تُسيطِرُ الخُرافةُ على الكَثيرِ مِنَ التفاعُلاتِ البشريَّة؛ فلم تَكْتفِ الخُرافةُ بالتغلغُلِ في المجتمَعاتِ الفقيرة، التي لم تَنَلِ القِسطَ الكافيَ مِنَ التَّعليم، بل امتدَّتْ إلى أوساطٍ تبدو راقيةً أو تَحملُ قدْرًا مِنَ العِلمِ والثقافةِ والمدنيَّة. وعبرَ كافةِ الأوساطِ التعليميةِ والإعلاميةِ نَستقبلُ يوميًّا عِلمًا زائفًا، وخُرافاتٍ جديدةً يَفتحُ رَوْنقُها البرَّاقُ المجالَ لتصديقِها والعملِ بها. وهذا الكِتابُ نستطيعُ من خلالِه أنْ نُميِّزَ بينَ العِلمِ والعِلمِ الزائِف، عن طريقِ عرضٍ لإسهاماتِ بعضِ المفكِّرينَ وفلاسفةِ العِلمِ مثل: توماس جيلوفيتش، وكارل بوبر، وجون كاستي، وقد عَدَّه المؤلِّفُ تَتمَّةً لكِتابِ «المُغالَطاتِ المنطقيةِ» الذي ناقَشَ مَوْضوعاتٍ ذاتَ صِلة.

  • العرب والنموذج الأمريكي

    «إنَّ أمريكا بحُكمِ تكوينِها ومَصالحِها الحيويَّة، لا تستطيعُ إلا أنْ تكونَ كذلك، أمَّا نحنُ فما زالت أمامَنا فرصةٌ للاختيار.»

    تَتعالى صيحاتُ البعضِ مطالِبينَ بتطبيقِ النموذجِ الأمريكيِّ في عالَمِنا العربي، فما إمكانيَّةُ تحقيقِ هذا؟ يُناقِشُ «فؤاد زكريا» هذه الفرضيَّةَ مُؤكِّدًا استحالةَ تطبيقِ التجرِبةِ الأمريكيَّة؛ نظرًا لصعوبةِ تَكرارِ نفسِ الظُّروفِ والاستثناءاتِ التي قامتْ عليها أمريكا؛ فكما يقولُ علماءُ التاريخ: «التاريخُ لا يُعِيدُ نفسَه»، زمانيًّا أو مكانيًّا. ويُرجِعُ المؤلِّفُ اهتمامَ الوِلاياتِ المتحدةِ بالشرقِ الأوسطِ بعدَ الحربِ العالميةِ الثانيةِ إلى ثلاثةِ مَحاور؛ الأوَّلُ وجودُ دولةِ إسرائيلَ والرغبةُ في حمايتِها، والثاني البترولُ وسَعْيُ الوِلاياتِ المتحدةِ للاستفادةِ منه، والثالثُ رغبةُ أمريكا في تطبيقِ أيديولوجيتِها في الشَّرق. وأخيرًا، فإنَّ أمريكا كما يَرى مؤلِّفُنا ليستْ قُوى شرٍّ مُطلَقٍ أو خيرٍ مُطلَق، وإنَّما هي دولةٌ تَسعى للحفاظِ على مَصالحِها، وعلى الشَّرقِ أنْ يختارَ الطريقَ الذي يُحقِّقُ له الخير.

  • عصابة شاردي الذهن

    تَلجأُ شرطةُ سكوتلانديارد إلى المُحقِّقِ الفرنسيِّ العبقريِّ «يوجين فالمونت»؛ لحلِّ لغزِ إحدى القَضايا المُثيرةِ التي اعتُقِدَ بادئِ الأمرِ أنها قضيةُ سكِّ عملاتٍ مُزيَّفة. حامَتْ شكوكُ الشرطةِ حولَ شخصٍ يُدعى «رالف سمرتريز»، يعيشُ حياةَ ترفٍ لا تَتناسبُ مع مهنتِه. فمَن يكون «رالف سمرتريز»؟ وهل هو مُزيِّفُ عملاتٍ بحَق؟ ولماذا يذهبُ إلى البنكِ كلَّ أسبوعٍ ليُودِعَ نقودًا؟ ولِمَ اعتادَ على الاحتفاظِ بكلِّ جرائدِ الأسبوع؟ وما الذي سيَكتشِفُه المحقِّقُ «فالمونت» في منزلِ هذا الشخص؟ وما سرُّ مَتجرِ السلعِ الغريبةِ القديم؟ وما علاقةُ الإعلاناتِ التي تُقدِّمُ علاجًا لشرودِ الذهنِ بهذا المتجرِ الغريبِ والنقودِ المُزيَّفة و«سمرتريز» الذي تحومُ حولَه الشُّبهات؟ هذا ما سنَعرفُه في هذه القصةِ المُثيرةِ المليئةِ بالتفاصيلِ الغامِضة.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة هنداوي © ٢٠٢٠